LOGINوصلنا إلى نهاية الفصل. 🤍 أتمنى أن يكون قد نال إعجابكم. إذا أعجبكم، فلا تبخلوا عليّ بتعليق صغير أو بمشاركة توقعاتكم للأحداث القادمة، فتعليقاتكم تسعدني كثيرًا وتشجعني على الاستمرار في كتابة الفصول. شكرًا لكم، وأراكم في الفصل القادم. 🌸
وصلت السيارة إلى المدرسة. توقفت بهدوء أمام البوابة. التفت سالم إلى ليان قبل أن تترجل. وقال بالنبرة الهادئة نفسها: "إذا شعرت بأي تعب..." "اتصل بي فورًا." أومأت برأسها. "حسنًا." أخذت حقيبتها. ثم نزلت من السيارة. وقبل أن تغلق الباب... التفتت إليه. "شكرًا." رفع يده إشارة خفيفة. ثم انطلقت السيارة مبتعدة. بقيت ليان تنظر إليها لثوانٍ. ثم همست لنفسها: "ما زال غريبًا..." واستدارت نحو المدرسة. --- كان اليوم الأول من السنة الدراسية الجديدة. امتلأت الساحة بالطلاب. الكل يتبادل التهاني ببداية عام جديد. دخلت ليان القسم. وما إن رفعت رأسها... حتى سمعت صوتًا مألوفًا. "ريان!" التفتت. فوجدت يوسف يلوح لها من آخر الصف. ابتسمت تلقائيًا. وتقدمت نحوه. قال وهو يشير إلى المقعد الفارغ بجانبه: "يبدو أننا سنقضي سنة أخرى في القسم نفسه." نظرت إلى قائمة التلاميذ المعلقة على السبورة. ثم ضحكت. "أظن أن القدر يصر على ذلك." ابتسم يوسف. "وأنا لا أمانع." جلست في المقعد المجاور له. وبدآ يتحدثان بهدوء قبل دخول الأستاذ. سألها يوسف: "كيف أصبحت؟"
مرحبًا أعزائي. 🤍 قبل أن تبدأوا القراءة، لدي طلب صغير منكم. إذا كنتم تستمتعون بالرواية وتنتظرون فصولها، فلا تبخلوا عليّ بالإعجاب أو التعليق. قد تبدو لكم مجرد ضغطة زر أو بضع كلمات، لكنها بالنسبة لي تعني الكثير، وتمنحني حماسًا كبيرًا للاستمرار في الكتابة. صدقًا، لا يوجد شيء يسعد الكاتب أكثر من أن يرى تفاعل قرائه، وأن يعرف أن شخصًا ما أحب الأحداث أو تأثر بالشخصيات أو ينتظر الفصل القادم. حتى لو كان تعليقكم مجرد "أعجبني الفصل" أو "بانتظار القادم"، فسيجعل ابتسامتي لا تفارق وجهي. 🥹🤍 شكرًا لكل شخص يدعمني، ولكل من يقرأ بصمت أو يترك تعليقًا أو إعجابًا. أنتم السبب الذي يجعل هذه الرواية تكبر يومًا بعد يوم، وأتمنى أن تبقوا معي حتى النهاية. أتمنى لكم قراءة ممتعة، وأنتظر آراءكم بكل حب. 🌸✨ تسللت أشعة الصباح إلى غرفة ليان. كانت مستيقظة منذ دقائق. وقفت أمام خزانتها تبحث عن ملابسها المدرسية. فاليوم... هو أول يوم في السنة الدراسية الجديدة. وبعد انتهاء الدوام... ستعود أخيرًا إلى النادي بعد أسبوعين من الراحة. حملت ملابسها. وكانت على وشك الدخول إلى الحمام... حين طُرق الباب برفق.
