Home / خارق / سيف السماء / الفصل الثالث عشر: الدم لا يكذب

Share

الفصل الثالث عشر: الدم لا يكذب

Author: الصياد
last update publish date: 2026-06-22 22:48:49

كانت النيران تشتعل في أنحاء القاعدة.

وأصوات الاشتباكات تتردد عبر الممرات الحديدية.

لكن بالنسبة لحمزة…

اختفى كل شيء.

لم يعد يسمع الانفجارات.

ولا صرخات الجنود.

ولا حتى صوت يوسف بجانبه.

بقيت جملة واحدة فقط تدور داخل رأسه:

“والدك لسه عايش.”

كلمات بسيطة.

لكنها كانت كافية لقلب عالمه رأسًا على عقب.

الصمت الذي سبق العاصفة

وقف حمزة ممسكًا سيفه.

عيناه مثبتتان على المكان الذي اختفى فيه آدم الجبار.

أما الظل فكان ينظر في الاتجاه نفسه.

لكن ملامحه لم تكن ملامح شخص فوجئ فقط.

بل ملامح رجل عاد إليه كابوس قديم.

قال يوسف أخيرًا:

— حد يفهمني!

التفت إليهما.

— الراجل ده بيقول إن أبو حمزة حي!

ثم نظر للظل.

— ووشك بيقول إنك عارف حاجة.

ساد الصمت.

طويلًا.

ثم قال الظل:

— كنت أتمنى ألا يأتي هذا اليوم.

فلاش باك – الليلة الأخيرة

قبل اثنين وعشرين عامًا.

داخل قاعدة سرية قديمة.

كان والد حمزة يقف مع الظل.

وأمامهما خرائط ووثائق.

قال والد حمزة:

— عاصم بدأ يتحرك أسرع من المتوقع.

رد الظل:

— لازم نوقفه.

لكن والد حمزة ظل صامتًا للحظات.

ثم قال:

— لو فشلنا…

احمِ عائلتي.

نظر إليه الظل.

— إنت بتتكلم كأنك رايح للموت.

ابتسم الرجل.

وقال:

— يمكن.

ثم مد يده.

تصافحا.

وكان ذلك آخر لقاء بينهما.

عودة للحاضر

أخفض الظل رأسه.

وقال:

— بعد الليلة دي…

اختفى.

وكل الأدلة كانت بتقول إنه مات.

نظر إليه حمزة.

— لكنك مش متأكد.

رفع الظل عينيه.

— لا.

ثم أضاف:

— لأني ما شفتش جثته.

الرسالة

في تلك اللحظة…

وصل إشعار إلى أحد شاشات القاعدة.

ظهرت رسالة مشفرة.

فتحها أحد الضباط بسرعة.

ثم نظر إلى حمزة.

وقال:

— الرسالة ليك.

اقترب حمزة.

على الشاشة ظهرت كلمات قليلة:

إذا أردت الحقيقة…

تعال وحدك.

عند وادي الصقور.

منتصف الليل.

آدم الجبار.

يوسف يرفض

ما إن قرأ الرسالة حتى قال يوسف:

— لا.

نظر إليه حمزة.

قال يوسف:

— دي مصيدة.

— عارف.

— يبقى ما تروحش.

ابتسم حمزة قليلًا.

وقال:

— لازم أروح.

اقترب يوسف خطوة.

— ليه؟

رد حمزة بهدوء:

— لأن طول عمري كنت بدور على إجابات.

ولو سبت الفرصة دي…

عمري ما هسامح نفسي.

سر جديد

بينما كانوا يتحدثون…

دخل أحد الفنيين مسرعًا.

وفي يده ملف إلكتروني قديم.

قال:

— لقينا حاجة في أرشيف القاعدة.

فتح الملف.

ظهرت صورة قديمة.

لكن هذه المرة…

كانت تضم أربعة أشخاص.

الظل.

والد حمزة.

عاصم الجبار.

وشخص رابع مجهول.

رجل يرتدي معطفًا أبيض.

وجهه حاد.

وعيناه غريبتان.

سأل حمزة:

— مين ده؟

تغير وجه الظل فجأة.

ولأول مرة…

ظهر الخوف الحقيقي في عينيه.

قال بصوت منخفض:

— لا…

مستحيل.

اسم من الماضي

اقترب الظل من الشاشة.

ثم همس:

— الدكتور نادر.

سأل يوسف:

— مين؟

تنهد الظل.

