All Chapters of في كنفِ كراهيتك: Chapter 81 - Chapter 90

119 Chapters

الفصل 80 – المحقق

لورينزوأنا في سيارتي، مركون عند مدخل القرية.نفس الموقف مثل المرة السابقة. نفس أعمدة الإنارة. نفس الثلج الذي يتساقط، بطيء، صامت، غير مبال.لدي العنوان الدقيق الآن. المحققون قاموا بعملهم، بفعالية جليدية لأولئك الذين لا يحركهم شيء. منزل خشبي صغير، في نهاية طريق غابي، على جانب القرية. ضائع في أشجار التنوب، غير مرئي من الطريق، محمي من العالم.لقد قالوا لي كل شيء. إنها وحيدة خلال الأسبوع، ببطنها الذي يستدير يومًا بعد يوم. ماتيو يأتي في نهاية الأسبوع – يصل مساء الجمعة في سيارته الرمادية، يرحل بعد ظهر الأحد، ملامحه مرهقة بقلة النوم والقلق. تخرج قليلاً – فقط للمشي على الدروب المعلمة، لشراء الخبز من مخبز القرية، لتجلس على مقعد قرب النافورة وتنظر إلى الجبال.لا تتحدث إلى أحد. تبتسم للتجار، تتبادل بضع مجاملات مع الجيران، لكن لا شيء أكثر. إنها مهذبة، بعيدة، غائبة. وكأن جسدها هناك، في هذه القرية الجبلية، لكن عقلها في مكان آخر – في ميلانو، ربما، أو في ماضٍ تحاول نسيانه.أستطيع الذهاب الآن. اتباع الطريق الغابي، الركن أمام المنزل، طرق
last updateLast Updated : 2026-07-19
Read more

الفصل 81 – الظهور

جولياالعاصفة تزأر منذ ساعات. المطر – لا، الثلج الآن، ثلج ثقيل ولزج – يضرب الزجاج بعنف غير معتاد. الريح تهز المصاريع، تجعل الهيكل الخشبي يصر، تصفر في المدخنة.أنا في الصالون، متلفعة في بطانية، كتاب في يدي لا أقرأه حقًا. عقلي في مكان آخر، كالعادة – في ميلانو، في الماضي، في هذه المتاهة من الذكريات والندم التي لا تفارقني أبدًا.ستيلا تتحرك برقة، مهدودة بضجيج العاصفة. تحب العواصف، أعتقد. إنها تضطرب أقل من العادة، وكأن هدير العناصر يهدئها بدل أن يخيفها.ثم أراها.ظل أمام النافذة.دمي يجمد. قلبي يتوقف. كتابي ينزلق من يدي ويسقط على السجادة بضجيج مكتوم.أعرف هذا الظل. هذه البنية. هذه الطريقة في الوقوف، رغم الثلج والريح. هذا الحضور الذي طارد ليالي لسنوات.لورينزو.إنه هناك، تحت الثلج، مبلل، شعره ملتصق بوجهه. ينظر إليّ عبر النافذة، عبر العاصفة، عبر كل ما يفصل بيننا.أنهض وثبًا. بطني يمنعني تقريبًا، لكن الأدرينالين أقوى. أركض نحو الباب، أتأكد من القفل – إنه مغلق، لحسن الحظ، أغلقته قبل قليل احتيا
last updateLast Updated : 2026-07-20
Read more

