All Chapters of من إغواء المديرة الحسناء بدأ صعوده: Chapter 81 - Chapter 90

100 Chapters

الفصل 81

قالت شهد وهي تتقدم مباشرة نحو سليم، غير عابئة بمن حولها: "أخبرتك أنني سآتي لإزعاجك من حين إلى آخر. شعرت بالملل بعد العشاء، فجئت لرؤيتك، لكن لماذا وضعوا الأصفاد في يديك؟"لم يكن أحد من الحاضرين يعرفها، لكن حضورها القوي طغى على الجميع، رجالًا ونساء.وكان رجال الشرطة أكثرهم انبهارًا بها، إذ ظلوا يحدقون فيها بذهول، حتى إن الشرطي الممتلئ الأحمق الواقف في الخلف ظل يحدق فيها حتى سال لعابه.قال سليم موضحًا باختصار: "اعتدوا عليّ، فتشاجرت معهم، ولذلك قررت هذه الضابطة اعتقالي."قالت شهد: "حقًا؟ ما زال هناك من يجرؤ على مقاتلتك؟ يبدو أنه سئم الحياة."استدارت ببطء، ثم نظرت إلى ليلى وقالت: "أيتها الضابطة، أطلقي سراحه مراعاة لي. إنه صديقي، وبصورة أدق، هو تلميذ قيس."أجابت ليلى بملامح جامدة: "آسفة، مكانتك لا تكفي لتطلبي مني ذلك."ارتسمت على شفتي شهد ابتسامة خفيفة، وقالت: "صحيح أن مكانتي قد لا تكفي، لكنني واثقة بأن مكانة قيس تكفي."قالت ليلى بصرامة: "دعي عنك هذه الأساليب. نحن نعيش في دولة تحكمها القوانين، لا المجاملات. لا يهمني من يكون قيس، فهذا الرجل ارتكب مخالفة، ويجب أن آخذه معنا."قالت شهد: "حسنًا،
Read more

الفصل 82

قالت شهد فجأة: "أيتها الضابطة، انتظري لحظة."كانت ليلى مصرة على اقتياد سليم، فتوقفت ونظرت إليها.قالت: "يا شهد، أنا أؤدي واجبي، ولا مجال للمجاملات في هذا الأمر."قالت شهد: "أنا لا أطلب منك مجاملة. انظري أولًا إلى هذا."أخرجت من جيبها وسامًا ذهبيًا لامعًا.وما إن وضعته في يد ليلى حتى انقبض قلبها من شدة المفاجأة.كان على وجه الوسام نقش ذهبي بخط تقليدي رسمي يحمل عبارة: وسام الحصانة العليا.كانت ليلى قد سمعت بهذا الوسام منذ زمن. فقد منحته القيادة العليا للعسكريين الذين قدموا خدمات عظيمة في حماية دولة السهول.سمعت عنه كثيرًا، لكنها لم تره قط.ولم تتوقع أن تراه اليوم في هذا المكان، كما كان اسم قيس منقوشًا أسفل العبارة.قالت ليلى: "يا شهد، لا شك أن وسام الحصانة العليا بالغ القيمة ويمنح امتيازات خاصة، لكنه يخص قيس وحده. ولا أظن أن سليم مشمول به."قالت شهد: "لا تتعجلي، واقرئي ما كتب على ظهره."قلبت ليلى الوسام مسرعة، فرأت سطرًا صغيرًا منقوشًا عليه:يتمتع حامل الوسام بحصانته مدى الحياة، ويحق لأحد أقرب الناس إليه الاستفادة من الحصانة مرة واحدة.شعرت ليلى بالحيرة.فهي ضابطة نزيهة لا تحابي أحدًا، و
Read more

