خِلاف 의 모든 챕터: 챕터 41 - 챕터 50

70 챕터

41

ارتعشت شفتا مازن وهو يحدق في صورة ليلى التي كانت تظهر على هاتف عمر. ظل ينظر إليها لثوانٍ طويلة، حتى خُيل لعمر أنه نسي وجوده أصلًا. ثم خرج صوته هامسًا... "هي..." رفع عينيه إليه ببطء، وكأن مجرد النظر في وجهه أصبح مجهودًا شاقًا. "احكيلي عنها." عقد عمر حاجبيه باستغراب. "أحكيلك إيه؟" ابتلع مازن ريقه بصعوبة، ثم قال بنبرة مرتجفة: "كل حاجة..." "من أول مرة شوفتها." رغم استغرابه، بدأ عمر يحكي. منذ أول يوم دخلت فيه ليلى الشركة... كيف كانت هادئة، مختلفة عن الجميع، وكيف بدأت الأحداث الغريبة تتوالى منذ ظهورها. ظل مازن يستمع دون أن يقاطعه. لكن ما إن قال عمر: "...وبعدها روحنا الفندق." حتى انتفض مازن في مكانه. "استنى!" اقترب منه عمر بسرعة. "في إيه؟" كان مازن يتنفس بسرعة وكأن ذكر الفندق وحده أعاده إلى تلك الليلة. رفع رأسه بصعوبة وسأله: "كان معاكم مين؟" رد عمر فورًا: "أنا... وليلى." ثم أكمل: "وكان معانا الرائد سيف." أغمض مازن عينيه للحظة، وكأنه يحاول أن يرتب شيئًا داخل رأسه. ثم فتحهما من جديد. "بس؟" هز عمر رأسه. "لا... كان معانا آدم." "صحف
last update최신 업데이트 : 2026-07-15
더 보기

42

بمجرد ان سمع عمر تلك الجملة عاد الي الخلف عدة خطوات و شعر ان الارض تميد به و هنا بدأت صرخات امه تتعالى و هي تضرب وجهها بقوة و صراخ إبناااااااااي لتسقط مغشي عليها و كل هذا امام عمر الذي اصفر وجهه و عدم تصديق مما يحدث أمامه غادر عمر المستشفى بخطوات سريعة. انقبضت أصابع عمر حول عجلة القيادة بقوة، حتى كادت مفاصل يده تبرز من شدة الضغط. كانت السيارات تمر من حوله، وإشارات المرور تتبدل بين الأحمر والأخضر، لكنه لم يكن يرى شيئًا من الطريق. كان عقله قد عاد سنوات إلى الوراء، إلى اليوم الذي بدأت فيه رحلته الحقيقية خلف اختفاء والده. يومها خرج من قسم الشرطة وهو يحمل بين يديه ملفًا قديمًا، بعدما أخبره الضابط المسؤول أن التحقيقات وصلت إلى طريق مسدود، وأن الجميع أصبح مقتنعًا بأن والده هرب بإرادته مع امرأة مجهولة. لم يستطع أن يصدق حرفًا واحدًا من ذلك. كان يعرف والده أكثر من أي شخص آخر. ربما اختلف معه كثيرًا، وربما لم يكن بينهما ذلك القرب الذي يجمع الآباء بأبنائهم، لكنه كان متأكدًا من شيء واحد... أن والده لم يكن من الرجال الذين يتركون زوجاتهم وأبناءهم ويختفون دون كلمة أو تفسير. لذلك لم ي
last update최신 업데이트 : 2026-07-16
더 보기

