All Chapters of في كنفِ كراهيتك: Chapter 71 - Chapter 80

119 Chapters

3الفصل 70 – انهيار لورينزو

حتى ماتت أكثر قليلاً عند كل كيلومتر يبعدها عني.أنتهي بالنهوض. الحركة مؤلمة، شاقة، وكأنني أخرج من كتلة جليد. ساقاي ترتعشان، تهددان بالخيانة تحت ثقلي. عضلاتي متيبسة، ضامرة بأيام من الجمود. مفاصلي تفرقع الواحدة تلو الأخرى – الكاحلان، الركبتان، الوركان، الكتفان – سمفونية من التداعي.أترنح في الممر، أستند إلى الحائط، أنزلق على الباركيه الملمع جدًا. أصابعي تترك آثارًا على الطلاء الأبيض. انعكاسي في المرايا يتبعني من غرفة إلى غرفة، شبح هزيل، طيف نحيل، جثة تمشي لا تعرف بعد أنها ماتت.أصل إلى المطبخ. إنه مطبخ جميل، مصمم، مجهز من قبل مهندس ديكور نسيت اسمه. أسطح عمل من رخام كرارا، أجهزة كهربائية من فولاذ مصقول، واقية حائط من زجاج مدخن. كل شيء نظيف، مرتب، لا تشوبه شائبة. وكأن لا أحد عاش هنا أبدًا. وكأن الحياة توقفت منذ زمن طويل، قبل أن تعبر كيارا هذا الباب بظرفها بوقت طويل.الثلاجة فارغة. الخزائن فارغة. لا شيء للأكل، لا شيء للشرب، لا شيء يشبه الحياة. فقط زجاجة ويسكي، نصف ممتلئة، كنت قد نسيتها على سطح العمل – ويسكي شعير منفرد باهظ الثمن، هدية من شريك
last updateLast Updated : 2026-07-16
Read more

4الفصل 71 – انهيار لورينزو

لا أستحق رؤيتها. لا أستحق أن أضع عينيّ عليها، على بطنها، على هذه الحياة التي تنمو فيها. لا أستحق أن أتنفس نفس الهواء الذي تتنفسه، أن أطأ نفس الأرض، أن أرى نفس السماء.ليس بعد.قبل رؤيتها، يجب أن أفهم. يجب أن أتقبل. يجب أن أصبح – لا، ليس مستحقًا لها، لن أكون أبدًا – لكن على الأقل إنسانيًا بما يكفي لألا أسبب لها ألمًا أكثر مما سببت لها بالفعل.أعود إلى الصالون. أجلس على الأريكة – هذه الأريكة من مصمم إيطالي تكلف أكثر مما يكسبه معظم الناس في سنة. أضع الرسالة على ركبتيّ. أعيد قراءتها، مرة أخرى، منذ البداية."عندما تقرأ هذه الرسالة، سأكون قد رحلت. لقد رحلت. أنا أتركك، لكن ليس للأسباب التي تعتقدها."وشيء فيّ يبدأ في التصدع. شيء كنت قد بنيته لخمس سنوات – جدار كراهيتي، متراس غضبي، حصن كبريائي الجريح – يبدأ في التفتت. طوبة طوبة. حجرًا حجرًا.لأنني الآن، أعرف الحقيقة. والحقيقة، هي أنني أمضيت خمس سنوات في كره امرأة كانت تضحي بنفسها من أجلي. خمس سنوات في تدمير امرأة كانت تحبني بما يكفي لتضيع. خمس سنوات في أن أصبح الوحش الذي فعلت كل
last updateLast Updated : 2026-07-16
Read more

