مالك السيارة المصفحة تشق شوارع ميلانو، صامتة ولا ترحم كالنصل. في الخلف، مكبل اليدين ومحاط بشرطيين من وحدة التدخل الخاصة، يقف أليساندرو موريلي. لم يعد شيئاً. القطب الساقط، الداندي القاسي، الزوج السابق السام مختزلاً إلى حالة طرد يُنقل من سجن إلى مطار خاص. وجهته: بلد بدون تسليم، جزيرة نائية حيث قبلت العدالة الإيطالية بنفيه مقابل تخليه الكامل عن حقوقه وثروته. شكل من الرحمة المسمومة، تفاوض عليها محاموه، تشبه دفناً أكثر مما تشبه تحريراً. أنا جالس مقابله. رافاييل رفض المجيء، وهذا أفضل. لقد ودعه في برودة زنزانة. هذه الرحلة، هي رحلتي. إنها رحلتنا، أنا وأليساندرو. مواجهة صامتة تحت أعين الشرطيين الجامدة، تصفية حساب أخيرة لا تحتاج إلى كلمات. نظراتي لا تفارقه. أراه كما يُرى عدو مطروح أرضاً. أتفحص الهالات البنفسجية تحت عينيه العسليتين، الطية المرة لفمه، الطريقة التي تتشنج بها أصابعه، رغم الأصفاد، على ركبتيه. يسعى للحفاظ على واجهة، على بقية عظمة، لكنه قناع يتصدع عند كل منعطف طريق. إنه يعرف أنني حارس هذا الموكب الأخير. الجندي الذي يسهر عل
Última actualización : 2026-07-27 Leer más