All Chapters of عقدُ الظِل: Chapter 61 - Chapter 70

89 Chapters

الفصل الواحد والستون

ساد صمت ثقيل داخل الغرفة السرية.كان الرجل المقنع يقف عند مدخل الممر، ممسكًا بالمفتاح الذهبي بين إصبعيه، وكأنه لا يخشى الأسلحة المصوبة نحوه.رفع آدم سلاحه أكثر، بينما وقف يوسف ومروان وفؤاد على جانبيه في وضع استعداد.أما ليان...فكانت تنظر إلى الرجل دون أن تدري لماذا تشعر أنها رأته من قبل.ليس وجهه...بل وقفته.وصوته.وكأنه ذكرى قديمة ضاعت منها مع الزمن.قال آدم ببرود:"قولت إنك القطعة الأخيرة."أومأ الرجل المقنع."وده صحيح.""اثبت."ابتسم ابتسامة خفيفة لم تظهر إلا في عينيه.ثم ألقى المفتاح الذهبي على الأرض أمام آدم.رن المفتاح فوق البلاط الحجري، واستقر على بعد خطوات قليلة منه.لم ينحنِ آدم لالتقاطه.بل ظل يراقب الرجل.قال فؤاد بصوت منخفض:"متلمسوش."ابتسم الرجل."كويس... لسه بتتعلموا."ثم أخرج من جيبه ورقة مطوية بعناية، ووضعها على الأرض أيضًا، قبل أن يبتعد خطوة إلى الخلف."دي رسالة من عاصم."تصلب جسد آدم."كل شوية حد يطلعلي رسالة من أبويا."رد الرجل بهدوء:"لأنه كان عارف إن يوم المواجهة هييجي."نظر مروان إلى الورقة، ثم إلى آدم."دي ممكن تكون فخ."لكن الرجل المقنع هز رأسه."الفخ الحقيق
Read more

الفصل الثاني والستون

انفتح الباب الحجري ببطء.لم يصدر عنه صوت صرير...بل صوت يشبه زفيرًا عميقًا خرج من مكان ظل مغلقًا لسنوات.تراجع الجميع خطوة.حتى آدم، الذي لم يكن يخشى شيئًا تقريبًا، شعر بقشعريرة تسري في جسده.خلف الباب لم يكن هناك ممر مظلم.كانت هناك غرفة واسعة...مضيئة بضوء أبيض خافت ينبعث من مصابيح صغيرة مثبتة داخل الجدران.وفي منتصفها...طاولة واحدة.وعليها صندوق أسود.اقترب الرجل المقنع من الطاولة، لكنه لم يلمس الصندوق.ظل واقفًا أمامه.ثم قال:"من هنا... كل حاجة هتتغير."تقدمت ليان خطوة.كانت لا تزال تمسك بنصف الميدالية في يدها.قالت:"إيه المكان ده؟"لم يجب الرجل.بل نظر إلى آدم."أنت اللي لازم تفتح الصندوق."قطب آدم حاجبيه."ليه أنا؟""لأن عاصم اختارك."ساد الصمت.قال آدم بحدة:"أبويا مات."رد الرجل:"مات؟"ثم ضحك ضحكة قصيرة خالية من الفرح."دي أول كذبة صدقتها."تجمد آدم."إيه؟"اقترب خطوة منه."إنت بتقول إن أبويا..."توقف الرجل أمامه مباشرة."أنا قلت إنك صدقت إنه مات."رفع آدم سلاحه نحوه."اتكلم."لم يتحرك الرجل.لكن ليان وضعت يدها على ذراع آدم."استنى."التفت إليها.كانت تنظر إلى الرجل المقنع
Read more

