حين رأت ميساء شهد تقترب، وضعت الوعاء الحراري في يد سليم وقالت: "دكتور سليم، عليّ الذهاب للاعتناء بابنتي. سأترككما تتحدثان."استدارت ميساء وغادرت بخطوات رشيقة، فلم يبق هناك سوى سليم وشهد.قالت شهد بلطف: "دكتور سليم، ما المميز في حساء الدجاج؟ تخلص منه، وسآخذك لتناول وجبة فاخرة متنوعة."قال: "لا داعي، فما زال عليّ العمل. يكفيني هذا في الغداء."سألته شهد: "وما هذا؟"عندها فقط انتبهت إلى الدلو والممسحة الموضوعين إلى جواره.قال سليم بابتسامة مريرة، وهو يحتسي الحساء: "ذهبت معك ظهر اليوم لمقابلة قيس، ونسيت طلب الإذن، فخفضوني إلى عامل نظافة."هتفت شهد بغضب فور سماعها ذلك: "ماذا؟ من فعل هذا؟ من ذلك الحقير؟ أخبرني وسأتولى أمره."قال سليم: "لا علاقة لك بهذا. سأكتفي ببعض حساء الدجاج، فعودي أنت."كان يعلم أن شهد لم تأت إليه إلا بأمر من قيس، الذي ما زال يريد اتخاذه تلميذًا.ولسبب لم يفهمه، لم يرغب سليم في الإكثار من التعامل مع قيس. لم يكن ذلك لأن قيس لا يستحق، بل لأن سليم لم يكن يريد الانغماس في عالم العصابات والقتل والقتال.فهو يفضل أن يعيش بحرية، مستمتعًا بأيامه بين النساء الجميلات.قالت شهد بصوت م
Read more