43 الانتقام

صرخت إطارات السيارة وهي تحتك بالإسفلت بعنف، قبل أن تنحرف قليلًا وتتوقف أخيرًا على جانب الطريق. ظل عمر ممسكًا بعجلة القيادة بكل قوته، حتى ابيضت مفاصل أصابعه، بينما كان صدره يعلو ويهبط بسرعة، وكأنه خرج لتوه من سباق طويل. كان يسمع دقات قلبه بوضوح داخل أذنيه، حتى طغت على أصوات السيارات المارة من حوله. أغمض عينيه لثوانٍ وهو يحاول استيعاب ما حدث. "مستحيل..." همس بها لنفسه وهو يهز رأسه بعنف، ثم رفع عينيه مرة أخرى نحو المرآة الداخلية. المقعد الخلفي... فارغ. لا يوجد أحد. ابتلع ريقه بصعوبة، ثم فتح باب السيارة بسرعة ونزل منها، وأغلق الباب خلفه بعنف حتى اهتزت السيارة كلها. دار حولها مرة... ثم مرتين... وفتح الباب الخلفي فجأة، وانحنى يتفحص المقاعد بعينيه، ثم فتح صندوق السيارة، وأخذ ينظر داخله بجنون، كأنه ينتظر أن يجد ذلك العجوز مختبئًا في أي زاوية. لا شيء. عاد يفتح الباب الآخر. ثم نظر أسفل السيارة. ثم رفع رأسه ينظر إلى الشارع يمينًا ويسارًا. كان الطريق شبه خالٍ، والسيارات تمر من بعيد بصورة طبيعية، وكأن شيئًا لم يحدث. وقف في منتصف الطريق للحظات، يدور بعينيه في كل الاتجاهات،
last update최신 업데이트 : 2026-07-16
더 보기

44

ظل الصمت يسيطر على المكان لعدة ثوانٍ بعد صرخة رانيا، حتى خرج عمر من مكتبه على الفور وهو يعقد حاجبيه بضيق. التفت جميع الموظفين نحوها، فكانت تقف وهي تتراجع إلى الخلف بوجه شاحب وأنفاس متقطعة، بينما كانت تشير بإصبع مرتعش نحو ليلى.اقترب منها عمر بسرعة وهو يقول بحدة:"في إيه؟! مالك؟"لم تستطع الرد في البداية، كانت عيناها مثبتتين على ليلى وكأنها ترى شيئًا لا يراه أحد، ثم خرج صوتها مرتعشًا:"عينيها... شفتوا عينيها؟!"نظر الجميع إلى ليلى في اللحظة نفسها.كانت تقف مكانها مذهولة، تنظر إلى رانيا بعدم فهم، حتى إنها التفتت حولها وكأنها تظن أن رانيا تشير إلى شخص آخر.قال عمر وهو يضيق عينيه:"عينيها مالها؟"ابتلعت رانيا ريقها بصعوبة وهي تشير إليها مرة أخرى."كانت... كانت بتبصلي بطريقة... مش دي ليلى... والله مش دي!"ساد الصمت لثوانٍ، ثم بدأ بعض الموظفين ينظرون إلى بعضهم باستغراب، بينما أطلقت سارة ضحكة خافتة وهي تحاول تهدئة الجو."إنتِ شكلك محتاجة تنامي يا رانيا."لكن رانيا لم تكن تمثل.كانت ترتجف فعلًا.حتى إنها ابتعدت خطوة أخرى وهي لا تزال تنظر إلى ليلى بخوف واضح.أما ليلى، فشعرت بالإهانة أكثر من أي
last update최신 업데이트 : 2026-07-17
더 보기

45

لم تتوقف ليلى عن الركض إلا عندما وصلت إلى حمام السيدات، دفعت الباب بعنف ثم أغلقته خلفها وهي تلهث بقوة، وأسندت ظهرها إليه للحظات، بينما كانت أنفاسها تتصاعد بصورة غير منتظمة وكأنها هربت من كارثة حقيقية. رفعت يدها المرتجفة إلى شفتيها، ولمستها بخفة، ثم أغمضت عينيها بقوة وهي تهز رأسها في إنكار."لا... لا... أنا معملتش كده..."همست بها لنفسها أكثر من مرة، كأنها تحاول إقناع عقلها قبل أي أحد.دفعت نفسها نحو الحوض، وفتحت صنبور المياه بسرعة، ثم غرست كفيها تحت الماء البارد، وأخذت تغسل وجهها بعنف، حتى ابتلت خصلات شعرها.رفعت رأسها أخيرًا نحو المرآة...لتتجمد في مكانها.كانت ترى انعكاسها...لكن...لم تكن وحدها.خلفها مباشرة...وقفت امرأة.نفس طولها...نفس شعرها...نفس ملامحها...لكنها كانت أجمل بصورة مخيفة، وعيناها تحملان بريقًا جعل الدم يتجمد في عروقها، بينما ارتسمت على شفتيها ابتسامة بطيئة، واثقة، كأنها تنظر إلى فريسة استسلمت أخيرًا.شهقت ليلى والتفتت بسرعة.لم يكن هناك أحد.عادت تنظر إلى المرآة...فوجدت نفسها وحدها.وضعت يدها على صدرها وهي تلهث."أنا... بتخيل."قالتها بصوت مرتجف.لكن قبل أن تبت
last update최신 업데이트 : 2026-07-17
더 보기

