All Chapters of في كنفِ كراهيتك: Chapter 101 - Chapter 110

119 Chapters

الفصل 100 — الابتسامة الأولى

لورينزو --- أخلق مؤسسة. جاءتني الفكرة خلال ليلة أرق، واحدة من تلك الليالي الكثيرة جداً حيث أحدق في السقف متسائلاً كيف وصلت إلى هنا. كنت أفكر في ستيلا. في ما ستفكر فيه عني حين تكبر. في الأسئلة التي ستطرحها. في الأجوبة التي يجب أن نعطيها لها. في ما ستقوله لأصدقائها، لحبيبها الأول، لأطفالها ربما يوماً ما. أبي، كان رجل أعمال. أبي، كان مجرماً. أبي... أريدها أن تستطيع قول شيء آخر. أريدها أن تستطيع قول: أبي، لقد حاول الإصلاح. إذن أخلق مؤسسة "ستيلا - من أجل النساء ضحايا العنف". أضع فيها الملايين. أموالي الشخصية، أموال شركتي، كل ما أستطيع تعبئته دون تعريض عمل موظفيّ للخطر. المال لن يستطيع أبداً محو ما فعلته، أعرف ذلك، أعرفه أكثر من أي شخص. لكنه يمكنه أن يخدم لشيء ما. لمساعدة اللواتي يعشن ما عاشته جوليا. لنقدم لهن ملجأ، مساعدة قانونية، دعماً نفسياً. لنقول لهن إنهن لسن وحيدات. الهدف بسيط. مساعدة النساء ضحايا العنف الزوجي. إيواؤ
last updateLast Updated : 2026-07-28
Read more

الفصل 101 — الحياة لثلاثة

جوليا --- ماتيو، ستيلا وأنا نعيش معاً. لا أستطيع تصديق أنني أكتب هذه الكلمات. أن هذا الوضع أصبح يومينا، طبيعتنا، فقاعتنا الصغيرة الغريبة خارج الزمن. لم نعد متزوجين. الطلاق جارٍ، الأوراق تتراكم على مكتب المحامي، المهل القانونية تتساقط ببطء إداري يجعلني أرغب في الصراخ. ومع ذلك، نتشارك نفس الشقة، نفس قهوة الصباح، نفس الليالي المتقطعة ببكاء ستيلا. من أجلها. لكي لا نزعجها. لكي لا تحس بشكل عنيف جداً بغياب ذاك الذي كان والدها خلال الأشهر الأولى من حياتها، ذاك الذي نهض في الليل حين لم أعد أقوى، ذاك الذي تعلم تغيير الحفاضات بإيماءات خرقاء وحنونة جداً. الأيام الأولى، كانت عذاباً. عذاباً مهذباً، متحضراً، لكنه عذاب رغم ذلك. كنا نتجنب بعضنا في الأروقة، نلتقي في المطبخ بابتسامات متشنجة تشبه التكشيرات، نتساءل من يجب أن يخرج القمامة، من يجب أن يعطي الحمام، من يجب أن ينهض في الليل حين تبكي ستيلا. كنا نمشي على بيض، الظهر متصلب، الفك مشدود، كغريبين مجبرين على التعايش بعد غرق سفينة. أتذكر المساء الأول. كان ماتيو قد حضر العشاء، باستا كاربونارا، طبقي المفضل. جلسنا إلى الطاولة، وجهاً لوجه، ولم
last updateLast Updated : 2026-08-02
Read more

الفصل 102 — الزيارات

لورينزو --- أيام الأربعاء والأحد. أيامي. الأيام الوحيدة التي تهم. الأيام الوحيدة التي أشعر فيها بأنني حي، بأنني إنسان، بأنني لست محترقاً بالكامل من الندم والوحدة والرغبة في الشرب حتى النسيان. أنتظر هذه الأيام كما ينتظر سجين إطلاق سراحه، كما ينتظر مريض علاجه، كما ينتظر غريق سفينة في الأفق. أعد الساعات، أعد الدقائق، أعد الثواني. بقية الأسبوع ليست سوى عبور طويل للصحراء، فراغ كوني أملؤه بالعمل، بالاجتماعات، بالملفات، بكل ما يمكنه منعي من التفكير. ليلة الثلاثاء، لا أنام. أنا كطفل عشية عيد الميلاد، ممدد في سريري الكبير جداً، العينان مثبتتان على السقف، متخيلاً يوم الغد. ماذا سترتدي ستيلا؟ هل ستكون كبرت منذ الأحد؟ هل ستتعرف عليّ؟ هل ستبتسم لي؟ صباح الأربعاء، أصل دائماً متقدماً. متقدماً جداً. أدور في الحي كمفترس، أنظر إلى ساعتي كل ثلاثين ثانية، أحسب الوقت المتبقي لي. عشرون دقيقة. خمس عشرة دقيقة. عشر دقائق. لا أريد أن أقرع الباب مبكراً جداً، سيكون ذلك فضولياً، سيكون ذلك اقتحامياً، سيكون ذلك إعطاء جوليا سبباً لتغضب عليّ. لكنني لا أستطيع البقاء في منزلي أيضاً، في تلك الشقة الفارغة حيث كل ق
last updateLast Updated : 2026-08-02
Read more

