Home / المراهقة / الابنة التي سُرقت أنوثتها / الفصل 89:مكانه في حياة ابنه

Share

الفصل 89:مكانه في حياة ابنه

Author: Cherifa
last update publish date: 2026-08-29 16:49:20

مرّت خمسة عشر يومًا...

منذ رحلة المدرسة.

وبدأت الحياة تعود إلى إيقاعها المعتاد.

الدراسة.

والتدريب.

والأيام التي أصبحت ليان تستمتع بها أكثر مما كانت تتوقع.

لم يعد سالم يمنعها من كل شيء.

ولم تعد مريم تخشى كل مرة تخرج فيها من المنزل.

حتى ليان نفسها...

بدأت تتعامل مع الأمر وكأنه أصبح طبيعيًا.

لكنها لم تكن تعرف...

أن سالم كان يراقب هذا التغيير بصمت.

---

في صباح أحد الأيام...

دخلت ليان إلى المدرسة.

وكانت الساحة مختلفة عن المعتاد.

علقت الإدارة لوحة كبيرة قرب المدخل.

ت
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها   الفصل 89:مكانه في حياة ابنه

    مرّت خمسة عشر يومًا... منذ رحلة المدرسة. وبدأت الحياة تعود إلى إيقاعها المعتاد. الدراسة. والتدريب. والأيام التي أصبحت ليان تستمتع بها أكثر مما كانت تتوقع. لم يعد سالم يمنعها من كل شيء. ولم تعد مريم تخشى كل مرة تخرج فيها من المنزل. حتى ليان نفسها... بدأت تتعامل مع الأمر وكأنه أصبح طبيعيًا. لكنها لم تكن تعرف... أن سالم كان يراقب هذا التغيير بصمت. --- في صباح أحد الأيام... دخلت ليان إلى المدرسة. وكانت الساحة مختلفة عن المعتاد. علقت الإدارة لوحة كبيرة قرب المدخل. تجمعت حولها مجموعة من الطلاب. اقتربت ليان. وقرأت الإعلان. "اليوم الرياضي العائلي." كان النشاط سيقام في نهاية الأسبوع. وسيُطلب من كل طالب اختيار أحد أفراد عائلته للمشاركة معه في مجموعة من الأنشطة. ألعاب جماعية. ومنافسات بسيطة. وتحديات بين الطلاب وعائلاتهم. ابتسمت ليان. كانت الفكرة جديدة عليها. لم تشارك في شيء كهذا من قبل. اقترب يوسف. وقرأ الإعلان معها. ثم قال: "أنا سأختار أخي." ضحكت ليان. "وأنا..." توقفت. بدأت تفكر. والدها؟ كان مشغولًا دائمًا. وأمها؟ ك

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها   الفصل 88: لأول مرة... دون أسئلة

    كان صباح السبت مختلفًا. لم تستيقظ ليان على صوت المنبه. بل استيقظت قبل أن يرن. فتحت عينيها بسرعة. ثم جلست على السرير. تذكرت الرحلة. ابتسمت. وأسرعت إلى خزانتها. بعد أقل من ساعة... كانت تقف أمام المرآة. حقيبتها جاهزة. وقارورة الماء داخلها. وهاتفها في جيبها. حتى إنها أعادت تفقد الحقيبة مرتين. نزلت إلى الطابق السفلي. فوجدت مريم تنتظرها. ابتسمت عندما رأتها. "جاهزة؟" أومأت بحماس. "منذ نصف ساعة." ضحكت مريم. "واضح." كان سالم في غرفة الجلوس. رفع عينيه عندما دخلت. نظر إلى حقيبتها. ثم إلى الساعة. وقال: "موعد التجمع؟" "الثامنة." نظر إلى الساعة. كانت السابعة وخمسين دقيقة. أومأ. "إذن لديك عشر دقائق." ضحكت ليان. "أعرف." اقتربت منه. ثم توقفت. كانت تنتظر سلسلة الأسئلة المعتادة. مع من؟ إلى أين؟ من سيبقى معكم؟ متى ستعود؟ لكن سالم لم يسأل شيئًا. قال فقط: "استمتع." ثم أعاد نظره إلى هاتفه. نظرت ليان إلى مريم. وكانت مريم تحاول إخفاء ابتسامتها. قالت ليان: "سأذهب." رفع سالم عينيه مرة أخرى. "اتصل إذا احتجت شيئًا." أومأت. ثم خرجت. بعد دقائق... كانت الحافلة

