Alle Kapitel von زواج لمدة عام: Kapitel 101 – Kapitel 110

175 Kapitel

الفصل مائة وواحد:اعتراف كريم

دخل آدم وليلى الغرفة التي يُحتجز فيها كريم، يتبعهما سليم عن قرب.كانت الغرفة باردة كما كانت في المرة الأولى، الضوء الأبيض الحاد لا يزال معلقًا من السقف، يلقي بظلال حادة على كل وجه فيها.كان كريم جالسًا على كرسي بسيط، يداه مقيدتان أمامه، وجهه شاحب، لكنه بدا أكثر هدوءًا من المرة السابقة، كأنه اتخذ قراره أخيرًا، وارتاح لثقل القرار نفسه أكثر من ثقل الخوف الذي كان يحمله.رفع عينيه حين دخلت ليلى.نظر إليها طويلًا، نظرة غريبة، مزيج من الذنب والترقب.«سيدة ليلى... شكرًا لحضورك.»جلس آدم وليلى على الكرسيين المقابلين، بينما وقف سليم عند الباب، ذراعاه مكتوفتان، عيناه لا تفارقان كريم للحظة.«تحدث، كريم. لماذا أردت وجودها هنا تحديدًا؟»تنفس كريم بعمق، يداه ترتجفان قليلًا رغم محاولته الظاهرة للهدوء.«لأن ما سأقوله يتعلق بوالدك، سيدتي. الدكتور خالد.»تجمدت ليلى في مكانها.شعرت بقلبها يتسارع، كأن اسم والدها وحده، بعد كل ما اكتشفته عنه خلال الأيام الماضية، أصبح قادرًا على إثارة موجة من القلق بمجرد ذكره.«ماذا تعرف عن والدي؟»«لم أكن أعرف شيئًا حقيقيًا حتى الأسبوع الماضي. كنت أعمل لصالح شخص يدفع جيدًا،
Mehr lesen

الفصل مائة و إثنين : وجه والد آدم

لم ينم آدم وليلى تلك الليلة أيضًا.جلسا في غرفة المعيشة الخاصة بهما، الفنجان الثالث من القهوة بارد أمامهما، بينما كانت أشعة الفجر الأولى تتسلل من خلف الستائر.كانت الفيلا هادئة من حولهما بعد ليلة طويلة من التوتر، لكن هذا الهدوء لم يكن مريحًا، بل أقرب إلى صمت ما قبل عاصفة جديدة يشعران بقدومها دون أن يريا ملامحها بعد.«آدم، يجب أن نقرر كيف سنواجه والدك اليوم.»نظر إليها، عيناه محمرتان من السهر، لكن عزمه واضح.«سأذهب إليه مباشرة. لن أتصل مسبقًا. أريد أن أرى رد فعله الحقيقي، لا الرد المُعَدّ سلفًا.»«وأنا سأكون معك.»«أعرف.»نظر إليها طويلًا، وفي عينيه امتنان عميق لوجودها بجانبه في كل خطوة، رغم أن ما ينتظرهما اليوم قد يكون أصعب من أي مواجهة سابقة، لأنه يخص عائلته هو هذه المرة، لا عائلتها.استعدا بصمت، وفي التاسعة صباحًا، انطلقا في سيارة واحدة، يرافقهما اثنان فقط من فريق الأمن، بناءً على طلب آدم نفسه. لم يرغب في أن يبدو الأمر كمواجهة رسمية، بل كزيارة عائلية، حتى لو كانت أبعد ما يكون عن ذلك في حقيقتها.كان الطريق هادئًا، الشمس بدأت تتسلل بين الأشجار، لكن آدم كان صامتًا طوال الرحلة، يداه على
Mehr lesen

