All Chapters of هربت عشيقته المدللة، فجن جنون الرجل المهذب: Chapter 41 - Chapter 50

140 Chapters

الفصل 41

وقعت نظرات هشام على الأثر الموجود على جانب عنقها، والذي خف وكاد يصبح غير مرئي.ولم تدر إن كان قد صدقها أم لا، إذ رفع عينيه ببطء، وبدت عيناه السوداوان هادئتين، لكن نظرته كانت ثاقبة: "أهكذا يكون اشتياقك لي؟"شرحت ياسمين الموقف قائلة: "لقد كان ذلك حادثا عرضيا، فاليوم هو عيد ميلادي، وقد أحضر لي كعكة، فنزلت لأطلب منه العودة مبكرا، ولم أكن أعلم أنه سوف..."رفع هشام يده، وقبض على فكها مجددا، لكن قوته كانت أخف بكثير من ذي قبل.ضغط بإبهامه على طرف شفتيها، ومسح عليهما برفق: "هل أكلت الكعكة؟"هزت ياسمين رأسها على الفور: "لا.""ارمها."لم تتردد سوى لثانيتين قبل أن تقول: "حسنا."لم يتكلم هشام، وبدا وكأنه يتفحص تعبيرات وجهها ليتبين الصدق من الكذب.غيرت ياسمين مجرى الحديث دون أن تثير انتباهه: "هل وصلت للتو يا سيد هشام؟"ولكن هشام لم يستمر في هذا النقاش العقيم، وسحب يده قائلا: "ارتدي ملابسك، واتبعيني إلى برج الساحة."ذهلت ياسمين للحظة: "الآن؟"التقت عينا هشام بعينيها، وابتسم قليلا وهو يقول: "ألم تقولي إنك اشتقت إلي؟"لقد وقعت في الحفرة التي حفرتها.ابتسمت ياسمين، ولم تبد أي اعتراض، بل التقطت معطفها ال
Read more

الفصل 42

وعندما وصلت إلى الأسفل، كانت العشر دقائق قد انقضت للتو، وقد انقضى عيد ميلادها كذلك منذ قرابة النصف ساعة.انحنت ياسمين لتركب السيارة، فرأت كريم جالسا بالفعل في مقعد السائق.تذكرت ما حدث هنا للتو، فاجتاح جسدها بالكامل شعور بعدم الارتياح.لمحت ياسمين موقع كاميرا السيارة، فشعرت وكأن يدا خفية تقبض على قلبها، وشعرت بالتوعك، كما انقبضت يداها الموضوعتان على ركبتيها ببطء.طوال الطريق، أبقت رأسها منخفضا، حتى تنفسها كان خفيفا للغاية.كان الثلج يهطل بغزارة، لذا، رغم أن الطرقات لم تكن مزدحمة ليلا، إلا أن الأمر استغرق قرابة ساعة للوصول إلى برج الساحة.بعد نزولها من السيارة، حملت ياسمين أشياءها ومشت خلف هشام.وعندما دخلا المصعد، قال هشام بنبرة تخلو من أي انفعال: "كاميرا السيارة ذات اتجاه واحد، ولا يمكنها تصوير ما بالداخل."رفعت ياسمين رأسها لا إراديا، وكان هشام يقف بجانبها ولا ينظر إليها.وبعد ثانيتين، همهمت ياسمين، ثم كررت ما قالته سابقا: "شكرا لك يا سيد هشام."ألقى هشام عليها نظرة متفحصة، وقال بنبرة تخلو من أي دفء: "ولكن المصعد به كاميرات مراقبة."لم تكن ياسمين تدري كيف أثارت استياءه مجددا، فابتسمت
Read more

