يا إلهي... إنها السادسة صباحًا! انتفضت من فراشي أحدّق في عقرب الساعة بعينين متسعتين، وشعور بارد من الذعر ينساب في أطرافي. لقد تأخرت مجددًا... وهذا يعني مزيدًا من التعب، ومزيدًا من التوبيخ، ويومًا آخر يبدأ بالجحيم. "سيلااا!" مزّق صوت أمي أفكاري كالسوط. أغمضت عيني بقوة وأنا أزفر بضيق. رائع... ها قد بدأ الأمر. بقيّة يومي تحوّلت إلى خراب قبل أن أنهض من فراشي حتى. سمعت وقع خطواتها الثقيلة يقترب من الغرفة، متزامنًا مع صراخها باسمي، ولم أجد مهربًا سوى أن أسحب اللحاف فوق رأسي. آخر ما أود رؤيته هذا الصباح هو وجهها العابس، ونظراتها الحادة التي تجعلني أشعر وكأن الجحيم نفسه يحدّق بي. لم يدم اختبائي طويلًا. اقتربت من فراشي، وسحبت اللحاف بعنف حتى كدت أسقط أرضًا، ثم صاحت وهي تلعن: "تبا لكِ من كسولة! لقد أضعتِ ساعتين كاملتين! الأعمال تراكمت، وصاحب المحل سيجنّ إذا تأخرتِ عليه في إيصال الملابس!" عضضت على شفتي كي لا أجيبها. في الحقيقة، لم أتأخر سوى ساعة واحدة، لا ساعتين، لكن لا فائدة من التوضيح. ذلك الرجل البغيض سيوبخني سواء وصلت باكرًا أم متأخرة، وكأن الأمر هوايته المفضلة. قفزت من الفراش أبحث
Last Updated : 2026-06-24 Read more