وقال:

— أخطر شخص قابلته في حياتي.

الدكتور نادر

جلس الجميع داخل غرفة العمليات.

بينما بدأ الظل يروي القصة.

قال:

— لو كان عاصم الجبار قائدًا…

فنادر كان العقل.

الرجل الذي يصنع الخطط.

الرجل اللي كان يقدر يتوقع حركات خصومه قبل ما يعملوها.

صمت لحظة.

ثم أضاف:

— لكنه كان مهووسًا بحاجة واحدة.

— إيه؟

قال الظل:

— صناعة الإنسان الكامل.

مشروع سيف السماء الحقيقي

تجمد حمزة.

قال:

— إيه قصدك؟

أجاب الظل:

— المشروع اللي حكيتلك عنه قبل كده…

ما كانش مجرد اختيار قادة.

كان فيه جزء تاني.

جزء سري جدًا.

نظر الجميع إليه.

فأكمل:

— نادر كان مؤمن إن الإنسان ممكن يتحول لسلاح حي.

— بالتدريب؟

سأل يوسف.

هز الظل رأسه.

— بالتدريب…

والتجارب.

ساد الصمت.

ثم أكمل:

— لما اعترضنا…

بدأ الخلاف الحقيقي.

الحقيقة المرعبة

فتح الظل ملفًا قديمًا.

ظهرت عشرات الصور.

أطفال.

شباب.

معسكرات تدريب.

تقارير.

ثم صورة لطفل صغير.

عمره لا يتجاوز العاشرة.

تجمد حمزة.

لأن الطفل كان يشبهه.

بشكل مرعب.

سأل:

— ده مين؟

أجاب الظل:

— أنت.

الصدمة

وقف حمزة فجأة.

— مستحيل.

قال الظل:

— كانوا بيراقبوك من وأنت صغير.

— ليه؟

— لأنهم شافوا فيك مواصفات نادرة.

— وإنت؟

نظر الظل إليه طويلًا.

ثم قال:

— حاولت أحميك.

لكن الحقيقة كانت أعقد من ذلك.

منتصف الليل

وصل الليل أخيرًا.

والقمر ارتفع فوق الجبال.

وقف حمزة أمام إحدى المركبات.

مستعدًا للمغادرة.

اقترب يوسف منه.

ثم قال:

— أوعدني.

نظر حمزة إليه.

— بإيه؟

قال يوسف:

— إنك ترجع.

ابتسم حمزة.

تلك الابتسامة القديمة.

ابتسامة الأخ الأكبر.

ثم وضع يده على كتف يوسف.

وقال:

— وعد.

وادي الصقور

بعد ساعات…

وصل إلى المكان المحدد.

كان واديًا ضيقًا بين الجبال.

صامتًا.

مظلمًا.

وكأن الزمن توقف فيه.

نزل من السيارة.

ومشى وحده.

حتى وصل إلى منتصف الوادي.

وهناك…

كان آدم ينتظره.

لقاء الأولاد

وقف آدم بهدوء.

لا يحمل سلاحًا.

ولا حراس معه.

قال:

— جيت.

رد حمزة:

— اتكلم.

ابتسم آدم.

— مباشر.

عجبني.

ثم نظر إليه طويلًا.

وقال:

— تعرف؟

إحنا شبه بعض أكتر مما تتخيل.

مفاجأة أخيرة

قطب حمزة حاجبيه.

لكن آدم أكمل:

— أنا وأنت…

ضحايا نفس الحرب.

ثم أخرج صورة قديمة.

وألقاها إليه.

أمسكها حمزة.

ونظر إليها.

وفي اللحظة التالية…

اتسعت عيناه بصدمة.

لأن الصورة كانت تجمع:

• والده.

• عاصم الجبار.

• الدكتور نادر.

وفي أيديهم…

طفلان صغيران.

أحدهما حمزة.

والآخر…

آدم.

نهاية الفصل الثالث عشر

رفع حمزة رأسه ببطء.

ونظر إلى آدم.

ثم قال:

— إيه معنى ده؟

ابتسم آدم.

لكن الابتسامة لم تكن سعيدة.

بل مؤلمة.

وقال:

— معنى كده إن قصتنا بدأت قبل ما نتولد إحنا الاتنين.

وفي مكان مجهول بعيد…

جلس رجل مسن أمام شاشة.

يشاهد اللقاء.

ثم ابتسم لأول مرة منذ سنوات.

