جميع فصول : الفصل -الفصل 80

108 فصول

الفصل السبعون

الفصل السبعون: الرقم 27ظل آدم واقفًا في مكانه، وعيناه معلقتان بالرقم المكتوب خلف الصورة.27 / 4 / 17لم يكن مجرد رقم.كان شيئًا آخر.شيئًا بدأ يربط بين أجزاء الحكاية التي ظلت طوال الفترة الماضية منفصلة عن بعضها.قال سامي وهو يقترب منه:— يعني إيه نفس رقم الخزنة؟لم يرد آدم.كانت ليلى لا تزال تنظر إلى الصورة، ثم رفعت عينيها إليه.— آدم... إنت عرفت حاجة؟تنفس ببطء.— مش عارف لسه.— بس وشك بيقول إنك عرفت.نظر إليها.— الرقم 27 ظهر لنا من أول يوم تقريبًا. المفتاح القديم كان عليه الرقم ده، وبعدها لقينا اسم البنك ورقم الخزنة... ودلوقتي ظهر تاني في الصورة.قال سامي:— يبقى أكيد مش صدفة.أومأ آدم.— وأنا مش مؤمن بالصدف في الحكاية دي من زمان.وضعت ليلى الصورة في حقيبتها.— طيب والرقمين التانيين؟ 4 و17؟نظر آدم إليها.— ممكن يكونوا مرتبطين بالرصيف الرابع والساعة 4:17 اللي ظهرت قبل كده.تدخل سامي:— استنى... الساعة 4:17 كانت في ساعة أبو ليلى.— بالضبط.ساد صمت قصير.كانت القطع تتجمع أمامهم.27... 4... 17.لكن شيئًا لم يكن منطقيًا.قالت ليلى:— لو أمي كانت بتسيب لنا كل الإشارات دي، ليه ما قالتش
اقرأ المزيد

الفصل الواحد والسبعون

الفصل الواحد والسبعون: الشقة 17لم تستطع ليلى أن ترفع عينيها عن الورقة.الإسكندرية — شارع مصطفى كامل — عمارة 18 — شقة 17.العنوان نفسه الذي قادهم إلى عبدالسلام.المكان نفسه الذي ظنت للحظات أنه آخر خيط يربطها بأمها.والآن، فجأة، اكتشفت أن هناك شيئًا لم يروه.شقة لم يدخلها أحد منذ اختفاء سعاد.قال سامي:— يعني إحنا كنا في العمارة دي من شوية... وما حدش قال لنا إن فيه شقة 17؟رد عمر:— لأن عبدالسلام ما كانش عايز يقول كل حاجة مرة واحدة.نظر إليه آدم بحدة.— وإنت عرفت الشقة دي منين؟أجاب عمر:— من محمود.— إمتى؟— قبل اختفائه بأيام.اقترب آدم منه.— وليه ما قلتش الكلام ده من أول ما قابلتنا؟نظر عمر إلى ليلى.— لأنني كنت محتاج أتأكد إنها فعلًا وصلت للمفتاح.قال سامي:— المفتاح رقم 12؟أومأ عمر.— أيوه.تدخلت ليلى:— إنت تعرف المفتاح؟— أعرف قصته.— يفتح إيه؟صمت عمر قليلًا.ثم قال:— مش كل مفتاح معمول علشان يفتح باب.نظر آدم إلى المفتاح في يد ليلى.— أمال؟— أحيانًا المفتاح بيكون مجرد إثبات إن الشخص اللي معاه وصل للمكان الصح.لم تفهم ليلى.— أنا مش فاهمة.قال عمر:— أمك كانت عارفة إنك ممكن ت
اقرأ المزيد