الفصل 82 – الحصار

جوليابقي في الخارج طوال الليل.تحت الثلج. بدون أن يتحرك. بدون أن يسعى للاحتماء. يناديني، يتوسل إليّ، يقول لي كل ما لم يعرف أبدًا كيف يقوله.بقيت في الصالون، متلفعة في بطاني، أستمع إليه. لم أفتح الباب. لم أجب على نداءاته. لكنني لم أنجح أيضًا في الابتعاد، في الصعود إلى غرفتي، في محاولة النوم.بقيت هناك، ظهري مسند إلى الحائط، يداي على بطني، أستمع إلى صوته المحطم بالريح والنشيج.— جوليا، قرأت الرسالة. تلك التي كتبتِها منذ خمس سنوات. تلك التي تركتِها في درج غرفتنا. كيارا أعطتني إياها. قرأتها مئة مرة. ألف مرة. كل كلمة، كل جملة، كل فاصلة.صوته أجش، شبه ميت، وكأنه صرخ طويلاً.— أعرف كل شيء. أعرف ماذا ضحيتِ من أجلي. أعرف أنكِ كنتِ تحبينني. أعرف أنكِ رحلتِ لتنقذيني. أعرف أنكِ تزوجتِ أليساندرو لتسديد ديوني، لكي لا تنهار شركتي، لكي أستطيع الاستمرار في العيش.الثلج يزداد. الريح تهز الأشجار. أسمع غصنًا يفرقع في الغابة، يسقط في ضجيج مكتوم.— سامحيني. لم أكن أعرف. لم أكن أعرف أنكِ ما زلتِ تحبينني. لم أكن أعر
last updateLast Updated : 2026-07-20
Read more

الفصل 83 – الشرخ

يرفع رأسه. عيناه مليئتان بالدموع. دموع تسيل دون أن يمسحها، ترسم أخاديد على وجهه المتعب.— أعرف، يكرر. أعرف ما فعلته. أعرف ما أنا عليه. وحش. حيوان. مغتصب.— توقف، أقول.— لا. يجب أن تسمعيني أقول هذه الكلمات. يجب أن تعرفي أنني لا أحاول تبرير نفسي. لا يوجد تبرير. لا يوجد عذر. أنا فعلت ذلك. أنا. لورينزو مونتي. ليس آخر. ليس الغضب. ليس الكحول. أنا.— توقف، أكرر، بقوة أكبر.— لقد اقتحمت بابكِ. دخلت غرفتكِ. أمسكت بكِ، رميتكِ على السرير، مزقت ملابسكِ. كنتِ تصرخين، تبكين، تتوسلين إليّ لأتوقف. واستمريت. لم أتوقف. استمريت حتى النهاية.— توقف، لورينزو. أرجوك.صوتي ينكسر. الدموع تسيل على وجنتيّ. لا أريد سماع هذا. ليس الآن. ليس هنا.يصمت.الصمت يعود، أكثر ثقلاً من قبل، مشحونًا بكل ما قيل للتو.— لماذا أتيت؟ أسأل أخيرًا.— لأنني لم أعد أستطيع العيش بدونكِ. لأنني حاولت، ولا أنجح. لأن كل يوم بدونكِ هو تعذيب، كل ليلة بدونكِ هي كابوس، كل لحظة بدونكِ هي أبدية من المعاناة.ينظر إلى بطني.
last updateLast Updated : 2026-07-20
Read more

الفصل84 – التفسير

جوليا نتحدث لساعات. جليسان وجهًا لوجه، يفصل بيننا طاولة من الخشب الخام، لكن يجمعنا كل ما لم يُقال أبدًا. المدفأة تخرخر في زاوية الغرفة، الحطب يفرقع، الدفء يغلفنا كبطانية. في الخارج، عاد الثلج يتساقط، صامتًا، كثيفًا، يخنق أصوات العالم. قد نعتقد أننا الكائنان الحيان الوحيدان على الأرض. هو وأنا. وستيلا، بيننا. لورينزو لا يزال بملابسه الداخلية تحت البطانية. ملابسه تنقع في طشت قرب المدفأة، يتصاعد منها بخار خفيف. شعره جف، أشعث، أغمق من المعتاد، شبه أسود. ملامحه مرهقة، عيناه محاطتان بهالات، لحيته لعدة أيام. يبدو كغريق. يبدو كشبح. يبدو كالرجل الذي أحببته، قبل أن ينهار كل شيء. يحكي. صوته منخفض، متقطع، وكأنه ينتزع كل كلمة من مكان مؤلم في جسده. اكتشافه للرسالة. انهياره. بحثه للعثور عليّ. — كيارا أعطتك إياها، يقول. الرسالة. احتفظت بها طوال هذه السنوات. كانت تنتظر اللحظة المناسبة. كانت تنتظر أن أكون مستعدًا. — وهل كنت كذلك؟ — لا. لم أكن مستعدًا لأي شيء. لم أكن محضرًا لأي شيء. قرأت الكلمات الأولى وظننت أنني سأموت. يغلق عينيه. جفناه يرتعشان. — لم أكن أعرف، يكرر. صوته أجش، بالٍ، وكأن كل كلم
last updateLast Updated : 2026-07-21
Read more

