All Chapters of هربت عشيقته المدللة، فجن جنون الرجل المهذب: Chapter 31 - Chapter 40

140 Chapters

الفصل 31

لامست شفتا هشام الرقيقتان جانب عنقها، فبدا وكأنه يمتص ويعض في آن واحد: "كوني مطيعة خلال فترة غيابي، حسنا؟"أومأت ياسمين برأسها وهي ترتجف وأنفاسها غير مستقرة: "حسنا.""اتصلي بي إن حدث أي شيء، وإن لم تتمكني من الوصول إلي، فابحثي عن كريم."أجابته ياسمين بصعوبة.لامس هشام خصرها، مداعبًا إياه برقة: "أنت تعلمين ما لا أحبه، فلا تفعلي ما يزعجني.""ف... فهمت."بدا هشام راضيا، فلم يستمر في إرهاقها هنا، بل حملها إلى الحمام.ولم ينتهِ إلا بعد مرور ساعتين بالفعل.استحمت ياسمين عدة مرات، لكنها لا تزال تشعر وكأن جسدها كله مغطى بذلك الملمس اللزج للكريمة.لقد شكت حقا أن ذلك الرجل الحقير لم يشتر الكعكة للاحتفال بعيد ميلادها على الإطلاق.بل كان واضحا أنه اشتراها لنفسه.وقد تبدد تمامًا ذلك التأثر الخفيف الذي شعرت به.عندما خرجت ياسمين من الحمام، وجدت أن هشام لا يبدو عليه أي نية للمغادرة.كان لا يزال يرتدي رداء الحمام الأسود، جالسا على الأريكة يدخن.ووسط دخان السجائر الخفيف، بدت ملامحه أكثر عمقا.نادرا ما رأته ياسمين وهو يدخن، أو بالأحرى، نادرا ما كان يبقى بعد الانتهاء من الأمر.ففي العادة، كان يغادر بكل ه
Read more

الفصل 32

وما العمل الذي لا يمكن القيام به؟ربما لأنها كانت متعبة للغاية اليوم، تطلعت ياسمين إلى خارج النافذة شاردة الذهن لفترة، قبل أن يغلبها النعاس.في الساعة الخامسة صباحا.ارتدى هشام ملابسه واستعد للمغادرة، وعندما التفت، رأى نصف وجه ياسمين مدفونا تحت اللحاف، وكانت نائمة بعمق. شعر للحظة بالتردد في تركها، ولم يكن يدري إن كان هذا بسبب البرد الشديد في الخارج أم لا.أرخى هشام ربطة العنق التي عقدها للتو، وانحنى ليخرجها من تحت اللحاف، وقال بصوت منخفض للغاية: "ياسمين."كانت نائمة بعمق، فاكتفت بهمهمة مكتومة.عض هشام شفتيها، وداعبت أصابعه خصرها.وحين لامست ملابسه جسدها، شعرت ياسمين بالبرودة وأرادت التدثر باللحاف.لكن هشام ضغط بيده على ظهرها ولم يسمح لها بنيل مرادها.فلم يكن أمام ياسمين سوى الاستناد إلى صدره، وازداد تنفسها ثقلا...وفي النهاية، شعرت بوخز خفيف في عنقها.فنهضت ياسمين فجأة.تسللت أولى خيوط أشعة الشمس إلى الغرفة، فبدت فسيحة ومضيئة.كان المكان المجاور لها فارغا، إذ غاب هشام بالفعل منذ وقت طويل.راودت ياسمين ذكرى مشوشة بأنها حين كانت بين النوم واليقظة، كان صوت هشام الأجش يهمس في أذنها: "استر
Read more

