All Chapters of وقعت في حب المجهول: Chapter 91 - Chapter 100

108 Chapters

الفصل التسعون

الفصل التسعونلم يتحرك أحد.ظل عادل واقفًا عند باب الشقة، يلتقط أنفاسه بصعوبة، بينما كانت عيناه تتنقلان بين الوجوه. كان يبدو أكبر من الصورة التي احتفظ بها آدم في ذاكرته، لكن ملامحه لم تكن قابلة للخطأ.عادل عبدالعال.الرجل الذي قيل إنه مات منذ سنوات.والرجل الذي ظهر اسمه في كل ملف تقريبًا، دون أن يترك خلفه إجابة واحدة واضحة.آدم: إنت عايش؟عادل نظر إليه بحزن.عادل: زي ما أنت شايف.آدم: وإنت كنت فين كل السنين دي؟عادل: مستخبي.آدم: من مين؟عادل: من نفس الناس اللي أنت بتحاول تهرب منهم دلوقتي.تقدم آدم نحوه، لكن ليلى أمسكت بذراعه.ليلى: استنى يا آدم.آدم لم ينظر إليها.آدم: أنت كنت معايا ليلة الحادث؟عادل خفض عينيه.كانت تلك الحركة وحدها كافية لتجعل الشك يتحول إلى يقين.آدم: جاوبني.عادل: أيوه.آدم: وكنت أنت الشخص اللي خرج من المستشفى باسم يوسف؟عادل: أيوه.صابر أغلق عينيه، بينما وضعت سعاد يدها على صدرها.آدم شعر أن الأرض تتحرك من تحته.آدم: ليه؟عادل: لأن اسمي كان مطلوبًا في كل مكان. ولأن حاتم كان بيحاول يثبت إن الشخص اللي خرج من المستشفى هو أنت... مش أنا.آدم: أنا مش فاهم.عادل: الحادث
Read more

الفصل الواحد وتسعون

الفصل الواحد وتسعونلم يتحرك الرجل.ظل واقفًا في نهاية الممر، نصف وجهه غارق في الظلام، بينما انعكس ضوء المصباح الضعيف على الخاتم الفضي الموجود في إصبعه.آدم وقف أمام ليلى مباشرة.آدم: إنت مين؟الرجل لم يرد.تقدم صابر خطوة إلى الخلف، وظهر الخوف على وجهه بوضوح.صابر: اقفلوا الباب... بسرعة.لكن الرجل ابتسم.الرجل: لسه بتخاف من العلامة دي يا صابر؟تغير لون وجه صابر.صابر: مستحيل.آدم التفت إليه.آدم: تعرفه؟صابر لم يستطع الإجابة.الرجل تحرك خطوة إلى الأمام، فظهر جزء أكبر من وجهه.كان في أواخر الخمسينات، شعره رمادي، وعلى جانب وجهه ندبة قديمة تمتد من قرب أذنه حتى فكه.نجلاء شهقت.نجلاء: إنت...الرجل نظر إليها.الرجل: اتأخرتِ يا نجلاء.نجلاء تراجعت.آسر: مين ده؟نجلاء: اسمه منصور.آدم: منصور مين؟نجلاء: كان مسؤول الأمن في مستشفى النور.سعاد، التي كانت تقف خلف ليلى، وضعت يدها على فمها.سعاد: أنت كنت ميت.منصور ابتسم بمرارة.منصور: واضح إن الموت بقى سهل جدًا في حكايتكم.آدم تقدم خطوة.آدم: أنت كنت موجود ليلة الحادث؟منصور: كنت موجود قبل الحادث وبعده.آدم: والخاتم ده؟منصور رفع يده قليلًا.منصو
Read more