الفصل 85 – المعضلة

جوليا لقد رحل. طردته. قلت له أن يرحل، ألا يعود، أن ينساني. رحل دون اعتراض. دون إصرار. دون أن يتوسل إليّ. قال فقط، على العتبة، الثلج بالفعل على كتفيه، شعره مبلل، وجهه شاحب: — سأحترم قراركِ. لن أعود إذا لم تريدي. لن أتصل بكِ. سأختفي من حياتكِ، إذا كان هذا ما ترغبين فيه. لكن إذا احتجتِ إليّ يومًا، لكِ، للطفلة، في أي وقت، في أي مكان، سأأتي. أقسم لكِ على حياتها. على حياتها، جوليا. سأأتي. ارتدى ملابسه. كانت ملابسه لا تزال رطبة، باردة. ارتداها وهو يرتجف، يداه ترتعشان، أصابعه مخدرة. أزرار قميصه بشكل معوج. لم ينتبه. لم يعد لديه انتباه ليعطيه. مشى نحو الباب. توقف على العتبة. نظر إلى الثلج الذي يتساقط، إلى الغابة البيضاء، إلى السماء الرمادية. — حقًا اسمها ستيلا؟ سأل دون أن يستدير. — نعم. — أنتِ من اخترتِ؟ — نعم. — إنه جميل، قال. ستيلا. نجمة. مثلكِ. كنتِ دائمًا نجمتي، جوليا. حتى في اللحظات الأكثر ظلمة. حتى عندما كنت أكرهكِ. حتى عندما كنت أؤذيكِ. كنتِ تلمعين. كنتِ تلمعين دائمًا. خرج. اختفى في الغابة. بقي الباب مفتوحًا بضع ثوانٍ. اندفع البرد، داعب وجنتيّ، جمد دموعي. نهضت لأغلقه. نظرت
last updateLast Updated : 2026-07-21
Read more

الفصل 86 – عودة ماتيو

ماتيو وصلت في اليوم التالي. كانت الطريق سيئة. الثلج تساقط طوال الليل، كثيفًا، ثقيلاً، محولاً الدروب إلى أفخاخ، والمنعطفات إلى حلبات تزلج، والصعودات إلى جدران لا يمكن تجاوزها. اضطررت لتركيب السلاسل. اضطررت للقيادة ببطء. اضطررت للتوقف ثلاث مرات لفتح الطريق، لدفع السيارة، لكي لا ينتهي بي المطاف في الهاوية. استغرقت ساعتين أكثر من المعتاد. فور وصولي، فور ركني للسيارة أمام المنزل، فور إطفائي للمحرك، أفهم أن شيئًا ما قد تغير. المنزل هناك، سليم، المصاريع مغلقة، المدخنة تدخن. لا شيء تحرك. لا شيء تغير. ورغم ذلك، كل شيء مختلف. الهواء مختلف. الرائحة مختلفة. هناك شيء في الجو، توتر، انتظار، حضور. وكأن المنزل قد زِير. وكأن شخصًا آخر قد تنفس هواءه، مشى على أرضيته الخشبية، لمس جدرانه. جوليا في الصالون. إنها جالسة قرب المدفأة، بطانية على كتفيها، يداها على بطنها. لا تقرأ. لا تحيك. لا تفعل شيئًا. تنظر إلى النيران. تنظر إليها وكأنها تبحث عن شيء بداخلها. وكأنها تأمل أن تجد جوابًا فيها. — جوليا؟ تجفل. لم تسمعني أصل. خطواتي على الحصى. الباب الذي يفتح. حذائي على الأرضية الخشبية. لا شيء. لم تسمع شيئ
last updateLast Updated : 2026-07-21
Read more

