في صباح يوم الثلاثاء من الأسبوع الثالث من مارس، لم يكن هناك شيء استثنائي.الشمس دخلت من النافذة بزاوية أصبحت مألوفة في أيام الربيع الأولى، تلك الزاوية التي تجعل الغبار يلمع في الهواء وتجعل الأشياء العادية تبدو محاطة بإطار ذهبي خفيف لا تراه في فصول أخرى.استيقظت ليلى، نظرت إلى السقف لثوانٍ، ثم نزلت.لم تذهب إلى الحديقة أولًا هذا الصباح.ذهبت إلى المطبخ. أشعلت الغلاية. وقفت تنتظر وهي تنظر من النافذة إلى الحديقة من بعيد.كانت الشجرة في مكانها. الست الأوراق ثابتة. والضوء الصباحي يجعلها تلمع بطريقة تختلف عن طريقة لمعانها في الأمس وعن الغد.صنعت قهوتها. جلست.أخرجت دفتر الكتابة.لم تكتب فورًا. فقط فتحته وتركت يدها على الصفحة البيضاء دقيقة كاملة. كانت هذه عادة اكتسبتها ببطء. أن تجلس مع الصفحة البيضاء قبل أن تملأها. لأن الصفحة البيضاء تقول شيئًا ما وحدها قبل أن تُضيفي إليها أي كلمة.ثم بدأت.كتبت دون تخطيط:«في يوم عادي مارسي، بينما الغلاية تُصدر صوتها الأخير قبل أن تنضج المياه، فكّرت في كلمة واحدة: يكفي.»توقفت. نظرت إلى ما كتبت.أضافت:«يكفي ما في الكوب. ويكفي هذا الصباح. وتكفي الست الأوراق
Read more