الفصل 83

ما إن رأت ريم سليم يندفع إلى الخارج حتى أدركت أنه ذاهب لمواجهة فؤاد.نهضت مسرعة من الأريكة وحركت كاحلها، فوجدت أنه استعاد عافيته إلى حد كبير.دخلت غرفة الاستراحة، وبدلت ملابسها، ثم ارتدت حذاءً مسطحًا استعدادًا للحاق بسليم.فقد كانت تخشى أن يشتبك مع فؤاد ويتسبب ذلك في كارثة.لكن حين خرجت من غرفة الاستراحة، وجدت وسام ورجلين يرتديان ملابس سوداء واقفين داخل مكتبها.قال وسام: "طلب مني مازن أن آتي لاصطحابك. هيا، ستذهبين معي لمقابلته."قالت ريم: "يا وسام، لدي أمر مهم الآن. عد أنت، وسأشرح لمازن كل شيء بعد عودتي."كانت تعلم أن سليم ذهب لمواجهة فؤاد، وربما ينتهي الأمر بمقتل أحدهما، لذلك لم تكن تستطيع المغادرة في ذلك الوقت مهما حدث.قال وسام بلهجة ساخرة: "لم أتوقع أن حياتك الخاصة ماجنة إلى هذا الحد. ستذهبين اليوم سواء وافقت أم رفضت. هذا أمر من مازن، وإذا امتنعت، فسنأخذك بالقوة."قال ذلك من دون أي احترام، بينما كانت عيناه الباردتان تتفحصان قوامها.قالت ريم بحزم: "لن تجرؤ. أنا مديرة مستشفى النخيل العام، ولدينا رجال أمن. إذا حاولتم استخدام القوة، فسأتصل بهم الآن."مدت يدها نحو الهاتف الموضوع على الم
Read more

الفصل 84

قالت ريم: "افعل بي ما تشاء، لكن لا تؤذ سليم. لا توجد بيننا أي علاقة. كل ما في الأمر أن مهارته الطبية عالية، ويجيد التدليك العلاجي، لذلك طلبت منه معالجة كاحلي."ضحك مازن بسخرية، ثم انحنى أمامها ورفع ذقنها بإصبعه.قال: "أتظنينني أحمق؟ لو لم تكن بينكما علاقة، فلماذا غطيت وجهك بالبطانية حين أدخلك إلى المكتب؟ولو كنتما مجرد زميلين، فلماذا لم تذهبا إلى إحدى غرف العلاج، واخترتما مكتبك تحديدًا؟وضعت ساقيك فوق ساقيه بكل أريحية، وكأنكما زوجان منذ سنوات."تصبب العرق على وجه ريم.فلم تتخيل أن تؤدي كاميرا المراقبة المصغرة إلى عواقب خطيرة كهذه.كانت قد اعتادت إساءة زوجها إليها، ولم تكن تخشى ما قد يفعله بها، لكنها كانت قلقة من أن ينتقم مازن من سليم.قالت: "كان الألم شديدًا، فاتصلت به من شدة ارتباكي. أنت مشغول دائمًا، كما أنني لم أرغب أصلًا في الاتصال بك."سألها: "ولماذا لم ترغبي في الاتصال بي؟"قالت: "دعوتني مرة واحدة إلى العشاء، ثم أخذتني لأرافق أحد عملائك في الفراش، ووضعت سم الهيام في شرابي. أنا زوجتك، فماذا كنت تريد أن تفعل بي؟"كانت ريم امرأة ذكية، فعمدت إلى تغيير مسار الحديث والانتقال من الدفاع
Read more

الفصل 85

ربت مازن على كتف وسام وقال: "اخرج الآن."غادر وسام، فجلس مازن إلى جوار ريم.قال: "سأتحدث معك بصراحة. إذا ذهبت لتناول العشاء مع زياد، فستكونين صاحبة فضل كبير على عائلة الحارثي. وحتى لو حدث بينك وبين ذلك الطبيب الشاب شيء بعد ذلك، فسأتظاهر بأنني لم أر شيئًا.أما إذا رفضت تنفيذ ما أطلبه، فستصبحين عدوة لي. وعندها لن أعاقبك وحدك، بل سأقتل ذلك الطبيب أيضًا."كانت ريم تعرف طبيعة مازن جيدًا. فقد كان خبيثًا وقاسيًا، ولا يتراجع عما يقوله.وخلال عامين من الزواج، عانت معه كثيرًا من الإذلال والقسوة. ولم تعد تبالي حتى لو قتلها.لكنها لم تكن مستعدة لأن يتضرر سليم بسببها مهما حدث.فعلى الرغم من أن ذلك الشاب يتصرف أحيانًا بتهور، فإنه رجل حقيقي يتحمل المسؤولية ويملك قلبًا رحيمًا.وبصراحة، كانت هي من بادرت إلى إغوائه في تلك الليلة، وظلت صاحبة المبادرة طوال الوقت.لذلك سيكون من الظلم أن يتعرض سليم للانتقام بسببها.لف مازن ذراعه حول كتفها، وبدأ يجمع بين الترغيب والتهديد.قال: "زوجتي العزيزة، من تسعى إلى تحقيق أمر كبير، فعليها أن تقدم بعض التضحيات.ولديك هذا القدر من الجمال، فإن لم تستفيدي منه، فسيضيع هباءً.
Read more

