استمرت السيارة تشق الطريق وسط المطر، بينما انعكست أضواء الأعمدة على الزجاج المبلل في خطوط متقطعة.لم يتحدث أحد.كان الصمت داخل السيارة أثقل من أصوات الرعد في الخارج.قبضت رهف على الملف الموضوع في حجرها، وأخذت تمرر أصابعها فوق حافته الجلدية، كأنها تحاول أن تستمد منه إجابة لكل الأسئلة التي تدور في رأسها.قطع سامر الصمت أخيرًا."اطمنوا... مفيش عربية ماشية ورانا."تنهد يوسف براحة خفيفة، بينما ظل كريم ينظر من النافذة دون أن يعلق.أما رهف...فلم تكن تشغلها المطاردة بقدر ما كانت تشغلها الرسائل.أخرجت الظرف الذي احتفظت به.ترددت لثوانٍ.ثم فتحته.انزلقت منه ورقة واحدة.بدأت تقرأ بصوت هادئ:«**"رهف...لو وصلتي للرسالة دي، يبقى قدرتِ تخرجي من الأرشيف.وده معناه إن الحقيقة بقت أقرب منك من أي وقت فات.لكن افتكري...الحقيقة مش بتتقال مرة واحدة.ولو عرفتيها كاملة في يوم واحد...هتكسرك."**»توقفت رهف قليلًا.شعرت بوخزة في قلبها.ثم أكملت.«**"أنا مضطريت أخبي أجزاء من الحقيقة...مش علشان أخدعك.لكن علشان لما ييجي الوقت...تكوني قوية كفاية تستحمليها."**»ساد الصمت.لم يعلق أحد.كانت الكلمات تلامس شيئً
Read more