All Chapters of حين وقعت في الحب المحظور: Chapter 131 - Chapter 140

181 Chapters

" الاتجار بالبشر (2)"

سحبت ماريا بقسوة لا ترحم، كانت قدماها تلامسان الأرض بصعوبة وهي تُجر خلف الرجل الضخم الذي لم يبالِ بتوسلاتها ولا بدموعها التي أغرقت وجهها. قادها عبر ممرات مظلمة تفوح منها رائحة الموت والإهمال، حتى وصلت إلى ساحة مفتوحة في أعلى المصنع، حيث كانت مروحية سوداء ضخمة تنتظر، تزمجر شفراتها في الهواء وتثير عاصفة من الغبار والضجيج الذي صمّ آذانها.بمجرد وصولها، دفعها الرجل بقوة داخل مقصورة المروحية. وقبل أن تحاول استيعاب ما يحدث، شعرَت بيد خشنة تعصب عينيها مرة أخرى بقطعة قماش سوداء خشنة، مما أعادها إلى ذلك الظلام الدامس الذي يغذي الرعب في قلبها. في تلك اللحظة، انطلقت المروحية في الهواء بسرعة مذهلة، وشعرت ماريا بجسدها يرتفع عن الأرض، وتتلاشى معالم المصنع والمدينة التي كانت تعرفها.في ذلك الظلام، انفجرت ماريا في نوبة من البكاء الهستيري. لم يكن بكاءً عادياً، بل كان نحيباً يخرج من أعماق روحها المحطمة، صرخات صامتة تبتلعها ضوضاء المحركات. كانت تشعر بأنها مجرد ريشة في مهب ريح عاتية، لا تملك من أمرها شيئاً. بدأ عقلها يصور لها أبشع السيناريوهات؛ تخيلت نفسها في أقفاص، أو تُباع في أسواق النخاسة كما أخبرها ا
last updateLast Updated : 2026-09-18
Read more

" بيعت الى الرجل صاحب القناع الأسود"

لم تكن صرختها لعماد سوى صدى تائه في ممرات السجن المظلمة، إذ لم يزدها ذلك إلا غضب الحراس. قبض الحارس على فكها بقوة جعلتها تشعر بأن عظام وجهها ستتحطم، ثم سحبها بعنف نحو غرفة أخرى كانت تفوح منها رائحة كيماوية نفاذة ومنظفات قوية. كانت تلك هي "غرفة التجهيز"، وهي المرحلة الأكثر رعباً، حيث يتم تحويل البشر إلى سلع جاهزة للعرض.دُفعت ماريا داخل حوض معدني بارد، وهجمت عليها ثلاث نساء بملامح جامدة، لا ينظرن إليها كإنسانة، بل كقطعة من القماش تحتاج إلى التنظيف. بدأت العملية بقسوة مفرطة؛ كانوا يفركون جلدها بليفات خشنة جداً وصابون حارق، وكأنهم يحاولون نزع طبقة من جلدها لا مجرد تنظيفها. كانت ماريا تقاوم بكل ما أوتيت من قوة، تضرب بيديها وتدفعهم، وتصرخ بكلمات غير مفهومة من شدة الذعر."اتركوني! لا تلمسوني! أرجوكم اتركني!" كانت تصرخ بينما كانت إحداهن تثبت رأسها بقوة وتصب الماء البارد كالثلج على جسدها، مما جعلها ترتجف بعنف وتفقد القدرة على المقاومة تدريجياً. كانت عملية "التنظيف" هذه مهينة وممنهجة، تهدف إلى كسر إرادة الضحية وجعلها تشعر بالعرى التام والضعف المطلق. بعد ذلك، أجبروها على ارتداء ثوب رقيق جداً من
last updateLast Updated : 2026-09-18
Read more

" إسمي أمير "

