All Chapters of هربت عشيقته المدللة، فجن جنون الرجل المهذب: Chapter 21 - Chapter 30

30 Chapters

الفصل 21

فتح الباب مرة أخرى، لكن لم يكن هشام من دخل الغرفة، وإنما ألقي راؤول بداخل الغرفة. وبمجرد أن رأت ياسمين راؤول مجددا، شعرت وكأن روحها تقبض في تلك اللحظة، واجتاح قلبها خوف لا يوصف.لم تكن خائفة من راؤول فحسب، بل كانت أكثر خوفا من ذلك الرجل الواقف بالخارج.فقد علمت أن هشام قادر حقا على مثل تلك الأفعال.فإن كانت قد شعرت بالاشمئزاز والمهانة حين أحضرها راؤول هنا سابقا، إلا أنها كانت لا تزال تأمل أن تأتي نادين لإنقاذها. أما الآن، فقد تبدد آخر بصيص من الأمل.لم يبق سوى هشام الذي يتحكم بشكل كامل في مصيرها ومستقبلها.بدا وكأن راؤول أيضا لا يدرك الوضع الحالي، فأخذ يشتم بالإسبانية بصوت منخفض.وعندما رأى ياسمين مستلقية على السرير، اشتعلت رغبته الجسدية مجددا، وربما بسبب عدم تقبله للهزيمة، أو لأنه شعر أنه لا يوجد ما يقلقه، فضيق عينيه وتقدم نحوها مرة أخرى.لم يتدرج راؤول في أفعاله كما في المرة السابقة، بل مزق قميصها مباشرة وبعنف، فتطايرت الأزرار وتناثرت على الأرض في لمح البصر.انهمرت الدموع من عيني ياسمين، وقاومت بكل قوتها، وأخذت تصرخ بهستيرية: "لا! لا تلمسني! ارحل!"وحين أوشك راؤول على استكمال فعلته
Read more

الفصل 22

في الفندق، كانت زجاجة النبيذ التي كانت موضوعة في الأصل عند مقدمة السرير مائلة على جانبها، وما زال ما تبقى من النبيذ في الزجاجة يتساقط قطرة تلو الأخرى.أما شرشف السرير فقد تلطخ بلونه، كما أن رائحة النبيذ الأحمر كانت تفوح في أرجاء الغرفة، وكانت رائحته النفاذة الحلوة شديدة الثبات.وفي كابينة الحمام، كان هشام يضغط ياسمين على الزجاج، فكادت أنفاسها تختلط ببخار الماء المتصاعد.لم يكن هناك موضع في جسدها إلا وكانت تشعر فيه بالحرارة، ربما لأن مفعول المخدر الذي وضعه لها راؤول بدأ ينشط مجددا، أو لأنها شربت الكثير من النبيذ الأحمر في خضم تلك الفوضى العارمة قبل قليل.أخذت الحرارة تملأ المكان الضيق بأكمله تدريجيا، دون ترك أي ثغرة.وأصبح الهواء المحيط أكثر ندرة، فلم يكن أمام ياسمين سوى أن ترفع عنقها للتنفس بصعوبة.انحنى هشام، وقبض بأصابعه الطويلة على فكها السفلي، وقال بضع كلمات بصوته الأجش.لكنها لم تجرؤ على عضه بقوة، واكتفت بالتنفيس عن استيائها قليلا...أمال هشام رأسه وعض عنقها قائلا: "أخبرتك أن تكوني مطيعة، حسنا؟"ووسط بخار الماء، لثمها هشام براحة يده، ثم داعب جسر أنفها هامسا بإغواء: "شميها، هل ما ز
Read more