الفصل 33

نظر هشام إليه بلا اكتراث.فقال كريم على الفور: "سأطلب منهم التحقق من هوية تلك المرأة.""لا داعي لذلك." أضاف هشام: "لست مهتما بحياته الشخصية."ولكن بالحديث عن الجمال…تذكر هشام ذلك المشهد من صباح اليوم، عندما كانت ياسمين ترتجف بين ذراعيه وعيناها مغمضتان. بدت شديدة النعاس، ولم تستيقظ تماما حتى وهي في تلك الحالة.لن يختفي الأثر الذي تركه على عنقها قبل مرور أسبوع على الأقل. ورغم أنه حذرها، إلا أن تلك المرأة ليست مطيعة، ولا تنصت لما يقول. إذا ذهبت خلال هذه الفترة للقاء ذلك الشخص الذي تزعم أنها تحبه...ضاقت عينا هشام السوداوان قليلا، وبدأ يفكر بالفعل في كيفية معاقبتها.…بعد أن غادرت ياسمين برج الساحة، ذهبت إلى المستشفى.كانت والدتها لا تزال مستلقية هناك كالمعتاد، دون أي تغيير يذكر.جلست ياسمين بجانب السرير، وقالت بصوت منخفض: "أمي، لقد اقترب عيد ميلادي مجددا، ولكنك لم تستيقظي بعد."كانت تنتظر سنة تلو الأخرى بلا هدف.وكأنها لن ترى نهاية هذا الانتظار أبدا.أمضت ياسمين الصباح هناك، وعندما همت بالمغادرة، لاحظت وجود باقة من الزهور الموضوعة على طاولة الشاي.ورغم أن الممرضة تقوم بتغيير الزهور كل
Read more

الفصل 34

تقدمت ياسمين حتى وقفت بجانبها، وقالت: "آنسة شيرين، أتمنى ألا تزعجي أمي."لم تتغير الابتسامة على وجه شيرين، واستدارت لتنظر إليها قائلة: "كلامك هذا يحزنني حقا، لقد علمت بالصدفة أن والدتك في المستشفى، وفكرت أننا نعرف بعضنا البعض على أي حال، فأرسلت شخصا خصيصا ببعض الأشياء لزيارتها، فكيف يمكن اعتبار هذا إزعاجا؟""لقد تعمدت استدعائي إلى هنا، فهل تريدين حقا الاستمرار في هذه المجاملات؟ فأنا وأنت ندرك جيدا السبب الحقيقي وراء ما تفعلينه."اختفت ابتسامة شيرين، وواجهت المرآة مجددا، وأمالت رأسها وهي ترتدي أقراطها، ثم قالت بنبرة هادئة: "أنا أيضا لا حيلة لي، فقد حذرتك مرات عديدة، لكنك..."تغيرت تعبيرات وجهها، وأصبح صوتها باردا: "يبدو أنك لم تأخذي تحذيري على محمل الجد، وأنا حقا لم أعد أعرف ما الذي يجدر بي فعله، فما رأيك أن تخبريني يا آنسة ياسمين؟"قالت ياسمين: "أعلم أنه لا جدوى مما سأقول، لكن يمكنك صب جام غضبك علي مباشرة، فأمي لم تخطئ في شيء، إنها مجرد مريضة في غيبوبة، ولا تدري بأي شيء."ضحكت شيرين وقالت: "لقد أنجبت والدتك ابنة وقحة، حقيرة مثلك، فكيف تقولين إنها لم تخطئ في شيء؟"أحكمت ياسمين قبضتها عل
Read more

الفصل 35

قالت شيرين: "خالتي، لا تنظري إلى الآنسة ياسمين على أنها مجرد فتاة، فإن قدرتها على العمل قوية جدا، كما أنها جميلة ومحبوبة، حتى مسؤول الشركة التي نتعاون معها هذه المرة يبدي إعجابا كبيرا بها."ورغم أن السيدة نجلاء لم تقل شيئا آخر، إلا أن نظراتها كانت مليئة بالازدراء والنفور.فبمجرد النظر إليها، شعرت أنها امرأة غاوية، وجسدها كله ينضح بمهارات إغواء الرجال.ورغم أن ياسمين لم ترفع رأسها، إلا أنها شعرت بازدرائها بوضوح.فأومأت برأسها نحوهما مجددا، وقالت في الوقت نفسه: "سأغادر الآن يا آنسة شيرين."ابتسمت شيرين، وقالت: "حسنا، لا تنسي أن تفكري في الأمر الذي أخبرتك به للتو."توقفت ياسمين لثانيتين، ثم غادرت مسرعة.وقبل أن تبتعد، قالت السيدة نجلاء: "شيرين، قللي من الاختلاط بهذا النوع من الناس المشبوهين، فمن يدري ما هي الأعمال المخزية التي يقمن بها في الخفاء؟"أمسكت شيرين بذراعها، وقالت مبتسمة: "خالتي، لقد أسأت الفهم، فالآنسة ياسمين ليست من ذلك النوع الذي تقصدينه.""أنت ما زلت صغيرة، ومن السهل أن تنخدعي بالمظاهر، لقد سمعت أن تلك الصفقة المشتركة مع إسبانيا قد وصلت إلى منتصفها، ثم توقفت فجأة دون سبب، وك
Read more

