All Chapters of هربت عشيقته المدللة، فجن جنون الرجل المهذب: Chapter 51 - Chapter 60

140 Chapters

الفصل 51

كان اليوم آخر يوم للعملاء الذين طلبوا من ياسمين مهمة الترجمة السياحية في العاصمة.في الخامسة مساء، أوصلتهم وودعتهم قبل صعودهم إلى الطائرة.وقبل أن يغادر ذلك الطفل الإسباني، أهداها دمية صغيرة على هيئة باندا.ابتسمت ياسمين وشكرته، ثم وقفت تراقب العائلة حتى غادروا.وما إن استدارت، حتى تلقت اتصالا هاتفيا: "هل أنت الآنسة ياسمين؟ تشاجرت أختك مع أحد الزبائن في متجرنا، وتسببت في إتلاف الكثير من الأغراض، نرجو منك الحضور."أطبقت ياسمين يديها على هاتفها، وقالت: "حسنا، سآتي حالا."وبعد خروجها من المطار، استقلت سيارة أجرة مباشرة إلى حانة ليالينا.سبق وعملت فيه بدوام جزئي، وهو أحد أشهر النوادي التجارية في العاصمة.وعندما اقتادها أحدهم إلى الغرفة الخاصة، كانت سناء مختار تقف في زاوية الغرفة عاقدة ذراعيها بشعرها الوردي القصير، وتمضغ العلكة باستهتار، فتبدو كفتاة مشاغبة بكل ما تحمله الكلمة من معنى.صفرت وقالت بتفاخر: "ألم أقل لكم؟ كنت متأكدة أنها ستأتي."أما بقية الموجودين في الغرفة، فكانوا جميعا ممن عرفتهم ياسمين في الماضي.صفق بعضهم، ولوح آخرون لسناء بإشارة الإعجاب، بينما قال أحدهم ساخرا لياسمين: "آنسة
Read more

الفصل 52

بدت سناء راضية تماما عن رد فعلها، فتقدمت إليها وقالت: "أنا من طلبت منه المجيء، ما رأيك؟ هل أعجبتك هدية عيد الميلاد المتأخرة هذه؟"ألقت ياسمين عليها نظرة، وقالت مبتسمة: "ما زلت كما أنت؛ لا تجيدين سوى هذه الحيل الطفولية."وما إن سمعت ذلك، حتى امتعض وجه سناء، وصاحت وهي تطبق على أسنانها: "ياسمين!"لكن ياسمين تجاهلتها وغادرت مباشرة.وعندما مرت بجانب سيف، لم تتوقف ولو للحظة.كانت قد أوشكت على سداد ديون عائلة الرفاعي بعد إفلاسها، لكن من الصعب جدا رد المعروف.كان والد سناء يوما ما أكثر مساعدي والدها إخلاصا وثقة، وكانت سناء تصغرها بعدة أعوام، وكلما اصطحبها والدها إلى منزل عائلة الرفاعي، كانت تلتصق بها وتناديها بأختي الكبرى.لكن بعد إفلاس عائلة الرفاعي، وانتحار والد ياسمين، طالت فوضى الشركة والد سناء كذلك.فحكم عليه بالسجن عشر سنوات، لكنه لم يمكث في السجن سوى أقل من عام، إذ أصيب بمرض مفاجئ، وتوفي لأنه لم يتلق العلاج في الوقت المناسب.ومنذ ذلك الحين، كرهت سناء ياسمين.ورغم أن ياسمين كانت تتكفل بجميع مصاريف دراستها ومعيشتها، فإنها دائما كانت تبحث عن أي فرصة لإزعاجها، تماما كما استغلت الفرصة اليوم
Read more