الفصل 23

نامت ياسمين ليوم وليلة، واستيقظت في الصباح الباكر من اليوم التالي.شعرت بوخز وألم بسائر جسدها، ولم تكن تملك أي طاقة على الإطلاق.وما إن استطاعت الجلوس قليلا، حتى فتح باب الغرفة من قبل شخص ما، فاتكأت على مقدمة السرير فورا بحذر.قالت الطبيبة التي دخلت: "لا داعي للقلق يا آنسة ياسمين، جئت هنا بطلب من السيد هشام، لقد قمت بمعالجة كل الجروح التي على جسدك، وليس هناك ما يدعو للقلق."نظرت ياسمين لا شعوريا إلى معصميها، فوجدتهما مضمدين.فتحت فمها، وقالت بصوت أجش: "لكم من الوقت نمت؟"وبعد تلقيها الإجابة، أصيبت ياسمين ببعض الذهول، أنامت كل هذا الوقت؟تابعت الطبيبة قائلة: "لقد نمت لفترة أطول قليلا بسبب وجود بقايا المخدر في جسدك يا آنسة ياسمين، وإذا كنت لا تزالين تشعرين بالتوعك، فيمكنك الاستراحة ليومين آخرين."هزت ياسمين رأسها، وأزاحت اللحاف عنها لتنهض من السرير: "لا داعي لذلك."بمجرد أن لامست قدماها الأرض، شعرت بدوار مصحوب بألم مبرح.تقدمت الطبيبة على الفور لمساندتها.تنفست ياسمين بعمق، وبعد أن شكرتها، استندت بنفسها على الجدار ودخلت دورة المياه.وقفت أمام المغسلة، وتوالت عليها ذكريات تلك الليلة...ال
Read more

الفصل 24

همهمت ياسمين بهدوء، ثم قالت: "شكرا لك يا سيد وائل.""ولكن... ينتابني الفضول حقا، لماذا انتهت مهمة الترجمة هذه قبل الموعد المحدد؟ لقد سألت مجموعة عزام، وقالوا إن ذلك الإسباني قد عاد إلى بلاده، ولكن تخيلي ماذا حدث؟ لقد سمعت من صديق لي يعمل في قسم الشرطة أنهم تلقوا بلاغا أول أمس وقبضوا على رجل إسباني، لكن حتى هم لا يعرفون تفاصيل الموضوع، فقد تولى مدير القسم الأمر مباشرة، وفي النهاية تم تسليمه إلى السفارة وترحيله من البلاد.""أليس لديك يا سيد وائل معلومات الاتصال بمجموعة عزام؟ إذا انتابك الفضول حقا، فيمكنك سؤالهم عن الأمر."ألجمت ياسمين فاهه، فقال: "حسنا، حسنا، الشركة التجارية التي نتعاون معها دائما تحتاج غدا إلى مترجم للغة الإنجليزية بشكل عاجل، فإذا لم يكن لديك وقت، سأبحث عن شخص آخر."قالت ياسمين: "لدي وقت.""إذن لا تخذليني مجددا في اللحظة الحاسمة."أومأت ياسمين، ثم أغلقت هاتفها ببطء.استندت إلى الأريكة، وأغلقت عينيها لتستريح، لكنها لم تستطع النوم ولو حتى قليلا.تذكرت ياسمين فجأة ما حدث تلك الليلة.إنها لم تشرب في الغرفة الخاصة سوى رشفة واحدة من النبيذ، و... نصف كوب من الشاي.في ذلك الوقت
Read more

الفصل 25

قبل أن تخرج ياسمين من المنزل، فتحت خزانة الملابس، وأخرجت تنورة جديدة، ثم وضعت مكياجا متقنا، مما جعل وجهها الشاحب يبدو مشرقا على الفور.بما أن كل ما تقوله وتفعله يذهب سدى، ولا أحد يهتم، فليس أمامها سوى العودة إلى نقطة الصفر.على الأقل إذا كان هشام راضيا ومبتهجا، فستكون حياتها أفضل قليلا.عندما وصلت ياسمين إلى برج الساحة، لم تكن الساعة قد بلغت الثامنة بعد.اغتسلت كما اعتادت دائما، ثم خففت إضاءة الغرفة حتى باتت شبه مظلمة.وفي النهاية، فتحت النوافذ، وأخذت تشعل الشموع العطرية واحدة تلو الأخرى.ولكن ما إن أشعلت نصفها، حتى سمعت من خلفها صوتا فاترا لرجل يفتقر تماما للدفء: "ماذا تفعلين؟"لقد وصل هشام مبكرا كذلك.أطفأت ياسمين الشعلة التي كانت في يدها، واستدارت قائلة: "ألم تكن الترتيبات هكذا في السابق؟ إذا كنت لا تحب هذا، سأغير الأجواء في المرة القادمة."لم يتحدث هشام، بل أرخى ربطة عنقه بيد واحدة، وجلس على الأريكة.وعندما رأت ياسمين ذلك، تركت الشموع المتبقية، واقتربت لتجلس على ركبتيها فوق ساقيه مواجهة إياه، وقبضت بأصابعها النحيلة على ربطة عنقه شبه المحلولة، وأخذت تحلها شيئا فشيئا، وقالت بصوت ناعم
Read more

