في الظلام الكامل…لم يكن هناك شيء سوى التنفس.أنفاس متقطعة.مضطربة.كأن كل شخص داخل الغرفة يحاول التأكد أنه ما زال حيًا.ثم…بدأ الضوء يعود ببطء.واحد من المصابيح القديمة في السقف أضاء بنصف طاقته فقط.كأن المستشفى نفسه يرفض أن يفتح عينيه بالكامل.رهف كانت أول من تحرك.كانت ما زالت جالسة على الأرض.لكن عينيها لم تعد كما كانت قبل دقائق.كان فيها شيء مختلف.شيء أشبه بالهدوء الغريب بعد العاصفة.قال آدم بصوت منخفض:"إحنا لسه هنا؟"لم يرد أحد فورًا.حتى الباب رقم 17…كان لا يزال موجودًا.لكنه لم يكن مغلقًا تمامًا.ولا مفتوحًا.كأنه عالق بين زمنين.اقترب الراوي من الباب.وضع يده عليه بحذر.ثم قال:"في حاجة غلط."فارس رد فورًا:"كل حاجة غلط من أول ما دخلنا."لكن الراوي هز رأسه."لا… دي مختلفة."ثم أشار إلى الأرض."الباب ده مش بيتقفل علينا…"توقف لحظة."ده بيتقفل على حاجة جوانا."ساد الصمت.في الزاوية…كانت رفيف واقفة بصمت.لكن عينيها لم تكن في الغرفة.كانت في مكان آخر.بعيد.قالت رهف بصوت ضعيف:"رفيف… إنتِ كويسة؟"لم ترد.ثم فجأة همست:"هو مش سجن…"التفت الجميع إليها.أكملت وهي تنظر إلى الفرا
اقرأ المزيد