الفصل 103 — الأب المثالي

جوليا --- أراقبهم من النافذة. صار هذا عادة، تقريباً طقساً. كل مرة يأخذ فيها لورينزو ستيلا إلى الحديقة، أتمركز وراء ستارة الصالون وأنظر إليهم. لا يجب أن أفعل ذلك. إنه مَرَضي، ربما. إنه تلصص، فضول في غير محله، بقية من ذلك التحكم الذي أحاول الاحتفاظ به على كل ما يمس ابنتي. لكنني لا أستطيع منع نفسي. أنظر إليهم يعبرون الشارع. لورينزو يدفع العربة ببطء مبالغ فيه، كأنه خائف من أن يهزها، كأن كل مطبة تهديد. يتوقف في منتصف ممر المشاة ليتحقق أنها بخير، أنها ليست باردة، أن الشمس لا تضربها في عينيها. السيارات تطلق أبواقها، الناس ينفد صبرهم، لكنه، لا يبالي. لا أحد يهم سواها. أتبعهم بعينيّ حتى الحديقة. يتوقف أمام البحيرة الاصطناعية، يخرج ستيلا من العربة، يثبتها على صدره. يريها البط. يقلد صراخهم – واك، واك، واك – وستيلا تنفجر ضاحكة، تلك الضحكة الطفولية التي تشبه فقاعات الصابون، خفيفة، أثيرية، زائلة. أرى شفتيه تتحركان. يتكلم إليها. يتكلم إليها طوال الوقت. يروي لها العالم، الأشجار، العصافير، الغيوم. يريها الأطفال الآخرين الذين يلعبون على المزلقة. يجعلها تقفز برقة بين ذراعيه، وتضحك، تضحك مجدداً،
last updateLast Updated : 2026-08-02
Read more

الفصل 104 — التوتر الجنسي

لورينزو --- كل زيارة تعذيب. تعذيب لذيذ، لا يحتمل، يحرقني ويجعلني أعيش في آن، يذكرني بأنني لا أزال حياً، بأنني لا أزال إنساناً، بأنني لست ميتاً بالكامل في الداخل. كل زيارة اختبار أنتظره بفارغ الصبر وأخشاه برعب. جوليا هناك، في الشقة. إنها دائماً هناك. تحضر الرضاعة، ترتب غرفة ستيلا، تطوي ثياباً صغيرة على طاولة الصالون. تمر قربي لتلتقط لعبة، منشفة، علبة حفاضات. وفي كل مرة، أتلقى عطرها في كامل وجهي. هذا العطر. عطرها. سأتعرف عليه بين ألف، بين ملايين. عطر خفيف، زهري، ناعم ومسكر في آن. تنفسه ليالٍ كثيرة، صباحات كثيرة، لحظات سعادة نقية كثيرة. تنفسه فيها، على وسادتها، في عنقها، وراء أذنيها. إنه محفور في ذاكرتي، مطبوع في دماغي الزواحفي، مرتبط بكل ما أحببته وخسرته. عطرها. بشرتها، التي أخمنها تحت نسيج قميصها الخفيف، تلك البشرة التي داعبتها، قبلتها، عبدتها، والتي دمرتها أيضاً. عيناها الخضراوان، نفس عيون ستيلا، اللتان تتجنبانني وتبحثان عني في آن، اللتان تنحرفان حين أنظر إليهما وتعودان لتستقرا عليّ حالما أخفض حرسي. يداها اللتان تنشغلان، أصابعها النحيلة التي تطوي البوديسات، التي تمسك بالرضاعة،
last updateLast Updated : 2026-08-02
Read more