الفصل 86

قال وسام: "فهمت يا رئيسي، سأذهب الآن."غادر وسام، فجثا مازن أمام ريم على ركبة واحدة، وأمسك بذراعيها بكلتا يديه، وقد بدا الحنان في عينيه.قال: "يا عزيزتي، لقد سمعت كل شيء. إذا لم نتحرك نحن، فسيسبقنا الآخرون. وأنت تعرفين رؤى جيدًا، فقد كانت تحتل المرتبة الثانية بين أجمل ست نساء في مدينة النخيل.لماذا تدعو زياد إلى العشاء على انفراد؟ أليس هدفها كسبه إلى جانبها؟ومن يكسب زياد يفتح أمامه أسواق القارة الغربية. إنها فرصة قد لا تتكرر."لم تكن ريم تبالي بأسواق القارة الغربية اللعينة ولا بغيرها، بل كان كل ما يشغلها هو ما إذا كان سليم سيتعرض للأذى بسببها.وكان الجواب واضحًا. فإذا لم تنفذ ما يطلبه مازن، فلن تنجو هي ولا سليم من انتقامه.قالت: "كفى، أنا موافقة. سأفعل كل ما تطلبه. لن أكتفي بتناول العشاء مع عميلك، بل سأذهب إلى فراشه أيضًا إذا كان هذا ما تريده."وحين قالت ذلك، شعرت كأن قلبها يتمزق.وظهر سليم في ذهنها.وفكرت بألم: أيها الوغد، لا أعرف هل كان لقائي بك نعمة أم مصيبة. سأضحي اليوم بكل شيء، فلا تدعهم يؤذونك.ما إن سمع مازن موافقتها حتى احتضنها بحماس.قال: "هذه زوجتي الطيبة. أحبك."ثم حاول تقب
Read more

الفصل 87

هذه المرة، لم يصطحب مازن أحدًا معه، بل قاد السيارة بنفسه وأخذ ريم إلى فندق القصر الذهبي.توقفت السيارة أمام الفندق، وللمرة الأولى منذ زمن، منحها مازن ابتسامة بدت لطيفة.قال: "يا عزيزتي، مستقبل عائلة الحارثي يتوقف عليك منذ هذه الليلة. إذا أحسنت التصرف، فستصبح مجموعة الحارثي القابضة الأقوى في مدينة النخيل."ظلت ريم جامدة الملامح، بينما غمر الحزن قلبها.قال مازن: "انتظريني في السيارة. سأدخل أولًا للعثور على زياد، ثم أعود لاصطحابك."نزل من السيارة، ولأنه خشي أن تهرب ريم، أقفل الأبواب من الخارج، ثم أسرع إلى القاعة الدوارة في الطابق العلوي.لم يطرق باب الغرفة مباشرة، بل اتصل بزياد.جاءه صوت زياد الساخر عبر الهاتف: "ما الذي جعلك تتصل بي يا مازن؟"قال مازن: "كنت أتناول الطعام في فندق القصر الذهبي قبل قليل، وصادف أن رأيتك. هل أنت في القاعة الدوارة بالطابق العلوي؟"تردد زياد لحظة، ثم ضحك وقال: "لا يخفى عليك شيء. اتفقنا أن أزورك في نهاية الأسبوع، لكنك اكتشفت وصولي مبكرًا. أنا في الغرفة ١٦٨٨ بالطابق العلوي. تعال لنشرب معًا."قال مازن: "لن أدخل يا زياد. أنا واقف أمام غرفتك، فهل يمكنك الخروج قليلًا؟
Read more

