تقدّم ديڤيد نحوها، وفي يده كيس صغير يحتوي على مسحوق أبيض. ما إن رأته أريانا حتى تراجعت خطوة إلى الخلف. لكنه لم يتوقف. تجاوزها واتجه إلى ثلاجة صغيرة في زاوية الغرفة. فتحها، وأخرج زجاجة مياه باردة. ثم وضعها على الطاولة المرتفعة، وأدار ظهره لها. تراقبه أريانا بعينين متوترتين، عاجزة عن رؤية ما يفعله. قالت بصوت خافت "ديڤيد... دعني أخرج." ضحك بسخرية. ثم فتح الكيس وسكب محتواه في كأس فارغ، قبل أن يضيف إليه قليلًا من الويسكي. حرّك الكأس ببطء. ثم رفع زجاجة الماء وأخذ منها رشفة. قال وكأنه يتحدث مع نفسه "أشعر أن حلقي جاف." ارتفع صوت أريانا "ديڤيد! ألا تسمعني؟ أريد الخروج!" استدار إليها ببطء. صرخت: "أريد أن أرى أبي." ضحك ديڤيد. كانت ضحكته مثقلة بالثمالة، لكنها حملت شيئًا جعل معدتها تنقبض. "وحين كنتِ تضاجعين إدوارد أمس..." توقف، ثم أكمل ببرود "أين كان والدكِ حينها؟" قبضت أريانا يدها بقوة حتى ابيضّت مفاصل أصابعها. عضّت شفتها، ثم قالت "هذا..." قاطعها فورًا "هذا لن يفيدكِ." حرّك الكأس بين أصابعه، ثم نهض. اقترب منها ببطء. كانت عيناه أكثر اح
Last Updated : 2026-09-06 Read more