الفصل 105 — غضب ماتيو

ماتيو --- لقد رأيتهما. لم يكن يجب أن أكون هناك. كنت قد عدت أبكر من العمل، صداع نصفي حاد كان يخفق وراء عينيّ كقلب ثان. كنت أرغب في الصمت، في الظلمة، في التمدد في غرفتي وانتظار أن يمر. لكن بالمرور أمام المطبخ، سمعت أصواتهما. إذن توقفت. ونظرت من فتحة الباب. لورينزو الذي ينظر إليها كأنه سيلتهمها. عيناه الخضراوان – هاتان العينان اللتان أكرههما، اللتان كرهتهما دائماً، هاتان العينان التي ورثتهما ستيلا – مثبتتان على جوليا بحدة تجمد دمي. لا ينظر إليها كما يُنظر إلى امرأة جرحناها. ينظر إليها كما يُنظر إلى فريسة. وهي. جوليا. هي التي تلمسه. هي التي تضع أصابعها على وجهه، التي تتبع محيط فكه، التي تلامس شفتيه. ببطء. شبه بحنان. كأنها تمسد عاشقاً. كأنها نسيت. فقط ثانية. لكن ثانية تدوم أبدية. بما يكفي لأفهم. بما يكفي لأن ينهار العالم. أبقى متجمداً في الرواق، عاجزاً عن الحراك. قدماي مثبتتان في الأرض. رئتاي ترفضان الامتلاء. قلبي توقف، ثم انطلق من جديد، بسرعة كبيرة، بقوة كبيرة، عدو حصان مجنون في صدري. الدم يخفق في صدغي، يطرق، يدق. قبضتاي تنقبضان دون أن أقرر ذلك، المفاصل تبيض، الأظافر تغوص في
last updateLast Updated : 2026-08-02
Read more

الفصل 106 – الخطأ

جوليا --- رحل ماتيو. صفق الباب منذ خمس دقائق، عشر ربما، لم أعد أعرف. تمدد الزمن، مطاطيًا كشريط مطاط على وشك الانقطاع. ستيلا لا تزال تبكي بين ذراعيّ، شهقات متقطعة تهز جسدها الصغير بأكمله، تتردد في الشقة الصامتة كتوبيخ حي. — ششش، يا حبيبتي، ششش. كل شيء على ما يرام. ماما هنا. ماما تحميك. تخرج الكلمات من فمي بشكل آلي، تلك الكلمات التي تقال للأطفال لطمأنتهم، تلك الكلمات التي لا نصدقها نحن أنفسنا. أهزها وأنا أمشي ذهاباً وإياباً في الصالون، أغني أغنية النجمة الصغيرة، تلك التي أغنيها لها منذ ولادتها، تلك التي تهدئها عادة في بضع ثوانٍ. لكن هنا، لا شيء ينفع. تبكي، تصرخ، ترتعش. لقد شعرت بالعنف. يشعر الأطفال الرضع بكل شيء. لا يفهمون الكلمات، لا يفهمون المواقف، لكنهم يفهمون الأساسي. الخوف. التوتر. التهديد. وأنا، أرتعش أيضاً. ساقاي تتخليان، يداي مبللتان، قلبي يخفق بقوة لدرجة أنني أشعر به في حلقي، في صدغي، في أطراف أصابعي. أرتعش من الخوف والغضب والحزن والإنهاك، كوكتيل سام يجعلني أرغب في التقيؤ. لقد ضرب الحائط. الثقب لا يزال هناك، في الجص، بجانب باب المطبخ مباشرة، فوهة مفتوحة تشبه فماً مفتو
last updateLast Updated : 2026-08-04
Read more

الفصل 107 – الإيماءة العنيفة

ماتيو---في الأيام التالية، أحاول أن أكون مثالياً.أستيقظ باكراً، أحضر الفطور، أهتم بستيلا كأن شيئاً لم يكن، كأنني لم أحطم الحائط، كأنني لم أصرخ، كأنني لم أرعب المرأة التي أحبها. أرتب الشقة، أغسل الصحون، أمرر المكنسة الكهربائية. أنا لطيف، صبور، منتبه. أجيب بهدوء، أبتسم، لا أظهر شيئاً.الزوج الصغير المثالي. الأب الصغير المثالي. الرجل الصغير المثالي.لكنه مسرح. كوميديا أمثلها من أجلها، من أجلي، لمحاولة لصق القطع. وهي تعرف ذلك. أراه في عينيها.شيء ما انكسر بيننا. مزهرية ثمينة سقطت على الأرض، وحتى لو أعدنا لصق كل قطعة واحدة تلو الأخرى، ستبقى التشققات ظاهرة. لم تعد تنظر إلي بنفس الطريقة. هناك مسافة الآن، حذر، ريبة لم تكن موجودة من قبل. تجفل عندما أدخل غرفة. تبتعد بشكل غير محسوس عندما أمر بقربها.إنها خائفة مني.هذه الفكرة تنخرني. تلتهمني. تجعلني مجنوناً.جوليا خائفة مني. جوليا، التي حميتها، التي واسيتها، التي حملتها على ذراعيّ. جوليا، التي كانت تنظر إلي كمنقذ، تنظر إلي الآن كتهديد محتمل.لقد رأيت طبيباً نفسياً. كما وعدت. رجل هادئ، بنظارات مستديرة وصوت ناعم، استمع إلي بدون حكم. حكيت له كل
last updateLast Updated : 2026-08-04
Read more