الفصل 36

شعرت ياسمين أن هذين الاثنين سيعذبانها حتى الموت، فلماذا يتوجب عليها مساعدتهما في اختيار كل شيء؟وكانت عيناها نصف مغلقتين، فاختارت صورة عشوائية.رسالة ياسمين: (فليكن هذا، إنه جميل جدا، ويليق تماما بشخصية الآنسة شيرين.)وعندما كادت تضغط على زر الإرسال، شعرت أن كلامها يبدو ساخرا بعض الشيء، فمسحت النصف الأخير من الجملة.لم يرد هشام مجددا.انتظرت ياسمين لدقيقتين، ثم ألقت بهاتفها جانبا، وعادت إلى النوم. وعندما استيقظت مرة أخرى، كان الظلام قد حل بالخارج.شعرت ياسمين بالدوار من كثرة النوم، وخرجت من غرفتها وهي مشوشة الذهن.كانت نادين تفتح أكياس المشتريات، وعندما سمعت صوتها، رفعت رأسها قائلة: "ها قد استيقظت، لقد اشتريت بعض الأشياء وعدت، وكنت على وشك الذهاب لإيقاظك."قالت ياسمين وقد خارت قواها: "تناولي الطعام أولا، سأذهب لأستحم."وقفت تحت الدش، ورفعت رأسها تاركة الماء الساخن يغمر وجهها بالكامل.وبعد الانتهاء من الاستحمام، شعرت بالانتعاش الشديد في جسدها بأكمله.لفت شعرها بمنشفة الشعر، وجلست أمام طاولة الطعام.لم تكن نادين قد أكلت بعد، وكانت تنتظرها بينما تبحث عن برنامج ترفيهي لمشاهدته أثناء تناول
Read more

الفصل 37

وسرعان ما حصلت ياسمين على مهمة أخرى لترجمة سياحية.كانت تغادر المنزل باكرا كل يوم، ولا تعود إلا في وقت متأخر، فتنام فور وصولها إلى المنزل، وبفضل انشغالها كانت تنسى تلك الأمور المزعجة.وعندما دخلت ياسمين وهي تجر ساقيها المتألمتين، ظهرت نادين أمامها وهي تحمل كعكة قائلة: "عيد ميلاد سعيد، عيد ميلاد سعيد."ابتسمت ياسمين، وقالت: "أما زلت مستيقظة حتى هذا الوقت المتأخر؟"قالت نادين: "وهل يعد هذا متأخرا؟ إن الحياة الليلية للشباب قد بدأت للتو، هيا! هيا! هيا! تمني أمنية أولا، فالشموع أوشكت على الانطفاء."وضعت ياسمين حقيبتها، وأخذت نفسا عميقا، ثم أغلقت عينيها وضمت كفيها معا أمام الكعكة.في السابق، لم يكن لديها سوى أمنية واحدة، وهي أن تستيقظ والدتها في أقرب وقت.أما هذا العام...فقد تمنت أن تتلقى رسالة انفصال من هشام قبل أن يعود من كندا.يا لها من أمنية بسيطة وملحة!فتحت ياسمين عينيها، ونفخت لتطفئ الشموع.أشعلت نادين الأنوار، وقالت: "حسنا، لنأكل الكعكة، لقد اشتريت أيضا بعض المشويات والدجاج المقلي، فلنرفه عن أنفسنا جيدا الليلة، كنت أنوي في الأصل أن أدعوك إلى عشاء فاخر في الخارج، لكنك اضطررت إلى العم
Read more

