جميع فصول : الفصل -الفصل 60

108 فصول

الفصل الخمسون

الفصل الخمسون: أربع وعشرون ساعةفضلت الرسالة ظاهرة على شاشة موبايل آدم.أربع وعشرون ساعة.جملة قصيرة، لكنها كانت كفاية تغير الجو كله داخل الغرفة.سامي كان أول واحد يتكلم.سامي: لازم نبلغ الشرطة.كارما هزت رأسها بسرعة.كارما: لأ.بص لها سامي باستغراب.سامي: لأ ليه؟ ده تهديد مباشر.كارما: لأننا لو بلغنا دلوقتي، ممكن الشخص ده يعرف إننا معانا التسجيل.تدخل آدم بهدوء:آدم: سامي عنده حق في نقطة.لازم نحمي نفسنا قانونيًا، لكن قبل أي خطوة لازم نعرف الرسالة دي حقيقية ولا محاولة ضغط.رفع فؤاد عينيه من على الشاشة.فؤاد: أقدر أطلع نسخة من التسجيل وأحتفظ بيها في مكان آمن.آدم: اعمل كده.وبعدين نحتاج نعرف مين بعت الرسالة.جلست كارما على الكرسي.كانت شاحبة، وبتحاول تخفي ارتباكها.اقتربت منها ليلى.ليلى: إنتِ كويسة؟كارما ضحكت ضحكة قصيرة.كارما: لا.ولأول مرة ماحاولتش تداري.كارما: أنا طول السنين دي كنت فاكرة إني أقدر أتعامل مع الموضوع لوحدي.لكن دلوقتي...حاسّة إني مش عارفة أثق في مين.جلست ليلى جنبها.ليلى: أنا كمان كنت حاسة بكده.بصت لها كارما.ليلى: بس يمكن الفرق إنك دلوقتي مش لوحدك.ابتسمت كارما
اقرأ المزيد

الفصل الواحد وخمسون

الفصل الواحد والخمسون الخطهكانت الساعة قربت من منتصف الليل، والعربية بتتحرك في شوارع شبه فاضية ناحية شارع النخيل.آدم كان سايق بهدوء، لكن إيده كانت ماسكة الدريكسيون بقوة.ليلى كانت قاعدة جنبه، وكل شوية تبص له من غير ما تتكلم.أما كارما فكانت في الكرسي الخلفي، ماسكة موبايلها وبتراجع صورة قديمة لفرع الشركة.بعد دقائق قالت:كارما: على بعد شارعين.آدم بص في المراية.آدم: متأكدة إن ده المكان؟كارما: أيوه.أمي كانت بتتكلم عنه كتير.لكنها عمرها ما قالت لي ليه كان مهم.قال سامي من العربية اللي وراهم عبر الهاتف:سامي: إحنا قريبين منكم.رد آدم:آدم: متدخلشوا المكان غير لما أقولكم.قفل المكالمة.ليلى بصت له.ليلى: إنت مش خايف؟ابتسم ابتسامة خفيفة.آدم: خايف.اتصدمت من إجابته.ليلى: بجد؟آدم: طبعًا.أنا مش آلة.بس الفرق إن الخوف مش معناه إننا نقف.سكتت ليلى لحظات.ثم قالت:ليلى: عارفة إيه أكتر حاجة مطمناني؟بصلها بسرعة.آدم: إيه؟ليلى: إنك بتعترف إنك خايف.ابتسم.آدم: ليه؟ليلى: عشان اللي بيقول إنه مش بيخاف... غالبًا بيكون أخطر واحد.ضحك بخفة.آدم: أول مرة أسمعها دي.ليلى: اتعلم مني.آدم: حاضر.
اقرأ المزيد