الفصل 108 – الخوف

جوليا---أنا وحيدة في الشقة. صفق ماتيو الباب منذ ساعة، ساعتين، لم أعد أعرف. الزمن فقد كل تماسك.ستيلا نائمة في مهدها، منهكة من توتر المساء. لقد بكت عندما سمعت الصراخ، عندما شعرت بالخوف في الهواء. لقد بكت حتى أخذتها بين ذراعيّ، حتى هززتها وأنا أغني لها أغنية النجمة. الآن هي نائمة، هادئة، بريئة، غير واعية بالفوضى التي تسود حولها.أنا واقفة أمام مرآة الحمام. الضوء الساطع لمصباح السقف يضيء وجهي المتعب، هالاتي البنفسجية، عيناي الحمراوين. أبدو كشبح. أبدو كشخص عبر حرباً.أنظر إلى ذراعي. المكان الذي لمسني فيه. معصمي الأيسر، فوق العظم مباشرة.لا كدمة. لا علامة. لا أثر ظاهر. الجلد سليم، أملس، طبيعي. لا شيء يثبت ما حدث.لكن الخوف هناك. إنه ليس على بشرتي. إنه تحت بشرتي، في عضلاتي، في عظامي، في ذكرياتي. إنه ينبض بهدوء، كقلب ثان، كوجود غريب استقر فيّ ويرفض الرحيل.ماتيو. ماتيو خاصتي. الرجل اللطيف. الصديق المخلص. الملاذ. ذاك الذي وعدني بحمايتي، بألا يؤذيني أبداً، بأن يكون مختلفاً عن الآخرين.هو أيضاً.هذه الفكرة تدور في حلقة في رأسي، تعويذة مسمومة، حقيقة سامة. هو أيضاً لديه إمكانية العنف هذه. هو أي
last updateLast Updated : 2026-08-04
Read more

الفصل 109 – الاعتراف

جوليا---عندما يعود لورينزو من النزهة، ستيلا نائمة في عربتها، الخدان أحمران من الهواء الطلق، ماتيو هناك.لقد عاد أثناء غيابي. أعد حقيبة، بعض الأغراض رماها على عجل. معطفه من جديد على الشماعة، حذاؤه في المدخل. إنه جالس على أريكة الصالون، الوجه منهار، العينان في الفراغ.يدفع لورينزو الباب، يرى ماتيو، يتوقف فجأة. تتقاطع نظراتهما، مغناطيسان يتنافران ويتجاذبان في آن واحد. رجلان، منافسان، أبان لطفلة واحدة.التوتر في الهواء يمكن قطعه بالسكين. يبدو أن الهواء تجمد، أصبح سميكاً كالعسل، صعب التنفس. تتشنج الفكوك، تنقبض القبضات، تتحدى النظرات.— أدخل ستيلا إلى غرفتها، أقول للورينزو. بهدوء، دون إيقاظها. ثم، أريدك أن تبقى هنا. يجب أن نتكلم. ثلاثتنا.يؤكد لورينزو دون نقاش. يأخذ ستيلا بين ذراعيه، يحملها إلى غرفتها، يضعها في مهدها باحتياطات لا نهائية. أسمعه يتمتم لها بكلمات حلوة عبر الجدار، كلمات بالنابولية، كلمات لا أفهمها لكنني أخمن معناها.ثم يعود، يغلق الباب خلفه، يسند ظهره على الحائط، الذراعان متقاطعتان. لا يقول شيئاً. ينتظر.نبقى أنا وماتيو وحيدين في الصالون. هو على الأريكة، متكوم كطفل معاقب. أنا
last updateLast Updated : 2026-08-04
Read more
PREV
1
...
789101112
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status