بعد أن أُعلنت نهاية المزاد بضربة المطرقة المدوية، لم تُترك ماريا لتستوعب حجم المأساة التي حلت بها. سُحبت بعنف من فوق المنصة، ولكن هذه المرة لم تكن الوجهة هي الزنازين الرطبة، بل أُخذت إلى جناح خاص فاخر، لكنه كان سجناً من نوع آخر؛ سجن مذهب جدرانه من المرمر وأرضياته من الحرير، لكنه يفتقر إلى أبسط حقوق الحرية.أُجبرت ماريا مرة أخرى على الخضوع لعملية تنظيف، لكنها كانت مختلفة هذه المرة. لم تكن هناك خشونة أو صرخات، بل كانت هناك دقة مبالغ فيها وبرود مخيف. قامت مجموعة من الخادمات الصامتات بغسل جسدها بعناية فائقة، واستخدمن زيوتًا عطرية نادرة تفوح منها رائحة الياسمين والمسك، وكأنهم يجهزون تحفة فنية للعرض. كانت ماريا مستسلمة تماماً، جسدها موجود ولكن روحها كانت غائبة، تنظر إلى السقف بعينين تائهتين، تشعر بأنها مجرد دمية يتم تحضيرها لإرضاء سيدها الجديد.بعد ذلك، أحضرت الخادمات ملابس كانت تختلف تماماً عما ارتدته في المزاد. هذه المرة كانت الملابس ساترة، وقورة، ومصنوعة من أجود أنواع الحرير والكتان الأبيض. كان الفستان طويلاً، يغطي جسدها بالكامل بوقار، مما أعطاها مظهراً يشبه الأميرات في الروايات القديمة،
last updateLast Updated : 2026-09-18
Read more

اجبار

ظل أمير يراقب ملامح ماريا المكسورة لثوانٍ طويلة، وكأنه يدرس خريطة الألم المرسومة على وجهها. ساد صمت مهيب على الشرفة، لا يقطعه سوى حفيف أوراق الأشجار في الغابة المحيطة. ثم، وبنبرة هادئة ولكنها تحمل فضولاً حاداً، سألها:"كيف انتهى بكِ المطاف في السوق السوداء يا ماريا؟ فتاة بجمالكِ ورقتكِ لا تنتمي إلى تلك الأماكن القذرة. أخبريني بكل شيء."شعرت ماريا بأن السد الذي كانت تبنيه حول مشاعرها قد انهار. بدأت تتحدث بصوت متهدج، والدموع تتدفق من عينيها بغزارة. حكت له عن طموحها في عالم الأزياء، وعن صدمتها في نائب نيكولاس الذي خان ثقتها وآذاها، وكيف تحول حلمها بالمقابلة المهنية إلى كابوس من الإهانات والضرب. وصفت له لحظة دفعها في ذلك المصنع، والضربة التي أفقدتها وعيها، والرحلة المرعبة في المروحية، وصولاً إلى تلك القاعة المقززة حيث تم بيعها كأنها قطعة أثاث.كانت تتحدث وهي تنتحب، تصف له شعور العجز والمهانة، وكيف أنها شعرت بأن كرامتها سُحقت تحت أقدام أولئك الوحوش. وعندما انتهت، نظرت إليه بعيون متوسلة، وأمسكت بطرف كم بدلتـه في حركة يائسة، وقالت بصوت مخنوق:"أرجوك... أتوسل إليك يا أمير، أعدني إلى منزلي. سأ
last updateLast Updated : 2026-09-19
Read more

" أريد موهبتك"

أنزلها أمير على كرسي المائدة الفاخرة برفق مفاجئ يتناقض تماماً مع حزمه قبل لحظات. كانت المائدة عبارة عن لوحة فنية من الرخام الأسود، تتوسطها شموع عطرية تضفي جواً من الرومانسية القاتلة، ومجموعة من الأطباق التي تفوح منها روائح لم تكن ماريا تتوقع شمها في قلب غابة معزولة بفيلا ذات طابع أوروبي.نظرت ماريا إلى الأطباق بذهول، واتسعت عيناها وهي ترى "المقلوبة" الفلسطينية بتنسيقها الرائع، و"الملوخية" المصرية التي تفوح منها رائحة "التقلية" الشهية، وإلى جانبهما أطباق من "المقبلات" الشامية والتبولة والفتوش، مع خبز ساخن تفوح منه رائحة الفرن. كانت هذه الأطباق تمثل لها "الوطن"، تمثل الدفء والذكريات التي ظنت أنها فقدتها للأبد في هذا المنفى.رفعت رأسها نحو أمير، الذي كان يجلس أمامها بهدوء، وبقناعه الذي لا يزال يخفي ملامحه، وسألته بنبرة يملؤها التعجب والدهشة:"أليس... أليس هذا أكلاً عربياً؟ كيف وجد طريقه إلى هنا؟ ومن أنت بالضبط لتقدم لي هذا الطعام؟"هنا، ولأول مرة، ظهرت على شفتي أمير ابتسامة حقيقية، ابتسامة لم تكن ساخرة بل كانت تحمل نوعاً من الحنين. قال بصوت دافئ هذه المرة:"يبدو أن رائحة الوطن هي الشيء ا
last updateLast Updated : 2026-09-19
Read more

