Share

الثالث والستون

last update Tanggal publikasi: 2026-07-19 05:27:37

متابعه للاحداث

كانت الساعات الأولى بعد صلاة الفجر مباشر

كان يجلس داخل سيارته، مسندًا رأسه إلى الخلف، مغمض العينين، بينما تمر أمامه أحداث الليلة الماضية كشريطٍ سينمائي لا يتوقف، يعيد عليه كل كلمة، وكل نظرة، وكل لحظة مزقت روحه. كان المكان خاليًا من المارة، والسكون يحيط به، إلا أن داخله كان يعج بعاصفةٍ لا تهدأ.

أخرج هاتفه أخيرًا وفتحه، فانهمرت أمامه عشرات الرسائل والإشعارات، ومئات محاولات الاتصال من جميع أفراد العائلة.

أطلق زفرةً مثقلة بالألم، وكاد يلقي الهاتف جانبًا غير آبهٍ بشيء...

إلا أن عينيه
Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Bab Terkunci

Bab terbaru

  • وعاد قلبي نابضًا   81

    التفتت إليه وقالت باستغراب: - واقف كده ليه؟ تنهد وقال بصراحة اعتادت سماعها منه: - أنا قلقان مش عارف ليه. وصمت لحظة قبل أن يكمل: - وكل ما الموضوع بيقرب القلق بيزيد. تلعثمت وهي تحاول أن تبدو طبيعية، وأشاحت بعينيها بعيدًا عنه حتى لا يرى ما يختبئ داخلهما من وجع، ثم قالت: - المفروض تكون فرحان، إنت وهي بتحبوا بعض. زفر مرة أخرى، وجلس على طرف الفراش، يمرر يديه في شعره بعصبية، وهمس وكأنه يحدث نفسه: - بنحب بعض؟ اقتربت منه بعفوية، ووضعت يدها فوق يده في محاولة لطمأنته، وقالت: - إنت حيران كده ليه؟ مش إنتوا متفقين؟ رفع عينيه إليها. وما إن التقت نظراتهما حتى انتبهت لما فعلته، فسحبت يدها سريعًا، وكأنها ارتكبت خطأً كبيرًا. تنهد وقال بصراحة: - بصراحة مبقتش بحس براحة معاها. وسكت لحظة، ثم أردف: - حاسس إن في خلل حصل، مابقتش اثق فيها زي الأول. عقبت عليه بعقلانية: - لو بتحبها اديها فرصة تانية. لكنه نهض فجأة، قاطعًا الحديث، وقال: - سيبك إنتِ هتروحوا عند داليدا إمتى؟ أجابته وهي تحاول إخفاء خيبة أملها: - ليلى قالتلي السواق في الطريق عشان ياخدنا. نظر إلى ساعته،

  • وعاد قلبي نابضًا   80

    اقتربت منها عواطف مرة أخرى، وأمسكت كتفيها بقوة وهي تهزهما بعنف:بقول... في حد في حياتك؟! انطقي!انهارت رحمة تمامًا، وأجهشت في البكاء، ثم قالت وسط نحيبها:مش بإيدي... والله.اتسعت عينا عواطف، وتسارعت أنفاسها، ثم سألتها بصوت مرتجف:حد نعرفه؟!أومأت رحمة برأسها في صمت.ابتلعت عواطف ريقها بصعوبة، وقالت وهي تشعر بقلبها يهبط إلى قدميها:مين؟ظلت رحمة صامتة، وكأن الاسم يحرق شفتيها.فصرخت عواطف فيها وقد فقدت صبرها:اسمه إيه؟!أغمضت رحمة عينيها، وتمتمت بصوت خافت بالكاد سُمع:عمرو.تجمدت عواطف في مكانها، وانقبض قلبها بقسوة، ثم أعادت نطق الاسم بذهول، وكأنها لا تصدق ما سمعته:ع... م... عمرو؟! عمرو مين... عمرو ابني؟!لم تستطع رحمة أن تجيب.لكن نحيبها الذي ازداد اختناقًا كان أبلغ من أي اعتراف.شعرت عواطف بأن الأرض تميد تحت قدميها، فتهاوت على أقرب مقعد بوهن، وانهارت دموعها هي الأخرى، بعدما أدركت حجم الفاجعة التي كانت غافلة عنها طوال تلك السنوات... مصيبة لم تكن تتخيل يومًا أن تضرب بيتها، أو أن يكون قلبا ابنيها طرفيها؛ أحدهما رحل وفي صدره أمنية لم تتحقق، والآخر وقع قلبه أسيرًا لامرأة كانت يومًا زوجة أ