الفصل الثاني والتسعون

الفصل الثاني والتسعونلم يستطع آدم أن يتحرك.كان الرجل الواقف أمامه يشبهه بدرجة جعلت عقله يرفض ما تراه عيناه. لم تكن المسألة مجرد تشابه عابر، بل تفاصيل دقيقة؛ شكل العينين، انحناءة الفك، وحتى الندبة الصغيرة فوق الحاجب.ليلى وقفت بجواره، ويدها ما زالت ممسكة بيده.ليلى: آدم... إنت تعرفه؟لم يجب.الرجل ابتسم ابتسامة خفيفة، ثم أغلق باب السيارة خلفه.الرجل: طبيعي ما تعرفنيش.آدم: انزل إيدك من جيبك.الرجل: خايف؟آدم: جاوبني الأول.الرجل أخرج يده ببطء. لم يكن يحمل سلاحًا، بل صورة قديمة مطوية.مدها نحو آدم.الرجل: بص عليها.آدم لم يأخذها.آدم: مين أنت؟الرجل: اسمي يوسف.تغيرت ملامح الجميع.هشام: مستحيل.يوسف نظر إليه.يوسف: إنت أكتر واحد المفروض ما يتفاجئش.آسر تقدم خطوة.آسر: أنت يوسف اللي كانوا بيدوروا عليه؟يوسف: أيوه.آدم: يبقى إيه علاقتك بيا؟يوسف نظر إليه طويلًا.يوسف: علاقتي بيك بدأت قبل ما تعرف اسمك الحالي.آدم: أنا مش فاهم.يوسف: عشان كده جبت الصورة.أخذ آدم الصورة من يده.كانت قديمة، وألوانها باهتة. ظهر فيها ثلاثة أشخاص أمام مبنى مستشفى النور.محمود.عادل.ورجل شاب لم يكن آدم يعرفه.
Read more

الفصل الثالث والتسعون

لم يستطع آدم أن يتحرك بعد انتهاء المكالمة.ظل الهاتف في يده، وعيناه معلقتين في الفراغ، بينما كانت كلمات حاتم تتكرر داخل رأسه بصورة مؤلمة.«محمود ما كانش بيحميك… كان بيحمي نفسه منك.»اقتربت ليلى منه ببطء، ومدت يدها لتلمس ذراعه.قالت بصوت هادئ: — آدم… إنت كويس؟لم يجب فورًا. رفع عينيه إليها، وكان في نظرته خوف لم تره من قبل، ليس خوفًا على نفسه، بل خوف من أن تكون كل الذكريات التي عاشها مبنية على كذبة طويلة.— مش عارف يا ليلى… مش عارف أنا مين أصلًا.اقتربت أكثر، وأمسكت يده بقوة.— إنت آدم. الشخص اللي وقف جنبي لما كل الناس اختفت. الشخص اللي خاطر بنفسه علشاني. مش مهم حاتم قال إيه، ولا يوسف بيقول إيه… إنت مش مجرد اسم مكتوب في ورقة.ابتسم ابتسامة ضعيفة، لكنها لم تصل إلى عينيه.— ولو اسمي مش آدم؟ ولو كل اللي أعرفه عن نفسي متغير؟ردت دون تردد: — حتى لو اسمك اتغير، أنا عارفاك.رفع آدم عينيه إليها، وبدا وكأنه يريد أن يقول شيئًا، لكنه تراجع. في تلك اللحظة، أدرك أن وجود ليلى بجواره هو الشيء الوحيد الذي يمنعه من الانهيار.كان سامي واقفًا بالقرب من الباب، يراقبهما بصمت. ثم قال: — لازم نتحرك من هنا. حا
Read more

الفصل الرابع والتسعون

الفصل الرابع والتسعون اليد التي لم ينسهالم يتحرك أحد داخل المخزن.كان الرجل يقف عند نهاية الممر، نصف وجهه غارق في الظلام، والهاتف في يده يلقي ضوءًا ضعيفًا على ملامحه.ظل آدم ينظر إليه للحظات، محاولًا أن يتذكر أين رآه من قبل.لكن ذاكرته لم تمنحه شيئًا واضحًا.قال سامي بحذر: — إنت مين؟ابتسم الرجل ابتسامة قصيرة.— السؤال الأهم… إنتوا جايين هنا ليه؟رد آدم: — عمر هو اللي بعتنا.تغيرت ملامح الرجل للحظة، ثم عاد هادئًا.— عمر لسه بيلعب نفس اللعبة.اقترب عمر خطوة.— ما أعرفكش.ضحك الرجل بهدوء.— ودي أكبر مشكلة فيك يا عمر. إنك بتنسى الناس اللي كنت بتشتغل معاهم.توقف عمر مكانه.كانت نظراته قد تغيرت تمامًا.قال بصوت منخفض: — منصور؟رفع الرجل رأسه.— أخيرًا افتكرت.تقدمت سعاد خطوة، وبدت الصدمة واضحة على وجهها.— إنت كنت مع حاتم.أجاب منصور: — كنت شغال في مستشفى النور. وكنت جزء من الناس اللي كانوا بينفذوا التعليمات. لكن ده مش معناه إني كنت أعرف كل حاجة.قال آدم: — وإنت قلت إنك عرفتني يوم الحادث.— أيوه.— وإيه اللي حصل؟نظر منصور إليه طويلًا، ثم وضع الهاتف على صندوق خشبي أمامه.— قبل ما أحكيلك،
Read more