وقال:

— أخيرًا… التقى الوريثان.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • سيف السماء    الفصل الأربعون: القلب الذي لا ينكسر

    كانت الشقوق التي ظهرت على السلاسل السوداء صغيرة…لكنها كانت كافية لتغيّر مجرى المعركة.لألف عام…لم تستطع قوة في الوجود أن تُحدث فيها صدعًا واحدًا.أما الآن…فقد تشققت بسبب كلمات رجل.لا بسبب سيف.ولا بسبب تعويذة.نظر أزراخ إلى السلاسل في صمت.ثم انطلقت من جسده هالة سوداء غطّت السماء بأكملها.دوى صوته:“إذن… لقد وجدت الوريث الذي كنت أخشاه.”⸻صدى الكلماتداخل السجن المظلم…فتح الملك طارق عينيه.كانت السلاسل التي تقيد معصميه قد تصدعت.رفع رأسه بصعوبة.ورأى من خلال الظلام…صورة حمزة.ابتسم بحزن.وقال:— لم يخطئ القدر عندما اختارك.⸻ساحة الحربفي الخارج…كانت المعركة تزداد ضراوة.رعد يقاتل ثلاثة من قادة جيش الظلام وحده.سيرين تطلق سهامًا من نور تشق السماء.فارس البرق يضرب الأرض برمحه فتتطاير عشرات الوحوش.لكن…كل عدو يسقط…كان يحل مكانه اثنان.قال آدم وهو يلهث:— إنهم لا ينتهون!أجاب فارس الحكمة:— لأن بوابة الظلام ما زالت مفتوحة.⸻بوابة الظلامنظر يوسف نحو السماء.وركز في الشق الأسود.ثم قال بسرعة:— ليست بوابة واحدة.نظر إليه ألفا.— ماذا وجدت؟أشار يوسف إلى أطراف الشق.— هناك ثلاث ع

  • سيف السماء    الفصل التاسع والثلاثون: سلاسل الروح

    لم يكن وجه أزراخ الذي ظهر في السماء مجرد صورة.كان حضوره وحده كافيًا ليجعل الهواء ثقيلًا.انطفأت النجوم الاثنتا عشرة للحظات.وسكنت الرياح.حتى أنهار النور التي كانت تجري بين جبال مملكة السماء تباطأت، وكأن العالم كله يخشى النظر إليه.كانت عيناه الحمراوان أكبر من القمر.تراقبان حمزة دون أن ترمشا.ثم دوى صوته:“أيها الوريث… هل تظن أنك أول من حاول كسر سلاسلي؟”اهتزت القصور.وسقطت شرفات كاملة من الأبراج القديمة.لكن حمزة…لم يتراجع خطوة واحدة.غرس سيف السماء في الأرض.وقال بثبات:— ربما لست الأول…لكنني سأكون الأخير.⸻ابتسامة الملكداخل جسد الملك طارق، وفي ذلك السجن المظلم الذي قُيدت فيه روحه منذ ألف عام…ارتسمت ابتسامة صغيرة على وجهه.كانت أول ابتسامة منذ قرون.همس:— يشبهني…لكنه أكثر حكمة.⸻هجوم الظلالرفع أزراخ يده.فانفتح الشق الأسود أكثر.ومن داخله خرجت آلاف السلاسل السوداء.لم تكن من حديد.بل من طاقة مظلمة.كانت تتحرك كالثعابين.وانطلقت نحو حمزة بسرعة البرق.صرخ رعد:— احذر!رفع حمزة سيفه.وانطلقت منه موجة ذهبية قطعت عشرات السلاسل.لكن كل سلسلة تُقطع…كانت تنقسم إلى سلسلتين.قال ف

