لورينزوشمس الظهيرة تغمر مكتبي، ترسم خطوطًا ذهبية على الباركيه. في هذا الضوء القاسي جدًا، تندفع كيارا، جالبة معها زوبعة من عطر الأزهار والمرح. تضع كيس معجنات على مكتبي وتحتضنني بعفوية تؤلمني تقريبًا.— لورينزو! فكرت بك، عرفت أنك ستنسى تناول الغداء.وجهها شمس، عيناها تلمعان بفرح بسيط. ترتدي فستانًا خفيفًا يبرز شبابها، عدم اهتمامها. التباين مع الظل الذي يسكن مكتبي وروحي عنيف لدرجة أنه يعميني للحظة. هذا ما يجب أن أحميه. هذه النقاء. هذا ما يجب أن أستحقه.— أنت ملاك، يا كنزي، يقول صوتي، وجدت نبرة حنونة تبدو وكأنها تنتمي لآخر.تحمر خجلًا، مسرورة. تبدأ بالحديث عن الفساتين، الزهور، قائمة عشاء الخطوبة. صوتها لحن لطيف، بعيد. أستمع إليها بأذن، بينما أترقب الوجود الآخر، ذلك المتواري في المكتب المجاور. سمعتها تتحرك، تلامس أوراقًا، تسعل بخفة. إنها تعلم أن كيارا هنا. أشعر بذلك.فكرة تتشكل، دنيئة، لا تُقاوم. حاجة للتحقق، للمعاقبة، لفتح الجرح لأرى ما ينبثق منه. حاجة لإقناع نفسي، مرة وإلى الأبد، أن المرأة على الجانب الآخر من الجدار هي بالفعل الكائن البارد والحسابي الذي أكرهه.— هل ترغبين في فنجان قهوة؟
Last Updated : 2026-06-17 Read more