الفصل 88 – الوعد

جوليا ماتيو رحل. محرك سيارته زأر طويلاً في الثلج، مبتعدًا ببطء، وكأنه نادم، وكأنه ما زال يأمل أن أناديه، أن أركض خلفه، أن أقول له: "ابقَ، ابقَ معي، لا تتركني وحدي." لكنني لم أركض. لم أنادِ. بقيت أمام النافذة، يداي موضوعتان على الزجاج البارد، أنظر إلى ظله يختفي عند منعطف الطريق، مبتلعًا بالغابة البيضاء، مغمورًا بالصمت. كانت الدموع في عينيه، لكنه كان يبتسم. تلك الابتسامة. تلك الابتسامة التي تكسر قلبي في كل مرة أراها. تلك الابتسامة التي تقول "أنا أتألم، لكنني لا أريدك أن ترى ذلك". تلك الابتسامة التي تقول "أحبك، لكنني لا أريد أن أسبب لك الألم". تلك الابتسامة التي تقول "أنا أرحل، لكنني سأعود، دائمًا، مهما حدث". — سأعود يوم الجمعة، قال وهو يرتدي معطفه. مع الجبن والنبيذ الجيد. سنحتفل بشيء ما. لا أعرف بعد بماذا. لكننا سنحتفل. — سأنتظرك، أجبت. قبلني على الجبهة. قبلة ناعمة، شبه خجولة، وكأنه يخشى أن يكسرني. قبلة تفوح منها رائحة البرد، الثلج، الرحيل. قبلة كان ي
last updateLast Updated : 2026-07-22
Read more

الفصل 89 – الولادة

جوليا---تسعة أشهر.عددتها يومًا بيوم، ساعة بساعة، انقباضة بانقباضة. تسعة أشهر وأنا أنظر إلى بطني يستدير، وأشعر بالحياة تكبر فيّ، وأتحدث إلى هذا الحضور الصغير الذي كان يركل في كل مرة أضع فيها يدي على جلدي المشدود. تسعة أشهر وأنا أتساءل إذا كنت سأكون في المستوى. إذا كنت سأعرف كيف أحبها كما يجب. إذا كنت لن أعيد إنتاج أخطاء أمي، الصمت، الغياب، الكلمات التي لا تُقال والتي تتعفن في الداخل.تسعة أشهر.والآن، هذه الليلة من نوفمبر، باردة وصامتة، الريح تصطدم بزجاج شقة ميلانو، المطر يضرب النوافذ، وبطني يتصلب، يرتخي، يتصلب من جديد.ستيلا مستعدة.أعرف ذلك منذ هذا الصباح. منذ هذا الإحساس الغريب في أسفل الظهر، هذا الثقل الجديد، هذا النفاد من الصبر الذي لم يعد فقط صبري بل صبرها، صبر طفلتي التي تدفع، تنزل، تريد الخروج، تريد أن تعيش.ماتيو نائم بجانبي.لقد عاد متأخرًا من المكتب، منهكًا، الملامح مرهقة. أكل قطعة بيتزا باردة واقفًا في المطبخ، سألني كيف أشعر، قلت إن كل شيء على ما يرام، إنه ليس بعد لهذه الليلة. قب
last updateLast Updated : 2026-07-23
Read more
PREV
1
...
789101112
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status