الفصل الثالث والستون

لم تستطع ليان أن ترفع عينيها عن الورقة.كانت الجملة لا تزال أمامها."إذا وقع آدم في حب ليان... تبدأ الخطة."أعادت قراءتها مرة أخرى.ثم مرة ثالثة.لكن الكلمات لم تتغير.كل شيء داخلها كان يرفض تصديقها.آدم...الحب...الخطة.ثلاث كلمات لم يكن من المفترض أن تجتمع معًا.وضعت الورقة على الطاولة، وحاولت أن تستعيد هدوءها.قالت بصوت خافت:"يعني أنا كنت جزء من خطة من قبل ما أعرف حتى إن الخطة موجودة؟"لم يجبها أحد.لكن صوتًا جاء من خلف الباب:"أنتِ مش جزء من الخطة."رفعت رأسها.كان الرجل واقفًا عند الباب.قالت بحدة:"أمال إيه؟"فتح الباب ودخل."أنتِ مفتاحها."ضحكت ليان بسخرية رغم الخوف الذي كان ينهشها من الداخل."كل واحد فيكم عنده لغز جديد."اقترب منها."لأنك لسه مش جاهزة للحقيقة كلها.""أنا جاهزة.""لا."توقف أمامها."لأن لو عرفتي كل حاجة دلوقتي، أول شخص هتشكّي فيه هيكون آدم."اتسعت عيناها."وليه أشك فيه؟"نظر إليها طويلًا.ثم قال:"لأن آدم نفسه مش عارف الحقيقة.""حقيقة إيه؟"أخرج من جيبه ورقة صغيرة.وضعها أمامها."الحقيقة الخاصة بأبوه."تجمدت ليان."عاصم؟"هز رأسه."عاصم مش مجرد الراجل اللي اخ
Read more

الفصل الرابع والستون

"اسم آدم."ظلت الكلمات معلقة في الهواء.ليان لم تستوعبها.والمرأة التي قالت إنها أم آدم كانت تنظر إلى الرجل المقنع وكأنها تعرف أن ظهوره يعني أن شيئًا أخطر بدأ.قالت ليان:"إنت بتقول إن آدم خان عاصم؟"رفع الرجل المقنع الورقة قليلًا."أنا ما قلتش إنه خانه.""أمال ليه اسمه مكتوب؟""لأن في فرق بين اللي عمل حاجة... واللي اتكتب عليه إنه عملها."اقتربت المرأة من ليان."ما تسمعيش له."نظر إليها الرجل المقنع."لسه بتحاولي تحميها؟"ردت بغضب:"أيوه.""حتى بعد اللي حصل؟""خصوصًا بعد اللي حصل."ثم أمسكت بيد ليان."لازم نمشي."لكن الرجل المقنع لم يتحرك.قال بهدوء:"لو خرجتوا من الباب ده دلوقتي، آدم هيموت."توقفت ليان."إنت بتكدب.""أتمنى.""فين هو؟""في المكان اللي لازم يكون فيه.""فين؟!"لم يجب.لكن المرأة فهمت.نظرت إليه بخوف."أنت أخدته للبيت."قال:"أنا؟"ابتسم تحت القناع."إنتِ عارفة كويس مين أخده."---في البيت القديم...كان آدم يقف أمام المرأة التي ادعت أنها أمه.لم يستطع أن ينطق.كانت أمامه...بعد كل هذه السنوات.الوجه الذي عاش عمره وهو يحاول أن يتذكر ملامحه من صورة قديمة.قال أخيرًا:"إنتِ
Read more

الفصل الخامس والستون

ظل آدم واقفًا أمام باب القبو.الورقة بين أصابعه.وعيناه تتحركان بين السطر المكتوب عليها وبين ليان."عندما يختار آدم ليان بإرادته... يجب أن تعرف ليان الحقيقة التي أخفاها عنها والدها."لم تكن ليان بحاجة إلى قراءة الورقة.ملامح آدم وحدها كانت كافية لتخبرها أن شيئًا خطيرًا ينتظرها.اقتربت منه."إيه اللي مكتوب؟"أخفى الورقة خلف ظهره.لاحظت الحركة.فتغيرت ملامحها."آدم.""مش دلوقتي.""إمتى؟""لما نخرج من هنا."هزت رأسها."لا."اقتربت منه أكثر."أنا تعبت من كلمة بعدين."ظل صامتًا.فقالت:"كل مرة حد يقول إن في حاجة لازم أعرفها، وبعدها ألاقي نفسي وسط مصيبة."نظرت إلى الباب المفتوح."المرة دي مش هخلي حد يقرر عني."مدت يدها نحو الورقة.أمسك آدم يدها قبل أن تصل إليها.التقت عيناه بعينيها.كانت المسافة بينهما قريبة جدًا.قال بهدوء:"أنا مش بحاول أخبي عنك.""أمال؟""بحاول أحميك."ابتسمت ابتسامة حزينة."وأنا مش محتاجة حماية تخلي نص الحقيقة بعيد عني."لم يجد ما يقوله.خفض يده ببطء.ثم أعطاها الورقة.قرأت.لم تتغير ملامحها في البداية.لكن عند آخر كلمة...تجمدت."الحقيقة التي أخفاها عنها والدها."همست:
Read more
PREV
1
...
456789
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status