" أنا من يضع القوانين "

في الصباح التالي، استيقظت ماريا على ضوء خافت يتسلل من خلال ستائر الغرفة المخملية. كانت تشعر بثقل في روحها، وبأن جسدها لم يعد ملكها. بعد أن تناولت إفطاراً صامتاً تحت نظرات أمير المراقبة، طلب منها أن تتبعه. لم يكن طلباً بقدر ما كان أمراً مغلفاً بنبرة هادئة.قادها أمير عبر ممرات الفيلا، مبتعداً عن الأجنحة السكنية، وصولاً إلى جناح مهجور في الطرف الشرقي من القصر. عندما فتح الباب الضخم المصنوع من خشب البلوط، شهقت ماريا من الذهول. لم يكن مجرد غرفة، بل كان "أتيليه" أو مشغلاً للتصميم يفوق في فخامته أرقى دور الأزياء في باريس وميلانو.كان المكان واسعاً جداً، بسقوف عالية وزجاجات عملاقة تسمح لضوء الشمس بالتدفق في كل زاوية. كانت هناك طاولات قص ضخمة من الرخام الأبيض، ومجموعة من أحدث آلات الخياطة العالمية، ومرايا طولية تحيط بالمكان من كل جانب. لكن ما جذب انتباه ماريا وجعل قلبها يخفق بشدة هو "جدار الأقمشة".كان هناك جدار كامل مخصص لرفوف من الأقمشة التي لا تُقدر بثمن. رأت الحرير الطبيعي من الصين، والكشمير الفاخر من جبال الهيمالايا، والمخمل الإيطالي الملكي، وحتى أقمشة منسوجة بخيوط الذهب والفضة. كانت الأ
last updateLast Updated : 2026-09-19
Read more

" لماذا اشتريتك؟"

مرت الأيام على ماريا في تلك الفيلا وكأنها حلم مزعج لا ينتهي. تحولت حياتها إلى روتين صارم ومحدد بدقة، حيث كان أمير هو المتحكم الوحيد في كل تفصيل صغير وكبير.كان أول وأقسى قرار اتخذه أمير هو عزلها تماماً عن العالم الخارجي. في اليوم الأول، أخذ منها هاتفها وكل ممتلكاتها الشخصية. منعها من التواصل مع أي إنسان، سواء كان من عائلتها أو أصدقائها أو حتى عماد. أخبرها بوضوح أن أي محاولة منها للتواصل مع الخارج أو التحدث مع الحراس بشكل سري ستؤدي إلى عواقب وخيمة. أصبحت ماريا تعيش في عزلة تامة، لا تسمع فيها سوى صوت الرياح في الغابة وصوت خطوات الحراس في الممرات.كان نظام يومها يتكرر بدقة آلية. تستيقظ في ساعة محددة، تأتي الخادمة لتقدم لها الطعام الذي يختاره هو، ثم تُنقل إلى المشغل لتقضي ساعات طويلة في تصميم البدلات وقص الأقمشة. كان أمير يراقب عملها، لكنه كان يفعل ذلك بطريقة غريبة؛ كان يدخل الغرفة في غيابها ليرى ما أنجزته، أو يرسل لها ملاحظاته عبر قصاصات ورقية صغيرة يتركها على الطاولة، دون أن يتحدث معها وجهاً لوجه.وفي بعض الأيام، كان يسمح لها بالخروج إلى حديقة الفيلا. كانت تمشي بين الأشجار والزهور، لكنه
last updateLast Updated : 2026-09-19
Read more

" حقد دفين"

أمسكت ماريا بالظرف الأسود بيدين ترتجفان، كان ملمسه فاخراً وبارداً، وكأنه يحمل قدراً محتوماً. فتحته ببطء، لتجد بداخله بطاقة دعوة ذهبية مصممة بدقة مذهلة. اتسعت عيناها وهي تقرأ الكلمات المكتوبة بخط كلاسيكي عريض. كانت دعوة للمشاركة في أكبر مسابقة عالمية للتصميم، المسابقة ذاتها التي دعاها إليها نيكولاس سابقاً، والتي انتهت بكابوس الصفعة والبيع في السوق السوداء.نظرت ماريا إلى أمير بذهول، وكأنها لا تصدق ما تراه. كان يقف أمامها ببروده المعتاد، يراقب رد فعلها بعينين ثاقبتين. سألته بصوت متهدج: "لماذا؟ لماذا تريدني أن أشارك في هذه المسابقة بالذات؟ أنت تعلم أنني مسجلة فيها باسمي اليس كذلك ولكن كمساعدة مصممة لنيكولاس!"شبك أمير أصابعه أمام صدره في وضعية تدل على السيطرة المطلقة، ثم قال بنبرة هادئة ولكنها حازمة:"لهذا السبب تحديداً أريدكِ أن تشاركي. لكن، هناك شرط واحد لا يمكن التنازل عنه: ستشاركين، ولكن دون أن يعلم أحد أنكِ أنتِ ماريا. ستكونين 'المصممة التابعة لي'. سأقوم بتوفير كل شيء، من الهوية المزيفة إلى طريقة إيصال التصاميم. أريد أن يرى العالم موهبتكِ، وأريد من نيكولاس وأمثاله أن ينبهروا بتصاميم
last updateLast Updated : 2026-09-19
Read more