  • وعاد قلبي نابضًا   79

    في غرفه عواطف والدة عمره كانت تصيح وتتكلم بغضب "يعني ايه رجعت ليك وندمت ويعني ايه هتتجوزها والبنت الغلبانه دي ذنبها ايه تجيب لها ضره" قال مهدأ "من فضلك اهدي خليني افهمك." صاحت به اكثر وقالت "تفهمني ايه" يا امي ارجوكي يا اخي ارجوك انت اتقي الله في الغلبانه اللي ما شافت يوم حلو في حياتها مش كفايه ابوها هتبقي انت والزمان عليها مسح علي وجهه وهو يتمالك غضبه وهو يحاول يهداء منها فهي لا تعطيه الفرصه كي تفهم منه ثم وضع يداه علي كتفيها وقال ممكن تسمعيني وبعدين ابقي عاتبيني جلست هي وقالت بقله صبر اتفضل هااا عاوز تقول اي فقال هو بعدما تنحنح انا ورحمه مش زوج وزوجة انا عملت كداا عشان انقذها من طمع وبهدله ابوها. اتسعت عيناها من المفاجأه وقالت يعني انت ورحمه لسه.... اومأ بحرج وقال ايوة ي امي انا وهي زي الاخوات لطمت علي صدرها وقالت لائمه.... وانت بقي هتفضل معلقها برقبتك كدااا لاهي متجوزه ولا هي مطلقه حتي فقال هو طب قوليلي اعمل اي فقالت هي لو مصر تتجوز اللي اسمها مروة تمم جوازك من رحمه واعدل بينهم اتسعت عيناه وقال امي انتي بتقولي اي نهضت

  • وعاد قلبي نابضًا   78

    خضّتني...وما إن خرجت الكلمات من شفتيها حتى أدركت أن ارتباكها كان أوضح بكثير مما كانت تظن.- ايوة حاسبهم بالساعه والدقيقة. قالها بأنفاس ثقيله وهو ينظر إليها برغبه مشتعلةفقالت بارتباك لتهرب من حصاره المهلك لها: - النهاردة مش هينفع لأن ليلي ورحمه جايين فقال وهو يجذبها من خصرها: - اتصلي واعتذري. فقالت معترضة وهي تضع كفيها على صدره العضلي العاري لتدفعه بخفه لتتملص من بين يديه وتبتعد - لا طبعا مش هينفع انا اللي عزمتهم مايصحش اتصل واعتذر. وبعدين يعني ما جاتش من يوم. قالتها وأولته ظهرها لتبتعد ولكن ياسين لحق بها وحاصرها مره أخرى من خلفها يضمها إليه وقال بصوت متحشرج بلهجة متوسله و بأنفاسه ال ساخنه وهو يدفن رأسه في شعرها - داليدا انا بجد مشتاقلك جداا، أنتِ مش حاسه بيا لي.. احمرَّ وجهها حتى غمرته حمرةٌ قانية، وأطبقت جفنيها كأنها تحاول الاحتماء من تلك النظرات التي كانت تفتك بثباتها. ارتجفت أطرافها رغمًا عنها، فقد كان قربه كافيًا ليقلب كل محاولاتها للتماسك إلى فوضى عارمة.شعرت بخفقات قلبه القوية تتردد في المسافة الضئيلة الفاصلة بينهما، وكأنها تطرق أبواب قلبها هي، بينما لفحها دفء حضو