الفصل 26

بعد ثانيتين، رمقها هشام ببرود.فهمت ياسمين إشارته على الفور، ونهضت من فوقه.انحنى هشام، والتقط ملفا كان على طاولة الشاي، وألقاه إليها.لم تسأل ياسمين عما بداخله، وقامت بفتحه.ظنت أن هشام يريد توقيع عقد معها هذه المرة.ففي النهاية، خمسمائة ألف دولار في الشهر تجعل وجود عقد أكثر طمأنينة بالفعل، فماذا لو حاولت الرحيل مجددا؟ولكن عندما أخرجت ياسمين ما بداخل الملف، اكتشفت أن ذلك لم يكن عقد صفقة على الإطلاق، بل كان سند ملكية عقار.وكان سند الملكية ذلك مكتوبا باسمها.رفعت ياسمين رأسها، وقالت بحيرة: "يا سيد هشام، هذا..."أغلق هشام بيد واحدة أزرار قميصه التي فكتها قبل قليل، وكان وجهه خاليا من أي مشاعر وهو يقول: "هذه الشقة ملك لك بدءا من اليوم، ويمكنك الانتقال إليها في أي وقت."فتحت ياسمين فمها، لكنها فهمت المعنى الكامن في كلماته: "هل تريد القول إنك قد تأتي إلى هنا في أي وقت مستقبلا، ويجب أن أكون بانتظارك هنا كل يوم؟"توقفت حركة يد هشام قليلا، ونظر إليها دون أي تعبير: "ما الذي جعلك تظنين أن قدرتك على الفهم ليست جيدة؟"أمالت ياسمين رأسها، وأجابت بتواضع شديد: "في سوق العمل، يجب على المرء تعلم بعض ا
Read more

الفصل 27

في هذه الأثناء، في منزل عائلة رأفت.كانت شيرين قد عادت للتو حين وجدت خادمة قادمة تتقدم نحوها وبيدها صندوق.قالت الخادمة: "وصلك هذا الطرد يا آنستي." ألقت شيرين نظرة على الصندوق الورقي، وقالت: "ما هذا؟"بالنظر إلى تغليفه، فلا يبدو كمجوهرات أو حلي."أنا أيضا لا أعرف، لكن الشخص الذي سلمه لي قال إنه يجب عليك فتحه بنفسك."أخذته شيرين، وقالت: "حسنا، يمكنك الانصراف الآن."أخذت الصندوق الورقي وعادت إلى غرفة نومها، وما إن فتحته حتى اكتشفت أنها كاميرا الفيديو الصغيرة التي سلمتها لراؤول منذ فترة غير بعيدة. شحب وجه شيرين على الفور، وأسرعت بإخراج بطاقة الذاكرة لتضعها في الكاميرا المجاورة لها.وبمجرد أن رأت ما على الكاميرا، صرخت شيرين مذعورة، وأسقطت الكاميرا على الأرض.لقد رأت راؤول مغطى بالدماء على الشاشة لبضع ثوان.ولكن سرعان ما تغير المشهد، وأصبحت الإضاءة أكثر خفوتا بكثير.وأوضحت زاوية تصوير الكاميرا بوضوح هذين الجسدين المتشابكين على الأريكة.أدركت شيرين شيئا ما، فانحنت لتلتقط الكاميرا مجددا.ورغم أن وجهي الشخصين لم يظهرا في الكادر، إلا أن بنية ذلك الرجل وملابسه كانا بوضوح... لهشام!أما المرأة ا
Read more