الفصل 43

بعد أن جلست ياسمين قليلا، قالت وكأنها تستكشف ردة فعله: "سيد هشام، هل أذهب لأستحم أولا؟"لم يرفع هشام عينيه، واكتفى بهمهمة خافتة.نهضت ياسمين، وأخذت ملابسها النظيفة، ثم دخلت الحمام.وقفت أمام المرآة تحدق في انعكاسها، وشعرت فجأة بشيء من السخافة.كيف تسببت تدريجيا في أن تتحول إلى ما هي عليه الآن؟ولأن الوقت كان متأخرا، لم ترغب في غسل شعرها، فاكتفت بجمعه خلف رأسها بمشبك شعر.وعندما خرجت من الحمام، كانت عقارب الساعة تشير إلى الثانية بعد منتصف الليل.ألقت نظرة على الرجل الذي يدخن جالسا على الكرسي، وعضت شفتها في صمت، ثم تقدمت نحوه بخطوات بطيئة كأنها حسمت أمرها، وجلست على ساقيه.رفع هشام عينيه قليلا، ونظر إليها عبر الدخان المتصاعد.لفت ياسمين ذراعيها حول عنقه، وقالت بصوت خافت: "سيد هشام... أنا آسفة، كل ما حدث اليوم كان خطئي، لقد أغضبتك. أعدك أنني لن أراه مجددا."أمال هشام رأسه ليطفئ سيجارته في المنفضة، وقال بنبرة هادئة: "أتظنين أنني أصدقك؟"رفعت ياسمين يدها وكأنها تقسم: "أنا أقسم لك، في الحقيقة... عندما قلت سابقا إنني أحبه، كان ذلك لأنني رأيت خبر خطوبتك أنت والآنسة شيرين، وشعرت بحزن شديد، فاخت
Read more

الفصل 44

كان جسد ياسمين معلقا في الهواء، فلم تجد وسيلة تمنعها من السقوط سوى أن تتشبث به بقوة أكبر.تراجع هشام قليلا، فبالكاد باتت شفتاه تلامس شفتيها: "يبدو أنك اشتقت إلي كثيرا بالفعل."رفعت ياسمين طرف ملابسه، وتركت أفعالها تتولى الرد.وضعها على السرير، ثم انحنى ليقبلها مرة أخرى.لكن هذه المرة كانت مختلفة، كانت يده تلامس جانب وجهها برفق، وقبلاته ألطف بكثير من السابق، وتزداد عمقا شيئا فشيئا وكأنها قبلة عاشقين رقيقة ودافئة.لم يسبق أن عاملها هشام بهذه الرقة من قبل، فانساب من بين شفتيها أنين خافت، وقبضت لا إراديا على شرشف السرير الذي كان تحتها.كانت قد عزمت على خداع نفسها ولو لليلة واحدة فقط، وأن تتظاهر بأنها تشتاق إليه بشدة.لكن سرعان ما أدركت أن التظاهر لم يكن ضروريا، فجسدها كان يستجيب له طبيعيا....لم تعرف ياسمين متى انتهى كل شيء، ولا متى استسلمت للنوم.كل ما تذكرته كان انهمار الثلوج بغزارة من السماء، والحضن الدافئ للرجل الذي خلفها.ولا يمكن إنكار أن انسجام روحيهما وجسديهما جعل الأمر أكثر راحة.في تمام الثامنة صباحا، رن منبه ياسمين في الوقت المعتاد.لم ترد النهوض من شدة النعاس، فاكتفت بدفن رأسه
Read more

الفصل 45

في المطعم.وضعت شيرين ما كانت تحمله أمام هشام الجالس قبالتها، وارتسمت على شفتيها ابتسامة خفيفة: "هشام، هذه قائمة المدعوين التي اتفقت عليها أنا والسيدة نجلاء، ألق نظرة عليها وأخبرني إن كان هناك ما يستدعي التعديل."ظل وجه هشام جامدا، ولم يظهر في عينيه أدنى تغير.فتحدثت شيرين مجددا قائلة: "صحيح، لقد عدت للتو من كندا، ولا بد أنك مرهق، يمكننا تأجيل هذا الأمر ليومين...""يبدو أنك لم تأخذي تحذيري على محمل الجد."توقفت شيرين قليلا، وتلاشت ابتسامتها: "لا أفهم ما الذي تقصده."رفع هشام عينيه إليها، وقال بصوت بارد: "لا تقتربي من ياسمين مرة أخرى، هل أحتاج إلى توضيح أكثر من ذلك؟"شدت شيرين يدها المستندة على الطاولة قليلا: "هل قالت لك الآنسة ياسمين شيئا؟""وما الذي كان يجب أن تقوله لي برأيك؟"أجبرت شيرين نفسها على التبسم: "يا هشام، لقد أسأت فهم الأمر، في ذلك اليوم، جاءت الآنسة ياسمين إلي بنفسها، وكل ما طلبته منها هو أن تساعدني في اختيار فستان للحفل، ولم أفعل أي شيء آخر، ويمكن لجميع العاملين هناك أن يشهدوا على ذلك."قال هشام: "إذن، لماذا جاءت ياسمين إليك؟"شعرت شيرين باضطراب خفقان قلبها، فسحبت يدها بب
Read more

