جميع فصول : الفصل -الفصل 90

108 فصول

الفصل الثمانون

الفصل الثمانون..... الرسالة التي قلبت الحقيقةظل آدم ينظر إلى شاشة هاتفه دون أن ينطق.كانت الرسالة أمامه واضحة."ما تثقش في حسن... أنا محمود."قرأها مرة ثانية.ثم ثالثة.رفع عينيه إلى الرجل الواقف أسفل السلم.حسن كان يراقبه بهدوء، وكأنه ينتظر أن يعرف ماذا قرأ.قال سامي:— في إيه؟لم يرد آدم.اقتربت ليلى منه.— آدم؟مد يده بالهاتف إليها.قرأت الرسالة.اتسعت عيناها.— بابا؟أمسكت الهاتف بكلتا يديها.— ده رقم بابا؟— رقم مجهول.قال آدم.— بس الرسالة بتقول إنه محمود.نظر حسن إليهما.— إيه اللي وصلك؟قال آدم:— رسالة.ابتسم حسن.— من مين؟لم يجب.فقال حسن:— من محمود؟تغير وجهه للحظة، لكنها كانت لحظة كافية ليلتقطها آدم.قال آدم:— إنت كنت عارف؟— عارف إيه؟— إن محمود ممكن يكون بيراقبنا.صمت حسن.ثم قال:— محمود لو كان عايش، ما كانش هيبعت رسالة بالشكل ده.تدخل عادل:— إنت بتقول إيه؟نظر حسن إليه.— بقول إن محمود كان يعرف إنكم هتوصلوا هنا.— وكنت مستنيهم؟— أيوه.قال عادل بغضب:— كدبت عليا.ابتسم حسن.— وإنت لسه مصدق إني كنت بقول لك كل حاجة؟تقدم عادل نحوه.لكن آدم وقف بينهما.— محدش يتحرك.
اقرأ المزيد

الفصل الواحد والثمانون

الفصل الواحد والثمانون: الطفل الثانيلم يتحرك أحد.ظلت شاشة الكمبيوتر مضاءة أمامهم، والجملة الأخيرة التي ظهرت عليها تبدو وكأنها محفورة في المكان:"ابحثوا عن الطفل الثاني... قبل أن يبحث عنكم."كانت ليلى تحدق في الشاشة، وملامحها شاحبة.ليلى: الطفل الثاني؟لم يجبها أحد.حتى سامي، الذي كان طوال الوقت يحاول تخفيف التوتر بكلمة أو تعليق، ظل واقفًا بصمت.اقترب آدم من الكمبيوتر، وأعاد تشغيل الفيديو مرة أخرى.استمعوا إلى صوت محمود للمرة الثانية.نفس الكلمات.نفس النبرة.لكن هذه المرة، كان آدم يركز في كل تفصيلة.عندما انتهى التسجيل، ظل ينظر إلى الشاشة.آدم: الفيديو ده مش مجرد رسالة.عادل: عارف.التفت آدم إليه.آدم: إزاي؟تردد عادل للحظة، ثم سحب الكرسي وجلس أمام الكمبيوتر.عادل: لأن محمود ما كانش بيترك حاجة للصدفة. لو قال "الغرفة 9"، يبقى كان عارف إن اللي هيوصل هنا لازم يكون مستعد يسمع حاجة محددة.سامي: طيب ما هو قالها بالفعل... طفلين.عادل: لا.رفع عادل عينيه إليه.عادل: هو قال إن الطفل الثاني كان السبب الحقيقي في كل اللي حصل.ليلى: وده معناه إيه؟نظر عادل إلى سعاد.كانت سعاد واقفة في الخلف، ويد
اقرأ المزيد

