Home / التشويق / الإثارة / عقدُ الظِل / الفصل الثاني والخمسون

Share

الفصل الثاني والخمسون

last update publish date: 2026-07-23 22:04:05

انطلقت السيارة في صمت.

لم يعد أي منهم يتحدث.

كانت الرسالة الأخيرة كافية لتغيير كل خططهم.

السجل الثاني سُرق...

وهذا يعني أن شخصًا آخر أصبح يسبقهم بخطوة.

لكن السؤال الحقيقي الذي دار في ذهن آدم كان مختلفًا.

من عرف أصلًا بوجود السجل؟

لم يكن هذا السر يعرفه سوى عدد محدود جدًا من الأشخاص.

إذن...

التسريب جاء من الداخل مرة أخرى.

رفع رأسه فجأة.

وقال:

"لف العربية."

نظر إليه يوسف باستغراب.

"على الشركة؟"

"لأ."

"أمال؟"

"على المستشفى."

عقدت ليان حاجبيها.

"إحنا رايحين لمين؟"

نظر إليها آدم.

"فيه شخص كنت فاكر إن
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • عقدُ الظِل   الفصل الثاني والسبعون

    تجمدت ليان.لم تكن الصدمة في دخول الرجل الملثم...بل في الكلمة التي قالها.نورا.نظرت إلى المرأة الواقفة أمامها.ثم إلى آدم.ثم إلى الرجل."نورا؟"ابتسمت المرأة ابتسامة صغيرة، لكنها لم تكن مطمئنة.قالت:"أهو... أول اسم في القصة."رفع آدم سلاحه نحو الرجل الملثم."ولا خطوة."الرجل لم يتراجع.بل رفع الملف الذي في يده."لو عايزين تعرفوا الحقيقة، سيبوها تيجي معايا."قال آدم ببرود:"مش هتخرج من هنا.""إنت فاكر إنك تقدر تمنعنا؟""جرب."ساد صمت مشحون.كانت ليان تشعر بأن قلبها يضرب بعنف.اقتربت من المرأة."اسمك نورا؟"هزت رأسها."أيوه.""وده اسم أم آدم."تغيرت ملامحها."عارفة.""إزاي؟"لم تجب.قالت ليان:"إنتِ أختي فعلًا؟"نظرت نورا إليها طويلًا.ثم قالت:"ده السؤال الغلط.""إيه؟""السؤال الصح..."اقتربت منها."...مين فينا اتسمت ليان؟"تجمدت ليان.---رفع آدم سلاحه أكثر."كفاية ألعاب."نظر إلى نورا."قولي الحقيقة."قالت:"الحقيقة مش عندي لوحدي.""أمال عند مين؟"أشارت إلى الملف في يد الرجل الملثم."عنده."التفت آدم إليه."افتح الملف."ضحك الرجل."مش هنا.""افتحه.""لو فتحته، واحدة منكم هتموت."

  • عقدُ الظِل   الفصل الواحد والسبعون

    دوت الرصاصة في الممر.صرخت ليان:"الطفل!"اندفع آدم دون تفكير.وفي اللحظة نفسها، ألقت المرأة نفسها أرضًا وهي تحتضن الرضيع.ارتطمت الرصاصة بالجدار خلفها.ساد صمت لثانية واحدة.ثم بدأت صفارات الإنذار.قال آدم:"مين ضرب؟!"لم تجب المرأة.كانت تضم الطفل إلى صدرها بقوة، تحاول التأكد أنه لم يُصب.اقتربت ليان منها."إنتِ كويسة؟"رفعت المرأة عينيها."أنا آه..."ثم نظرت إلى الطفل."هو كمان."تنفست ليان براحة.لكن آدم لم يكن ينظر إليهما.كان يحدق في آخر الممر.رأى ظلًا يتحرك.رفع سلاحه.أطلق رصاصة.اختفى الظل.قال يوسف عبر جهاز الاتصال:"آدم! في حد بيهرب ناحية الجناح الشرقي!""متتحركش!""بس—""قولت متتحركش."ثم التفت إلى المرأة."مين كان بيحاول يقتل الطفل؟"قالت:"مش عارفة.""كدب."تراجعت خطوة."أنا مش بكذب."اقترب منها."حد عرف إن الطفل موجود هنا."سكتت.قالت ليان:"آدم..."نظر إليها."استني."اقتربت من المرأة."إنتِ قلتي إن الطفلة التانية عايشة."أومأت."أيوه.""لكن إنتِ شايلة طفل."تغير وجه المرأة."هو مش..."توقفت."مش إيه؟"لم تجب.اقترب آدم."إنتِ كنتِ هتقولي إن ده مش الطفل اللي في الصورة