الفصل 46

كان يكفي أن تعرف كيف تلبي ما يريده.أمالت ياسمين رأسها لتنظر نحوه: "سيد هشام؟"أشاح هشام بنظره عنها: "اشتريتها بشكل عفوي."أخفت ياسمين القلادة داخل ملابسها، ولم يفتها أن تقوم بالإطراء عليه: "ذوقك رائع يا سيد هشام، فحتى ما تشتريه عفويا يكون بهذه الروعة، بل إن القلادة من الطراز الذي أحبه بالضبط.""أليس هذا الطراز الذي اخترته بنفسك؟"ياسمين: "..."كادت تنسى ذلك.لقد قارنت بين الطرازين مرة أخرى اليوم، ولم يكن بينهما في الحقيقة فرق يذكر.والأهم من ذلك أنها كانت تظن وقتها أنه سيهديه إلى شيرين.كادت مجاملتها تأتي بنتيجة عكسية، فابتسمت بحرج وأبعدت يدها: "سأخرج الآن إذن، إلى اللقاء يا سيد هشام..."لكن قبل أن تكمل كلامها، كان قد تجاوزها وخرج من الباب.فهمت ياسمين على الفور أنه وافق على مرافقتها إلى المركز التجاري.فارتدت حذاءها بسرعة ولحقت به.بالقرب من برج الساحة، كان هناك مركز تسوق كبير.دفعت ياسمين عربة التسوق، وهي تتجول بين الممرات وتتفحص المنتجات.كانت بحاجة إلى شراء مستلزمات العناية الشخصية، وبعض الوجبات الخفيفة، والزبادي.ولم يمض وقت طويل حتى امتلأت العربة حتى نصفها.ولما رأت أنها أوشكت ع
Read more

الفصل 47

عندما استعادت ياسمين انتباهها، وأغلقت هاتفها، رفعت رأسها لتتفاجأ بأن هشام قد أنهى مكالمته في وقت لم تنتبه إليه، وكان يقف الآن على بعد خطوات منها، بملامحه الجامدة التي لم يظهر عليها أي تعبير.انقبض قلبها على الفور، فنهضت مبتسمة، ومدت إليه ما كانت تحمله في يدها: "سيد هشام، تفضل بطاقتك."لم يأخذها، بل استدار مغادرا.تبعته ياسمين بسرعة.وخيم الصمت عليهما طوال الطريق.وعندما عادا، كان كريم قد أوصل المشتريات وغادر بالفعل.دخلت ياسمين المطبخ، وأخذت ترتب الخضروات والفواكه في الثلاجة واحدة تلو الأخرى.في النهاية، لم يبق في الأكياس سوى بضع علب من الواقي الذكري.حملتها كلها معا، ثم دخلت غرفة النوم ووضعتها في درج المنضدة المجاورة للسرير.ولم تستطع منع نفسها من الالتفات نحو هشام الجالس في غرفة المعيشة، وبدا شارد الذهن.لم تكن متأكدة إن كان هشام قد قرأ محتوى الرسالة أم لا، لكنها كانت واثقة أن وجهها قد امتعض لحظة رؤيتها لرسالة سيف.ولا بد أن هشام قد لاحظ ذلك.ولهذا يتصرف معها بهذه الطريقة.نهضت ياسمين، واتجهت إلى الحمام لتستحم، ثم رشت قليلا من العطر على عنقها.وبعد أن انتهت، ذهبت إلى غرفة المعيشة، وج
Read more

