خِلاف 의 모든 챕터: 챕터 31 - 챕터 40

70 챕터

31

في الجهة الأخرى من المدينة... كان آدم يغلق باب شقته خلفه بعد أن بدّل ملابسه على عجل. ألقى سترته فوق الأريكة، ثم وقف للحظة أمام المرآة. كان وجهه مرهقًا... لكن التعب لم يكن سبب عودته. منذ أن خرج من مكتب سيف، والملف الذي أعطاه له لا يفارق عقله. ذلك الملف... الذي كان من المفترض أن يثبت له أن كل ما رآه مجرد أوهام. لكنه فعل العكس تمامًا. كل صفحة قرأها... كانت تدفعه خطوة أبعد عن المنطق. اختفاءات بلا تفسير... شهادات تم حفظها في الأدراج... وتحقيقات أُغلقت فجأة دون سبب واضح. أغمض عينيه للحظة. ثم التقط مفاتيح سيارته. همس لنفسه: "لازم أعرف..." "إيه اللي بيحصل هناك." ... بعد نحو نصف ساعة... كان يدخل المستشفى من جديد. هذه المرة لم يحمل كاميرته. ولم يكن يبحث عن سبق صحفي. كان يبحث عن إجابة. صعد إلى الطابق السادس بخطوات هادئة، حتى توقف أمام غرفة العناية المركزة. نظر من خلف الزجاج إلى مازن. ما زال ممددًا فوق السرير... الأجهزة تحيط به من كل جانب. لم يتحرك. ولم يفتح عينيه. تنهد آدم وهو يعقد ذراعيه أمام صدره. "لو فقت..." "يمكن تبقى أنت ال
last update최신 업데이트 : 2026-07-11
더 보기

32

أغلق عمر المكالمة ببطء. لكن عينيه... لم تفارقا وجه ليلى. كانت لا تزال واقفة أمام مكتبه، تحدق فيه باستغراب بعدما رأت التغير المفاجئ في ملامحه. ساد الصمت لثوانٍ. ثم قال فجأة: "إنتِ تعرفي مازن؟" عقدت ليلى حاجبيها. "مازن؟" أومأ برأسه وهو يقترب منها خطوة. "آه..." ثم نطق الاسم كاملًا، وهو يراقب أدق تعبير على وجهها. "مازن عبد الجواد." في اللحظة التي خرج فيها الاسم من فمه... شعرت ليلى وكأن شيئًا ارتطم داخل رأسها. اتسعت حدقتاها. وانقطع نفسها للحظة. ارتفعت يدها تلقائيًا إلى صدغها، وأغمضت عينيها بقوة. ومضات سريعة... صوت صراخ بعيد... قيود معدنية... ورجل يحاول أن يتحدث... ثم... اختفى كل شيء. فتحت عينيها بسرعة، وأخذت نفسًا عميقًا. نظر إليها عمر باهتمام. لم تفته تلك اللحظة. ولا الشحوب الذي غطى وجهها. قال بهدوء، لكنه كان يختبرها: "مالك؟" هزت رأسها بسرعة. "م... مفيش." ثم نظرت إليه باستغراب حقيقي. "حضرتك بتسألني ليه؟" ظل يحدق في عينيها. "يبقى تعرفيه؟" هزت رأسها بالنفي فورًا. "لأ." توقفت لحظة، وكأنها تحاول أن تفتش داخل ذاكرتها
last update최신 업데이트 : 2026-07-11
더 보기

33

مرّ أكثر من ساعتين... وكان الهدوء قد عاد إلى الشركة من جديد. لم يعد يُسمع سوى صوت لوحات المفاتيح، ورنين الهواتف المتقطع، وتقليب الأوراق بين أيدي الموظفين. داخل مكتبه... كان عمر يجلس أمام شاشة حاسوبه منذ الصباح دون أن يرفع رأسه إلا نادرًا. اجتماعات متتالية... اتصالات لا تنتهي... وملفات تتراكم أمامه واحدة تلو الأخرى. أما عقله... فلم يكن حاضرًا بالكامل. كلما حاول التركيز في الأرقام... عاد إليه وجه ليلى عندما نطق باسم مازن. ورد فعلها الذي لم يجد له تفسيرًا. زفر بضيق، ثم مرر يده فوق وجهه محاولًا طرد الأفكار. لكن الصداع كان يزداد سوءًا. في الخارج... كانت ليلى تراجع ملف مجلس الإدارة للمرة الثالثة. لم تكن تريد أن يخرج منه أي خطأ، مهما كان بسيطًا. اقتربت منها سارة وهمست: "إنتِ بقالك ساعة مبصتيش بعيد عن الورق." ابتسمت ليلى ابتسامة مرهقة. "مش عايزة أغلط." ربتت سارة على كتفها. "مش هتغلطي." وقبل أن ترد... انفتح باب مكتب عمر. خرج بخطوات ثابتة في البداية، وهو يحمل أحد الملفات. لكن بعد خطوتين فقط... توقفت قدماه. تغيمت الرؤية أمام عينيه فجأة.
last update최신 업데이트 : 2026-07-11
더 보기

