جوليا ثلاثة أشهر. أنا حامل في الشهر الثالث، وها نحن عائدون إلى ميلانو. تشق سيارة ماتيو طريقها عبر شوارع المدينة المألوفة، تلك التي كبرت فيها، وتلك التي أحببت فيها، وتلك التي عانيت فيها. تمر المباني متتابعة، رمادية تحت سماء الخريف، بواجهاتها ذات اللون المغرة ومصاريعها المغلقة. أشجار الجادة تفقد أوراقها، واحدة تلو الأخرى، مثل دموع صفراء تتساقط متطايرة على الأسفلت. رياح أكتوبر تطاردها أمامنا، تبعثرها على الزجاج الأمامي، تجعلها ترقص للحظة قبل أن تتركها على الرصيف. بدأ بطني يستدير. بالكاد. يكاد يكون غير مرئي. لكنني أشعر به. كل صباح، أضع يدي على هذا الانتفاخ الصغير، على هذه الحياة التي تنمو بداخلي، على هذا السر الذي يكشفه جسدي يومًا بعد يوم. الطفل يتحرك الآن. حركات صغيرة جدًا، بالكاد تُدرك، مثل فقاعات هواء في الماء، مثل أجنحة فراشة، مثل دقات قلب خفية. أضع يدي على بطني، وأشعر بهذه الحياة التي تكبر، التي تزدهر، التي تذكرني بأنني ما زلت حية، بأنني ما زلت واقفة، بأنني ما زلت هنا. — هل أنت متوترة؟ يسأل ماتيو وهو يطفئ المحرك. صوته ناعم، مراعٍ، كعادته. يقود بحذر، ببطء، وكأنني مصنوعة من زجاج
Last Updated : 2026-07-15 Read more