  • سيف السماء    الفصل الثامن والثلاثون: سيفان… وملك واحد

    دوّى الانفجار في أنحاء مملكة السماء.انهارت بقايا البوابة الشرقية، وارتفع غبار أبيض غطّى المدينة العائمة.وقف حمزة على درجات القصر الملكي.وفي الأسفل…كان الرجل الذي يحمل وجه الملك طارق يتقدم بخطوات ثابتة.لم يكن يركض.لم يكن يستعجل.كان يسير بثقة من يعرف أن أحدًا لن يوقفه.وفي كل خطوة…كانت الأرض البلورية تتشقق.⸻الصمت قبل العاصفةقال رعد وهو يقبض على رمحه:— مولاي…دعني أواجهه.لكن حمزة هز رأسه.— لا.نظر إليه رعد باستغراب.قال حمزة:— هذه المعركة ليست بين جيشين.ثم نظر إلى الملك المزيف.— إنها بين وريث…وصاحب الإرث.⸻أول مواجهةتوقف الملك المزيف على بعد أمتار قليلة.رفع رأسه.ونظر إلى حمزة طويلًا.ثم قال بصوت هادئ:— كبرت…يا حفيد دمي.تجمد الجميع.حتى ألفا.همس يوسف:— كيف يعرفه؟لكن حمزة شعر بشيء أغرب.ذلك الصوت…لم يكن صوت وحش.بل صوت رجل يحمل حزنًا عميقًا.⸻الروح المحبوسةداخل عقل الملك المزيف…في مكان مظلم لا نهاية له…كان رجل مقيد بسلاسل من اللهب الأسود.وجهه يشبه وجه الملك طارق الحقيقي.وكان يسمع كل شيء.ويرى كل شيء.لكنه لا يستطيع التحكم بجسده.همس بصوت مكسور:— حمزة…لا

  • سيف السماء    الفصل السابع والثلاثون: ملك بلا روح

    اهتزت مملكة السماء بعنف. وتساقطت شظايا البلور من الأبراج المحطمة. كانت صفارات الإنذار القديمة، التي لم تعمل منذ ألف عام، تدوي في جميع أنحاء العاصمة السماوية. أخذ الفرسان الاثنا عشر مواقعهم فوق الأسوار. أما حمزة… فوقف في شرفة القصر الملكي، ينظر إلى الأفق. ورآه. جيش لا يرى آخره. سحب سوداء تغطي السماء. وحوش مجنحة. عمالقة مدججون بالدروع السوداء. وفرسان الظلام يرفعون رايات أزراخ. وفي مقدمة ذلك الجيش… كان يسير رجل واحد. يرتدي الدرع الذهبي نفسه الذي ظهر في رسالة الملك طارق. ويمسك بالسيف الملكي. لكن عينيه… كانتا سوداوتين بالكامل. ⸻ الصدمة همس يوسف: — مستحيل… اقترب رعد من السور، ثم انحنى رأسه. — مولاي… كانت في صوته نبرة حزن أكثر منها خوف. قال آدم: — هل هو الملك فعلًا؟ أجاب رعد: — نعم… ثم أغلق عينيه. — وجسدًا وروحًا… لا. ⸻ الحقيقة نظر حمزة إلى رعد. — اشرح. تنهد رعد طويلًا. وقال: — عندما سقط الملك في المعركة الأخيرة… رفض أزراخ أن يموت عدوه. بل سرق جسده. وسجن روحه. ثم ملأ الجسد بطاقة الظلام. وأشار إلى الرجل القادم. — ما ترونه… ليس الملك. بل قشرة يتحك

  • سيف السماء    الفصل السادس والثلاثون: مملكة السماء

    لم تكن البوابة الذهبية مجرد ممر…بل كانت انتقالًا بين عالمين.في اللحظة التي عبر فيها حمزة، شعر وكأن جسده يتحول إلى ذرات من الضوء، ثم يعود ليتشكل من جديد.فتح عينيه ببطء…فتوقف مكانه.امتدت أمامه مدينة لا يمكن لعقل بشري أن يتخيلها.جبال تطفو في الهواء.أنهار من نور فضي تجري بين الغيوم.أشجار بأوراق زرقاء مضيئة.وقصور شاهقة منحوتة من بلورات شفافة تعكس ألوان السماء.لكن…رغم كل هذا الجمال…كانت آثار الدمار في كل مكان.أبراج محطمة.جسور معلقة مكسورة.تماثيل لفرسان سقطت على الأرض.وأعلام ممزقة ترفرف فوق الأطلال.نظر رعد حوله، ثم انحنى قليلًا.وقال بصوت حزين:— أهلًا بكم…في مملكة السماء.⸻مدينة الأشباحبدأ الجميع يسيرون داخل الشوارع الواسعة.لكن لم يكن هناك أحد.لا أطفال.ولا جنود.ولا سكان.فقط…الصمت.قال آدم:— هل مات الجميع؟أجابه فارس الحكمة:— ليسوا أمواتًا…ولا أحياء.نظر إليه يوسف باستغراب.— ماذا يعني ذلك؟قال الفارس:— عندما سقطت المملكة…استخدم أزراخ تعويذة تُسمى النوم الأبدي.كل من لم يُقتل…دخل في سبات لا ينتهي.⸻تماثيل الأبطالتوقف حمزة أمام ساحة ضخمة.في وسطها…اثنا عشر ت