الفصل 72 – البحث

ستيلا. نجمة بالإيطالية.نجمتها. تلك التي تلمع في ليلها. تلك التي ترشدها عندما تكون ضائعة. تلك التي تعطي معنى لكل ما عبرته.وهذه النجمة، أنا من أشعلها. ليس في لحظة حب، حنان، اندماج. في لحظة عنف، غضب، تدمير. لقد غرست زرعي فيها كما يُغرس سكين، ومن هذا الجرح ولدت حياة.كيف يمكن ذلك؟ كيف يمكن للحياة أن تنبثق من الرعب؟ كيف يمكن لطفلة أن تُحبل في فعل تدمير خالص وتصبح سبب عيش أمها؟لا أفهم. لن أفهم أبدًا.يجب أن أتركها في سلام. هذه الفكرة تعود بلا توقف، كموجة تتراجع وتعود، بلا كلل. يجب أن أختفي من حياتها، من عالمها، من مستقبلها. يجب أن أتقبل أن الأمر انتهى، أنه كان منتهيًا حتى قبل أن يبدأ، أنني لم أحظ بأي فرصة معها، أنني لم أستحق حبها أبدًا.يجب أن أنمحي. أن أتحلل في العدم. ألا أتصل بها أبدًا بعد الآن، ألا أسعى أبدًا لرؤيتها، ألا أفرض عليها أبدًا وجودي السام.سيكون هذا هو الشيء العادل الذي يجب فعله. الشيء النبيل. الشيء الذي سيفعله رجل يحبها حقًا – يتركها في سلام، يتركها تشفى، يتركها تبني حياة مع ماتيو، هذا الرجل الذي ل
last updateLast Updated : 2026-07-16
Read more

2الفصل 73 – البحث

لا أعرف من أين أبدأ. لا أعرف أي كلمات أستخدم، أي جمل أبني، أي صيغ أستخدم. لا أعرف إذا كانت هذه الكلمات تستحق حتى أن تُقرأ، أن تُرى، أن تُفكر.قرأت رسالتك. مئة مرة. ألف مرة. قرأتها حتى تآكل الورق تحت أصابعي، حتى تحلل الحبر في دموعي، حتى انقشعت الكلمات في لحمي. كل كلمة نصل. كل جملة طعنة خنجر. كل صفحة تذكير بما خسرته، بما دمرته، بما اغتصبته.لن أطلب منكِ السماح أبدًا. هذه الكلمات ليس لها معنى في فمي. سماح. وكأن هذه الكلمة من ستة أحرف يمكنها محو ما فعلته. وكأنها يمكنها إصلاح ما هو مكسور. وكأنها يمكنها إعادة السنوات الضائعة، ليالي الكوابيس، الدموع المذروفة.لا أستحق سماحكِ. لا أستحق شيئًا منكِ، ولا حتى كراهيتكِ. كراهيتكِ ستكون هدية، عاطفة لا أستحق إثارتها. أستحق لا مبالاتكِ. نسيانكِ. اختفاءكِ من حياتي كما كان يجب أن أختفي من حياتكِ.لكن يجب أن تعرفي. لا، ليس أن تعرفي – أنتِ تعرفين بالفعل. يجب أن أقوله لكِ، حتى لو لم تقرئيه أبدًا. يجب أن أكتبه، حتى لو كانت هذه الكلمات ستنتهي في درج مع مئات غيرها.لم أتوقف أبدًا عن حبكِ.
last updateLast Updated : 2026-07-17
Read more

3الفصل 74 – الملجأ

جولياالجبل.لم أفهم أبدًا حقًا ما تعنيه هذه الكلمة قبل أن أصل إلى هنا. قبل ذلك، بالنسبة لي، الجبل، كان بطاقات بريدية، صورًا على إنستغرام، ذكريات عطلات طفولة. ديكور. منظر طبيعي. خلفية لصور سيلفي.الآن، الجبل، هو ملجئي. سجني. كاتدرائيتي.أنا في منزل خشبي صغير، ضائع وسط أشجار التنوب. المنزل يعود لصديق ماتيو – صديق متحفظ، لا يطرح أسئلة، فقط أومأ برأسه عندما شرح له ماتيو أن امرأة حامل بحاجة إلى مكان هادئ للأشهر الأخيرة من حملها. لا أعرف حتى اسمه. ماتيو أصر على أن أعرف أقل قدر ممكن، ليحميني، لكي لا أستطيع كشف أي شيء حتى لو تم استجوابي.المنزل بسيط، ريفي، شبه بسيط جدًا. طابق أرضي بمطبخ مفتوح على الصالون، موقد من حديد الزهر يخرخر برقة، أثاث من خشب خام، وسائد متغيرة اللون بفعل الشمس. درج ضيق يؤدي إلى الطابق، حيث توجد غرفتان وحمام. الجدران من جذوع الأشجار، السقف من أردواز، النوافذ صغيرة وعميقة.إنه أجمل منزل سكنته على الإطلاق.ليس بسبب فخامته – لا توجد أي فخامة هنا، لا رخام، لا حرير، لا أعمال فنية. لكن بسبب سلامه. الصمت
last updateLast Updated : 2026-07-17
Read more

