كان صوت الخطوات القادمة من الممر السري بطيئًا... لكنه ثابت.ليس صوت شخص يركض.ولا صوت مطارد يحاول اللحاق بفريسته.بل صوت إنسان يعرف أن الجميع ينتظره.وأنه يملك الإجابة التي يخشاها الجميع.ساد الصمت داخل الشقة.حتى ليلى التفتت نحو فتحة الممر، واختفت ابتسامتها للحظة قصيرة، كأنها لم تتوقع ظهور القادم.أما سامر، فشد قبضته حول السلاح حتى ابيضّت مفاصل أصابعه.كان الوحيد الذي يعرف ذلك الإيقاع.همس دون أن يشعر:ـ مستحيل...رفع كريم رأسه نحوه.ـ تعرفه؟لم يجب سامر.لكن التوتر الذي ارتسم على وجهه كان كافيًا للإجابة.---خرج رجل مسن من الممر بخطوات هادئة.تجاوز الستين بقليل.شعره الأبيض مرتب بعناية، ويرتدي معطفًا رماديًا بسيطًا، ونظارة رفيعة الإطار.لم يكن يبدو كرجل هارب أو مجرم.بل بدا أقرب إلى أستاذ جامعي أو طبيب متقاعد.لكن الغريب...أن الجميع ظل ينظر إليه في صمت.حتى ليلى.توقفت عن الابتسام.واستقامت واقفة لأول مرة منذ دخولها.قال الرجل بهدوء:ـ يبدو أنكم استعجلتم فتح الماضي.اتجهت عيناه مباشرة إلى رهف.ولمعت فيهما نظرة يصعب تفسيرها.كانت خليطًا من الحزن...والندم...والحنين.ابتسم ابتسامة خ
Read more