انطلق صوت تصفيق بطيء من خلفهم. ...تصفيق... تصفيق... تصفيق... تجمد الثلاثة في أماكنهم. استدار عمر ببطء. وكان أول من وقعت عيناه عليها. كانت تقف عند مدخل الصالة. لكن... لم تكن ليلى. كان شعرها منسدلًا فوق كتفيها، إلا أن ملامحها بدت شاحبة بصورة مخيفة، وعيناها تحولتا إلى سواد كامل، حتى اختفى البياض تمامًا، بينما ارتسمت على شفتيها ابتسامة واسعة لم يعرف لها تفسيرًا. قالت بصوت أجش، عميق، لا يمت بصلة إلى صوتها الحقيقي: "أخيرًا..." "حد افتكر الحكاية." نهض الشيخ من مكانه ببطء، وقبض بقوة على سبحته. أما حسام فتراجع خطوة إلى الخلف وهو يهمس بخوف: "دي... دي مش البنت." ضحكت ضحكة قصيرة، ثم مالت برأسها جانبًا وهي تنظر إلى الشيخ. "لسه عايش؟" "افتكرت إن آخر واحد منكم مات من زمان." لم يرد الشيخ. كان يقرأ آيات بصوت خافت، بينما لم يحول عينيه عنها. ابتسمت ابتسامة ساخرة. "لسه فاكر إن الكلام ده هيخوفني؟" ثم حولت نظرها إلى عمر. ابتسامتها اتسعت أكثر. "وأنت..." "شكلك عرفت الحقيقة أخيرًا." ظل عمر يحدق فيها، وقلبه يخفق بعنف، ثم قال بصوت ثابت رغم اضطرابه: "سيبيها."
최신 업데이트 : 2026-07-20 더 보기