الفصل الخامس والتسعون

الفصل الخامس والتسعون: الليلة التي أخفتها سعادانطلقت الرصاصة في اللحظة التي أنهت فيها سعاد جملتها.انحنى الجميع في وقت واحد.ارتطمت الرصاصة بالباب الحديدي، وتناثر جزء صغير من الصدأ على الأرض.صرخ سامي: — انزلوا!سحب آدم ليلى خلف أحد الصناديق، بينما أمسك عمر بسعاد وجذبها إلى الداخل.أما منصور، فتراجع نحو الباب الخلفي وهو يراقب المدخل.قال آدم بصوت منخفض: — ماما… إنتِ كنتِ موجودة ليلة موت داليا؟كانت سعاد ترتجف.— أيوه.— وكنتِ تعرفي مين قتلها؟أغمضت عينيها للحظة.— ما شفتش القتل بعيني… لكن شفت اللي حصل قبلها.توقفت لحظة، ثم تابعت:— وداليا كانت عارفة إنها هتموت.قالت ليلى: — ليه؟نظرت سعاد إليها بحزن.— لأنها اكتشفت التحويلات. واكتشفت إن فيه أطفال بيتغيروا من سجلات المستشفى، وإن بعض الملفات بتختفي. ولما حاولت تواجه محمود، قالت له إنها لقت اسم شخص كبير جدًا في الأوراق.سأل آدم: — مين؟هزت رأسها.— ما قالتليش الاسم.في الخارج، جاء صوت حاتم:— منصور! آخر فرصة!نظر منصور إلى الباب ثم إلى آدم.— لازم نخرج من هنا.قال آدم: — التسجيل.— التسجيل مش أهم من حياتكم.أجابه آدم بحزم:— لا. المرة د
Read more

الفصل السادس والتسعون

الفصل السادس والتسعون: الاسم الذي أخفاه محمودلم يستطع آدم أن يبعد عينيه عن البطاقة الموضوعة على الأرض.كان اسم والده واضحًا أمامه.محمود عبدالعال.لكن هذه المرة لم يكن الاسم مطبوعًا على رسالة قديمة، ولا مكتوبًا على ملف طبي، ولا ظاهرًا في تسجيل تركه قبل سنوات.كانت البطاقة التي تركها حاتم وراءه تحمل صورة محمود، وتحتها اسم مختلف تمامًا.ظل آدم واقفًا دون حركة.قالت ليلى بصوت منخفض:— آدم…لم يرد.انحنى والتقط البطاقة.قلبها بين أصابعه، ثم نظر إلى التاريخ المكتوب في أسفلها.كان التاريخ أقدم من كل الملفات التي رأوها.قال عمر:— البطاقة دي شكلها بطاقة موظف.اقترب منصور، لكنه لم يلمسها.— مش موظف عادي.رفع آدم عينيه إليه.— تعرفها؟تردد منصور.— شفت البطاقة دي قبل كده.قال سامي:— فين؟— في مكتب قديم تابع لشركة المشرق.سأله آدم بسرعة:— ومكتوب عليها إيه؟نظر منصور إلى البطاقة.— القسم الأمني.ساد الصمت.قالت سعاد:— محمود كان في الأمن؟هز منصور رأسه.— لا. محمود كان محاسبًا في الشركة.نظر إلى آدم.— لكن البطاقة دي كانت بتسمح لحاملها بالدخول لأماكن محددة في الشركة، منها الأرشيف وغرفة السجلا
Read more

