دخل آدم وليلى الغرفة التي يُحتجز فيها كريم، يتبعهما سليم عن قرب.كانت الغرفة باردة كما كانت في المرة الأولى، الضوء الأبيض الحاد لا يزال معلقًا من السقف، يلقي بظلال حادة على كل وجه فيها.كان كريم جالسًا على كرسي بسيط، يداه مقيدتان أمامه، وجهه شاحب، لكنه بدا أكثر هدوءًا من المرة السابقة، كأنه اتخذ قراره أخيرًا، وارتاح لثقل القرار نفسه أكثر من ثقل الخوف الذي كان يحمله.رفع عينيه حين دخلت ليلى.نظر إليها طويلًا، نظرة غريبة، مزيج من الذنب والترقب.«سيدة ليلى... شكرًا لحضورك.»جلس آدم وليلى على الكرسيين المقابلين، بينما وقف سليم عند الباب، ذراعاه مكتوفتان، عيناه لا تفارقان كريم للحظة.«تحدث، كريم. لماذا أردت وجودها هنا تحديدًا؟»تنفس كريم بعمق، يداه ترتجفان قليلًا رغم محاولته الظاهرة للهدوء.«لأن ما سأقوله يتعلق بوالدك، سيدتي. الدكتور خالد.»تجمدت ليلى في مكانها.شعرت بقلبها يتسارع، كأن اسم والدها وحده، بعد كل ما اكتشفته عنه خلال الأيام الماضية، أصبح قادرًا على إثارة موجة من القلق بمجرد ذكره.«ماذا تعرف عن والدي؟»«لم أكن أعرف شيئًا حقيقيًا حتى الأسبوع الماضي. كنت أعمل لصالح شخص يدفع جيدًا،
Mehr lesen