ظلت إيلينا تحدق في الشابة الواقفة أمام الباب وكأنها لا تصدق ما تراه. تسللت أشعة الصباح الباهتة عبر الغيوم، وانعكست فوق الثلج المتراكم أمام المنزل، بينما كانت أنفاس آنا تتصاعد بخفة من شدة البرد. ابتسمت آنا وهي ترفع حاجبيها. آنا: هل ستبقين تنظرين إلي هكذا؟ أم نسيتِ صديقتك؟ رمشت إيلينا عدة مرات. ثم اندفعت نحوها فجأة. إيلينا: آنا! احتضنتها بقوة حتى كادت الحقيبة تسقط من كتفها. ضحكت آنا. آنا: مهلاً... ستكسرين أضلعي. ابتعدت إيلينا قليلًا وهي تبتسم لأول مرة منذ أيام. إيلينا: ظننت أنك لن تعودي قبل الربيع. آنا: وأنا ظننت أنك ستستقبلينني بابتسامة لا بعينين مليئتين بالدموع. ضحكتا معًا. وقفت ماريا تراقبهما وهي تبتسم براحة. أما كاتارينا، فاكتفت بالنظر إليهما بصمت، ثم أغلقت الباب بسرعة حتى لا يدخل هواء الشتاء إلى المنزل. داخل البيت، كانت المدفأة تشتعل بهدوء، ورائحة الحطب المحترق تمتزج برائحة الخبز الذي أعدته ماريا في الصباح. خلعت آنا معطفها الثقيل ونفضت عنه الثلج. ماريا: اقتربي من النار، لا بد أنك تجمدت في الطريق. آنا: الطريق كان أطول مما توقعت... والثلوج ازدادت هذا العام. ناولته
Last Updated : 2026-06-29 Read more