46

ما إن وصل الموظفون إلى الحمام حتى تعالت شهقات الفزع. كانت ليلى ملقاة على الأرض بلا حراك، وجهها شاحب إلى درجة أفزعت الجميع، وجسدها يرتجف ارتجافات خفيفة كأنها كانت تقاوم شيئًا لا يراه أحد. "ليلى!" لم ينتظر عمر أحدًا. اندفع داخل الحمام، وجثا بجوارها، ثم حملها بين ذراعيه دون أن يلتفت إلى نظرات الموظفين أو اعتراض الممرضات بالشركة. "افتحوا الطريق!" خرج بها مسرعًا، بينما ركضت سارة خلفه تبكي، أما رانيا فظلت واقفة مكانها، تنظر إلى ليلى بعينين ممتلئتين بالرعب، وهمست دون أن تشعر: "رجعت... رجعت تاني." لم تستغرق السيارة سوى دقائق حتى توقفت أمام المستشفى. كان عمر يحملها بين ذراعيه ويكاد يركض داخل الممرات. "دكتور... بسرعة!" اختفت ليلى خلف باب غرفة الكشف. وبقي هو واقفًا في الخارج. لأول مرة منذ سنوات... كان يشعر بالعجز. مر الوقت ببطء شديد. حتى خرج الطبيب أخيرًا. اقترب منه عمر بسرعة. "هي عاملة إيه؟" ابتسم الطبيب ابتسامة مطمئنة. "اطمن... مفيش أي إصابة." تنفس عمر الصعداء. "بس حصلها انهيار عصبي شديد... غالبًا اتعرضت لصدمة قوية جدًا." قطب عمر حاجبيه. "تقدر تقول لي صدمة إيه؟" هز ال
last update최신 업데이트 : 2026-07-18
더 보기

47

مر أسبوع كامل... اختفى خلاله آدم تمامًا. في البداية ظن الجميع أنه انشغل بتحقيق جديد، خاصة أنه اعتاد أن يختفي أيامًا بسبب عمله الصحفي، لكن مع مرور اليوم الثالث دون أن يجيب على هاتفه، بدأ القلق يتحول إلى خوف. وبحلول نهاية الأسبوع... كانت صورته تملأ مواقع التواصل الاجتماعي. "الصحفي آدم شريف... ما زال مفقودًا." القنوات الإخبارية بدأت تتحدث عن اختفائه، خاصة بعد انتشار خبر ارتباطه بملف اختفاء رجل الأعمال مازن عبد الجواد. لم يُعثر على سيارته... ولا هاتفه... ولا أي كاميرا التقطت آخر تحركاته. وكأنه... تبخر. كان عمر يتابع الأخبار بصمت داخل مكتبه، بينما كانت أصابعه تضغط على الهاتف بقوة حتى ابيضت مفاصلها. لم تغب عن ذهنه كلمة واحدة قالها مازن. "...وآدم... في خطر." أغمض عينيه للحظة. لكنه لم يجد تفسيرًا. ولا حتى خيطًا واحدًا يقوده إليه. وفي تلك اللحظة... رن هاتفه. نظر إلى الشاشة. رقم مجهول. أجاب سريعًا. "ألو." جاءه صوت رسمي هادئ: "الأستاذ عمر السيوفي؟" "أيوه." "معاك الرائد حسام من إدارة المباحث." اعتدل عمر في جلسته. "إحنا محتاجين حضرتك تحضر
last update최신 업데이트 : 2026-07-18
더 보기