  • عقدُ الظِل   الفصل السبعون

    ظل آدم ممسكًا بالصورة.لم يرمش.لم يتنفس تقريبًا.كان يقرأ الجملة المكتوبة خلفها مرة بعد مرة:"والأخرى... ابنة الرجل الذي كتب عقد الظل."رفع عينيه إلى عاصم."مين الرجل؟"لم يجب عاصم.قال آدم بحدة:"سألتك مين الرجل؟"اقترب عاصم من الصورة، وأخذها منه."لسه بدري."ضحك آدم بمرارة."بدري؟ بعد كل السنين دي لسه بتقول بدري؟""لو عرفت دلوقتي، هتضيع كل حاجة.""كل حاجة ضاعت أصلًا!"ارتفع صوت آدم."أمي اختفت. إنت اختفيت. حياتي كلها كانت كذبة. ودلوقتي بتقولي إن ليان ممكن تكون مش ليان!"تجمدت ليان.الكلمات أصابتها في مكان أعمق مما توقعت.نظرت إلى عاصم."أنا مين؟"رفع عاصم عينيه إليها.ولأول مرة...لم يكن في نظرته غموض.كان هناك ألم."أنتِ ليان.""ده اسمي.""وأنا ما قلتش إن الاسم كذبة.""بس قلت إن الطفلة اللي خرجت من المستشفى باسمي مش ه

  • عقدُ الظِل   الفصل التاسع والستون

    بقيت ليان تحدق في شهادة الميلاد الساقطة بين أصابعها.لم تعد تسمع إطلاق النار.ولا صراخ يوسف من جهاز الاتصال.ولا حتى صوت آدم وهو يطلب منها أن تتحرك.كانت ترى اسمًا واحدًا فقط.اسمًا لم يكن غريبًا عليها...لأنه كان الاسم الذي حملته أم آدم.نورا الراوي.رفعت عينيها إليه ببطء."آدم..."كان واقفًا أمامها، وعيناه على الشهادة.لم يجب.اقتربت منه."اسم أمك مكتوب هنا."أخذ الورقة منها.قرأها مرة.ثم مرة أخرى.يده بدأت ترتجف.قال بصوت منخفض:"نورا الراوي..."ثم رفع عينيه."دي مش صدفة."قالت ليان:"إحنا اتولدنا في نفس اليوم.""أيوه.""وفي نفس المكان.""أيوه.""وفيه طفلة تانية..."توقفت."تحمل اسم أمك."نظر إليها آدم طويلًا.ثم قال:"لازم نخرج.""بس—""دلوقتي."أمسك يدها.

  • عقدُ الظِل   الفصل الثامن والستون

    تردد صوت الطلقة في أرجاء البيت.صرخة ليان خرجت قبل أن تفكر."آدم!"اندفع نحو الغرفة التي اختفى فيها عاصم.لكن ليان أمسكت بذراعه."استنى!"التفت إليها بعنف."سيبيني!""ممكن يكون فخ.""أبويا جوه!""وإحنا مش عارفين مين مستنيك!"نظر إلى عينيها.كانت خائفة.لكنها لم تترك ذراعه.قال بصوت منخفض:"لو حصل له حاجة..."قاطعت:"هنعرف.""إنتِ مش فاهمة.""فاهمة."اقتربت منه."إنت مش خايف عليه بس."تجمد.قالت:"إنت خايف إنك تلاقيه قدامك وتخسره تاني."لم يجب.كانت تعرف أنه لن يعترف.فقالت:"أنا معاك."ثم تركت ذراعه ببطء."بس مش هسيبك تدخل لوحدك."نظر إليها."عنيدة.""اتعود."ابتسم رغم التوتر.ثم دخل الاثنان الغرفة.لم يكن هناك أحد.لا عاصم.ولا الرجال.و

