قالت هالة: "يا ابنتي، كيف تشعرين؟"أجابت جنى: "أشعر أنني بخير. ذهني صاف، وسمعي وبصري أكثر حدة، ولم أعد أشعر بذلك التشوش الذي أصابني قبل قليل، كما لم تعد في نفسي ذرة من الأنانية أو الأفكار المشتتة."أسرعت هالة، فجثت بجواره وساعدته على النهوض، ثم ضغطت بإصبعها على المنطقة الواقعة بين أنفه وشفته العليا.نادته بقلق: "دكتور سليم، دكتور سليم، كيف حالك؟"فتح سليم عينيه ببطء، وحين رأى نفسه بين ذراعي هالة، احمر وجهه رغمًا عنه.كان قد استنفد قبل قليل آخر ذرة من الطاقة الأنثوية لتفعيل فن العلاج في منهاج الظلال التسعة ومعالجة جنى.وحين استُنزفت آخر ذرة من طاقته الداخلية، انقطع تدفق الطاقة في جسده فجأة، ففقد وعيه. وعندما ضمته هالة إلى ذراعيها وضغطت بإصبعها على المنطقة الواقعة بين أنفه وشفته العليا، تسللت ذرة من الطاقة الأنثوية ببطء إلى جسده.وبفضل تلك الطاقة، استعاد وعيه.سألت جنى بقلق: "دكتور سليم، كيف حالك؟"قال: "أنا بخير. كل ما في الأمر أنني استهلكت قدرًا كبيرًا من طاقتي أثناء علاجك، ولذلك فقدت وعيي. أنت تشعرين بتحسن الآن، أليس كذلك؟"قالت: "أشعر أنني بخير تام، وكأنني أصبحت إنسانة جديدة تمامًا."
Read more