4الفصل 75 – الملجأ

يرفع عينيه من البطاطس. عيناه حزينتان. ليستا حزينتين عليه – ماتيو ليس حزينًا على نفسه أبدًا، إنه أحد الأشياء التي أعجب بها أكثر فيه. حزينتان عليّ. يرى التعب على وجهي، الهالات التي لم تعد ترحل، الفتور في إيماءاتي. يرى أنني في نهاية طاقتي، أنه لم يعد لدي قوى، أنني لم أعد أستطيع الركض.— ما زلتِ تحبينه، أليس كذلك؟السؤال يسقط بيننا كسكين حادة. ليس هناك عدوانية في صوته، لا توبيخ، لا غيرة. فقط حزن. واستسلام.لا أجيب فورًا. أضع سكيني. أمسح يدي بمئزري.لا أستطيع الكذب على ماتيو. ليس عليه. ليس بعد كل ما فعله من أجلي.ماتيو ضحى بكل شيء. اسمه. سمعته. حياته كعازب غير مبال. تزوج امرأة لا تحبه – ليس كما يستحق أن يُحب. سيربي طفلاً ليس ابنه – هذا الطفل الذي حُبل به في العنف، هذا الطفل الذي يحمل جينات لورينزو. يمضي أسابيعه في العمل، نهايات أسابيعه في الصعود إلى الجبل، في النوم على أريكة غير مريحة، في أكل وجبات متواضعة أعدها، في مشاهدة أفلام سبق أن رآها لأنني لا أملك اتصال إنترنت.إنه يستحق الحقيقة. حتى لو كانت مؤلمة. حتى لو دمرت القليل من ال
last updateLast Updated : 2026-07-17
Read more

الفصل 76 – أسابيع الانتظار

إنها إيماءة آلية، شبه لا واعية. ساقاي تحملاني حتى المرآب، يداي تمسكان بالمفاتيح، جسدي يستقر خلف المقود. لم أتخذ قرارًا واعيًا. لم أزن الإيجابيات والسلبيات. فقط أطعت دافعًا لا يمكن كبته، غريزة أقوى من كل شيء.أسوق نحو الدولوميت.الطريق طويلة. ست ساعات، ربما سبع. لا أعُد. لا أنظر إلى الساعة. الزمن لم يعد له أهمية. فقط الحركة مهمة، التقدم، الاقتراب.الطريق السريع يمر في الليل. المصابيح تخترق الظلام، كاشفة شظايا من المنظر الطبيعي – حقول، أشجار، لافتات إرشادية. أسوق بسرعة، بسرعة كبيرة، بهذا اللامبالاة لأولئك الذين لم يعد لديهم ما يخسرونه.سهول لومبارديا تترك مكانها لتلال فينيتو. التلال تصبح جبالاً. الطريق تصبح أكثر تعرجًا، أضيق، أكثر خطورة. أبطئ، رغم نفاد صبري، رغم هذه الضرورة التي تحرق عروقي.الليل صافٍ، مرصع بالنجوم. هلال قمر رقيق يضيء القمم المثلجة، الأنهار الجليدية، القمم المسننة. إنه جميل. جميل بشكل سخيف. بجمال لا علاقة له بما أشعر به، بما أنا عليه، بما سأفعله.أعبر قرى نائمة. منازل حجرية بمصاريع مغلقة. كنائس صامتة. نوا
last updateLast Updated : 2026-07-18
Read more