الفصل الثاني والسبعون

الفصل الثاني والسبعون أخو سعادتوقفت ليلى في مكانها.كانت عيناها معلقتين بالرجل الواقف أمام الباب.يوسف محمود.أخو أمها.اسم لم تسمعه طوال حياتها.ولا مرة.نظرت إلى عبدالسلام، فوجدته شاحب الوجه.قالت:— إنت تعرفه؟خفض عبدالسلام عينيه.— أيوه.التفتت إليه بسرعة.— وإنت كنت عارف إن ليا خال؟لم يجب.كان صمته أقسى من أي إجابة.قال يوسف بهدوء:— عبدالسلام ما كانش مسموح له يقولك.ضحكت ليلى بمرارة.— طبعًا... محدش كان مسموح له يقول لي حاجة.ثم نظرت إليه.— وإنت؟ ليه ما ظهرتش طول السنين دي؟أغلق يوسف الباب خلفه.— لأن ظهورى كان ممكن يقتلك.تدخل آدم:— كفاية كلام عام.نظر يوسف إليه.— لسه زي ما أنت يا آدم.تجمد آدم.— تعرفني؟ابتسم يوسف.— أعرفك أكتر مما تتخيل.اقترب آدم منه.— قابلتك قبل كده؟— أكتر من مرة.— فين؟— إنت ما كنتش تعرف إني موجود.سامي نظر إلى آدم.— واضح إننا محتاجين نقعد.قال يوسف:— مش هنا.رد آدم:— مش هنخرج قبل ما نفهم إنت مين وإيه علاقتك بسعاد.أجاب يوسف:— علاقتي بيها بسيطة جدًا.ثم نظر إلى ليلى.— أنا أخوها الوحيد.كانت ليلى تحاول استيعاب الأمر.— يعني... ماما عندها أخ؟—
اقرأ المزيد

الفصل الثالث والسبعون

الفصل الثالث والسبعون: الملف 417ظلّت الجملة معلقة في الهواء.محمود ممكن يكون لسه عايش.لم تستوعب ليلى معناها.وقفت أمام يوسف تحدق فيه، وكأنها تنتظر منه أن يبتسم ويخبرها أن الأمر مجرد احتمال بعيد، أو أن هناك خطأ في المعلومات.لكنه لم يفعل.قالت بصوت متقطع:— إنت متأكد؟— لا.أغمضت عينيها.— يعني إيه لا؟— يعني ما عنديش دليل إنه عايش دلوقتي... لكن عندي دليل إنه كان عايش بعد الوقت اللي الناس قالت إنه اختفى فيه.تدخل آدم:— وإيه الدليل؟نظر يوسف إليه.— ملف 417.سأله سامي:— إيه اللي فيه؟— سجل دخول وخروج.— لمين؟— لشخص دخل مستشفى النور باسم مختلف.قال آدم:— محمود؟— على الأغلب.ارتجفت ليلى.— على الأغلب؟اقترب يوسف منها.— الاسم مش محمود عبدالعال. لكن التوقيع مطابق لتوقيعه في أوراق الشركة.قال آدم:— فين الملف؟— في المستشفى.— ولسه موجود؟— المفروض.قال سامي:— والمشكلة؟نظر يوسف إلى العمارة التي خرجوا منها.— إن حاتم كان عارف إن الملف موجود.صمت آدم.ثم قال:— يبقى لازم نروح قبلهم.لم يسمح آدم لأحد بالعودة إلى الشقة.حتى عبدالسلام لم يتصلوا به.كان هناك شيء تغير.لم تعد القضية مجرد
اقرأ المزيد

الفصل الرابع والسبعون

الفصل الرابع والسبعون: مستشفى النورظلّت كلمة يوسف معلّقة في الهواء."محمود ممكن يكون لسه عايش."لم تستطع ليلى أن تستوعبها.أبوها...الذي عاشت سنوات وهي تحاول تقبل فكرة موته واختفائه، يمكن أن يكون حيًا في مكان ما.اقتربت من يوسف.— إنت متأكد؟نظر إليها.— متأكد إن سعاد كانت بتعتقد كده.— أنا مش بسألك عن أمي... بسألك عن بابا.تنهد يوسف.— ما عنديش دليل إنه عايش.سقطت ملامحها قليلًا.— لكن عندك دليل إنه ممكن يكون عايش.— أيوه.تدخل آدم:— وإيه الدليل؟أجاب يوسف:— في الليلة اللي اختفى فيها محمود، كان المفروض يقابل سعاد في مكان محدد.— فين؟— مستشفى النور.سأله سامي:— ليه المستشفى؟— لأن فيه أرشيف قديم تحت المبنى الرئيسي.قال آدم:— أرشيف؟— مش أرشيف عادي. كان فيه ملفات الشركة، عقود قديمة، وحسابات خاصة ببعض الشركاء.قال سامي:— وإيه علاقة محمود بالمكان؟— كان بيستخدمه علشان يخزن نسخ من المستندات بعيد عن الشركة.قالت ليلى:— وماما كانت تعرف؟— كانت تعرف كل حاجة.سأل آدم:— وإيه اللي حصل ليلة اختفائه؟نظر يوسف إلى ليلى.— محمود دخل المستشفى الساعة 11:40 مساءً.— وخرج؟— ما خرجش.تجمد آدم.
اقرأ المزيد