الفصل الثاني والثمانون

الفصل الثاني والثمانون: أم آسرظل آدم واقفًا أمام سعاد، والهاتف في يده.الجملة ما زالت ظاهرة أمام عينيه:"متدوروش على آسر... دوروا على أمه."لم يكن أحد يتكلم.أما سعاد، فكانت تبكي بصمت.ليلى اقتربت منها ببطء.ليلى: ماما...رفعت سعاد عينيها إليها، لكنها لم تستطع الكلام.ليلى: إنتِ تعرفي آسر؟سعاد هزت رأسها.سعاد: مش بالشكل اللي إنتِ فاكره.ليلى: يعني إيه؟سعاد: أنا ما كنتش أعرف اسمه.آدم: لكنك تعرفي أمه.سعاد أغمضت عينيها.وبعد لحظات، قالت:سعاد: أيوه.تجمد حسن في مكانه.عادل نظر إلى سعاد بدهشة.عادل: إنتِ كنتي تعرفيها؟سعاد: شفتها.آدم: في المستشفى؟سعاد: أيوه.ليلى: مين هي؟سعاد لم تجب فورًا.كانت تحاول استرجاع تفاصيل ليلة ظلت سنوات طويلة تحاول دفنها.سعاد: بعد ما ولدتك، وأنا لسه في المستشفى، كان فيه ست قاعدة في آخر الممر.ليلى: الست دي كانت أم آسر؟سعاد: أعتقد.آدم: أعتقد؟سعاد: كنت تعبانة جدًا، وكل اللي حصل بعد الولادة كان سريع. بس فاكرة إنها كانت بتبكي.سامي: كانت بتبكي ليه؟سعاد: كانت بتقول إنهم خدوا ابنها منها.ساد الصمت.ليلى: خدوه؟سعاد: أيوه.ليلى: مين؟سعاد: ما قالتش.آدم: و
اقرأ المزيد

الفصل الثالث والثمانون

الفصل الثالث والثمانون: الحقيقة التي لم تُدفنظل آدم ممسكًا بالهاتف، وعيناه تتحركان بين الرسالتين.الأولى كانت تحمل تحذيرًا من محمود.والثانية تتهم حسن بأنه يحمي الشخص الذي أخفى آسر.أما ليلى، فكانت واقفة أمامه تنتظر الإجابة، وملامحها تخبره أنها لم تعد قادرة على تحمل المزيد من الأسرار.ليلى: الرسالة بتقول إيه؟رفع آدم عينيه إليها.آدم: بتقول إن مريم مش أم آسر الحقيقية.سعاد وضعت يدها على صدرها.سعاد: يا ساتر...ليلى: يعني إيه مش أمه الحقيقية؟آدم: لسه مش عارف.ليلى التفتت إلى حسن.ليلى: وإنت عارف؟حسن لم يرد.ليلى: بص لي وإنت بتجاوب.رفع حسن عينيه إليها، لكنه ظل صامتًا.ليلى: إنت اللي جبت الصورة. وإنت اللي قلت إن مريم كانت موجودة ليلة ولادة آسر. وإنت اللي عارف مكان دار الرعاية. يبقى أكيد عندك إجابة.حسن: عندي أجزاء.ليلى: أنا مش عايزة أجزاء.اقترب آدم خطوة.آدم: قول كل اللي تعرفه يا حسن.حسن نظر إلى الباب المغلق، ثم إلى عادل.حسن: قبل ما أتكلم، لازم تفهموا إن المكان ده مش آمن.سامي: المكان ده بقاله سنين مهجور. مين هيعرف إننا هنا؟حسن: اللي عرف إنكم فتحتوا الملف.سامي: يعني أنت بتقول إ
اقرأ المزيد

الفصل الرابع والثمانون

الفصل الرابع والثمانونلم يتحرك أحد.ظل الباب مفتوحًا، ونجلاء واقفة أمامهم.كانت امرأة في أواخر الخمسينات تقريبًا، ملامحها مرهقة، وشعرها بدأ يغزوه الشيب. لكن عينيها كانتا تحملان شيئًا جعل سعاد تعرفها فورًا.نجلاء.الممرضة التي اختفت منذ سنوات.والرجل الواقف خلفها كان يحمل الملف القديم بين يديه.آدم تقدم خطوة.آدم: إنتِ نجلاء؟نجلاء نظرت إليه، ثم إلى سعاد.نجلاء: سعاد.اقتربت سعاد منها ببطء.سعاد: إنتِ عايشة؟نجلاء ابتسمت ابتسامة حزينة.نجلاء: كنت عايشة طول السنين دي... بس بالنسبة لهم كنت ميتة.ليلى: بالنسبة لمين؟نجلاء نظرت إليها.وظلت صامتة لثوانٍ.ثم قالت:نجلاء: بالنسبة للناس اللي كانوا بيغيروا الحقيقة كل ما الحقيقة تقرب منهم.آدم: إحنا محتاجين إجابات.نجلاء: وأنا جاية أديكم الإجابات.ثم نظرت إلى الرجل الذي يحمل الملف.نجلاء: بس قبل ما أتكلم، لازم نقفل الباب.سامي أغلق الباب بسرعة.وقف آدم أمامه.آدم: مين الراجل ده؟الرجل لم يجب.نجلاء: اسمه هشام.آدم: بيشتغل معاكِ؟نجلاء: لأ.ثم نظرت إليه.نجلاء: كان موجود ليلة ولادة ليلى.ساد الصمت.ليلى شعرت بأن قلبها بدأ يخفق بسرعة.ليلى: هو ال
اقرأ المزيد