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها   الفصل 87: أول اختبار

    مرّت عدة أيام...وكان التغيير في المنزل يزداد وضوحًا.ليس لأن سالم أصبح شخصًا آخر...بل لأنه بدأ يتوقف قبل أن يمنع.وبدأت ليان تلاحظ ذلك.في البداية...لم تثق به.كانت تنتظر دائمًا أن يعود كل شيء كما كان.لكن الأيام مرّت...ولم يحدث ذلك.لم يسحب هاتفها.لم يمنعها من النادي.ولم يسألها كل مساء عن كل دقيقة قضتها خارج المنزل.ومع ذلك...بقيت حذرة.في صباح الخميس...كانت ليان تستعد للمدرسة.وضعت كتبها داخل حقيبتها.ثم توقفت أمام مكتبها.كانت هناك ورقة صغيرة.إعلان عن نشاط مدرسي في نهاية الأسبوع.رحلة قصيرة مع مجموعة من الطلاب.قرأتها أكثر من مرة.ثم أخذت نفسًا عميقًا.كانت تريد الذهاب.لكنها تعرف...أنها في الماضي لم تكن حتى لتجرؤ على السؤال.نزلت إلى الطابق السفلي.كان سالم يجلس إلى طاولة الإفطار.أمامه فنجان القهوة.وكانت مريم تضع آخر الأطباق.جلست ليان.وبقيت صامتة.لاحظ سالم أنها شاردة.رفع عينيه إليها."هناك شيء؟"رفعت رأسها بسرعة."لا."نظر إليها للحظة.ثم قال:"ريان.""إذا كان هناك شيء...""تحدث."ترددت.ثم أخرجت الورقة من حقيبتها.وضعتها أمامه."هناك نشاط مع المدرسة."أخذ سالم الو

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها   الفصل 86: مساحة صغيرة

    مرّت أيام قليلة... لكن شيئًا في المنزل بدأ يتغير. لم يكن تغييرًا واضحًا. ولا كبيرًا. لم يصبح سالم شخصًا آخر فجأة. ولم تتوقف قوانينه كلها. لكنه... بدأ يتردد. قبل أن يعطي أمرًا. وقبل أن يمنع شيئًا. وقبل أن يقول "لا"... كان يتوقف للحظة. وكأن هناك صوتًا جديدًا في داخله يسأله: "هل هذا ضروري فعلًا؟" في صباح أحد الأيام... كانت ليان تستعد للذهاب إلى المدرسة. وقفت أمام المرآة. رتبت شعرها. ثم حملت حقيبتها. خرجت من غرفتها. وفي طريقها إلى الدرج... وجدت سالم يصعد من الطابق السفلي. توقف عندما رآها. نظر إليها للحظة. ثم قال: "جاهز؟" أومأت. "نعم." صمت قليلًا. ثم سأل: "هل تناولت فطورك؟" ابتسمت بخفة. "نعم." أومأ. ثم تابع طريقه. لكن بعد خطوات... توقف. التفت إليها. "ريان." "نعم؟" "بعد المدرسة..." "هل لديك شيء؟" فكرت لحظة. "لا." "أريد أن أذهب إلى النادي." نظر إليها. لمعت في عينيه تلك النظرة القديمة للحظة. ثم اختفت. "حسنًا." تجمدت ليان. "حسنًا؟" نظر إليها باستغراب. "نعم." ثم أضاف: "لكن لا تتأخر." ابتسمت. "حاضر." صعد سالم الدرج. وبقيت ليان مكانها. ت

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها   فصل 85: ذكريات الماضي (2)

    ا ظل سالم جالسًا خلف مكتبه. لم يتحرك. كانت الجملة الأخيرة لا تزال تدور في رأسه. "ماذا لو كان الفرق بينك وبين أبي..." "أنك تستخدم كلمة الحماية بدل كلمة العقاب؟" فتح عينيه. ثم دفع الدفتر بعيدًا. "لا." قالها بحزم. "هذا ليس صحيحًا." وقف من مكانه. وأخذ يسير داخل المكتب. "أبي كان يعاقبها لأنها عصته." "أما أنا..." توقف. ثم نظر إلى النافذة. "أنا لم أعاقب ريان لأنه اختار شيئًا أريده." "أنا كنت أصنع مستقبله." قالها وكأنه يحاول إقناع شخص يقف أمامه. ثم تابع: "لو تركته منذ البداية..." "ماذا كان سيحدث؟" تخيل ريان طفلًا صغيرًا. يخرج إلى العالم. يتعرض للسخرية. يفشل. يخاف. ثم يعود إليه محطمًا. هز سالم رأسه. "لا." "لن أسمح بذلك." لكن صورة أخرى ظهرت في ذهنه. ريان وهو يضحك مع سامر. ثم يوسف. ثم مريم. ثم ليان وهي تسأل: "ماذا أفعل يا أمي؟" توقف عن المشي. أخفض رأسه. "لماذا..." "لماذا يبدو سعيدًا عندما أتركه يختار؟" لم يجد جوابًا. جلس مرة أخرى. --- في الجهة الأخرى من المنزل... كانت ليان قد أنهت حديثها مع سامر. جلس سامر ومريم يتحدثان عن أمور بسيطة. أما ليان... ف