الفصل الخامس والسبعون

الفصل الخامس والسبعون: أمّ لم تختفِتوقفت ليلى أمام المرأة الواقفة في نهاية الممر، وكأن العالم كله توقف معها.لم تسمع صوت خطوات آدم خلفها، ولا صوت الأجهزة الطبية، ولا حركة الممرضين والمرضى من حولها.كل ما سمعته كان صوتًا واحدًا.صوتًا لم تسمعه منذ سنوات طويلة، لكنها عرفته في اللحظة الأولى.— ليلى؟ارتجف جسدها بالكامل.حدقت في وجه المرأة، تبحث عن أي شيء يثبت أن عقلها لا يخدعها.العينان.نفس العينين اللتين كانت تراهما في الصور القديمة.نفس الابتسامة الخافتة التي كانت تظهر في الصورة الوحيدة التي احتفظ بها والدها لها.حتى الطريقة التي نطقت بها اسمها كانت كما تخيلتها آلاف المرات وهي طفلة.فتحت ليلى فمها، لكن الكلمات لم تخرج.ثم همست بصوت يكاد لا يُسمع:— ماما؟لم تنتظر إجابة.ركضت نحوها.احتضنتها بكل قوتها، وكأنها تحاول في لحظة واحدة أن تستعيد سنوات كاملة من الغياب.سنوات من الأسئلة.سنوات من الحزن.سنوات كانت تعتقد خلالها أن أمها اختارت أن تتركها.وضعت سعاد ذراعيها حول ابنتها، وانهارت دموعها في صمت.كانت تبكي وهي تمرر يدها فوق شعر ليلى.— كبرتي...شهقت ليلى وهي متشبثة بها.— إنتِ عايشة؟أ
اقرأ المزيد

الفصل السادس والسبعون

الفصل السادس والسبعون: الأخ الذي عاد من الموتلم يتحرك أحد.ظلت كلمات سعاد معلقة في الهواء، أثقل من أن تمر كجملة عابرة.أخو محمود عايش.ليلى كانت تحدق في أمها وكأنها تحاول أن تجد في ملامحها أي علامة تخبرها أن ما سمعته غير حقيقي.قالت أخيرًا:— بابا عنده أخ؟هزت سعاد رأسها.— أيوه.— وإنتِ عرفتي ده إمتى؟— قبل ما أختفي بفترة قصيرة.اقتربت ليلى منها.— طب ليه بابا عمره ما قال لي؟أجابت سعاد:— لأن محمود نفسه كان فاكر إن أخوه مات.قال سامي:— طب مين أخوه؟نظرت سعاد إلى آدم، ثم إلى الحقيبة الموجودة فوق الطاولة.— اسمه عادل.توقف آدم عن تقليب الأوراق.— عادل عبدالعال؟— أيوه.قال سامي:— وده علاقته بإيه بكل اللي حصل؟تنهدت سعاد.— علاقته أكبر مما تتخيلوا.جلس آدم أمام سعاد.— احكي من الأول.سكتت للحظات، وكأنها تستعيد تفاصيل لم تكن تريد أن تتذكرها.— محمود وعادل كانوا قريبين جدًا وهم صغيرين. عادل كان أكبر من محمود بأربع سنين. الاتنين كانوا مختلفين في كل حاجة... محمود كان هادي، بيفكر قبل ما يتصرف. عادل كان جريء، ومش بيخاف من أي حد.— وبعدين؟— لما بدأ محمود شغله في شركة المشرق، عادل كان موجو
اقرأ المزيد

الفصل السابع والسبعون

الفصل السابع والسبعون: المطاردةظلّت السيارة السوداء خلفهم.لم تقترب كثيرًا، ولم تبتعد.كأن سائقها يعرف بالضبط المسافة التي يجب أن يحافظ عليها حتى لا يلفت انتباههم، لكنه في الوقت نفسه لا يريد أن يفقدهم.كان آدم يراقبها من المرآة دون أن يدير رأسه.قال سامي:— متأكد إنها بتتبعنا؟— من أول ما خرجنا من الشقة.— طب نعمل إيه؟— ما نروحش للمكان اللي كنا ناويين نروحه.ضغط سامي على المقود.— وأنا كنت حاسس إن الليلة دي ناقصها مطاردة بس.لم تبتسم ليلى.كانت تجلس في الخلف بين أمها وسعاد، وعيناها معلقتان بالنافذة.منذ أن عرفت أن أمها على قيد الحياة، لم تستطع استيعاب الأمر.كل شيء كانت تؤمن به طوال حياتها انهار خلال ساعات.والدها الذي اعتقدت أنه مات، ربما كان حيًا.أمها التي اعتقدت أنها تركتها، كانت تحاول العودة إليها.ومراد الذي ظنت أنه أصل كل شيء، ظهر أنه مجرد جزء من شبكة أكبر.والآن ظهر عادل.رجل لم تعرف بوجوده قبل ساعات، لكنه يعرف عنها أكثر مما ينبغي.قالت بصوت منخفض:— آدم.— نعم؟— العربية دي... ممكن يكون فيها عادل؟نظر إليها من المرآة.— ممكن.— ولو هو؟لم يجب فورًا.ثم قال:— مش هيوصلك.كان
اقرأ المزيد

