كانت خطوط الفجر الأولى تنعكس فوق مياه الميناء المهجور بلونٍ قرمزي شاحب, يحاكي لون الدم الذي سكب في دهاليز هذه المطاردة الطويلة. انقشع الغبار والضباب البحري ليفصح عن مشهدٍ تراجيدي حبست له الأنفاس؛ يخت "أدهم الشافعي" الأسود المصفح يقف كأنه وحش انشق عن لجج اليم, ورماة القنابل يطوقون الرصيف الصخري بفوهات بنادقهم الأوتوماتيكية ولواقط الليزر الحمراء. وفي المنتصف، جثت "سولافا" الحقيقية، مكبلةً بالسلاسل الحديدية الثقيلة, والدم ينزف من وجهها الشاحب، بينما يقف فوق رأسها أدهم واضعاً فوهة مسدسه الذهبي مباشرةً على صدغها.أمام هذا المشهد الصاعق، تيبست المسافات، ولم يعد يُسمع في المكان سوى خفقات الأمواج الصدئة ضد الرصيف. نظر أدهم نحو "حور" بعينين نمريتين تقطران تشفياً وغطرسة مطلقة, ثم نطق بصوتٍ جهوري حاد خرق سكون الفجر:"الوقت يذوب كالجليد يا حور. الخيار أمامكِ بسيط وممهور بالدم. إما أن تمدي يدكِ النحيلة وتسلميني القرص الصلب الذي يحتوي على التعديل الرقمي والأخير للمنظومة المالية, أو أنظري جيداً إلى وجه صديقة طفولتكِ.. رصاصة واحدة من هذا المسدس الذهبي ستنثر دماغها فوق هذا الرصيف الصخري
Last Updated : 2026-07-23 Read more