Todos los capítulos de عهد الافعي: Capítulo 21 - Capítulo 30

49 Capítulos

الفصل الحادي والعشرون

الفصل الحادي والعشرون: الباب الذي لا يُفتحلم يغمض لسالم جفن طوال تلك الليلة.ظل ممسكًا بالورقة الصغيرة، يعيد قراءة الكلمات نفسها عشرات المرات."إذا أردت معرفة معنى الرقم... فابحث عن الباب الذي لا يُفتح... ولا تخبر أحدًا."جلس في فناء المنزل قبل الفجر، بينما كان الهدوء يلف القرية.خرجت ليلى بهدوء، وقد لاحظت أنه لم ينم.وضعت كوبًا من الشاي أمامه وجلست بجواره.ليلى: "لسه بتفكر في الرسالة؟"أومأ سالم دون أن يرفع عينيه.سالم: "اللي كتبها يعرف حاجات محدش يعرفها."ليلى: "وممكن يكون عايز يوقعك في فخ."تنهد سالم.سالم: "وده اللي مخليني محتار."سكت قليلًا، ثم نظر إليها.سالم: "الرسالة بتقول ما أقولش لحد."ابتسمت ليلى ابتسامة خفيفة.ليلى: "بس إنت قولتلي."ابتسم سالم لأول مرة منذ ساعات.سالم: "أنتِ مش حد."خفضت ليلى رأسها وهي تخفي ابتسامتها، ثم قالت:"يبقى أوعدني إنك مش هتروح لوحدك."لم يرد مباشرة.وهذا الصمت كان كافيًا لتفهم أنه يفكر في العكس تمامًا.مع شروق الشمس خرج سالم من المنزل متجهًا إلى المعبد.كان يحاول أن يبدو طبيعيًا حتى لا يلفت انتباه أحد.في ساحة المعبد وجد الشيخ عمران يتحدث مع اثني
Leer más

الفصل الثاني والعشرون

الفصل الثاني والعشرون: المفتاح الصدئ أغلق سالم باب المنزل بهدوء وهو ما زال يمسك بالمفتاح القديم. ظل ينظر إليه للحظات طويلة، وكأن بينه وبين ذلك المفتاح سرًا لم يُكشف بعد. كانت الكلمات المكتوبة في الورقة لا تفارق ذهنه. "جرب الآن... وحدك." لكنه لم يتحرك. نظر إلى نافذة الغرفة التي تنام فيها ليلى وآسر. تذكر وعده لها. لن يتهور. أعاد المفتاح إلى جيبه، ثم عاد إلى غرفته دون أن يوقظ أحدًا. ... مع أول ضوء للصباح، كانت ليلى قد لاحظت أن سالم لم ينم إلا قليلًا. وضعت الإفطار أمامه، ثم جلست في مواجهته. ليلى: "في حاجة حصلت امبارح بعد ما نمنا؟" تردد سالم للحظة. لكنه قرر ألا يخفي عنها شيئًا. أخرج المفتاح ووضعه على الطاولة. اتسعت عيناها. ليلى: "لقيته فين؟" حكى لها ما حدث بالتفصيل. ظلت تستمع دون أن تقاطعه. ثم قالت بهدوء: "واضح إن اللي بيساعدك هو نفس الشخص اللي بعت الرسالة." هز سالم رأسه. سالم: "أو شخص عايز يخليني أمشي في طريق هو رسمه." ليلى: "وفي الحالتين... لازم تبقى حذر." ابتسم وهو ينظر إليها. سالم: "وجودك جنبي بيخليني أفكر قبل أي خطوة." ابتسمت هي الأخرى، ثم قالت: "وده المطلو
Leer más

الفصل الثالث والعشرون .