34

كانت رائحة الطعام قد ملأت أرجاء الفيلا. وقفت ليلى داخل المطبخ، وقد رفعت أكمام قميصها قليلًا وهي تقلب الشوربة فوق النار، بينما كانت في المقلاة المجاورة تُحمّر قطع الدجاج بهدوء. لم تكن تعد وليمة... بل طعامًا بسيطًا، دافئًا، يشبه البيوت. ورغم بساطته... إلا أن رائحته أعادت إلى المكان روحًا افتقدها منذ فترة طويلة. وقفت والدة عمر عند باب المطبخ تراقبها بصمت. كانت تتحرك بخفة... تفتح الأدراج وكأنها تعرف مكان كل شيء. تغسل ما تستخدمه أولًا بأول. وترتب المطبخ بعد كل خطوة. ابتسمت الأم دون أن تشعر. منذ سفر ياسمين... وأخذ المساعدة المنزلية إجازة بسبب مرض ابنتها... لم يدخل هذا المطبخ أحد. أما اليوم... فعاد إليه صوت الأواني... ورائحة الطبخ. تنهدت الأم في هدوء. ورغم ذلك... عاد ذلك الشعور الغريب يضغط على قلبها للحظة. نظرت إلى ليلى طويلًا. ثم همست لنفسها: "يمكن أنا بكبر..." "وبقيت بخاف من غير سبب." وهزت رأسها لتطرد الفكرة. فالفتاة أمامها... لم تر منها إلا كل خير. ... في غرفة المعيشة... كان عمر قد بدّل ملابسه، وجلس على الأريكة بصمت. وضع رأسه
last update최신 업데이트 : 2026-07-12
더 보기

35

لم ينتظر عمر أكثر من دقيقة. التقط مفاتيح سيارته وغادر الفيلا مسرعًا، حتى إن والدته لم تلحق أن تسأله إلى أين يذهب. كان الطريق إلى المستشفى يبدو أطول من المعتاد. أصابعه كانت تضغط على عجلة القيادة بقوة، وعقله يعيد نفس السؤال مرارًا. لماذا نطق مازن باسم ليلى؟ هل يعرفها فعلًا؟ أم أنها مجرد مصادفة؟ أوقف السيارة بعنف أمام مدخل المستشفى، وترجل منها بخطوات سريعة، ليجد حسام ينتظره عند الباب وكأنه كان يعلم أنه سيصل في أي لحظة. "إيه الأخبار؟" سأله عمر وهو يقترب منه. تنهد حسام وقال بصوت منخفض: "زي ما قلتلك في التليفون... فاق لدقايق، والدته كانت معاه، حاولت تعرف منه مين اللي عمل فيه كده... لكنه قال اسم واحد بس." ابتلع عمر ريقه. "ليلى." أومأ حسام برأسه. "وبعدها مباشرة دخل في انهيار عصبي... والدكاترة جروا عليه واضطروا يدوله مهدئ." لم ينتظر عمر أكثر من ذلك، واتجه مباشرة نحو المصعد. كان يسير بسرعة، حتى وصل إلى باب العناية المركزة. مد يده ليفتح الباب... لكن الطبيب أوقفه. "ممنوع." نظر إليه عمر بضيق. "أنا محتاج دقيقة واحدة." هز الطبيب رأسه بحزم. "حتى لو دقيقة... مش هينفع." "المريض
last update최신 업데이트 : 2026-07-12
더 보기