الفصل مائة وثلاثة: رامي حلمي

«من هو رامي حلمي بالضبط؟» سأل آدم، صوته يحمل إلحاحًا لم يستطع إخفاءه.جلس الأب مرة أخرى خلف مكتبه، يداه متشابكتان أمامه، وجهه يحمل تعبًا عميقًا لم يكن ظاهرًا قبل دقائق.كان المكتب صامتًا تمامًا الآن، حتى صوت الساعة القديمة على الجدار بدا أعلى من المعتاد، يملأ الفراغ بين كل جملة وأخرى.«كان صديق طفولة جدك، ثم شريكه في المشروع منذ بدايته. رجل ذكي جدًا، طموح أكثر من اللازم.»«ولماذا انقسما؟»«جدك أراد أن يبقى المشروع علميًا بحتًا، علاج الزهايمر، استعادة الذكريات المفقودة. أما رامي، فرأى في المشروع فرصة لشيء أكبر، نفوذ، سيطرة، قوة لا حدود لها.»نظرت ليلى إلى آدم، ثم إلى الأب، تحاول أن تربط كل هذه المعلومات الجديدة بما عرفته بالفعل من الملف صفر ومن رسالة والدها.«وماذا حدث حين رفض جدي مسايرته؟»«حاول جدك إيقاف المشروع بالكامل، لكن رامي كان قد بنى شبكة من العلاقات والدعم المالي تفوق ما توقعه أي منا. حين اكتشف جدك ذلك، حاول كشف الأمر للسلطات.»توقف الأب، نظر إلى يديه، كأن تذكر تلك الفترة وحده كان مؤلمًا بما يكفي لإيقافه عن الكلام لثوانٍ طويلة.«ولم ينجح؟» سأل آدم.«اختفى قبل أن يفعل. لم نعرف
Mehr lesen

الفصل مائة و أربعة :الموقع الأخير

أمسك آدم الملف الرقيق بحذر، فتحه ببطء.كانت الورقة الأولى تحتوي على عنوان مكتوب بخط اليد، عنوان في منطقة صناعية بعيدة على أطراف المدينة، مع ملاحظة صغيرة أسفله: «آخر إشارة معروفة، قبل ثلاث سنوات.»كان الخط القديم يحمل آثار تسرع واضح، كأن من كتبه كان يخاف أن يُكتشف، أو يخاف أن ينسى قبل أن تُكتمل الكلمات.«هل هذا عنوانه الحالي؟» سأل آدم.«لا أعرف، قد يكون انتقل منذ ذلك الوقت. لكنه آخر ما عثرت عليه، وكنت أراقب المنطقة بشكل غير مباشر حتى السنة الماضية.»«لماذا توقفت عن المراقبة؟»نظر الأب إلى ابنه بصدق نادر، صدق رجل يعترف بشيء آلمه قبل أن يعترف به.«لأنني خفت. خفت أن يكتشفني ويصل إليك، إلى عائلتك، إلى حياتك التي بنيتها بعيدًا عن كل هذا. قررت أن أتركه يختفي في صمته، وأن أتمنى ألا يعود.»أغلق آدم الملف، نظر إلى أبيه بنظرة معقدة جمعت بين الفهم والمرارة في آنٍ واحد.«وعاد.»«نعم. وأنا آسف، آدم. آسف لأنني لم أخبرك بكل هذا من البداية.»قام آدم، مشى نحو النافذة، وقف بجانب ليلى.وضع يده على خصرها بهدوء، لمسة لم يقصد منها شيئًا إلا أن يؤكد لها أنه لا يزال هنا، بجانبها، رغم كل شيء.شعرت بدفء يده يخت
Mehr lesen

الفصل مائة وخمسة : الفخ

وصلا إلى الفيلا قبل الظهر بقليل.كان سليم ينتظرهما عند المدخل، وجهه يحمل تعبيرًا يخلط بين الراحة لعودتهما والقلق من خبر جديد.لم يقل شيئًا حين رآهما يخرجان من السيارة، انتظر حتى اقتربا منه تمامًا، كأنه أراد أن يتأكد من أنهما بأمان قبل أن ينقل الخبر.«سيدي، وصلت رسالة أثناء غيابكما.»«من؟»«من الرقم المجهول نفسه الذي اتصل في الليلة الأولى. فقط هذه المرة لم يكن اتصالًا، بل رسالة مكتوبة.»أخذ آدم الهاتف من يد سليم، قرأ الرسالة بصمت.ليلى تابعت وجهه أثناء القراءة، شاهدت شيئًا يتحجر في ملامحه، نفس التحجر الذي رأته حين سمع اسم والده يُذكر في مكالمات المختطفين، لكن هذه المرة أكثر صلابة، أقرب إلى حسم مكتوم.ناولها الهاتف دون كلام.قرأت:«لديكما ثمانٍ وأربعون ساعة لتسليم الملف في المكان الذي سأحدده. إذا لم تفعلا، فما وجدتماه في المستودع لن يكون آخر ما تفقدانه. جدار ثقتكما مليء بالشقوق، ستكتشفان ذلك قريبًا.»أعادت الهاتف لسليم.«جدار ثقتنا مليء بالشقوق.» كررت الجملة بصوت منخفض.«يحاول زرع الشك بيننا.» قال آدم بثبات.«أو يعرف شيئًا نجهله نحن.»«لا فرق. في كلتا الحالتين، لن ينجح.»نظرت إليه، أحست
Mehr lesen