الفصل 28

لذا مهما حدث، فلن تسمح لأي شخص بإعاقة زواجها وانضمامها إلى عائلة عزام.…يوم الاثنين، ذهبت ياسمين إلى العمل بشكل طبيعي.وكانت شركة التجارة هذه قد تعاونت مع شركتهم عدة مرات، لذا سارت العملية برمتها بسلاسة شديدة، ولم يحدث أي أمر غير متوقع.وعندما حل المساء، وبعد أن تناول الطرفان الطعام معا، وأوصلت ياسمين العميل حتى ركب السيارة، استدارت للذهاب إلى محطة مترو الأنفاق، لتتلقى حينها من نادين رسالة بها موقع جغرافي.وفي الوقت نفسه، استلمت رسالة صوتية من نادين: [لقد استلمت مكافأتي في المرة السابقة، ولطالما أخبرتك أنني سأدعوك لتناول الطعام لكن لم يكن يتسن لي ذلك، فلنذهب إلى هذا المكان الليلة!]لم تتردد ياسمين كثيرا، وردت بالموافقة، ثم استقلت سيارة أجرة وتوجهت إلى هناك.ولكن عندما وصلت إلى الموقع المحدد، لم تلمح أثرا لنادين.ولم يكن هناك سوى سيف الذي كان ينتظرها وبيده باقة من الزهور.وقفت ياسمين هناك ممسكة بحقيبتها، وعلت وجهها علامات الدهشة.تقدم سيف حتى وقف أمامها، وقال: "أنا من طلبت من نادين أن تطلب منك المجيء إلى هنا لأنني شعرت أنك قد لا تأتين لو دعوتك بنفسي."أخفت ياسمين حرجها بابتسامة: "كيف ي
Read more

الفصل 29

تابع سيف بتمهل قائلا: "إذا كانت هناك أي مشكلة، فيمكننا حلها معا، ولكن لا تبعديني عنك بسبب هذا، حسنا؟"رفعت ياسمين رأسها لتنظر إليه، وانفرجت شفتاها قليلا، لكنها لم تنطق بأي كلمة.كيف تستحق أن يحبها شخص كهذا؟استسلمت ياسمين قائلة: "يا سيف، ليهدأ كل منّا لبعض الوقت، حسنا؟ وسأفكر مليا في كل ما قلته، لكنني آمل منك أيضا أن تتعرف على فتيات أخريات لتتأكد مما إن كنت تحبني حقا، أم أنه مجرد شعور مؤقت بالفضول الذي تجدد بعد طول غياب، أنت تعلم أنني أتعامل مع العلاقات بجدية، وما إن أبدأ بعلاقة، فلا أنهيها بسهولة."قال سيف: "حسنا، سأفعل كما قلت، ولكن يا ياسمين، صدقيني، شعوري تجاهك ليس رغبة في تعويض الندم على ما فات، وليس مجرد فضول مؤقت بعد طول غياب على الإطلاق."ابتسمت ياسمين له قائلة: "أصدقك."وفي النهاية، لم يشاهدا الفيلم، وأعادها سيف إلى منزلها.وعندما نزلت من السيارة، أصر سيف على تسليمها باقة الزهور تلك.وقال: "حتى لو لم توافقي على أن نكون معا الآن، لكن حري بك قبول باقة زهور من شخص معجب بك."لم ترفض ياسمين مجددا، ومدت يدها لتأخذها قائلة: "شكرا لك، تبدو جميلة جدا."تابع سيف: "إلى اللقاء، اخلدي للنو
Read more

الفصل 30

ربما ما زال الوقت غير مناسب، فلتنتظر فترة حتى يهدأ غضب هشام منها بسبب طلبها الانفصال عنه، وعندها ستجرب طرقا أخرى.ربتت نادين على كتفها قائلة: "لا بأس، سيكون هناك حل حتما، لنتريث."…وعندما حلت عطلة نهاية الأسبوع، بدأت ياسمين مباشرة وظيفتها الجزئية التي كانت قد استقالت منها سابقا.وخلال هذه الفترة لم يطلب منها هشام المجيء، وهي أيضا أخذت تؤجل الأمر قدر الإمكان، وبما أنه لم يبادر بطرح الأمر، فتظاهرت بالسذاجة ولم تنتقل.لكن لم يكن بمقدورها التملص من ميعادهما الثابت في عطلة نهاية أسبوع.ولأن هشام لم يبد معجبا بالشموع العطرية تلك في المرة السابقة، لم تشعلها ياسمين مجددا، واكتفت بإضاءة مصباح صغير، وانكمشت بجسدها على الأريكة بانتظاره.مر الوقت دقيقة تلو الأخرى، وحل الظلام تدريجيا.تلقت ياسمين تنبيها بفاتورة نهاية الشهر على هاتفها، لتدرك أن شهرا آخر قد انقضى بالفعل.فتحت نظام الدفع الخاص بالمستشفى، وسددت تكاليف إقامة والدتها.لقد صرفت لها مجموعة عزام ضعف الراتب، وبالإضافة إلى مهام الترجمة التي تلقتها عبر الإنترنت من عملها الجزئي سابقا، ومختلف المهام الأخرى، فكان المبلغ كافيا لسداد الفاتورة بالك
Read more
PREV
123
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status