قالت شهد وهي تتقدم مباشرة نحو سليم، غير عابئة بمن حولها: "أخبرتك أنني سآتي لإزعاجك من حين إلى آخر. شعرت بالملل بعد العشاء، فجئت لرؤيتك، لكن لماذا وضعوا الأصفاد في يديك؟"لم يكن أحد من الحاضرين يعرفها، لكن حضورها القوي طغى على الجميع، رجالًا ونساء.وكان رجال الشرطة أكثرهم انبهارًا بها، إذ ظلوا يحدقون فيها بذهول، حتى إن الشرطي الممتلئ الأحمق الواقف في الخلف ظل يحدق فيها حتى سال لعابه.قال سليم موضحًا باختصار: "اعتدوا عليّ، فتشاجرت معهم، ولذلك قررت هذه الضابطة اعتقالي."قالت شهد: "حقًا؟ ما زال هناك من يجرؤ على مقاتلتك؟ يبدو أنه سئم الحياة."استدارت ببطء، ثم نظرت إلى ليلى وقالت: "أيتها الضابطة، أطلقي سراحه مراعاة لي. إنه صديقي، وبصورة أدق، هو تلميذ قيس."أجابت ليلى بملامح جامدة: "آسفة، مكانتك لا تكفي لتطلبي مني ذلك."ارتسمت على شفتي شهد ابتسامة خفيفة، وقالت: "صحيح أن مكانتي قد لا تكفي، لكنني واثقة بأن مكانة قيس تكفي."قالت ليلى بصرامة: "دعي عنك هذه الأساليب. نحن نعيش في دولة تحكمها القوانين، لا المجاملات. لا يهمني من يكون قيس، فهذا الرجل ارتكب مخالفة، ويجب أن آخذه معنا."قالت شهد: "حسنًا،
Read more