الفصل الثالث والعشرون: داخل المخزن ٣٧٢وصل سالم إلى المعبد في وقت قياسي.كان الحارس يركض أمامه، بينما تزايدت الأسئلة في رأسه مع كل خطوة.كيف فُتح المخزن؟ومن سبق إليه؟وهل المفتاح الذي وصله كان مجرد وسيلة لإبعاده... أم لإنقاذ شيء قبل فوات الأوان؟عندما وصل، وجد رائد والشيخ عمران وعددًا من الحراس يقفون أمام الباب الخشبي.كان الباب مفتوحًا بالفعل، لكن لا أحد دخل بعد.تقدم سالم وهو ينظر إلى الباب في صمت.لاحظ الشيخ عمران ذلك.عمران: "استنيناك."سالم: "حد دخل؟"أجاب أحد الحراس:"لا... لقيناه مفتوح بالشكل ده، وقررنا ما نلمسش أي حاجة."نظر سالم إلى رائد.رائد: "لو فيه دليل، لازم يفضل مكانه."هز سالم رأسه موافقًا.ثم دخلوا معًا.كانت رائحة المكان ثقيلة، كأن الهواء لم يتجدد منذ سنوات.دخل ضوء الشمس بصعوبة من فتحة صغيرة أعلى الجدار.ظهر أمامهم مخزن قديم، لكنه لم يكن مليئًا بالكنوز كما توقع سالم.كانت هناك أرفف خشبية، وصناديق متآكلة، وملفات غطاها التراب.تقدم سالم ببطء.ثم توقف فجأة.آثار أقدام.كانت واضحة فوق طبقة الغبار.انحنى ليتأملها.سالم: "في حد دخل قبلنا."اقترب رائد.رائد: "مش شخص واحد.
Leer más

الفصل الرابع والعشرون

الفصل الرابع والعشرون: الدرج المغلقلم ينتظر سالم حتى صباح اليوم التالي.منذ أن غادر الرجل المسن وهو لا يفكر إلا في شيء واحد.مكتب والده.البيت القديم كان مغلقًا منذ سنوات.بعد وفاة نادر، لم يدخله أحد إلا مرات قليلة لتنظيفه، ثم أُغلق مرة أخرى احترامًا لذكراه.بعد العشاء، نظر سالم إلى ليلى.كانت ترتب ألعاب آسر بعد أن نام.قال بهدوء:"تعالي معايا."رفعت رأسها باستغراب."دلوقتي؟"أومأ."مش عايز أدخل البيت ده لوحدي."لم تسأله كثيرًا.ارتدت عباءتها، ثم خرجا معًا.كان الطريق هادئًا.أضواء البيوت القليلة تضيء أطراف الشارع، بينما الهواء يحمل رائحة الأراضي الزراعية بعد الري.سارت ليلى بجواره حتى وصلا إلى البيت.وقف سالم أمام الباب لثوانٍ.مد يده إلى المفتاح القديم الذي ما زال يحتفظ به.أدار القفل.صدر صوت خافت.ثم انفتح الباب ببطء....دخل الاثنان.كان كل شيء كما تركه الزمن.الأثاث مغطى بطبقة رقيقة من الغبار.الساعة المعلقة على الحائط متوقفة.وصورة نادر ما زالت في مكانها.توقف سالم أمامها.ظل ينظر إليها طويلًا.ابتسمت ليلى ابتسامة حزينة.وقالت بهدوء:"كان دايمًا بيبصلك بنفس النظرة دي."تنهد سا
Leer más

الفصل الخامس والعشرون.

الفصل الخامس والعشرون: شاهد من الماضيلم ينطق سالم بكلمة.ظل ينظر إلى الرجل المسن، وكأنه يحاول أن يعرف من ملامحه إن كان يقول الحقيقة أم يخلط بين الماضي والحاضر.ساد الصمت داخل المقهى.حتى صوت أكواب الشاي اختفى للحظات.قال سالم بهدوء:"حضرتك متأكد من اللي بتقوله؟"أخذ الرجل رشفة من كوبه، ثم وضعه أمامه.الرجل: "أنا عارف إن كلامي صعب يتصدق.""بس أنا شوفته."سالم: "فين؟"أجاب الرجل وهو يتذكر التفاصيل:"في السوق الأسبوعي اللي جنب المركز.""كان لابس جلابية غامقة، ودقنه أطول من زمان، لكنه هو."سالم: "كلمته؟"هز الرجل رأسه."أول ما لمحني لف وشه ومشي بسرعة."تدخل أحد الجالسين على الطاولة."يا عم عبده... يمكن اتلخبطت."رد الرجل بحزم:"أنا عارف الناس اللي عشت معاها عمر كامل.""ومش ممكن أنسى وش حسن المنشاوي."خرج سالم من المقهى وهو غارق في التفكير.إذا كان حسن حيًا فعلًا...فلماذا اختفى كل هذه السنوات؟ولماذا كتب والده اسمه قبل اختفائه؟عاد إلى المنزل قبل الظهر.وجد ليلى تنشر الغسيل في الفناء، بينما كان آسر يلعب بقطعة خشب صغيرة صنعها له سالم قبل أيام.ابتسم الطفل فور أن رأى والده، وركض نحوه بضحكت
Leer más