  • وعاد قلبي نابضًا   77

    في أحد المقاهي...كانت مروة تجلس أمام عمرو، تضم كفه بين راحتيها، بينما ارتسمت على وجهها ابتسامة واسعة وهي تقول بسعادة غامرة:- أنا أسعد بنت في الدنيا، لأن أنا وحبيبي هنتجمع أخيرًاابتسم لها ابتسامة باهتة، لم تصل إلى عينيه، وظل صامتًا.راقبت ملامحه قليلًا، ثم زمّت شفتيها بدلال مصطنع وقالت:- إنت مش فرحان ولا إيه؟تنحنح بخفة، ثم أجابها:- لا أكيد فرحان، ليه بتقولي كده؟أمالت رأسها وهي تتأمله باستياء:- مش شايفة اللهفة في عينيك، ولا حتى أي فرحة. الظاهر إنك ما بقيتش تحبني.أطلق زفرة طويلة، ثم قال محاولًا اختيار كلماته بعناية:- أنا قلتلك يا مروة، اللي حصل لسه مأثر فيا.ومش في يوم وليلة هقدر أرجع زي الأول، محتاج شوية وقت بس.ابتسمت بثقة وهي تضغط على كفه أكثر.- متقلقش أنا هرجع أخليك تحبني زي الأول وأكتر.ثم استطردت بنبرة بدت عفوية، بينما كانت تقصد كل كلمة تنطق بها:- ولا مرات أخوك، أقصد يعني رحمة قدرت تجذبك ليها؟رفع عينيه إليها فجأة.كانت نظرته طويلة حادة، جعلت الابتسامة تتلاشى عن وجهها.ابتلعت ريقها وقالت بتوتر:- أنا، أنا ضايقتك؟ والله ما... سحب يده بهدوء من بين يديها، وأخذ نفسًا عميق

  • وعاد قلبي نابضًا   76

    متابعةانتبهت إليه، فالتقت عيناها بعينيه لثوانٍ قصيرة، قبل أن ترتسم على شفتيها ابتسامة باهتة، شاحبة، لا حياة فيها.قالت بصوتٍ مبحوح، وهي تجاهد بكل ما تملك من قوة حتى لا تنهار أمامه:- اللي تشوفه صح اعمله... أهم حاجة ما يأثرش على حياتك.خرجت الكلمات متقطعة، وكأن كل حرفٍ منها ينتزع قطعةً من قلبها.ابتلعت غصتها بصعوبة، ثم أضافت وهي ترغم شفتيها على ابتسامة مؤلمة:- وألف مبروك... ربنا يسعدك.لم تنتظر ردًا.فتحت باب السيارة على عجل، وهبطت منها وهي تضم حقيبتها إلى صدرها بقوة، كأنها السند الوحيد الذي يمنعها من السقوط.كانت خطواتها ثابتة في ظاهرها... لكنها من الداخل كانت تتهاوى مع كل خطوة.وصلت إلى باب المقهى، ودخلته سريعًا قبل أن تخونها دموعها أمامه.وما إن ابتعدت عن أنظاره، حتى خانتها ساقاها.توقفت عند أول طاولة، وأسندت كفيها إليها، ثم جلست بوهنٍ شديد، وكأن كل ما كانت تتماسك به قد انهار دفعةً واحدة.أخفضت رأسها، وانفجر صدرها بنشيجٍ مكتوم.بكت...بكت بحرقة امرأة دفنت حلمًا كان يكبر داخلها في صمت.كانت تشعر وكأن أحدهم انتزع قلبها من بين ضلوعها وترك مكانه فراغًا مؤلمًا لا يُحتمل.ضغطت على فمها

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status