لم يستطع آدم أن يبعد عينيه عن الصورة الموجودة على شاشة هاتفه.كان وجه الشاب الظاهر فيها يشبهه بدرجة جعلت قلبه يتوقف للحظات، ليس بسبب الملامح وحدها، بل بسبب النظرة الموجودة في عينيه؛ نفس الهدوء القَلِق، نفس الانحناءة الخفيفة في الحاجب، وكأن الصورة لم تكن لشخص غريب، بل لجزء من حياته سُرق منه منذ سنوات.كريم.الاسم الذي ظل يطارده دون أن يعرف حقيقته، والذي تحول فجأة من مجرد اسم في ملف قديم إلى إنسان حي، ينتظره في مكان محدد.مستشفى النور — الغرفة 417.رفع آدم عينيه نحو ليلى، فوجدها تراقبه بصمت. كانت تقف بجواره، ويدها تستقر على كتفه، تحاول أن تمنحه شعورًا بالأمان رغم أن الخوف كان واضحًا في عينيها هي الأخرى.قالت بهدوء:— آدم، لازم نفكر قبل ما نروح هناك.مرر يده على وجهه، ثم نظر إلى الرسالة مرة أخرى.— أنا عارف إن ممكن تكون فخ، بس لو كريم فعلًا هناك، مش هقدر أستنى.تدخل سامي، الذي كان يقف بالقرب من الباب، وقال وهو يحاول إخفاء توتره:— محدش قال إننا هنستنى. بس الفرق إننا نروح بعقلنا، مش نروح ونقدم نفسنا لهم على طبق.نظر إليه آدم.— تقصد إيه؟اقترب سامي ووضع هاتفه على الطاولة.— المكان اللي ات
اقرأ المزيد