الفصل مائة وستة : موافقة فاروق

دخلت ليلى غرفة فاروق بعد ظهر ذلك اليوم.كانت الغرفة مشمسة نسبيًا، الستائر مفتوحة لأول مرة منذ وصوله، ورائحة القهوة تفوح من كوب نصف ممتلئ على الطاولة بجانبه.كان جالسًا على حافة السرير، يرتدي ملابسه للمرة الأولى منذ وصوله إلى الفيلا، وهو تحسّن ملحوظ عن الحال الذي وجدوه عليه في المستودع، تحسّن لم يكن جسديًا فحسب، بل كان في طريقة جلوسه نفسها، أكثر ثباتًا، أقل إنهاكًا.رفع رأسه حين سمع طرقتها على الباب.«ادخلي، ليلى.»جلست على الكرسي المقابل له، نظرت إليه بصدق.«تبدو أفضل.»«أشعر بأفضل. الجسد يتعافى بسرعة أكبر من التوقعات أحيانًا.»ابتسم ابتسامة خفيفة، لكن عينيه كانتا تحملان شيئًا أكثر عمقًا من راحة جسدية.«ليلى، أعرف أنكِ لم تأتِ لمجرد السؤال عن صحتي.»«أنت تعرفني جيدًا.»«أعرفكِ بقدر ما أعرف أي شخص مررت بما مررتِ به. الخوف يشكّل الناس بطريقة تجعلهم أسهل قراءةً.»أخذت نفسًا.«فاروق، نحن نضع خطة لإيقاع رامي حلمي. لجعله يظهر بنفسه.»لم يبدُ على وجهه تعجب.«الرجل الذي يقف خلف كل هذا.»«نعم. وأحتاج مساعدتك. مساعدة حقيقية، لا مجرد معلومات.»صمت فاروق، نظر إلى يديه.«اشرحي لي.»شرحت ليلى الخطة
Mehr lesen

الفصل مائة وسبعة : الرسالة

أمضى آدم وليلى وسليم ساعتين كاملتين في صياغة الرد على رسالة رامي.لم تكن مجرد كلمات.كانت أداءً دقيقًا، كل جملة محسوبة، كل نبرة مقصودة، كل لفظ يخدم هدفًا واحدًا: إقناع رجل ذكي بأن من أمامه منكسر تمامًا، لا يملك خيارًا سوى الاستسلام.كتبوا ثلاث مسودات، رفضوا الأولى لأنها كانت تبدو خطابية أكثر من اللازم، ورفضوا الثانية لأن آدم رأى فيها نبرة تفاوضية تخدش صورة المستسلم الكامل.«يجب أن يبدو الرد وكأنه كُتب تحت ضغط،» قال آدم وهو ينظر إلى المسودة الثالثة على الورقة أمامه. «ليس ضغط الخوف فقط، بل ضغط الإنهاك. شخص لم ينم، شخص يشعر بأنه محاصر من كل الجهات.»«وشخص يؤمن بأن التسليم هو الحل الوحيد المتبقي له.» أضافت ليلى.نظر سليم إلى المسودة بعيون ناقدة.«هناك جملة في الفقرة الثالثة تبدو رسمية جدًا. رجل منكسر لا يكتب بهذا الترتيب المنطقي.»نظرت ليلى إلى الجملة، أومأت.«محقّ. دعنا نكسر الجملة، نجعلها تبدو كأن كاتبها لم يكمل فكرته.»عملوا، شطبوا، أعادوا كتابة المسودة حتى جاءت هكذا:«لا أستطيع الاستمرار في هذا. أنا متعب، وليلى متعبة، ونعرف أننا لا نملك الموارد لمواجهتك. لكنني لن أسلم الملف لوسيط مجهو
Mehr lesen