الفصل السادس والعشرون

الفصل السادس والعشرون: العرض الذي لا يُرفضوقف سالم ثابتًا أمام الرجل.لم يمد يده للمصافحة.ظل ينظر إليه في هدوء، بينما كانت السيارة السوداء تقف خلفه، وسائقها يراقب المشهد من بعيد.ابتسم عبدالحميد السيوفي وسحب يده دون أن يغضب.وقال بهدوء:"واضح إنك حذر... ودي صفة كويسة."رد سالم:"حضرتك كنت مستنيني؟"ابتسم عبدالحميد."أنا اللي طلبت أعرف أول ما تبدأ تسأل عني."لم تعجب سالم الجملة.شعر أن الرجل يتابعه منذ فترة.لكن لم يظهر ذلك على وجهه.قال:"لو عندك كلام... قوله."نظر عبدالحميد حوله.ثم أشار إلى السيارة."تعالى نتكلم في مكان أهدى."هز سالم رأسه."لأ... أي كلام يتقال هنا."صمت الرجل لحظة، ثم ضحك بخفة."أبوك كان عنيد زيك."تغيرت ملامح سالم."كنت تعرفه؟"أجاب بثقة:"أعرفه كويس.""واشتغلنا مع بعض سنين."كانت أول مرة يسمع فيها أحد يعترف بعلاقته المباشرة بوالده.قال سالم:"إيه طبيعة الشغل؟"رد عبدالحميد:"استصلاح أراضي... وأوراق ملكية... وشغل عادي."لكن سالم لاحظ أنه أجاب بسرعة.وكأنه كان مستعدًا للسؤال.فسأله مباشرة:"يبقى ليه كتب اسمك في أوراقه؟"لأول مرة اختفت الابتسامة من وجه عبدالحميد.
Leer más

الفصل السابع والعشرون.

الفصل السابع والعشرون: التوقيع المزورلم يغادر سالم مكانه.ظل ينظر إلى العقد في يده أكثر من مرة.كلما دقق في التوقيع، ازداد يقينه.لقد رأى توقيع والده مئات المرات.في الرسائل...وفي دفاتر الملاحظات...وفي الأوراق التي احتفظ بها داخل المكتب.كان هناك فرق بسيط، لا يلاحظه إلا من يعرف نادر جيدًا.طريقة كتابة حرف النون.والخط الصغير أسفل الاسم.في العقد الموجود بين يديه... لم يكونا موجودين.تنفس ببطء.ثم أعاد الأوراق إلى الحافظة الجلدية.وقال في نفسه:"لازم أتأكد... ومينفعش أبني كل حاجة على إحساسي."عاد إلى المنزل قبل المغرب.وجد ليلى في المطبخ، بينما كان آسر يجلس على الأرض يرص قطعًا خشبية فوق بعضها.ما إن رأى والده حتى ابتسم وصفق بيديه.جلس سالم بجواره لدقائق.ساعده في بناء البرج الصغير.لكن الطفل أسقطه وهو يضحك.ضحكت ليلى من المطبخ.وقالت:"واضح إنه ورث العند منك."ابتسم سالم لأول مرة منذ الصباح.كان يحتاج إلى تلك اللحظات.جلسوا معًا لتناول العشاء.لكن ليلى لاحظت أن شروده عاد من جديد.وضعت يدها على يده.وقالت:"في حاجة حصلت."رفع رأسه.ثم أخرج العقد.وقص عليها ما اكتشفه.أخذت الورقة، وظل
Leer más