  • عقدُ الظِل   الفصل السابع والستون

    لم يتحرك أحد.كان الزمن نفسه قد توقف عند باب القبو.آدم واقف أمام الرجل.وليان خلفه.أما الرجل الذي خلع قناعه...فكان ينظر إليهما دون كلمة.عينان باردتان.وجه يحمل آثار سنوات طويلة.لكن ليان كانت تعرفه.تعرف ذلك الوجه.ليس من الصور...بل من آخر ليلة في حياتها القديمة.همست:"مستحيل..."رفع الرجل عينيه إليها."لسه فاكراني؟"ارتجفت شفتاها."أنت..."تراجع آدم نصف خطوة."مين ده؟"لم تستطع ليان الإجابة.الرجل هو من أجاب:"أنا عاصم."تجمد آدم.حتى أنفاسه توقفت."إيه؟"قال الرجل:"أبوك."رفع آدم سلاحه نحوه."أبويا مات.""اتقالك إنه مات.""أنا شفت جنازتك.""شفت جنازة."اقترب عاصم خطوة."لكن ما شفتش جثتي."لم يجد آدم ردًا.تغيرت ملامحه.كل السنوات التي قضاها وهو يك

  • عقدُ الظِل   الفصل التاسع : خلف باب البداية

    أُغلق الممر خلفهما بصوت حاد ارتد صداه في الجدران المعدنية.توقفت ليان فجأة، مستندة إلى الحائط وهي تلتقط أنفاسها بصعوبة. كان قلبها يضرب بعنف داخل صدرها، بينما ما زالت الكلمات الأخيرة تتردد في عقلها."تم ربط الكيانين."رفعت رأسها ببطء ونظرت إلى آدم الذي كان يراقب شاشة صغيرة ظهرت على ساعته الإلكترونية

  • عقدُ الظِل   الفصل الثامن : اسمك داخل النظام

    الغرفة اللي وقعوا فيها ما كانتش غرفة عادية…كانت أقرب لشيء خارج الزمن.ليان فتحت عينيها ببطء.الإضاءة بيضاء… لكن مش مريحة.كانت حادة، كأنها بتكشف كل حاجة جوا الإنسان مش بس قدامه.---“إيه المكان ده؟…”صوتها خرج ضعيف.مش خوف بس…لكن صدمة مستمرة.---آدم كان واقف قدامها.لكن المرة دي… شكله مختلف.مش

  • عقدُ الظِل   الفصل السابع : الدرج الذي لا ينتهي

    الصوت كان أقرب مما تتخيل.مش مجرد إطلاق نار… لكن صدى معدني بيضرب في الجدران كأنه بيجري وراهم جوه المكان نفسه.ليان كانت بتنزلق على الدرج المعدني اللي اتفتح قدامها فجأة.خطوة… خطوة… وكل خطوة كانت بتسحبها لعمق أكبر في مكان مش معروف.الإضاءة كانت خافتة، بتتغير بين الأحمر والأزرق، وكأن المكان نفسه بيتن

  • عقدُ الظِل   الفصل السادس : داخل العزل

    الصوت المعدني اللي أعلن إغلاق الغرفة ما كانش مجرد إنذار…كان حكم.لحظة ما الجملة اتقالت:> “تم عزل الغرفة.”الإحساس اتغير بالكامل.مش بس الباب اتقفل…لكن كأن العالم نفسه قرر يقفل عليهم.---ليان وقفت في النص.مش بتتحرك.مش لأن مفيش خيار…لكن لأن عقلها كان بيحاول يستوعب معنى كلمة “عزل”.“يعني إيه عز

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status