الفصل 77 – يوميات جوليا

جوليا أكتب. كل يوم. في دفتر اشتريته من مكتبة القرية. لقد أصبح طقسًا، ضرورة، عوامة نجاة في محيط العزلة الذي أصبحت عليه حياتي. كل مساء، بعد العشاء، أجلس إلى طاولة المطبخ، أشعل المصباح الصغير بغطاء أخضر، وأكتب. أحيانًا بضعة أسطر. أحيانًا صفحات كاملة. أحيانًا فقط كلمة، جملة، فكرة عبرتني خلال اليوم. الدفتر أزرق. أزرق عميق، مكثف، كسماء الصيف فوق البحر المتوسط، كبحر طفولتي عندما كنا نذهب في عطلة إلى صقلية، كعيني أمي قبل أن يطفئهما المرض. هذا الأزرق هو ما جذبني عندما دخلت المكتبة، ذلك اليوم الأول في القرية. كانت هناك دفاتر أخرى – حمراء، خضراء، سوداء، مربعات، خطوط، نقوش زهور. لكن هذا، الأزرق، ناداني. الغلاف من كرتون صلب، مغطى بورق محبب قليلاً نرغب في مداعبته. الصفحات سميكة، بلون الكريم، بألياف نباتية صغيرة تظهر عندما ننظر إليها عن قرب. التجليد صلب، مخيط وليس ملصوق، مصنوع ليدوم، ليعبر السنوات، ليقاوم التلاعبات المتكررة. السيدة العجوز في المكتبة ابتسمت عندما وضعته على المنضدة. مكتبة صغيرة، مغبرة، مليئة ب
last updateLast Updated : 2026-07-18
Read more

2الفصل 78 – يوميات جوليا

لقد اختفيت.تركته يعتقد أنني خنته. أنني تركته من أجل آخر، أكثر ثراءً، أكثر قوة، أكثر من كل شيء. تركته يعتقد أنني لم أعد أحبه، أنني لم أحبه أبدًا، أن قصتنا لم تكن سوى كذبة.لكي ينساني. لكي يكرهني. لكي يتجاوز الأمر. لكي يعيش.لأنني كنت أحبه. لأنني كنت أحبه بما يكفي لخسارته. لأنني كنت أحبه أكثر من نفسي، أكثر من سعادتي، أكثر من حياتي.طوال خمس سنوات، عشت مع أليساندرو. في منزله الهائل، البارد، غير الشخصي. في سريره الكبير جدًا، الناعم جدًا، الغريب جدًا. في حياته التي لم تكن حياتي.طوال خمس سنوات، حملت هذه الكذبة كما يُحمل صليب. يومًا بعد يوم، ليلة بعد ليلة، ساعة بعد ساعة. كنت أبتسم علنًا، ألعب دوري كزوجة منتبهة، كامرأة ملياردير، كمتميزة مكتملة. كنت أبكي في الخفاء، في الحمام، في الحديقة، في كل الأماكن حيث لا يمكن لأحد رؤيتي.طوال خمس سنوات، فكرت في لورينزو. كل يوم. كل ليلة. بدون استثناء. كنت أتساءل أين كان، ماذا كان يفعل، إذا كان سعيدًا، إذا كان قد نسيني. كنت أنظر إلى صوره في الجرائد، مقابلاته في التلفزيون، نجاحاته المهنية. لقد نجح
last updateLast Updated : 2026-07-19
Read more

الفصل 79 – ستة أشهر

جولياستة أشهر.بطني ضخم الآن. لم أعد أرى قدميّ عندما أكون واقفة، لم أعد أستطيع الانحناء بدون مساعدة، أتمايل كالبطة عندما أمشي. كل حركة جهد، كل إيماءة تفاوض مع هذا الجسد الذي لم يعد تمامًا جسدي.ستيلا تركل في الليل، خاصة. إنها نشطة، حية، غير صبورة للخروج. أحيانًا، أبقى مستيقظة لساعات، متمددة على الجانب، يد على بطني، لأشعر بحركاتها. إنها لحظتنا نحن الاثنتين، في صمت الليل، عندما ينام العالم ونكون وحيدتين في العالم.— ماذا تفعلين، يا صغيرتي؟ أهمس لها. هل ترقصين؟ تتدربين للألعاب الأولمبية؟ تلعبين كرة القدم مع كبدي؟تجيب بركلة، حادة، دقيقة، وكأنها تريد أن تقول لي "اتركني وشأني، أنا أتسلى".أتحدث إليها طوال الوقت الآن. أحكي لها قصصًا – حكايات خرافية، أساطير إيطالية، ذكريات طفولتي. أغني لها أغاني – تهويدات كانت تغنيها لي أمي، أغاني بوب كنت أسمعها في الراديو، ألحانًا مخترعة في اللحظة.أصف لها العالم. السماء، الغيوم، الجبال. أشجار التنوب المغطاة بالثلج. الجداول المتجمدة. العصافير التي تأتي لتنقر على الشرفة. كل ما ينتظره
last updateLast Updated : 2026-07-19
Read more
PREV
1
...
678910
...
12
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status