الفصل الثامن والعشرون

الفصل الثامن والعشرون: الحقيقة التي أُخفيتلم ينتظر سالم حتى اليوم التالي.منذ أن رأى الصورة، لم يفارقها للحظة.وضعها على الطاولة بجوار النسخة القديمة التي وجدها في درج والده.كانت الصورتان متطابقتين تقريبًا.لكن النسخة الجديدة أظهرت الجزء الذي كان مقصوصًا.مررت ليلى أصابعها فوق الصورة.ثم قالت:"واضح إن حد قص الجزء ده متعمد."أومأ سالم."وده معناه إنه كان عايز يخفي وجود شخص معين... أو يخفي حاجة كانت في الصورة."أعادت النظر إليها مرة أخرى.ثم قالت:"أنت هتروح للشيخ عمران؟"أجاب دون تردد:"لازم."وصل سالم إلى المعبد بعد صلاة العصر.كان الشيخ عمران يجلس وحده في الحديقة الخلفية، يقرأ في دفتر قديم.اقترب سالم بهدوء.رفع الشيخ رأسه.وابتسم.عمران:"أهلاً يا سالم."جلس سالم أمامه.وأخرج الصورة من جيبه.ووضعها على الطاولة بينهما.اختفت الابتسامة من وجه الشيخ.نظر إلى الصورة طويلًا.ثم رفع عينيه نحو سالم.سالم:"أنا مش جاي أتهم حد.""أنا جاي أفهم."ظل عمران صامتًا.ثم أمسك بالصورة.وقال بصوت هادئ:"الصورة دي اتصورت من اتنين وعشرين سنة.""وكان يوم مهم."سالم:"مين الناس اللي فيها؟"أشار الشيخ
Leer más

الفصل التاسع والعشرون

الفصل التاسع والعشرون: الشاهد الذي خافعاد سالم من القرية المجاورة قبل غروب الشمس.لم يكن يشعر بالإحباط لأنه لم يقابل يوسف الدمنهوري.على العكس...كان مقتنعًا أن اختفاء الرجل بهذه السرعة دليل على أنه ما زال يعرف شيئًا مهمًا.دخل المنزل فوجد ليلى تجلس في الفناء، بينما كان آسر يلعب بكرته الصغيرة.ما إن لمح والده حتى ركض نحوه وهو يضحك.انحنى سالم وحمله بين ذراعيه.احتضنه بقوة.ابتسمت ليلى وهي تراقبه.ليلى: "واضح إن يومك كان طويل."تنهد سالم."أطول مما تتخيلي."جلس بجوارها، وحكى لها كل ما قالته السيدة عن يوسف.ظلت تستمع إليه حتى النهاية.ثم قالت:"لو يوسف ساب البلد فجأة... يبقى حد وصله قبلك."هز سالم رأسه."وده اللي بفكر فيه."سكت لحظة، ثم أكمل:"كل ما أوصل لشخص... ألاقيه اختفى، أو حد سبَقني."قالت ليلى بهدوء:"يبقى المشكلة مش إنهم بيختفوا.""المشكلة إن فيه حد بيعرف أنت رايح لمين."نظر إليها باستغراب.كانت أول مرة تخطر له الفكرة.إذا كان كلامها صحيحًا...فمعنى ذلك أن أحدًا يراقب تحركاته.لكن من؟في صباح اليوم التالي...توجه سالم إلى المعبد.وجد رائد ينظم سجلات قديمة داخل إحدى الغرف.رفع ر
Leer más

الفصل الثلاثون

الفصل الثلاثون: أول مواجهةلم يغادر سالم منزل حامد مباشرة.ظل واقفًا في الفناء ينظر إلى الكرسي الخشبي المائل، وإلى كوب الشاي الذي لم يجف بعد.كان المشهد كله يقول إن الرجل لم يخرج بإرادته.اقترب من الطاولة.وجد نظارة حامد ما زالت فوقها.التقطها بين يديه.همس:"الراجل ده عمره ما كان هيسيب نضارته."دخل الجار مرة أخرى بعدما رآه يفتش في المكان.قال:"واضح إنك تعرفه كويس."رد سالم:"لسه عرفته من يوم واحد."تعجب الرجل."غريبة... كنت فاكر إنكم أصحاب."سأله سالم بسرعة:"لما العربية وقفت... كان فيها كام واحد؟"فكر الرجل قليلًا.ثم قال:"اتنين نزلوا.""واحد فضل واقف برا.""والتالت كان سايق."سالم: "سمعت أي كلام بينهم؟"هز الرجل رأسه."لا."ثم تذكر شيئًا."بس حامد قبل ما يركب العربية قال جملة."اقترب سالم."قال إيه؟"أجاب الرجل:"قال... أنا وعدت نادر إني هفضل ساكت."تجمد سالم.إذن حامد لم يكن مجرد شاهد.بل كان يحمل سرًا وعد والده ألا يكشفه.خرج سالم وهو يشعر أن الوقت بدأ يضيق.في طريق العودة، اتصل رائد به وطلب مقابلته في المعبد.وصل سالم بعد نصف ساعة.وجد رائد ينتظره في الغرفة التي كانت تضم السجل
Leer más
ANTERIOR
12345
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status