48

أغلق عمر باب الغرفة بالمفتاح، ثم بقي واقفًا أمامه للحظات، ويده لا تزال ممسكة بالمقبض. من الداخل... لم يعد يسمع سوى بكاء مكتوم. أما هو... فجلس على الأريكة المقابلة للباب، وأسند مرفقيه إلى ركبتيه، ثم دفن وجهه بين كفيه. كان يشعر أن عقله على وشك الانفجار. كل ما حدث خلال الساعات الماضية كان أكبر من أن يستوعبه. هل كانت ليلى هي من تحدثت؟ أم أن اللعنة هي التي خرجت؟ وهل ما رآه كان حقيقيًا... أم أن الخوف بدأ يعبث بعقله؟ أخرج هاتفه فجأة، وبحث عن اسم واحد. ياسمين. لم يمر سوى ثوانٍ حتى جاءه صوت أخته. "خير يا عمر؟" قال بسرعة: "أنا محتاج منك خدمة." "قول." "روحي حالًا لبيت ليلى." سكتت لحظة باستغراب. "ليه؟" "قوليلها إننا سافرنا الغردقة يومين شغل ضروري، وإن مفيش شبكة كويسة هناك." قطبت ياسمين حاجبيها. "إيه؟ هو إنتو سافرتوا إمتى؟" أغمض عينيه بتعب. "ياسمين... أرجوكي." أدركت من نبرة صوته أن الأمر أخطر من أن تناقشه. "حاضر... هروح." بعد أقل من ساعة... كانت ياسمين تجلس أمام والدة ليلى. لكن ملامح السيدة لم تكن مطمئنة. ظلت تنظر إليها طويلًا، ثم قالت: "أنا عارفة بنتي." "مستحيل ت
last update최신 업데이트 : 2026-07-19
더 보기

49

اندفع عمر خارج غرفته دون أن يفكر، حتى إنه لم ينتبه أنه ما زال يلف المنشفة حول خصره فقط. كان الصوت قد تكرر مرة أخرى... صوت ارتطام مكتوم، أعقبه أنين خافت خرج من خلف الباب المغلق. أحضر المفتاح بسرعة، وأدار القفل بعنف، ثم فتح الباب. توقف مكانه. كانت ليلى ملقاة على الأرض بجوار السرير. أنفاسها متقطعة، ويداها تضغطان على رأسها بكلتا قوتيهما، بينما كانت تتمتم بكلمات غير مفهومة، وكأنها تتحدث مع شخص لا يراه أحد. "لا..." "أنا مش عايزة أروح..." "سيبوني..." عقد عمر حاجبيه، واقترب منها بسرعة. "ليلى!" لم ترفع رأسها. بل ازدادت رعشة جسدها، ثم شهقت فجأة وهي تحدق في ركن الغرفة، وعيناها متسعتان من الرعب. تبع عمر نظراتها... لم يجد شيئًا. عاد ينظر إليها. "بصيلي..." جثا على ركبتيه أمامها، وأمسك كتفيها برفق وهو يهزها قليلًا. "ليلى... فوقي." وفجأة... سكنت تمامًا. رفعت رأسها إليه ببطء. لكن... لم تكن تنظر إليه. كانت تنظر من خلاله. ثم خرج صوتها خافتًا... هادئًا... "هي واقفة وراك." تجمد عمر. لم يلتفت. ظل ينظر في عينيها فقط. أما هي... فكانت تتابع شيئًا
last update최신 업데이트 : 2026-07-19
더 보기

50

فتحت ليلى عينيها ببطء مع أول خيوط الصباح التي تسللت إلى الغرفة.ظلت تحدق في السقف للحظات، ثم اعتدلت في جلستها وهي تنظر حولها بهدوء غريب.وقعت عيناها على عدة أكياس أنيقة موضوعة فوق المقعد.اقتربت منها، وأخرجت ما بداخلها.ملابس منزلية مريحة...فستان بسيط بلون هادئ...وعدة قطع جديدة، كلها مختارة بعناية.مررت أصابعها فوق القماش الناعم، ثم ارتسمت على شفتيها ابتسامة صغيرة."ذوقه أحسن مما كنت متخيلة..."قالتها بصوت خافت، قبل أن تختار قميصًا أبيض قطنيًا طويلًا، بدا وكأنه صُمم ليكون مريحًا أكثر من أي شيء آخر.في الخارج...كان عمر يقف في المطبخ الصغير، يضع أطباق الإفطار على الطاولة.خبز ساخن...بيض...وقهوة تفوح رائحتها في المكان.تنهد وهو ينظر إلى الساعة."أكيد لسه نايمة..."لكن قبل أن يكمل جملته...سمع صوت خطوات هادئة تقترب.رفع رأسه.وتجمد مكانه.خرجت ليلى من الغرفة بهدوء، مرتدية القميص الأبيض الطويل، وشعرها الأسود منسدل بعشوائية حول وجهها بعد نوم طويل.بدت شاحبة قليلًا، لكن ملامحها كانت هادئة بصورة غريبة، وكأنها شخص مختلف عن الليلة الماضية.تقدمت دون أن تقول كلمة، ثم جلست أمام الطاولة وكأنه
last update최신 업데이트 : 2026-07-20
더 보기
이전
1234567
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status