36

"ليلى...!" "يا ليلى!" شعرت بقطرات ماء باردة ترتطم بوجهها. ارتجفت جفونها قليلًا، قبل أن تفتح عينيها ببطء. كانت الرؤية مشوشة. لم تستطع تمييز شيء في البداية. ثم بدأت ملامح والدتها تتضح أمامها. كانت تجلس بجوارها على الأرض، وملامحها شاحبة من شدة الخوف، بينما تمسك كوبًا من الماء بيد، وتربت على خدها باليد الأخرى. "الحمد لله..." قالتها الأم وهي تكاد تبكي. "خوفتيني عليكي يا بنتي." رمشت ليلى عدة مرات. ثم اعتدلت بصعوبة وهي تنظر حولها. كانت في غرفتها. على الأرض. وفجأة... تذكرت. الركن المظلم. العجوز. صوته. "...يا حياته... يا حياتك." اتسعت عيناها فجأة. ونهضت بعنف وهي تنظر في أرجاء الغرفة. الدولاب. النافذة. الركن الذي خرج منه. لم يكن هناك أحد. كانت الغرفة كما هي. راقبتها والدتها بقلق. "مالك يا ليلى؟" ظلت تنظر حولها لثوانٍ، ثم همست بصوت مرتجف: "...كان هنا." عقدت والدتها حاجبيها. "مين؟" توقفت ليلى. نظرت إلى أمها. ثم عادت تنظر إلى الركن نفسه. كانت تشعر أن ما رأته حقيقي... حقيقي إلى درجة أنها ما زالت تشعر بالبرد الذي ملأ الغرف
last update최신 업데이트 : 2026-07-13
더 보기

37

ساد الصمت في القسم كله. كانت كل الأنظار معلقة بليلى. حتى صوت أنفاس الموظفين... كان مسموعًا. ظلت تنظر إلى عمر لثوانٍ طويلة. لم تكن تصدق أنه طلب منها هي أن تعتذر. هي... وليس رانيا. شعرت بشيء ينكسر داخلها. لكنها لم تقل كلمة. خفضت عينيها ببطء. ثم التفتت نحو رانيا. كانت الأخيرة تقف وقد أخفت ابتسامتها بصعوبة، بينما تحاول أن تبدو متأثرة بما يحدث. اقتربت منها ليلى خطوة. ثم قالت بصوت خافت، بالكاد سمعه الواقفون حولها: "أنا آسفة." ساد الصمت. اتسعت ابتسامة رانيا من الداخل، لكنها سرعان ما أخفتها، وهزت رأسها وكأنها متسامحة. "خلاص يا ليلى... حصل خير." لم ترد ليلى. انحنت بهدوء. جمعت أوراقها المبعثرة، ثم وضعتها داخل حقيبتها. أغلقت السحاب ببطء. وحملت حقيبتها على كتفها. لم تنظر إلى عمر. ولم تنظر إلى أي شخص. بدأت تتجه نحو باب الشركة وسط صمت الجميع. كانت خطواتها هادئة... لكن كل خطوة كانت أثقل من التي قبلها. وحين أصبحت بمحاذاة رانيا... توقفت. تجمدت رانيا في مكانها. التفتت ليلى إليها ببطء شديد. كان وجهها خاليًا تمامًا من أي تعبير. لكن... عينيها... لم تكونا كما كانتا قبل ل
last update최신 업데이트 : 2026-07-13
더 보기

38

لم تكن ليلى تبكي بصوت مرتفع... كانت تبكي في صمت. مستلقية على سريرها، تضم الوسادة إلى صدرها بقوة، بينما الدموع تنساب على خديها دون توقف. كلما أغمضت عينيها... رأت عمر وهو يصرخ فيها أمام الجميع. "اعتذري." كانت الكلمة تتردد داخل رأسها كأنها لم تنتهِ بعد. أغمضت عينيها بقوة، لكنها لم تستطع إيقاف دموعها. وفجأة... انفتح باب الغرفة بهدوء. دخلت والدتها تحمل كوبًا من اليانسون الساخن. توقفت عند الباب لحظة. كان منظر ابنتها كافيًا ليقبض قلبها. وضعت الكوب على الكومود، ثم اقتربت منها بهدوء. جلست بجوارها على السرير. ومررت يدها بحنان فوق شعرها. "يا ضنايا..." لم ترد ليلى. اكتفت بأن أجهشت في البكاء أكثر. ضمتها والدتها إلى صدرها، وتركتها تبكي كما تشاء. وبعد دقائق... هدأت شهقاتها قليلًا. رفعت الأم ذقنها برفق. وقالت بحنان: "احكيلي." "إيه اللي حصل؟" ترددت ليلى. لكنها لم تعد قادرة على كتمان شيء. بدأت تحكي... من أول لحظة سكبت فيها رانيا القهوة عليها. ثم كيف اتهمتها أمام الجميع. وكيف خرج عمر من مكتبه... ودافع عنها. وكيف أجبرها على الاعتذار. وكيف شعرت، لأول مرة في حياتها... أن
last update최신 업데이트 : 2026-07-14
더 보기

