وقعت نظرات هشام على الأثر الموجود على جانب عنقها، والذي خف وكاد يصبح غير مرئي.ولم تدر إن كان قد صدقها أم لا، إذ رفع عينيه ببطء، وبدت عيناه السوداوان هادئتين، لكن نظرته كانت ثاقبة: "أهكذا يكون اشتياقك لي؟"شرحت ياسمين الموقف قائلة: "لقد كان ذلك حادثا عرضيا، فاليوم هو عيد ميلادي، وقد أحضر لي كعكة، فنزلت لأطلب منه العودة مبكرا، ولم أكن أعلم أنه سوف..."رفع هشام يده، وقبض على فكها مجددا، لكن قوته كانت أخف بكثير من ذي قبل.ضغط بإبهامه على طرف شفتيها، ومسح عليهما برفق: "هل أكلت الكعكة؟"هزت ياسمين رأسها على الفور: "لا.""ارمها."لم تتردد سوى لثانيتين قبل أن تقول: "حسنا."لم يتكلم هشام، وبدا وكأنه يتفحص تعبيرات وجهها ليتبين الصدق من الكذب.غيرت ياسمين مجرى الحديث دون أن تثير انتباهه: "هل وصلت للتو يا سيد هشام؟"ولكن هشام لم يستمر في هذا النقاش العقيم، وسحب يده قائلا: "ارتدي ملابسك، واتبعيني إلى برج الساحة."ذهلت ياسمين للحظة: "الآن؟"التقت عينا هشام بعينيها، وابتسم قليلا وهو يقول: "ألم تقولي إنك اشتقت إلي؟"لقد وقعت في الحفرة التي حفرتها.ابتسمت ياسمين، ولم تبد أي اعتراض، بل التقطت معطفها ال
Read more