الفصل 53

تجمدت ياسمين في مكانها، وعلت الدهشة عينيها.أليس... صديق هشام؟ازدادت ابتسامة شادي منصور اتساعا وهو يقول: "لا تتفاجئي هكذا، كنت أمازحك فقط. حسنا، أصبح لديك الآن ما تستخدمينه ضدي، لذلك لا داعي للقلق من إخباري إياه."ابتسمت ياسمين ابتسامة باهتة، وقالت: "شكرا."لكن تلك المزحة لم تكن مضحكة.لماذا يوجد الكثير ممن يتصرفون بجنون بلا سبب؟رغم أنها أيضا تعد واحدة منهم.في تلك اللحظة، اقتربت امرأة ترتدي ملابس مثيرة، وأمسكت بذراع شادي بحميمية وهي تقول: "يا سيد شادي، لم نشرب حتى نصف الكأس، فلماذا خرجت؟"أثناء حديثها، نظرت إلى ياسمين بحدة، واقتربت أكثر من صدر الرجل.رفع شادي حاجبه ناظرا إلى ياسمين، وقال: "لدي أمر آخر أفعله، أراك لاحقا."ابتسمت ياسمين بمجاملة، وظلت تراقبهما حتى غادرا، وتنهدت بخفوت بعد أن غابا عن الأنظار.كان ذلك الرجل أشبه بتجسيد حي لكلمة زير نساء، وحتى كلماته بدت وكأنها لا يمكن الوثوق بها على الإطلاق. أخذت ياسمين تفكر أثناء سيرها عما إذا كان ينبغي عليها المبادرة بإخبار هشام بما حدث الليلة...إذا كان الأمر كما قال شادي، وهي أيضا تملك ما تستخدمه ضده، فبإمكانها التظاهر بأن شيئا لم يح
Read more

الفصل 54

"لا أعلم، فأنا من النوع الذي يتأقلم مع الظروف."لم تخبر سيف بأنها تحاول بكل الطرق الانفصال عن هشام، فإخباره بذلك لن يغير شيئا.قال سيف: "إذا انفصلت عنه يوما، فتعالي إلي، سأنتظرك دائما، حتى لو كان كل ما أستطيع فعله هو البقاء إلى جانبك كصديق."ابتسمت ياسمين: "حسنا، لكن لا تنزعج مني حينها."...في طريق العودة، اتكأت ياسمين على نافذة السيارة، وأخذت تحدق في أضواء المدينة الصاخبة، بينما شردت أفكارها.كان سيف في المرحلة الثانوية فتى انطوائيا، لا يحب الاختلاط بالآخرين، بل كان يميل إلى الكآبة.لكن مستواه الدراسي كان ممتازا، وكان الأول على فصله دائما.ولهذا، أصبح هدفا لتنمر أولئك الطلاب المشاغبين.في البداية، لم تنتبه ياسمين إلى سيف، فقد كانت جميلة، وتنتمي إلى عائلة ميسورة، ويحيط بها الكثير من المعجبين، وكانت تتذمر كل يوم من امتلاء درج مكتبها برسائل الحب، حتى إن زملاءها كانوا يلقبونها بجميلة المدرسة.كانت تعامل جميع زميلاتها بلطف وكرم، وتشاركهن الحلوى والحلي، وتدعوهن إلى منزلها للعب، لذلك أيضا كان لديها الكثير من الصديقات.في ذلك الوقت، كانت ياسمين وسيف على النقيض تماما؛ فكانت هي مشرقة ومفعمة با
Read more

الفصل 55

لم يتغير تعبير ياسمين، وتقدمت نحوه وهي تقول: "إحدى الفتيات اللاتي أعرفهن احتاجتني في أمر ما، فذهبت إلى حانة ليالينا."لم يعلق هشام، واكتفى بتقليب صفحات الكتاب الذي بين يديه.جلست ياسمين إلى جواره، لكنها لم تستطع إخفاء توترها تماما، فسألته: "سيد هشام... هل تناولت العشاء؟"في عطلات نهاية الأسبوع، كان يصل إلى هنا عادة في التاسعة مساء، وكانت تعلم أن لديه تجمعا ثابتا كل أسبوع في المساء، لكن من الواضح أنه اليوم قد عاد منذ فترة.توقفت يد هشام عن تقليب الصفحات للحظة، ولم يظهر على ملامحه الجامدة أي تعبير.كانت مأدبة العشاء لعائلة عزام مجرد إجراء شكلي.فلم يكن أي الحاضرين يهتم بالطعام أصلا.قال: "لا."نهضت ياسمين على الفور: "إذن سأعد العشاء، ما الذي تريد أن تتناوله يا سيد هشام؟"لم يجبها سوى بكلمتين: "كما تشائين."وبعد أن حصلت ياسمين على موافقته، شمرت عن ساعديها، واستعدت لإظهار مهاراتها.لكن سرعان ما امتلأ المطبخ بأصوات الأواني المتصادمة، وانتشرت رائحة الدخان في المكان.رفع هشام عينيه قليلا، وتحرك حاجباه بخفة.ثم أغلق كتابه وتوجه إلى المطبخ: "ماذا تفعلين؟"كانت تلوح بيديها لتبدد الدخان وهي تسعل:
Read more

