تحت وطأة الانفجارات المتلاحقة التي زلزلت أركان الجزيرة الملعونة، انبعث صرير الفولاذ المتمزق ليتداخل مع زمجرة النيران الزاحفة نحو الكهف الساحلي المعزول. كانت الشظايا المتناثرة والكتل الخرسانية تسقط كأمطار من نار، تحجب خيوط الفجر الشاحبة التي تلاشت خلف غلاف كثيف من الدخان الأسود القاتم. وفي منتصف هذا الأتون المستعر، وقفت "حور" بجسد ينتفض برعشة تخطت حدود الفزع من رصاص "أدهم الشافعي" المتطاير؛ لقد كانت واجمة، شاخصة البصر نحو "شاهيناز الهواري" التي كانت تتراجع رعباً أمام جحيم العبوة التكنولوجية التي فخخها "عاصم".معصم حور النحيل لا يزال مقيداً بمعصم عاصم الفولاذي بذلك الرباط المخملي الأسود؛ الرباط الذي غدا وشم المقاومة والميثاق الأبدي فوق جلديهما المتعبين. وبينما كان عاصم يقف كالمارد الجريح، يقبض بيد على جهاز التفجير التكتيكي واليد الأخرى تلتف حول خصرها ليدفع بجسدها اللدن خلف ساتر صخري، انسلخ وعي حور عن دوي القذائف ليرتد بها إلى فضاء الماضي المظلم بالقصر.تأملت وجه شاهيناز في كسر من الثانية، فتدفقت في ذهنها المشتعل ذكريات المؤامرات الدنيئة التي لطالما حاكتها الأفعى لإشعال فت
آخر تحديث : 2026-07-27 اقرأ المزيد