الفصل 48

تحدثت السيدة نجلاء مجددا: "غدا عطلة نهاية الأسبوع، فلا تنس العودة إلى القصر القديم في موعدك، والدك سيعود أيضا، فيجب أن تناقشا أمر إدخال تلك الأم وابنها إلى العائلة.""حسنا.""زفافك أنت وشيرين في نهاية هذا الشهر، فكف عن الانشغال، وحاول أن تخصص لشيرين بعضا من وقتك."كان هشام يلف خصلة من شعر ياسمين بين أصابعه، ثم سأل متعمدا: "أكف عن الانشغال بماذا؟"كانت السيدة نجلاء تعرف جيدا أنه عاد إلى البلاد الليلة الماضية، ولم يعد إلى المنزل، ولم يكن من الصعب عليها أن تخمن أنه ذهب مجددا لرؤية تلك المرأة.فتساهلت معه قائلة: "أوشكت على الزواج من ابنة عائلة رأفت، وهناك الكثير من العيون التي تراقبك، وإن كنت معجبا بها حقا، فانتظر حتى ينتهي الزفاف، ثم..."قال هشام بلهجة لا مبالية، بينما أرخت يده رباط رداء نوم ياسمين: "ومن قال إنني معجب بها؟"لم تستطع السيدة نجلاء فهم ما يدور في رأسه، فقالت: "المهم أن يمر الزفاف بسلام، وبعدها افعل ما يحلو لك، ولن أتدخل في شؤونك بعد ذلك."لم يعلق هشام، وأنهى المكالمة.نهضت ياسمين من بين ذراعيه، وأمسكت مقدمة قميصه بأصابعها الناعمة، وأطرقت بعينيها وهي تقول ببعض المظلومية: "هل
Read more

الفصل 49

ما لم تتوقعه ياسمين أن هشام لم يغادر تلك الليلة أيضا.ورغم أن دهشتها لم تعد كتلك التي شعرت بها في المرتين السابقتين، إلا أنها لم تستطع حتى الآن الاعتياد على الأمر.كانت تظن في البداية أنه طلب منها الانتقال إلى هنا ليسهل عليه المجيء متى شاء.لكن هل عبارة (متى شاء) تعني أن يأتي كل يوم؟وفوق ذلك، كانت تعتقد أن تلك العبارة أيضا لا تعني مبيته هنا.ومع ذلك، قبل أن يغادر هشام صباحا، أزاحت ياسمين الغطاء عنها، وأحاطت عنقه بذراعيها، متظاهرة بعدم رغبتها في رحيله: "هل ستعود الليلة أيضا يا سيد هشام؟"فاليوم هو عطلة نهاية الأسبوع رسميا.خفض هشام عينيه لينظر إليها: "أتريدين أن أعود؟"كانت آثار النعاس لا تزال بادية على عينيها، وكانت نبرتها ناعمة: "بالطبع، فأنا لا أستطيع النوم بدونك ليلا."هشام: "..."قال بصوت منخفض: "ياسمين."قالت وهي تعبث بأحد أزرار قميصه: "نعم؟""لا تبالغي."أبعدت يدها بحرج: "رافقتك السلامة يا سيد هشام."أغلق هشام آخر زر في قميصه، ثم استدار وغادر.وما إن سمعت صوت الباب يغلق، حتى اندست تحت الغطاء من جديد.يا للسخرية! بل إنها لا تستطيع النوم بوجوده.تقلبت وحدها فوق السرير العريض البال
Read more

الفصل 50

جلس هشام وحده على إحدى الجوانب، وقال: "بما أن القرار صعب للغاية، فلماذا لا نمنحه منصب الرئيس؟"وما إن نطق بتلك الكلمات، حتى تبدلت ملامح السيد حاتم، وحتى الجد توفيق عقد حاجبيه ووبخه قائلا: "كفاك عبثا."قال حاتم: "يا هشام، أعلم أن لديك اعتراضا على هذا الأمر، لكنني ظلمت تلك المرأة وابنها، وجعلتهما يعانيان طوال هذه السنوات، وحان الوقت الآن لأعوضهما."راح هشام يطرق بأصابعه بخفة على مسند الأريكة، بينما ظلت ملامحه باردة، دون أن ينطق بكلمة.استند الجد توفيق إلى عكازه، وقال بجدية: "لنفكر في هذا الأمر مليا، وإن لم نجد منصبا مناسبا، فليبدأ العمل في إحدى الشركات الفرعية."أراد حاتم أن يقول شيئا، لكنه ابتلع كلماته عندما التقت عيناه بعيني الجد توفيق.نهض قائلا: "سأخرج أولا."وبعد مغادرة حاتم، التفت الجد توفيق إلى هشام مجددا، وسأله: "كيف تسير أمور زواجك من ابنة عائلة رأفت؟""ماذا تقصد؟""أعلم أنك لا تحب ابنة عائلة رأفت، لكن بما أن الزواج قد تقرر بالفعل، فلا بد من مراعاة بعض الشكليات، حتى لا نصبح موضعا لأحاديث الناس."سخر هشام بخفوت، ونظر نحو الباب، ثم قال بتمهل: "هل قلت له الكلام نفسه آنذاك؟"أدرك ال
Read more
PREV
1
...
34567
...
14
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status