الفصل 38

رفعت ياسمين رأسها، وقالت: "لقد استلمت الكعكة، شكرا لك."ابتسم سيف، ومد يده ليربت على شعرها قائلا: "لقد أخبرتك من قبل، لا داعي لأن تشكريني، لقد مرت سنوات عديدة لم أحتفل فيها بعيد ميلادك، هذا تقصير مني في حقك.""ألا تشعر بالبرد هنا؟""لا بأس." قال سيف: "كنت أنوي في الأصل أن أغادر بعد انتهاء عيد ميلادك."أخرجت ياسمين هاتفها لتتفقد الوقت، ووجدت أنه لا تزال هناك نصف ساعة متبقية.قال سيف: "ياسمين، لقد فعلت ما طلبت مني خلال هذه الأيام، ولكن كلما اقتربت من فتيات أخريات، زاد يقيني بما أريده حقا."توقفت ياسمين قليلا، وأعادت هاتفها ببطء إلى مكانه.كانت نظرات سيف مليئة باللطف: "لقد فكرت في الأمر مليا، وأصبحت هادئا تماما، والآن لم يعد ينقصني سوى جوابك."تردد صوت ياسمين في حلقها، لكنها لم تعرف ماذا تقول.وفي ذلك الوقت، شعرت بنفحة باردة على وجهها.رفعت ياسمين رأسها دون وعي، لتجد أن الثلج قد بدأ يتساقط من السماء دون أن تشعر، وبدا أنه سيزداد غزارة.تابع سيف الحديث قائلا: "أعلم أن لديك الكثير من المخاوف، وأنا لن أستعجلك، أردت فقط إخبارك بما أشعر به."صمتت ياسمين لثانيتين، ثم نظرت إليه مجددا: "يا سيف، أن
Read more

الفصل 39

عندما نزلت ياسمين مجددا، كانت قد استبدلت ملابسها بأخرى أكثر دفئا، ولفت نفسها بإحكام من رأسها حتى أخمص قدميها.ضيقت عينيها لتبحث وسط الرياح والثلوج عن السيارة المألوفة. وما إن لمحتها، حتى أسرعت إليها مطأطئة رأسها.طرقت بأصابعها برفق على نافذة السيارة، لكنها لم تتلق أي رد من الداخل.حاولت فتح الباب، فانفتح على الفور.نظرت إلى الرجل الجالس في الداخل، ثم انحنت وجلست: "ألم تقل يا سيد هشام إنك لن تعود قبل بضعة أيام؟"لم يجبها هشام، وكانت عيناه السوداوان باردتين كالجليد.أغلقت ياسمين الباب، وقالت مرة أخرى: "سيد هشام...""اخلعي ملابسك."كانت هاتان الكلمتان خاليتين تماما من أي دفء.ظنت ياسمين للحظة أنها أخطأت السمع، وفتحت فمها لتقول شيئا.رمقها هشام بطرف عينيه، وقال بصوت بارد: "ألم تفهمي ما قلته؟"تجمد جسدها قليلا، وأشاحت بعينيها، ثم قبضت بأصابعها على سحاب معطفها السميك، لكنها لم تستطع سحبه.في مكان كهذا، وبهذه النبرة الآمرة...كل شيء في هذا الموقف جعلها تشعر بإهانة غير مسبوقة.حتى عندما طلبت الانفصال في السابق وأغضبته، لم يكن يريد منها سوى أن تعود مطيعة كما كانت، سواء بالترهيب أو بالإغراء.لكن
Read more

الفصل 40

ابتلعت ياسمين الغصة العالقة في حلقها، ومدت أطراف أصابعها نحو طوق الحزام المعدني على خصره، وأخذت تتحرك نحو الأسفل ببطء...جلس هشام في مكانه دون أن يتحرك، وظلت ملامحه جامدة لا يعتريها أدنى تغير.في تلك اللحظة، اهتز الهاتف داخل جيب معطفها.لا بد أنها نادين تسألها لماذا لم تعد حتى الآن.رمقها هشام بطرف عينه، وازدادت نظراته برودة.في النهاية، بدت وكأنها حسمت أمرها، فأزاحت ياسمين شعرها خلف أذنها...نظر إليها هشام، وقال بهدوء: "ياسمين، السيارة مزودة بكاميرا تسجيل."تجمدت في مكانها."ما رأيك أن أرسل غدا نسخة من المشهد إلى الشخص الذي تحبينه؟"تلاشت الدماء من وجه ياسمين في لحظة، وشدت قبضتيها بقوة.وما إن همت برفع رأسها، حتى وضع هشام كفه خلف رأسها: "يبدو أنك ما زلت لا تعرفين ما الخطأ الذي ارتكبته."وفي تلك اللحظة، خطرت لياسمين فكرة مرعبة: هل رآها قبل قليل مع سيف أسفل المبنى؟وإلا لما أصبح فظا هكذا فجأة، ولما قال مثل هذا الكلام.قال هشام: "هل ظننت أن ما قلته قبل أن أغادر كان مزاحا؟ أم أنك اعتقدت أن بإمكانك فعل ما يحلو لك، ما دمت لن تنكشفي أمامي؟"وأثناء حديثه، كان يربت على رأسها مرة بخفة ومرة بقوة
Read more
PREV
123456
...
14
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status