"قيادة في وقت متأخر من الليل"

استيقظت ماريا في الصباح التالي وشعلة من الإصرار تتقد في صدرها، كانت تلك الشعلة هي الشيء الوحيد الذي لم يستطع أمير أو نيكولاس إطفاءه. لم تلتفت إلى الفطور الذي وضعه الخدم عند الباب، ولم تشعر بالجوع أو العطش، بل كان كل تركيزها منصباً على تلك الجبال من الأقمشة التي تحيط بها.بدأت ماريا يومها برسم مسودات أولية؛ كانت يدها تتحرك على الورق بسرعة جنونية، وكأنها تفرغ كل سنوات القهر والظلم في خطوط حادة ومنحنيات جريئة. لم تكن تصمم مجرد ثوب، بل كانت تصمم "درعاً" يستر انكسارها ويظهر قوتها. اختارت لوناً يتأرجح بين الأسود الملكي والأرجواني العميق، لوناً يوحي بالغموض والسلطة، تماماً كالحياة التي تعيشها الآن.ومع مرور الساعات، بدأت ماريا في تنفيذ التصميم. كان صوت مقصها وهو يشق الحرير يتردد في أرجاء الغرفة كإيقاع موسيقي حزين. كانت تغطس في تفاصيل القماش، تارة تختار الشيفون ليعطي خفة كالأحلام، وتارة تدمجه بالساتان ليعطي ثباتاً كالحقيقة المرة. نسيت الوقت، ونسيت أنها في سجن ذهبي، بل إنها نسيت حتى جسدها الذي بدأ يئن من التعب.كانت تقف لساعات طويلة، تثبت الدبابيس على المانيكان، ثم تنزعها وتعيد وضعها بمليمترات
last updateLast Updated : 2026-09-19
Read more

" شكرا لك "

تراجعت ماريا خطوة للخلف، وقد شعرت ببرودة مفاجئة تسري في أطرافها. كان عرض أمير يبدو لها كفخٍ جديد، أو ربما مجرد لعبة أخرى من ألعابه السادية ليرى مدى خضوعها. نظرت إلى عينيه اللتين لم تفارقا وجهها، وحاولت أن تستجمع شتات قوتها المبعثرة، وقالت بصوت يرتجف لكنه يحمل نبرة من الرفض: "لن أذهب.. لا أريد الذهاب إلى أي مكان معك، ولا أريد أن أدين لك بمزيد من المعروف."ساد صمت مطبق في الغرفة، صمت كان ثقيلاً لدرجة أن ماريا استطاعت سماع دقات قلبها المتسارعة. لم يغضب أمير، ولم يرفع صوته، بل ظلت ملامحه جامدة كتمثال من الرخام، لكن نظراته تحولت من الإعجاب إلى برود قاطع ومخيف. اقترب منها بخطوات بطيئة ومنتظمة، وكل خطوة كانت تزيد من توترها، حتى وقف أمامها مباشرة، تاركاً مسافة ضئيلة جداً تفصل بينهما، وهمس بنبرة هادئة ولكنها حادة كالشفرة:"لكِ كامل الحق في الرفض يا ماريا.. ولكن، تذكري جيداً أن لكل قرار ثمناً. إذا اخترتِ البقاء في هذه الغرفة الآن، فلا تفكري أبداً، وأنا أؤكد لكِ 'أبداً'، في أن تطلبي الخروج منها أو من هذه الفيلا مرة أخرى. سأجعل هذا الجناح هو عالمكِ الوحيد، وسيكون هذا الرفض هو القفل الذي يغلق عليك
last updateLast Updated : 2026-09-19
Read more
PREV
1
...
1213141516
...
19
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status