الفصل الثاني والخمسون

الفصل الثاني والخمسون: الجار الذي اختفىفضلت ليلى باصة للصورة كأنها بتحاول ترجع لسنين فاتت في لحظة واحدة.الصورة كانت قديمة، والألوان باهتة، لكن ملامح الرجل كانت واضحة بما يكفي.راجل في أواخر الأربعينات، واقف جنب والدها، لابس قميص أبيض، وعلى وشه ابتسامة هادية.آدم قرب الصورة من النور.آدم: إنتِ متأكدة؟هزت ليلى رأسها.ليلى: أيوه.ده كان اسمه مراد.كان ساكن في العمارة اللي قدامنا زمان.سامي، اللي كان واقف عند باب البلكونة، قرب بسرعة.سامي: مراد إيه؟ليلى فكرت شوية.ليلى: مش فاكرة اسم العيلة.بس فاكرة إنه كان قريب جدًا من بابا.وكان بييجي عندنا كتير.كارما قربت هي كمان.كارما: وإيه اللي حصل له؟نزلت ليلى عينيها.ليلى: اختفى.ساد الصمت.آدم بص للصورة مرة تانية.آدم: اختفى إمتى؟ليلى: وأنا صغيرة.تقريبًا قبل اختفاء بابا بسنة أو سنة ونص.سامي عقد حاجبيه.سامي: ومحدش سأل عليه؟ليلى: وقتها كنت طفلة.أنا فاكرة بس إن بابا قال لي إن عم مراد سافر.لكن بعد كده...سكتت.آدم: بعد كده إيه؟ليلى: بعد كده سألت بابا عنه مرة.اتضايق جدًا.وقال لي: "لو حد سألك عن مراد، قولي إنك مش فاكرة."اتغيرت ملامح آد
اقرأ المزيد

الفصل الثالث والخمسون

الفصل الثالث و الخمسون: ما تركه محمود خلفهدخلت ليلى العمارة بخطوات بطيئة، وآدم ماشي جنبها.صاحب البيت كان سابقهم بدرجات السلم، وكل شوية يبص وراه كأنه بيتأكد إنهم لسه وراه.المكان كان هادي جدًا.نفس السلم القديم...نفس الدرابزين الخشب...حتى رائحة المكان كانت مألوفة بالنسبة لليلى.وقفت فجأة.ليلى: هنا.آدم بص لها.آدم: إيه؟ابتسمت بحزن.ليلى: باب شقتنا.أشارت لباب قديم في آخر الممر.وقفت قدامه لحظات، ومدت إيدها للمقبض من غير ما تفتحه.ليلى: كنت بفتح الباب ده وأنا صغيرة وأجري على بابا.آدم فضل ساكت.كان حاسس إن الذكريات دي أهم من أي سؤال ممكن يسأله.صاحب البيت قال من فوق:الرجل: تعالي يا بنتي.رفعت ليلى عينيها له.ثم مشت وراه.وصلوا لشقة في الدور الثالث.فتح الرجل الباب.دخلوا.كانت الشقة شبه خالية، لكن واضح إن حد كان بيحافظ عليها.الأثاث قليل، والغبار مش كتير.بصت ليلى حولها بدهشة.ليلى: الشقة دي مين ساكن فيها؟الرجل قفل الباب.الرجل: محدش.ليلى: أمال ليه لسه محتفظين بيها؟تنهد.الرجل: لأن والدك طلب مني.اتجمدت.ليلى: بابا؟هز رأسه.الرجل: قبل ما يختفي بحوالي أسبوع.طلب مني حاجة غريبة
اقرأ المزيد

الفصل الرابع والخمسون

الفصل الرابع والخمسون: الرسالة التي انتظرها آدمفضل آدم واقف مكانه، والظرف الصغير بين صوابعه.كان مكتوب عليه اسمه بخط واضح.نفس الخط اللي شافه في رسائل محمود قبل كده.لكن المرة دي كان الإحساس مختلف.لأن الرسالة موجهة له هو.ليلى كانت واقفة قدامه، وعينيها مليانة أسئلة.ليلى: إنت كنت عارف إن بابا كان سايبلك حاجة؟هز آدم رأسه ببطء.آدم: لأ.ليلى: طب ليه اسمك مكتوب عليها؟بص للظرف مرة تانية.آدم: معرفش.سامي قرب منه.سامي: افتحه.آدم ما ردش.كان واضح عليه التردد.كارما بصت له باستغراب.كارما: إيه اللي مخوفك؟ابتسم ابتسامة قصيرة.آدم: مش خايف.بس أوقات الإنسان بيخاف يعرف حاجة كان مستنيها من سنين.سكت الجميع.ليلى قربت منه.ليلى: افتحه.رفع عينيه لها.ليلى: مهما كان اللي جواه... إحنا هنا كلنا.الجملة دي شجعته.فتح الظرف بحذر.طلع منه ورقة واحدة فقط.كانت مطوية مرتين.فردها.بدأ يقرأ بصمت.لكن ملامحه تغيرت مع أول سطر.ليلى لاحظت.ليلى: إيه؟آدم ما ردش.كمل القراءة.ثم أخذ نفسًا طويلًا.ووضع الورقة على الترابيزة.سامي: اقرأها بصوت عالي.بص آدم لليلى.ثم بدأ:"آدم..."توقفت ليلى عن التنفس تقري
اقرأ المزيد