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها   فصل 84: ذكريات الماضي

    بقي سالم في مكتبه...والدفتر القديم أمامه.لم يفتحه.كان يعرف ما بداخله.ويعرف أيضًا...أنه لو فتحه، فلن يرى مجرد ذكريات.بل سيرى الطفل الذي كانه ذات يوم.الطفل الذي لم يكن يملك حق الاعتراض.أغمض عينيه.ثم عادت إليه تلك الليلة...---قبل أكثر من عشرين عامًا...كان سالم واقفًا أمام والده.وعمره لم يتجاوز الثانية عشرة.في الجهة الأخرى من الغرفة...كانت سوسن تجلس على الأرض.عيناها حمراوان.وشعرها مبعثر.لم تكن تفهم لماذا يقف أخوها أمامها بهذه الطريقة.كان والدهم خلف سالم.هادئًا.باردًا.قال:"أنت تعرف لماذا هي هنا."نظر سالم إلى أخته.ثم إلى والده."نعم."اقترب الأب منه.ووضع يده على كتفه."أختك عصتني.""اختارت شخصًا لم أسمح لها به.""ورفعت صوتها.""وتحدت قرار والدها."ثم صمت لحظة.وقال:"لكن العقاب هذه المرة...""سيكون قرارك."اتسعت عينا سالم."أنا؟"أومأ والده."أنت.""أريد أن أعرف...""هل أصبحت رجلًا يستطيع اتخاذ القرار؟"نظر سالم إلى سوسن.كانت تبكي بصمت.ثم قالت:"سالم...""لا تفعل."ارتجفت يده.لكنه نظر إلى والده.كان ينتظر.يراقبه.يختبره.قال سالم بصوت متردد:"ما الذي تريد مني أ

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها   الفصل السادس: الخطوة التالية

    لم تنم ليان إلا ساعات قليلة تلك الليلة.كلما أغلقت عينيها، كانت تسمع صوت والدها يتردد داخل رأسها:"غدًا... سنبدأ الخطوة التالية."ما هي الخطوة التالية؟كان السؤال يطاردها بلا رحمة.تتقلب على سريرها.تنظر إلى السقف.ثم إلى دفترها المخبأ تحت الوسادة.ثم تعود للتفكير من جديد.في النهاية، غلبها التعب و

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها   الفصل الخامس: الاسم الذي اختفى

    لم تنم ليان جيدًا تلك الليلة.كلما أغمضت عينيها، كانت ترى خزانتها الفارغة.مكان الفساتين.مكان أشرطة الشعر الملونة.مكان الدمية الصغيرة التي كانت تخبئها بعناية وكأنها كنز سري.كل شيء اختفى.وكأن أحدًا دخل حياتها بصمت وبدأ يمحوها قطعةً قطعة.استدارت تحت الغطاء مرات كثيرة.لكن النوم ظل يهرب منها.وعن

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها    الفصل الرابع: الابن الذي لم يولد

    استيقظت ليان في صباح اليوم التالي على شعور غريب.للحظة قصيرة، نسيت ما حدث بالأمس.لكن ما إن رفعت يدها إلى رأسها حتى توقفت.لم تجد شعرها الطويل.لم تجد الخصلات الناعمة التي كانت تمرر أصابعها بينها كل صباح.فتحت عينيها بسرعة وجلست على السرير.عاد كل شيء إلى ذاكرتها دفعة واحدة.المقص.المرآة.الخصلات

  • الابنة التي سُرقت أنوثتها   الفصل الثالث: الخصلات الأخيرة

    وقفت ليان أمام الباب المفتوح تتردد في الدخول.كانت أصابعها الصغيرة متشبثة بيد أمها بقوة، وكأنها تخشى أن تتركها للحظة واحدة.أما الرجل الغريب فدخل أولًا وهو يحمل حقيبته السوداء، بينما تبعه سالم بخطوات ثابتة دون أن ينطق بكلمة.رفعت ليان رأسها ونظرت حولها بحذر.لم يكن المكان كما تخيلته.لم يكن مستشفى،

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status