**الترجمة إلى العربية:** كان المطر يهمر بقوة على النوافذ العالية لعيادة الدكتور كريس توم الخاصة، وهي منزل بني محول يقع في الحافة الهادئة من المدينة حيث تتلاشى أضواء الشوارع في هالات كهرمانية. كان الوقت قد تجاوز التاسعة. ألغى آخر مريضة مجدولة منذ ساعات، لكن المرأة في غرفة الفحص الثالثة أصرت على موعد الطوارئ. اسمها مارا كين، أربعة وثلاثون عاماً، أحالتها طبيبتها المعتادة بسبب ما ذكرته استمارة الاستقبال على أنه «خلل وظيفي مستمر في قاع الحوض وألم مشع». لم يكن كريس يأخذ عادةً حالات طارئة كهذه. لكن شيئاً في الملاحظات المقتضبة — المريضة تُبلغ عن تفاقم الأعراض رغم العلاج الطبيعي القياسي؛ تطلب فحصاً يدوياً — لفت انتباهه. عدّل أكمام قميصه الرمادي الداكن، مرتفعة مرة واحدة، ودخل الغرفة. جلست مارا على حافة طاولة الفحص، ساقاها متشابكتان عند الكاحلين، ترتدي سترة سوداء بسيطة وبنطال جينز داكن. بدون مكياج. كان شعرها الأسود ملفوفاً بشكل فضفاض، وبعض الخصلات تتسرب لتُحيط بوجه يبدو كأنه نحتَه شخص يفهم كلاً من الإرهاق والقوة الهادئة. التقت عيناها البندقيتان، المرشوشتان بالأخضر، بعينيه دون خضوع أو دلع.
Read more