الفصل 56

أطبقت ياسمين شفتيها، ثم اتصلت بها: "ماذا تريدين؟"سمعت ضحك سناء من الطرف الآخر: "أرأيت؟ لقد ارتبكت في النهاية، ألم تقولي إنني لا أجيد سوى حيل الأطفال؟ بما أن الأمر كذلك، فسأستخدم طريقة مختلفة هذه المرة.""أنت محقة، إذا نشرتها فسيغضب، وإذا غضب فلن يعطيني المال، وإذا لم يعد لدي مال، فلن أستطيع شراء الملابس والأحذية والحقائب لك."قالت سناء باستهزاء: "ومن يهتم بأشيائك تلك؟ أنا..."اتجهت ياسمين نحو النافذة، ونظرت بهدوء إلى الأسفل: "هل جنيت سنتا واحدا منذ تخرجت؟"بدت وكأنها أصابتها في مقتل، فصرخت سناء: "ذلك حقي! أنت مدينة لي، ومدينة لأبي! فيجب عليك في الأصل إعطائي المال!""لكن إذا لم يعد لدي أنا أيضا أي مال، فمن أين سأعطيك؟"ساد الصمت لبرهة، ثم عادت ضحكة سناء، لكنها كانت أكثر وقاحة هذه المرة: "يا ياسمين، لا تظني أنني لا أعرف أن سيف أصبح ثريا الآن، ما رأيك لو طلبت منه المال باسمك؟ أتظنين أنه سيرفض؟"تجمدت ملامح ياسمين تماما: "يا سناء، الزمي حدك.""ألزم حدي؟ بأي حق تطلبين مني أن ألزم حدي؟" ثم تابعت: "بل لدي اقتراح أفضل، اجعلي سيف يتزوجني، فإذا تزوجني وأصبحت زوجة رجل ثري، قد لا أجد وقتا لأتسلى
Read more

الفصل 57

شعرت ياسمين فجأة أن الجميع قد جنوا. هذا العالم قد جن، وهشام أيضا قد جن.سحبت يديها ببطء، وتراجعت خطوة إلى الخلف: "لنأكل أولا، فالطعام لن يكون شهيا إذا برد."وما إن أوشكت على الإسراع نحو غرفة الجلوس، حتى أمسك هشام بذراعها.لف هشام ذراعه حول خصرها، وحملها بسهولة إلى السرير.نظرت ياسمين إليه، وحاولت بصعوبة أن تحافظ على هدوئها: "سيد هشام، أظن أن مزحتك هذه مبالغ فيها قليلا.""وكيف استنتجت أنني أمزح؟""وهل ستوافق الآنسة شيرين على ذلك؟"لم تتغير تعبيرات وجه هشام: "وما شأني إن وافقت أو رفضت؟"عجزت ياسمين عن الرد للحظة.كانت تشعر حقا أن هشام، إلى جانب كونه أنيق المظهر، إلا أنه كان يمنحها دائما ذلك الإحساس بأنه شخص مجنون لا يعبأ بأي عرف في هذا العالم.فهو لا يكترث لأحد، ولا يوجد من يستطيع السيطرة عليه.كانت ياسمين على وشك أن ترفض بلطف مرة أخرى، لكنها لمحت الخطر الكامن في عينيه السوداوين.ربما كان هذا مجرد اختبار من هشام لها، أو ربما كانت مجرد نزوة عابرة.على أي حال، لم يكن من الحكمة إخماد حماسه في مثل تلك اللحظة.أعادت لف ذراعيها حول عنقه، وتظاهرت بالحزن وهي تقول: "لكنك يا سيد هشام قلت إنني إذا
Read more