الفصل الخامس والخمسين

الفصل الخامس والخمسون: الخزنة التي سبقتهمفضلت ليلى ماسكة الموبايل، وعينيها ثابتة على الصورة.الصورة كانت واضحة.مراد واقف قدام مبنى قديم، لابس جاكيت غامق، وشعره بقى أبيض أكتر من الصورة القديمة.لكن أكتر حاجة شدت انتباهها كانت اللافتة اللي وراه.مكتب مراد عبدالسلام.رفعت عينيها ناحية آدم.ليلى: إنت قلت إن الرسالة مش من مراد.آدم كان لسه بيبص للصورة.آدم: أيوه.ليلى: عرفت إزاي؟ناولها الموبايل تاني.آدم: لأن اللي عايزنا نروح له كان يقدر يكتب اسمه أو يبعت عنوانه بشكل مباشر. لكن الشخص ده اختار يبعت صورة حديثة لمراد، ويحط بعدها جملة تمنعنا من الذهاب للبنك.سامي فهم قصده.سامي: يعني عايز يخلينا نغير اتجاهنا.آدم: بالضبط.فؤاد بص للصورة.فؤاد: بس السؤال الأهم... مين عنده صورة حديثة لمراد؟سكت الجميع.كارما قالت بهدوء:كارما: شخص بيراقبه.آدم هز رأسه.آدم: أو شخص قريب منه.ليلى شعرت بقشعريرة.من أول ما بدأت الحكاية وهي كل مرة تفتكر إنهم قربوا من النهاية، تكتشف إنهم لسه في أول الطريق.لكن المرة دي كان فيه شيء مختلف.لأول مرة...كان عندهم اسم واضح، ومكان واضح، ودليل ممكن يغير كل شيء.ليلى: لاز
اقرأ المزيد

الفصل السادس والخمسون

الفصل السادس والخمسون: البيت الذي لم يغلق أبوابهخرجوا من مستشفى النور بعد ما الممرضة اختفت جوه الممر، وكل واحد فيهم كان شايل في دماغه أسئلة أكتر من اللي دخل بيها.ليلى كانت ماشية جنب آدم، لكنها ما كانتش بتتكلم.من ساعة ما عرفت إن والدها خرج من المستشفى في نفس الليلة مع مراد ونبيل، وهي بتحاول تربط الأحداث ببعض.محمود اختفى.مراد اختفى.ونبيل اتقال إنه مات.لكن التلاتة خرجوا من نفس المكان وفي نفس الليلة.إيه اللي حصل بعدها؟وليه والدها ما رجعش البيت؟فتحت باب العربية، لكن قبل ما تركب، وقفت.ليلى: آدم.لف لها.آدم: نعم؟ليلى: إنت مصدق كلام الممرضة؟سكت لحظة.آدم: مصدق إنها شافتهم.لكن مش معنى كده إننا عرفنا الحقيقة كاملة.ليلى: يعني ممكن تكون غلطانة؟آدم: ممكن.لكن عندنا دلوقتي أكتر من دليل بيقودنا لنفس الاتجاه.نبيل ظهر اسمه في أوراق والدك.مراد دخل الخزنة.والتلاتة كانوا في المستشفى.ده مش صدفة.هزت ليلى رأسها.ليلى: وأنا طول الوقت كنت فاكرة إن بابا اختفى لوحده.ابتسم آدم بحزن.آدم: يمكن هو نفسه كان عايزك تفتكري كده.ليلى: ليه؟آدم: علشان لو حد حاول يوصل لك، مايبقاش عنده حاجة يعرفها.
اقرأ المزيد