الفصل الثامن والسبعون

الفصل الثامن والسبعون: البيت القديمكانت السيارة تشق طريقها في هدوء الليل، بينما لم يتوقف عقل ليلى عن طرح الأسئلة.كانت جالسة في المقعد الخلفي بجوار سعاد، ويدها لا تزال ممسكة بيد أمها، وكأنها تخشى أن تتركها للحظة فتختفي من جديد.أما آدم فكان يجلس في الأمام بجوار سامي، يراقب الطريق تارة والمرآة تارة أخرى.قالت ليلى بصوت منخفض:— ماما...— نعم؟— إنتِ متأكدة إنك شوفتي بابا؟صمتت سعاد لحظات.— أيوه.— إمتى؟— من شهرين.— وكان عامل إزاي؟ابتسمت سعاد رغم دموعها.— زي ما إنتِ فاكرة... بس شعره بقى أبيض أكتر.ضحكت ليلى ضحكة قصيرة اختلطت بالبكاء.— أنا حتى مش فاكرة صوته كويس.قالت سعاد:— هتسمعيه.رفعت ليلى عينيها.— يعني ممكن يكون لسه عايش؟— ممكن.تدخل آدم:— هنفترض إنه عايش لحد ما نعرف الحقيقة.نظرت إليه ليلى.— وإنت مصدق؟— أنا مصدق إن والدك كان بيعمل كل حاجة عشان يحميكي.— مش ده سؤالي.فهم آدم قصدها.— أيوه، مصدق إن فيه احتمال كبير يكون عايش.سكتت ليلى، ثم سألت:— وإنت ليه ما قلتليش قبل كده إنك شاكك؟ظل آدم ينظر إلى الطريق.— لأن كل الأدلة اللي كانت قدامنا كانت بتقول إنه اختفى، مش إنه عاي
اقرأ المزيد

الفصل التاسع والسبعون

الفصلل التاسع والسبعون: ليلة الحادثتجمد آدم أمام باب الغرفة.كان صوت الرجل في الخارج هادئًا بشكل جعل الموقف أكثر توترًا.لم يكن يصرخ.لم يهددهم.كان يتحدث وكأنه واثق تمامًا أن الباب سيفتح في النهاية.قال سامي هامسًا:— هو عادل؟أومأ آدم.كانت سعاد واقفة بجوار ليلى، وملامحها شاحبة.اقتربت من آدم وقالت:— ما تفتحش.نظر إليها.— لازم نواجهه.— مش دلوقتي.— هو عارف إننا هنا.— عشان كده بالذات.قالت ليلى:— ماما، إحنا هنفضل مستخبيين لحد إمتى؟نظرت إليها سعاد.— مش هستخبى منك تاني.ثم التفتت إلى آدم.— لكن لازم تعرف حاجة قبل ما تفتح الباب.— إيه؟— عادل مش جاي لوحده.رفع سامي حاجبه.— تقصدي إن فيه ناس معاه؟— أيوه.في الخارج، جاء صوت عادل مرة أخرى:— سعاد... إنتِ عارفة إن الهروب مش هيفيد.ثم ضحك ضحكة قصيرة.— ومش لازم نخلي الليلة دي أسوأ مما هي عليه.اقترب آدم من الباب.— عادل!ساد الصمت.ثم جاء الرد:— أخيرًا.— إنت عايز إيه؟— عايز أتكلم.— اتكلم من ورا الباب.— لا.قال عادل:— الكلام اللي عندي لازم يتقال وش لوش.— قول.— الليلة اللي حصل فيها الحادث... كنت أنا موجود.نظرت ليلى إلى آدم.ك
اقرأ المزيد
السابق
1
...
67891011
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status