الفصل الخامس والثمانون

الفصل الخامس والثمانون: الطفل الذي أخفاه محمودلم ينطق أحد.كان صوت محمود قد توقف، لكن كلماته ظلت تدور في رأس ليلى:"آسر مش هو الطفل اللي لازم تخافي عليه..."ظلت تحدق في الهاتف، وكأنها تنتظر أن يعود التسجيل ويكمل الجملة من تلقاء نفسه.ليلى: شغله تاني.آدم ضغط على التسجيل.عاد صوت محمود:"ليلى... لو سمعتي التسجيل ده، يبقى أخيرًا عرفتي إن آسر موجود."ثم الصمت.وبعده:"لكن فيه حاجة واحدة ما ينفعش تعرفيها من حد غيري..."ثم:"آسر مش هو الطفل اللي لازم تخافي عليه..."وانتهى التسجيل.ليلى: مفيش باقي؟آدم: لأ.سامي: التسجيل مقطوع عمدًا.عادل اقترب من الهاتف.عادل: محمود كان بيعمل كده لما يكون عايز يوصل رسالة من غير ما يسيب كل الحقيقة في مكان واحد.ليلى التفتت إليه.ليلى: يعني إيه؟عادل: يعني الجزء الناقص موجود في مكان تاني.ليلى: وإنت عارف المكان؟عادل: لو كنت أعرف، كنت قلت.ليلى: أنا مش عايزة أسمع "لو كنت أعرف" تاني.سكت عادل.كانت ليلى هذه المرة مختلفة.لم تعد تلك الفتاة التي كانت تتلقى الأسرار واحدة وراء الأخرى وهي تحاول فهم حياتها.الآن أصبحت هي التي تطلب الحقيقة.ليلى: عندنا آسر، وعندنا
اقرأ المزيد

الفصل السادس والثمانون

الفصل السادس والثمانون: الحقيقة المدفونةلم تنتظر ليلى أن ينتهي آسر من كلامه.اندفعت خلفه إلى مدخل العمارة، بينما تحرك آدم بجوارها، يراقب الشارع من خلف كتفه.السيارة السوداء توقفت عند أول الشارع.نزل منها ثلاثة رجال.آدم: اطلعي.ليلى: مش هسيبك.آدم: ليلى، ادخلي.ليلى: لأ.نظر إليها لثانية، ثم أمسك يدها بقوة.آدم: يبقى جنبي.دخلوا العمارة.كان المكان هادئًا بشكل غريب.نفس المدخل القديم.نفس الجدران التي رأت ليلى عندها أول خيط في حياتها.لكن هذه المرة، لم تكن تبحث عن أمها.ولا عن أبيها.كانت تبحث عن طفل وُلد في الليلة نفسها التي وُلدت فيها.طفل لم يعرف أحد اسمه.آسر أغلق الباب خلفهم.آسر: اطلعوا فوق.آدم: إنت عارف المكان؟آسر: أيوه.ليلى: كنت هنا قبل كده؟آسر: أكتر من مرة.ليلى: مع فؤاد؟توقف آسر.ثم نظر إليها.آسر: إنتِ عرفتي فؤاد؟ليلى: كان واحد من الناس اللي دخلوا في حياتنا واختفوا فجأة.آسر: فؤاد رباني.سكت الجميع.ليلى: يعني هو كان...آسر: مش أبويا الحقيقي.ثم ابتسم بحزن.آسر: لكنه كان أبويا بالمعنى اللي يهم.صعدوا السلم.في الطابق الثاني، توقف آسر أمام باب قديم.ليلى شعرت بقشعريرة
اقرأ المزيد

