في تلك الأثناء، وداخل قصر آل التهامي، انقلبت أجواء الفرح والاستعدادات للحفل في دقائق قليلة إلى حالة من الفوضى والهلع. كان يعقوب يقف في الجناح المخصص للعروس ، وقد تجمد للحظات أمام المشهد الذي لم يستطع عقله استيعابه. الغرفة فارغة و آسيا اختفت. شعر ببرودة قاسية تسري في جسده رغم النار التي اشتعلت في صدره. — آسيا... خرج اسمها من بين شفتيه كأنه سؤال يائس ، ثم استدار فجأة نحو الحراس الذين تجمعوا عند الباب. انفجر صوته في أرجاء الجناح: — أين زوجتي ؟! كيف اختفت من هنا دون أن تلاحظوا اي شيء ؟! تبادل الحراس النظرات المرتبكة، ولم يجرؤ أحد على الإجابة . تقدم يعقوب خطوة نحوهم، وعيناه تشتعلان بالغضب. — سألتكم... كيف اختفت من قصر محاط بالحراس ؟! قال أحد الحراس بسرعة: — يا سيدي، لم نرَ أحدًا يدخل أو يخرج سوي الضيوف و لم نري السيدة آسيا كنا نراقب الممرات طوال الوقت. قال يعقوب ساخرا— إذن زوجتي تبخرت؟! في تلك اللحظة، اندفع شرف التهامي إلى داخل الغرفة، وكان وجهه شاحبًا . توقف أمام يعقوب، ثم نظر حوله بسرعة و انهار علي فراش اسيا و هو يقول بالم . — لا... ليس مرة أخرى. كانت كل
Last Updated : 2026-08-26 Read more