الفصل 58

ففي السابق، كان يأتي كل عطلة نهاية أسبوع عند التاسعة مساء، فيلبي حاجته الجسدية، ثم يغادر، ولم يكن يمكث أكثر من ذلك.أي ببساطة، لم يجمع بينهما سوى العلاقة الجسدية، أما حياتهما، وعملهما، وحتى عالمهما الداخلي، فلم يكن بينهما أي تقاطع.أخذت ياسمين تحدق به شاردة الذهن، وأسندت خدها إلى يدها ببطء.يبدو أنه، كما يقال، أن الرجل يكون في أكثر حالاته جاذبية وهو يعمل. فملامح هشام وهيئته كانتا أصلا تتفوقان على كل الرجال الذين رأتهم من قبل، فما بالك بجاذبيته التي ازدادت في تلك اللحظة!ولعل نظرتها كانت مباشرة وحارة أكثر من اللازم، فرفع هشام جفنيه قليلا، ونظر إليها.أما ياسمين، فكانت لا تزال غارقة في عالمها الخاص، وعلى وجهها ابتسامة هادئة، غافلة عما حولها.حدق هشام بها، ثم وضع الملف الذي كان في يده جانبا، وقال بهدوء: "تعالي."استفاقت ياسمين من شرودها فور سماع صوته. أغلقت الحاسوب، ونهضت بطاعة، ثم مشت نحوه حتى وصلت إلى جواره، ولامست أصابعها كوب الماء الذي على المكتب: "هل تريد الماء يا سيد هشام؟ سأحضره لك."أمسك هشام بمعصمها، وجذبها إلى حضنه.ثم قال: "هل تجيدين الفرنسية؟"رفعت يدها: "قليلا."رفع رأسه وأش
Read more

الفصل 59

وفي النهاية، دفعت ياسمين ثمنا باهظا مقابل كلامها المعسول والمنمق.وعندما رن المنبه صباحا، كادت تعجز عن النهوض.تقلبت في السرير طويلا قبل أن تتذكر فجأة أنها في برج الساحة، حيث لا توجد محطة مترو بالخارج، كما أن إيقاف سيارة أجرة ليس بالأمر السهل.نهضت على الفور، وأنهت ارتداء ملابسها وغسل وجهها خلال أقل من عشر دقائق، حتى إنها لم تجد وقتا لوضع مساحيق التجميل.لم يكن لديها اليوم أي مهمة ترجمة، وكل ما عليها فعله هو الذهاب إلى الشركة لحضور الاجتماع الدوري وتقديم التقرير والملخص، لكن أهم شيء هو ألا تتأخر.حملت ياسمين معطفها، وما إن اندفعت نحو الباب، حتى قال هشام، الجالس أمام مائدة الطعام، بصوت هادئ: "تناولي الإفطار أولا."قالت: "شكرا يا سيد هشام، لكن لم يعد لدي وقت، سأشتري شيئا في الطريق...""لقد تناولت طعامي، سأوصلك."تجمدت ياسمين قليلا، وكأنها تقيم أي الخيارين أكثر خطورة.ألقى هشام نظرة عليها، وقال: "هل هناك مشكلة؟"التقت عيناهما، فابتسمت فورا، ثم تقدمت ببطء وسحبت كرسيا: "لا بالطبع، فهو شرف لي أن توصلني بنفسك، لكنني تفاجأت قليلا."بدا أن هشام لا يتأثر بمثل هذه الكلمات، فلم يعرها اهتماما.أمسك
Read more

الفصل 60

"مجرد تخيل أولئك الرجال البدناء في منتصف العمر يصيبني بالغثيان، يبدو أن لكل شخص طريقته الخاصة في كسب المال.""..."كان ذلك جزءا من سخرية أولئك الأشخاص منها داخل الغرفة الخاصة بالأمس، لكن الشيء الوحيد الذي تم حذفه هو حين قالت: "هذا غير صحيح."شحبت ملامح ياسمين، وشدت قبضتيها بقوة: "سيد وائل..."قاطعها وائل قائلا: "نشر هذا المقطع صباح اليوم في المجموعة الرئيسية للشركة، وكذلك على الموقع الرسمي، وقد شاهده عدد كبير من عملائنا الدائمين، واتصل بي كثير منهم ليسألوا إذا كان ما ورد فيه صحيحا."وقبل أن تتمكن ياسمين من التوضيح، تابع: "لكنني أعرفك، فسبق أن لاحقك أكثر من شاب ثري، ومع ذلك رفضتهم جميعا، لذلك، لا أعتقد أنك قد تفعلين شيئا مثل هذا."أطرقت ياسمين رأسها: "شكرا على ثقتك يا سيد وائل.""لكن هذه الحادثة تسببت في ضرر لا يمكن محوه لسمعة الشركة، لذلك، خذي إجازة خلال هذه الفترة، وبعد أن تهدأ الضجة، سنتحدث مجددا."وبينما كان يتحدث، أعاد إدارة شاشة الحاسوب نحوه، في إشارة واضحة إلى أن بإمكانها المغادرة.رفعت ياسمين رأسها لتنظر إليه، واعترضت: "سيد وائل، إذا أوقفتموني عن العمل بهذه الطريقة، ألن يكون ذلك
Read more
PREV
1
...
45678
...
14
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status