  • سيف السماء    الفصل الخامس والثلاثون: فرسان النجوم الاثنا عشر

    لم تكن النجوم التي ظهرت في السماء تشبه أي نجم عرفه البشر.كانت اثنتي عشرة نجمة ذهبية، مصطفة في دائرة واسعة فوق الأرض، يتوسطها عمود النور المنطلق من سيف حمزة.لم يكن نورها ثابتًا.بل كان ينبض…كأنه قلب حي.وفي كل نبضة، كانت السماء تهتز، والغيوم السوداء التي أرسلها أزراخ تتراجع قليلًا، ثم تعود لتزحف من جديد.وقف ملايين البشر في أنحاء العالم ينظرون إلى المشهد في ذهول.وفي المساجد، والكنائس، والمعابد، والمنازل، أخذ الناس يدعون كلٌ بلغته.شعر الجميع أن شيئًا أعظم من أي حرب عرفها التاريخ قد بدأ.⸻ارتجاف السيفأمسك حمزة بمقبض سيف السماء.لكن السيف لم يعد كما كان.لم يعد مجرد قطعة فولاذ.كان ينبض مع نبضات قلبه.وكان يسمع همسات خافتة تخرج منه.ليست كلمات واضحة…بل أصوات رجال ونساء يرددون قسمًا قديمًا.أغمض عينيه.وفجأة…سمع العبارة بوضوح.“نحمي الأرض…ولو سقطت السماء فوق رؤوسنا.”فتح عينيه بسرعة.وقال:— هذا القسم…ابتسم ألفا.— إنه قسم حراس السماء.⸻ظهور أول فارسأضاءت النجمة الأولى.ثم انفجر منها شعاع ذهبي هبط نحو الأرض بسرعة هائلة.توقع الجميع أن يكون نيزكًا.لكن عندما لامس الأرض أمام الق

  • سيف السماء    الفصل الثاني عشر: الرجل ذو العين الحمراء

    ساد الصمت داخل غرفة العمليات بعد اختفاء البث.لم يكن صمتًا عاديًا.بل ذلك النوع من الصمت الذي يسبق الانفجار.وقف حمزة أمام الشاشة السوداء.لا يتحرك.لا يتكلم.لكن داخله كان يغلي.خلال سنوات طويلة…واجه الخيانة.واجه السجن.واجه الموت عشرات المرات.لكن ما سمعه قبل قليل كان مختلفًا.لأن العدو هذه الم

  • سيف السماء    الفصل الحادي عشر: نار تحت الجبل

    اهتزت القاعدة بالكامل. سقطت بعض الأجهزة من أماكنها. وانطفأت عدة شاشات قبل أن تعود للعمل. في الممرات، دوّت صافرات الإنذار بشكل متواصل. أما داخل غرفة العمليات… فوقف حمزة دون أن يتحرك. كانت عيناه ثابتتين. هادئتين. لكن من يعرفه جيدًا كان سيدرك أن هذا الهدوء يسبق العاصفة. ⸻ الانفجار الأول ان

  • سيف السماء    الفصل العاشر: أسرار الظل

    كانت الرياح تعصف بقوة فوق المرتفع الصخري.وقف حمزة ويوسف ينظران إلى الأفق الممتد أمامهما، بينما كانت الشمس تبدأ رحلتها نحو الشروق.بعد سنوات من الضياع والخيانة والسجن والقتال…كان حمزة يشعر أن أخطر معركة لم تبدأ بعد.لأن مواجهة الأعداء أسهل من مواجهة الحقيقة.⸻الرحلة إلى الظلاستغرقت الرحلة يومين

  • سيف السماء    الفصل التاسع: المشروع الذي وُلد من الرماد

    كان الدخان لا يزال يتصاعد من أنقاض المستودع.سيارات الإطفاء والشرطة بدأت تصل إلى المنطقة.أما سليم فظل واقفًا فوق تلة صغيرة تطل على المكان، ينظر إلى الحطام بعينين باردتين.أحد رجاله اقترب منه بحذر.— سيدي… هل نبدأ البحث؟لم يرد سليم فورًا.أخرج سيجارة.أشعلها.ثم قال:— لا.الرجل تفاجأ.— لا؟ابتسم

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status