الطابق الثالث ما إن دخلت ليلى الفندق... حتى استقبلها صوت جرس قديم معلق أعلى الباب. رنّ مرة واحدة. ثم عاد الصمت. رفعت عينيها تتأمل المكان. ردهة واسعة. أرضية من الرخام الأبيض والأسود، لكن الزمن ترك عليها آثارًا لا تخطئها العين. ثريا ضخمة تتدلى من السقف، نصف مصابيحها لا يعمل. ورائحة خشب قديم ممزوجة برائحة المطر. خلف مكتب الاستقبال... كان يجلس رجل تجاوز السبعين. يرتدي بدلة رمادية قديمة. ويقرأ جريدة. رفع رأسه ببطء عندما سمع خطواتها. حدق فيها. طويلًا. طويلًا أكثر مما ينبغي. ثم قال بهدوء... "أخيرًا رجعتي." ... شعرت ليلى أن قلبها توقف. "حضرتك... بتكلمني أنا؟" ظل الرجل ينظر إليها. ثم رمش بعينيه كأنه استفاق من حلم. "آسف..." ابتسم ابتسامة باهتة. "افتكرتك حد تاني." تنفست ليلى أخيرًا. اقتربت من المكتب. "أنا كنت عايزة أسأل عن..." ترددت. هل تخبره بالحقيقة؟ "الغرفة 307." اختفت الابتسامة من وجه الرجل. تمامًا. حتى الجريدة سقطت من يده. ساد الصمت. ثم قال بصوت منخفض... "مين قالك الرقم ده؟" في الخارج... كانت سيارة سوداء تتو
آخر تحديث : 2026-07-02 اقرأ المزيد