الفصل السابع والتسعون

الفصل السابع والتسعون: الحقيقة التي أخفاها فؤادلم يتحرك آدم.ظل الهاتف في يده، بينما كانت آخر كلمات يوسف تدور في رأسه.«فؤاد كان آخر شخص شاف داليا قبل ما تموت.»رفع عينيه ببطء نحو الرجل الواقف أمامه.كان فؤاد هادئًا بصورة أثارت شك آدم أكثر من أي انفعال كان يمكن أن يظهر عليه.قال آدم:— يعني يوسف ما كانش بيكذب.أجاب فؤاد:— ما قالش كذبة كاملة… ودي المشكلة.تدخلت ليلى:— إنت كنت آخر شخص شاف داليا؟أغمض فؤاد عينيه للحظة.— أيوه.قال سامي بغضب:— وكنت مخبي ده كل السنين دي؟— كنت بحاول أحمي آسر.— وإحنا؟ كنا بنحاول نحمي مين؟نظر فؤاد إلى آدم.— كنت بحاول أحميك إنت كمان.ضحك آدم بمرارة.— كل واحد بيقول إنه كان بيحميني. محمود، يوسف، سعاد، إنت… وفي الآخر محدش قال لي الحقيقة.اقترب فؤاد منه.— لأن الحقيقة لو كانت وصلت لك بدري، كنت هتموت.— من مين؟— من نفس الشخص اللي لسه بيدور عليك.قال آدم:— مراد؟هز فؤاد رأسه.— مراد مجرد اسم في النص.— يبقى مين؟تردد فؤاد.— الشخص اللي قتل داليا.ساد الصمت.قالت ليلى:— قول اسمه.لكن فؤاد لم يجب.بدلًا من ذلك، توجه إلى الصندوق وأخرج ملفًا آخر.وضعه أمام آ
Read more

الفصل الثامن والتسعون

لم يذق آدم طعم النوم طوال الليل.ظل جالسًا داخل السيارة، يحدق في صورة يوسف الموجودة على هاتفه، بينما كانت ليلى تجلس بجواره. لم تكن الصورة واضحة تمامًا، لكن آثار الدم على وجه يوسف كانت كافية لتخبرهم أن الأمر لم يكن مجرد تهديد.كان يوسف حيًا عندما أُرسلت الصورة.لكن لا أحد يعرف أين هو الآن، ولا من أخذه، ولا لماذا قرر خاطفوه استخدامه للوصول إلى آدم.قال سامي وهو يقود السيارة:— إحنا لازم نعرف المكان قبل ما نتحرك. الرسالة ممكن تكون متسجلة، والصورة ممكن تكون قديمة.رد عمر من المقعد الخلفي:— الصورة اتبعت من رقم مش عادي. حاولت أتتبع الإشارة، لكنها اختفت بعد ثواني.سأله آدم:— اختفت إزاي؟— كأن اللي بعتها كان عارف إننا هنحاول نوصله.نظر آدم من النافذة.— يبقى هو مستنينا.قالت ليلى:— أو عايزنا نصدق إنه مستنينا.التفت آدم إليها.— قصدك إيه؟— إنهم طول الوقت بيحاولوا يتحكموا في خطواتنا. مرة يبعثوا ملف، ومرة تسجيل، ومرة يخلوا حد يظهر ويقول لنا جزء من الحقيقة. يمكن الرسالة دي مش علشان ننقذ يوسف بس… يمكن علشان يبعدونا عن حاجة تانية.أومأ عمر.— ليلى عندها حق. لازم نفكر في الهدف الحقيقي.ظل آدم صا
Read more

الفصل التاسع والتسعون

لم يستطع آدم أن يبعد عينيه عن وجه سعاد.كانت جالسة أمامه، ودموعها تنزل بصمت، بينما ظل اسم واحد يتردد في الغرفة كأنه مفتاح لباب ظل مغلقًا طوال حياته.كريم.أخوه.طفل اختفى في الليلة نفسها التي اختفت فيها داليا.قال آدم بصوت خافت:— ماما… أنا عندي أخ؟رفعت سعاد عينيها إليه، لكنها لم تستطع الرد.اقترب منها خطوة.— أخويا لسه عايش؟وضعت يدها على صدرها، وكأنها تحاول التقاط أنفاسها.— مش عارفة.ارتفع صوت آدم:— مش عارفة؟ إزاي مش عارفة؟تدخلت ليلى بسرعة، وأمسكت بذراعه.— آدم، اهدى.لكنه أبعد يده برفق، دون أن يبعد عينيه عن سعاد.— طول عمري فاكر إن أنا ابنك الوحيد. طول عمري كنت فاكر إن أبويا مات وإنك اختفيتي. دلوقتي بتقولي إن عندي أخ، ومش عارفة هو فين؟قالت سعاد بصوت مكسور:— أنا ما كنتش أعرف إنه أخوك في البداية.— يعني إيه؟— لما اتجوزت محمود، كان عنده طفل صغير. قال لي إن أمه ماتت بعد الولادة، وإن الطفل محتاج رعاية. أنا وافقت أساعده، لكن محمود ما قالش لي كل الحقيقة.قال آدم:— وكريم كان فين؟نظرت إلى يوسف.— اسأله.التفت آدم إليه.كان يوسف واقفًا بجوار الباب، ووجهه يحمل إرهاقًا شديدًا، لكنه بد
Read more
PREV
1
...
67891011
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status