الفصل السابع والثمانون

الفصل السابع والثمانون الاسم الذي لم يكن اسمهلم يتحرك أي شخص داخل الغرفة.ظل حاتم واقفًا عند الباب، والسلاح في يده، بينما كانت عيناه تنتقلان بين الوجوه واحدًا تلو الآخر.ليلى كانت أقرب شخص إلى آدم.آسر وقف بجانب نجلاء، وملامح وجهه متجمدة من الصدمة، بينما هشام ظل واقفًا بالقرب من الملف المفتوح، وكأنه كان يعرف أن هذه اللحظة ستأتي.أما آدم...فلم ينظر إلى السلاح.كان ينظر إلى حاتم فقط.آدم: يعني إيه "هعرف مين أبويا الحقيقي"؟لم يجب حاتم فورًا.حاتم: اسمعني كويس يا آدم... أنت فاكر إن كل اللي عرفته عن نفسك طول عمرك حقيقة؟آدم: أنا بسألك سؤال واضح.حاتم: وأنا هجاوبك... بس مش هنا.ليلى تقدمت خطوة.ليلى: لا. مفيش حد هيمشي من هنا قبل ما نفهم أنت بتتكلم عن إيه.حاتم وجه السلاح ناحيتها للحظة، فتوقفت.آدم تحرك فورًا ووقف أمامها.آدم: متوجهش السلاح عليها.حاتم ابتسم ابتسامة باردة.حاتم: لسه زي ما أنت... دايمًا بتحط نفسك قدامها.آدم: وده مالوش علاقة باللي بتقوله.حاتم: بالعكس. ده له علاقة بكل حاجة.صمت قصير مر داخل الغرفة.ثم قال حاتم:حاتم: آدم... أنت مش الطفل الثالث بالشكل اللي هشام بيحاول يصوره
اقرأ المزيد

الفصل الثامن والثمانون

الفصل الثامن والثمانون: ما قبل الحادثلم يتكلم آدم طوال الطريق.كان يقود السيارة وعيناه مثبتتان على الطريق، لكن عقله لم يكن معه.كل جملة قالها حاتم كانت تدور في رأسه."الطفل الثالث خرج من المستشفى باسم يوسف.""الاسم اتغير بعد الحادث.""المريض لم يكن يوسف."والأخطر من كل ذلك..."مين كان آدم قبل الحادث؟"ليلى كانت جالسة بجانبه، تراقب ملامحه من وقت للتاني، لكنها لم تضغط عليه.كانت تعرف أن هناك أسئلة لا يمكن إجبار الإنسان على الإجابة عنها قبل أن يكون مستعدًا لمواجهتها.في المقعد الخلفي كان آسر صامتًا، بينما جلست نجلاء بجواره، وهشام في الطرف الآخر.بعد عدة دقائق، قالت ليلى بهدوء:ليلى: آدم...آدم: همم؟ليلى: أنت كويس؟ابتسم ابتسامة صغيرة من غير ما يبص لها.آدم: مش عارف.ليلى: عادي.آدم التفت إليها للحظة.ليلى: مش لازم تبقى عارف دلوقتي.آدم: بس أنا طول عمري فاكر إن حياتي واضحة.ليلى: وأنا طول عمري فاكرة إن أمي سابتني.سكت آدم.ليلى: وبعدين اكتشفت إنها كانت بتحاول ترجعلي، وإن في ناس كانت بتمنعها.آدم: يعني؟ليلى: يعني ساعات الحقيقة بتكون مؤلمة... بس ده مش معناه إنها هتغير كل حاجة حلوة حصلت ق
اقرأ المزيد

الفصل التاسع والثمانون

الفصل التاسع والثمانون لم يستطع آدم أن يبعد عينيه عن الملف الموضوع فوق الطاولة.كان اسمًا يعرفه جيدًا.آدم فؤاد.لكن الاسم الآخر المكتوب أسفله جعل قلبه يتوقف للحظة.يوسف عبدالسلام.رفع آدم عينيه نحو الرجل المسن الواقف أمامه.آدم: إنت مين؟الرجل لم يجب فورًا. أغلق الباب خلفه، ثم وضع يده على المقبض وكأنه يتأكد أن أحدًا لم يتبعه.سعاد تقدمت خطوة، وبمجرد أن رأت وجهه، شهقت بصوت منخفض.سعاد: عم صابر؟الرجل نظر إليها بحزن.صابر: لسه فاكرة اسمي؟سعاد: افتكرتك مت.صابر: ناس كتير افتكروني مت.آدم وقف أمامه.آدم: أنا سألتك سؤال.صابر نظر إليه طويلًا، وكأنه يقارن وجهه الحالي بصورة قديمة محفوظة في ذاكرته.صابر: أنا صابر عبدالسلام. أخو عبدالسلام، البواب القديم بتاع العمارة.ليلى: عبدالسلام اللي قابلناه في البداية؟صابر أومأ.صابر: أخويا مات من سنة، لكنه ساب لي حاجات كان خايف يسلمها لأي حد.آدم: والملف ده؟صابر: كان واحد منها.مد آدم يده نحو الملف، لكن صابر أمسكه قبل أن يفتحه.صابر: قبل ما تشوف اللي جواه، لازم تفهم حاجة.آدم: مش هفهم أي حاجة لو فضلتوا تخبوا الكلام.صابر: أنت مش يوسف.آدم: عارف.صاب
اقرأ المزيد
السابق
1
...
67891011
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status