في الجهة الأخرى من المدينة... كان سالم يجلس داخل مكتبه. أمامه شاشة الحاسوب. وملفات كثيرة تنتظر توقيعه. لكن تركيزه... لم يكن على أي منها. ظل ينظر إلى الصفحة نفسها منذ دقائق. ثم أغلق الملف أمامه. وألقى القلم على المكتب. تنهد ببطء. لم يستطع أن يطرد من رأسه ما حدث في النادي. إغماء ريان. كلام الطبيبة. وكلمات مريم. أغمض عينيه للحظة. ثم هز رأسه بقوة. وقال بصوت منخفض: "لا..." "ما أفعله هو الصحيح." "العالم لن يرحم الضعفاء." "وإذا أردت لريان أن يعيش فيه..." "فعليه أن يكون أقوى من الجميع." ساد الصمت. ثم أضاف وكأنه يقنع نفسه: "اليوم تألم..." "لكن غدًا سيشكرني." في تلك اللحظة... طُرق باب المكتب. "تفضل." دخل مساعده في العمل. وبدا عليه شيء من الحرج. قال: "أستاذ سالم..." "أعتذر على الإزعاج." رفع سالم رأسه. "خير؟" قال الرجل: "زوجتي اضطرت للسفر اليوم." "ولم أجد أحدًا يبقى مع ابنتي." "رفضت أن تبقى مع المربية." "فهل تسمح أن تبقى معي هنا حتى نهاية الدوام؟" نظر إليه سالم للحظات. ثم قال بهدوء: "لا بأس." "لكن تأكد أنها لن
خارج المكتب... كانت مريم تجلس في قاعة الانتظار. تحمل مجلة بين يديها. لكنها لم تقرأ منها كلمة واحدة. كانت تنظر بين الحين والآخر إلى باب غرفة الدكتورة سعاد. وتتساءل... كيف تسير الجلسة في الداخل. بعد نحو أربعين دقيقة... فُتح الباب. خرجت ليان. كانت ملامحها أكثر هدوءًا. ولم يكن ذلك الهدوء المصطنع الذي اعتادت أن تراه عليها... بل هدوءًا حقيقيًا. ابتسمت مريم عندما رأت ابنتها. ثم وقفت. اقتربت منها. "كيف كانت الجلسة؟" ابتسمت ليان. وقالت: "جيدة." "ولم أشعر أنها انتهت بسرعة." ارتاحت مريم لسماع ذلك. ثم خرجت ليان إلى قاعة الانتظار لتشرب قليلًا من الماء. أما الدكتورة سعاد... فأشارت إلى مريم أن تبقى للحظات. أغلقت الباب بهدوء. ثم جلست أمامها. وقالت بابتسامة مطمئنة: "لا تقلقي." "أرى فرقًا واضحًا بينها وبين الجلسة الأولى." تنفست مريم براحة. "الحمد لله." أومأت سعاد. ثم أضافت: "ما زالت تحمل أشياء كثيرة بداخلها." "لكنها بدأت تتكلم بإرادتها." "وهذه خطوة مهمة جدًا." ابتسمت مريم. وقالت: "هل ستحتاج إلى جلسات كثيرة؟" فكرت سعاد قليلً
تسللت أشعة الشمس بهدوء عبر نافذة غرفة ليان. فتحت عينيها ببطء. شعرت براحة لم تشعر بها من قبل... جلست على طرف السرير. وبقيت للحظات تسترجع ما حدث في اليوم السابق. زيارة خالها. ضحكاتهم حول الطاولة. حديثه معها عن الدكتورة سعاد. وقوله لها: "أريدك أن تعيشي حياتك أنت أيضًا." ارتسمت ابتسامة صغيرة على وجهها. ثم نهضت. بدلت ملابسها. ورتبت سريرها. وألقت نظرة أخيرة على غرفتها قبل أن تخرج. --- في الطابق السفلي... كانت مريم قد انتهت من إعداد الإفطار. أما سالم... فكان يجلس إلى الطاولة يحمل فنجان قهوته، ويقرأ بعض الملفات قبل الذهاب إلى العمل. اقتربت ليان. وألقت التحية. "صباح الخير." رفع سالم رأسه عن الأوراق. ونظر إليها للحظة. ثم قال بهدوء: "صباح الخير." جلست في مكانها. وبدأت تتناول إفطارها. وبعد لحظات... قطع سالم الصمت. "كيف تشعر اليوم؟" رفعت رأسها. وأجابت بهدوء: "أفضل بكثير." أومأ برأسه. ثم قال: "هذا جيد." ترددت قليلًا. ثم جمعت شجاعتها. وقالت: "أبي..." نظر إليها منتظرًا. "أريد أن أعود إلى النادي." ساد صمت قصير. ت