الفصل السابع والخمسون

الفصل السابع والخمسون: الشخص الذي وثق به محمودفضلت ليلى واقفة مكانها بعد ما انتهت المكالمة.آدم كان ماسك الموبايل، وعينيه ثابتة على الشاشة.أما سامي وفؤاد وكارما، فكانوا ساكتين، وكل واحد فيهم بيحاول يستوعب اللي حصل.مراد ظهر بعد سنين من الاختفاء.واتصل بآدم تحديدًا.وحذره من حاجة واحدة:"متخليش ليلى تعرف كل حاجة دلوقتي."ثم قال إن حسام مش أخطر شخص في القصة.وإن الأخطر هو الشخص اللي محمود وثق فيه أكتر من أي حد.لكن مين؟ده هو السؤال اللي فضل معلق في دماغهم.ليلى كانت أول واحدة تتكلم.ليلى: إنت هتفضل ساكت؟رفع آدم عينيه لها.آدم: لأ.ليلى: مين الشخص اللي كان بابا بيثق فيه؟سكت آدم.ليلى: آدم، أنا مش بطلب منك تحميني.أنا بطلب منك تقولي الحقيقة.تنهد آدم.آدم: المشكلة إني مش عارف الشخص ده مين.اتسعت عيناها.ليلى: يعني مراد نفسه مش عارف؟آدم: غالبًا يعرف أكتر مني.ليلى: طب ليه ماقالش؟آدم: لأنه عايزنا نوصل للحقيقة بنفسنا.سامي تدخل:سامي: أو يمكن بيحاول يوجّهنا بعيد عن حاجة هو نفسه خايف منها.بص آدم له.آدم: وارد.ليلى فضلت ساكتة شوية.ثم قالت:ليلى: بس إنت قلت إنك قابلت حسام قبل ما تعرفن
اقرأ المزيد

الفصل الثامن والخمسون

الفصل الثامن والخمسون: الحقيقة التي لم يخبر بها آدمفضلت ليلى واقفة قدام آدم، وعينيها ثابتة عليه.السؤال اللي خرج منها كان بسيط...لكن بالنسبة لآدم، كان أصعب سؤال اتسأل له من يوم ما دخل حياتها.ليلى: إيه الخطة اللي بابا كان حاططك فيها؟آدم ما ردش.فضل ساكت، وباصص للموبايل اللي في إيده.الصورة القديمة لسه مفتوحة قدامه.هو ومحمود واقفين جنب بعض.وكان واضح إن الصورة اتاخدت قبل اختفاء محمود بمدة.سامي قرب منه.سامي: آدم... لازم نخرج من هنا الأول.بص آدم ناحية الباب.آدم: عندك حق.ليلى: لأ.الكل بص لها.ليلى: مش هنخرج قبل ما أفهم.آدم قرب منها.آدم: ليلى، أنا مش بخبي عنك حاجة علشان أضرك.ليلى: بس إنت فعلًا خبيت.سكت.ليلى: من أول يوم عرفتك وإنت بتقول إنك بتساعدني علشان وعد وعدته لبابا.وبعدين عرفت إنك قابلت حسام قبلي.ودلوقتي عندنا صورة بتقول إن بابا كان مخطط معاك من البداية.قولي الحقيقة يا آدم.حتى لو هتوجعني.نظر إليها طويلاً.ثم قال:آدم: الحقيقة إني أنا كمان اتخدعت.ليلى: يعني إيه؟آدم: محمود ماحكاليش كل حاجة.كان بيقولي أجزاء من الحقيقة بس.كل مرة كان يخليني أعرف اللي أحتاجه في اللحظ
اقرأ المزيد

الفصل التاسع والخمسون

الفصل التاسع والخمسون: أقرب مما تتخيل فضلت ليلى ماسكة الموبايل، وعينيها ثابتة على آخر رسالة. "والشخص ده... لسه معاكم لحد دلوقتي." الجملة كانت قصيرة، لكن وقعها كان أقوى من أي تهديد سمعوه قبل كده. رفعت عينيها ببطء. بصت لآدم. وبعدين لسامي. وفؤاد. وكارما. كل واحد فيهم بدأ يبص للتاني. لأول مرة، وجودهم مع بعض ماكانش مصدر أمان. بقى مصدر شك. ليلى: يعني إيه "معانا"؟ آدم ما ردش. ليلى قربت منه. ليلى: آدم، رد عليا. آدم: مش عايز أستنتج حاجة من رسالة مجهولة. كارما: بس الرسالة عرفت إننا عرفنا عن نبيل. سامي: وعرفت إننا هنا. فؤاد: وعرفت كل خطوة عملناها تقريبًا. آدم فضل ساكت. ثم أخذ الموبايل من ليلى، وراجع الرقم. آدم: الرسالة جاية من نفس الرقم القديم. سامي: يعني؟ آدم: يعني الشخص ده عنده وسيلة يعرف أخبارنا أول بأول. ليلى: أو حد بينقل له أخبارنا. الجملة خلت الجميع يسكت. لأنها كانت أبسط تفسير. وأخطره في نفس الوقت. رجعوا للبيت القديم. آدم قرر إنهم مايتحركوش تاني قبل ما يفهموا مين ممكن يكون بيسرب المعلومات. قعدوا كلهم في غرفة المكتب. وضع آدم الأوراق والصور فوق الطاولة. الخزنة
اقرأ المزيد
السابق
1
...
45678
...
11
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status