39

ظل عمر ينظر إلى الورقة لثوانٍ، ثم رفع عينيه إليها باستغراب. "إيه ده؟" وقفت ليلى أمام مكتبه و رأسها مرفوع ، وقالت بكل ثقة: "استقالتي." ظل ينظر إليها لحظة... ثم خرجت منه ضحكة قصيرة رغماً عنه. هز رأسه وهو يبتسم بتعب، حتى احمر وجهه قليلًا، وبرزت عروق رقبته من شدة الضحكة التي حاول كتمها. رفع عينيه إليها مرة أخرى، وقال وهو لا يزال يبتسم: "عايزة تستقيلي ليه؟" ازدادت ملامح ليلى غضبًا. كانت تراه يسخر منها. فضغطت على أسنانها وقالت بانفعال: "حضرتك شايف الموضوع يضحك؟" اختفت ابتسامته قليلًا، لكنه ظل ينظر إليها باهتمام. أما هي فأكملت، وكل كلمة كانت تخرج محملة بالقهر: "أنا مبقاش ليا مكان هنا بعد اللي حصل." "أنا اتهنت قدام الشركة كلها." "بسبب واحدة حقيرة من أول يوم جت فيه وهي بتتعمد تقلل مني... وتضايقني... وتوقعني." تنهد عمر، ثم أسند ظهره إلى كرسيه وأخذ يتأملها بهدوء. "طب تعمل فيكي كده ليه يا ليلى؟" ثم أضاف وهو يرفع أحد حاجبيه: "وبعدين... إشمعنى إنتِ؟" "الشركة كلها بتحب رانيا." اتسعت عينا ليلى وكأنها لم تصدق ما سمعته. "بيحبوها؟!" قالتها بصدمة حقيقية.
last update최신 업데이트 : 2026-07-14
더 보기

40

بدأت صرخة رانيا تشق أرجاء الشركة، فتوقفت أصوات الطباعة والهواتف في لحظة واحدة، واندفع الجميع من مكاتبهم ناحية مصدر الصوت. كانت رانيا تقف في منتصف المكان، تتنفس بعنف، وجسدها كله يرتجف، بينما تنظر إلى الأرض بعينين متسعتين كأنها رأت كابوسًا حيًا. تناثرت القهوة في كل مكان بعد أن سقط الكوب من يدها، والزجاج المكسور يحيط بقدميها. في اللحظة نفسها... انفتح باب مكتب عمر بعنف. خرج بخطوات سريعة، وقد بدا الضيق والإرهاق واضحين على وجهه. نظر إلى الموظفين المتجمعين، ثم اتجه مباشرة إلى رانيا. "في إيه؟" لم تستطع الرد. كانت ما تزال تحدق في الأرض. اقترب منها أكثر وقال بجدية: "رانيا... بصيلي." رفعت رأسها إليه بصعوبة، وكانت شفتاها ترتجفان. خرج صوتها متقطعًا: "...دم." عقد عمر حاجبيه. "دم؟" أومأت بسرعة وهي تشير بيد مرتعشة إلى الأرض. "كان... كان فيه دم." "والكوباية..." ابتلعت ريقها بصعوبة. "كان فيها دود..." "دود كبير..." "كان... بيطفو فوق الدم." نظر عمر تلقائيًا إلى الأرض. ثم انحنى والتقط الكوب المكسور. قلبه بين يديه للحظة. ثم رفع رأسه إليها باستغراب. "ف
last update최신 업데이트 : 2026-07-15
더 보기
이전
1234567
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status