أنطوان منذ حادثة الليمون، غزا توتر ذو طبيعة جديدة كلياً الفضاء بيننا. لم يعد الأمر مجرد خوف التلميذ وقلق المبتدئ. إنه انتظار. خيط متوهج يربط نظراته بنظراتي حالما يدير الفريق ظهورهم. رعشة تسري في الهواء كل مرة تتلامس فيها أصابعنا ونحن نمسك بنفس الأداة. المطبخ أصبح قدر ضغط، والضغط لا يتوقف عن الارتفاع. هذا المساء، بعد آخر طبق تم إرساله، يقترب من محطتي. وجهه جامد، لكن عينيه الرماديتين تعبرهما بصيص محموم لم أره فيهما من قبل. — اتبعني، يتمتم بإشارة رأس شبه غير محسوسة نحو غرفة التبريد. يقفز قلبي في صدري. شيء ما يحدث. شيء خطير. في الداخل، على لوح الرخام البارد، سكينه المفضلة موضوعة. نصل دمشقي طوله خمسة وعشرون سنتيمتراً، تحفة من الفولاذ والكربون تموجاته المنومة تبدو وكأنها تتحرك تحت الضوء الساطع. بجانبه، وعاء صغير من الستانلس ستيل يحتوي على تحضير غير معروف، كريمة ناعمة بلون أبيض عاجي، مرشوشة بجزيئات وردية صغيرة. يغلق غابرييل الباب وراءه. الصمت مطلق، لا يزعجه سوى الأزيز البعيد للضاغط. يأخذ الوعاء، يرفعه إلى أنفه، يستنشق بعمق. ابتسامة باهتة، شبه مؤلمة، تمط شفتيه. — لم تتذوق بعد أي شيء خ
Terakhir Diperbarui : 2026-08-06 Baca selengkapnya