الفصل 88

قال مازن: "يا زياد، أعتذر منك. كان الخطأ مني في المرة السابقة، أما هذه المرة فقد وافقت ريم وستفعل ما نطلبه. ونسيت أن أخبرك بأنها ترتدي اليوم فستانًا جميلًا وجذابًا للغاية."ربت زياد على كتف مازن برضا وقال: "اذهب، سأنتظرك في الغرفة."نزل مازن مسرعًا وهو في غاية السعادة، ثم اصطحب ريم وصعد بها إلى القاعة في الطابق العلوي.وحين كانا داخل المصعد، قال لها بصوت خافت: "يا ريم، ابذلي جهدك. أنت صاحبة الفضل على عائلة الحارثي. إذا نجح الأمر الليلة، فسأكرمك بعد ذلك غاية التكريم."ظلت ريم جامدة الملامح، وكأنها لم تسمع شيئًا.خرجا من المصعد، وتوجها إلى الغرفة ١٦٨٨، ثم طرقا الباب ففُتح لهما.كانت في وسط الغرفة طاولة مستديرة كبيرة، يجلس حولها شخصان.جلس زياد في صدر المائدة. كان ذلك الحيوان طويل القامة، ويرتدي نظارة بإطار ذهبي وملابس أنيقة، ويبدو في غاية التهذيب.أما الجالسة في الجهة الأخرى، فكانت رؤى، رئيسة مجموعة الصخر الأزرق.كانت في الخامسة والعشرين، وتتمتع بجمال لافت للغاية.كان وجهها بيضاويًا رقيق الملامح، وبشرتها صافية ناعمة، ووجنتاها مورّدتان. أما عيناها اللوزيتان فكانتا مائلتين قليلًا إلى الأعل
Read more

الفصل 89

ما إن خطرت هذه الفكرة في ذهن ريم حتى تلاشت سريعًا.فلو لم يصطحبها مازن إلى هنا، لبقي زياد ورؤى وحدهما هذه الليلة.ربما كانا قد اتفقا على اللقاء مسبقًا، أو لعل رؤى من النساء اللواتي يستخدمن أجسادهن للحصول على الصفقات.وبعد أن فكرت في ذلك، توقفت عن القلق بشأنها، وقررت أن تدع أحداث الليلة تسير كما قدر لها.كان مازن يتملق زياد بحماس شديد، وحين شاهدت ريم ذلك، امتلأ قلبها بالمرارة.لكنها لم تجد خيارًا آخر من أجل حماية سليم.أمسك زياد بإبريق التهوية، وبدأ يصب الشراب لريم ورؤى قائلًا: "يا ريم، يا رؤى، لم يحضر مازن سوى زجاجة واحدة من الشراب الأحمر، لذلك سنشرب نحن الشراب القوي، بينما تشربان أنتما الشراب الأحمر."ابتسمت رؤى برقة، ولم ترفض الشراب.وبدا من ذلك أنها لا تمانع شرب قدر قليل منه.كانت ريم تعلم أن شيئًا ما وضع في الشراب، لكنها لم تستطع إلا التظاهر بأنها لا تعرف.وبعد أن ملأ زياد الكؤوس، رفع كأسه محييًا الثلاثة.كانت ريم تعرف أنها وقعت في فخ، لكنها لم تملك وسيلة للنجاة، فرفعت كأسها وارتشفت جرعة صغيرة.وحين رآها زياد ومازن تبدأ في الشرب، تبادلا نظرة ذات مغزى وابتسما.وبعد أن أنهت ريم كأسها
Read more

الفصل 90

دخل زياد الحمام، وخلع ملابسه كلها، ثم أخذ حمامًا مريحًا.غطى جسده بسائل استحمام معطر، وأخذ يفرك جسده ببطء من كل جانب.وبينما كان يستحم عاريًا ويدندن بلحن خافت، انفتح باب الجناح فجأة.واندفع سليم إلى الداخل.كان سليم قد أسرع من غرفة نادر إلى مكتب ريم، لكنه لم يجدها هناك، كما أن هاتفها ظل مغلقًا.وفجأة تذكر كاميرا المراقبة المصغرة الموضوعة داخل أصيص الزهور.فذهب إلى فؤاد ليشاهد تسجيل كاميرا المراقبة المصغرة، وحينها عرف أن وسام ورجلين يرتديان ملابس سوداء قد اقتادوا ريم معهم.واستغرق قرابة ساعتين في تتبع الآثار والبحث عن خيوط تقوده إليها، حتى وصل أخيرًا إلى هذا المكان.ما إن دخل حتى رأى امرأة جميلة ممددة على الأريكة.كان فستان وردي طويل يلتف حول جسدها بإحكام، بينما غطى شعرها الطويل المتموج وجهها الجميل.ظن سليم خطأ أنها ريم، فأسرع إليها وحملها بين ذراعيه.لكن حين انزاح الشعر عن وجه رؤى، اكتشف أنها ليست ريم.أعادها بسرعة إلى الأريكة، ثم استدار ودخل الغرفة الداخلية.فرأى ريم فاقدة الوعي على السرير.حملها مسرعًا، وحين خرج بها من الغرفة، وجد زياد واقفًا أمامه وقد لف منشفة حول خصره.وما إن رأى
Read more
PREV
1
...
5678910
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status