الفصل مائة و ثمانية: كريم يتكلم

كان كريم منصور يجلس على نفس الكرسي في نفس الغرفة الباردة، لكن شيئًا ما كان مختلفًا هذه المرة.لم يكن الاختلاف في المكان.كان فيه هو.عيناه لم تكونا تتجنبان الجلوس في مكانه بعد اليوم الطويل، ولا يداه ترتجفان كما كانتا في المرة الأولى. كان هناك رجل آخر يجلس على نفس الكرسي، رجل قرر شيئًا ما في وحدته خلال ساعات الانتظار الطويلة.الوحدة تفعل ذلك أحيانًا. تُجبر الإنسان على مواجهة نفسه دون زينة، دون مبررات جاهزة، دون صوت آخر يصرفه عن صوته الداخلي.دخل آدم الغرفة وحده هذه المرة.لم يُحضر سليم، لم يُحضر ليلى.فقط هو وكريم، وكوبان من الشاي وضعهما أحد الحراس على الطاولة قبل أن يغلق الباب.نظر كريم إلى الكوبين، ثم إلى آدم.«الشاي؟»«فكرت أن الحديث الطويل يحتاج شيئًا دافئًا.»لم يكن مجاملة. كان استراتيجية واضحة، وكلاهما يعرف ذلك، لكن كريم أمسك الكوب على أي حال.جلس آدم مقابله.«كريم، لن أضيع وقتك بمقدمات. أحتاج منك معلومة واحدة، وفي المقابل سأضمن لك ألا تُلاحَق قضائيًا فيما يتعلق بهذه القضية تحديدًا. ليس عفوًا كاملًا، لكن عدم ملاحقة في ما يخص المعلومات التي تعطيها لي الليلة.»أطرق كريم رأسه.«أي م
Mehr lesen

الفصل مائة وتسعة : طارق منير

استيقظ سليم قبل الفجر بساعة.لم يكن قد نام أصلًا.كان جالسًا أمام شاشتين، إحداهما تعرض نتائج البحث في قواعد بيانات التسجيل التجاري، والأخرى تحاول فك تشفير باقي عنوان البريد الذي كتبه كريم.في الساعة الرابعة صباحًا، وجد ما يكفي.جلس لحظة قبل أن يتحرك، يراجع ما وجده في رأسه مرة أخيرة للتأكد من أنه لم يخطئ في شيء، أن ما أمامه حقيقي وليس ما يريد أن يراه.كان حقيقيًا.طرق باب مكتب آدم بثلاث طرقات متتالية، شيفرتهما المعتادة حين يكون الخبر جوهريًا.فتح آدم الباب بعد ثوانٍ، شعره غير مرتب، لكن عيناه كانتا صاحيتين تمامًا. كان هو الآخر لم ينم.«ماذا وجدت؟»«طارق منير ليس مجرد محامٍ.»دخل سليم، أغلق الباب، وضع تابلت أمام آدم.«هو مستشار قانوني رسمي لثلاث جهات حكومية متخصصة، واحدة منها تعمل في الرقابة على البحوث العلمية. وهذا بالضبط ما يمنحه القدرة على تعطيل أي تحقيق يقترب من رامي.»نظر آدم إلى الشاشة.الاسم، الصورة، الملف الوظيفي.كانت الصورة رسمية، التقطت في حفل تكريم حكومي قبل سنوات. رجل يبتسم بثقة أمام الكاميرا، يحمل جائزة بيد وكأسًا بالأخرى، وخلفه لافتة تحمل اسم مؤسسة رسمية.كان رجلًا في الخم
Mehr lesen

الفصل مائة و عشرة : المكان

جاءت رسالة رامي في الساعة التاسعة صباحًا.كانت ليلى قد عادت لتوها من غرفة فاروق، وآدم يتحدث عبر الهاتف مع أحد أفراد فريق الأمن، حين اهتز هاتفه على المكتب.كلاهما نظر إليه في نفس الوقت.كان الرقم المجهول نفسه، لكن هذه المرة كانت الرسالة أقصر وأكثر حسمًا، كأن رامي نفسه كان يكتب وهو يعرف أن الأمر على وشك الانتهاء بطريقة أو بأخرى.رسالة واحدة.«المستودع القديم في المنطقة الصناعية الجنوبية. الساعة التاسعة مساءً. تعال أنت والطبيب فقط. أي وجه آخر والاتفاق يلغى.»أمسك آدم الهاتف، قرأ الرسالة مرتين.شعر بقلبه يتسارع، لكنه أبقى وجهه ثابتًا. لم يكن الوقت للانفعال. كل انفعال الآن قد يُفسد قرارًا تكتيكيًا.ثم نظر إلى ليلى.«حدّد مكانه.»«المنطقة الجنوبية؟» قرأت ليلى فوق كتفه، وشعرت بشيء يتصلب في جوفها، الموقع الذي اختاره رامي كان موقعه هو، أرضه، على شروطه تمامًا.لن يعمل هذا. قرأت ليلى فوق كتفه. «هذا بعيد عن المستودع الشرقي الذي حددناه.»«أعرف. لكنه أيضًا بعيد عن أي منطقة تخصنا. يريد أرضًا محايدة يعرفها هو وحده.»«لا يمكننا قبول مكانه.»«لن نقبل.» قال آدم بحسم. «سنردّ بمكانٍ نختاره نحن.»جلس أمام
Mehr lesen
ZURÜCK
1
...
910111213
...
18
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status