نزلت ليان من غرفتها وهي تنفض الغبار عن يديها. توقفت عند آخر درجات السلم. ثم ابتسمت وهي تنادي: "أمي!" رفعت مريم رأسها من المطبخ. "نعم؟" اقتربت ليان منها وهي تبدو راضية عن نفسها. وقالت بحماس: "انتهيت." ابتسمت مريم. "بهذه السرعة؟" هزّت ليان رأسها بفخر. "رتبت الغرفة كلها." "حتى الخزانة." ضحكت مريم. "إذن يبدو أنك بدأت تأخذين النظام بجدية." ابتسمت ليان. ثم خطرت لها فكرة فجأة. اتسعت عيناها وقالت: "أمي..." "ما رأيك أن نصنع شيئًا لخالي سامر؟" نظرت إليها مريم باستغراب. "مثل ماذا؟" أجابت بحماس طفولي لم يظهر عليها منذ مدة: "كعكة." "بأيدينا." ضحكت مريم. ثم نظرت إلى الساعة المعلقة على الحائط. وقالت وهي تهز رأسها: "خالك على وشك الوصول." "لن يكفينا الوقت." انخفضت ابتسامة ليان قليلًا. ثم قالت بسرعة: "إذن..." "لنطلبها." ابتسمت مريم. "فكرة جيدة." "لكن أنتِ التي ستختارين." أومأت ليان بسعادة. وفي تلك اللحظة... دوّى جرس الباب. تبادلت الأم وابنتها النظرات. ثم قالت مريم وهي تضحك: "يبدو أنه وصل قبل أن نقرر." لم تنتظر ليا
لم تنم ليان إلا ساعات قليلة تلك الليلة.كلما أغلقت عينيها، كانت تسمع صوت والدها يتردد داخل رأسها:"غدًا... سنبدأ الخطوة التالية."ما هي الخطوة التالية؟كان السؤال يطاردها بلا رحمة.تتقلب على سريرها.تنظر إلى السقف.ثم إلى دفترها المخبأ تحت الوسادة.ثم تعود للتفكير من جديد.في النهاية، غلبها التعب و
لم تنم ليان جيدًا تلك الليلة.كلما أغمضت عينيها، كانت ترى خزانتها الفارغة.مكان الفساتين.مكان أشرطة الشعر الملونة.مكان الدمية الصغيرة التي كانت تخبئها بعناية وكأنها كنز سري.كل شيء اختفى.وكأن أحدًا دخل حياتها بصمت وبدأ يمحوها قطعةً قطعة.استدارت تحت الغطاء مرات كثيرة.لكن النوم ظل يهرب منها.وعن
استيقظت ليان في صباح اليوم التالي على شعور غريب.للحظة قصيرة، نسيت ما حدث بالأمس.لكن ما إن رفعت يدها إلى رأسها حتى توقفت.لم تجد شعرها الطويل.لم تجد الخصلات الناعمة التي كانت تمرر أصابعها بينها كل صباح.فتحت عينيها بسرعة وجلست على السرير.عاد كل شيء إلى ذاكرتها دفعة واحدة.المقص.المرآة.الخصلات
وقفت ليان أمام الباب المفتوح تتردد في الدخول.كانت أصابعها الصغيرة متشبثة بيد أمها بقوة، وكأنها تخشى أن تتركها للحظة واحدة.أما الرجل الغريب فدخل أولًا وهو يحمل حقيبته السوداء، بينما تبعه سالم بخطوات ثابتة دون أن ينطق بكلمة.رفعت ليان رأسها ونظرت حولها بحذر.لم يكن المكان كما تخيلته.لم يكن مستشفى،







