لم يستسلم أمير بسهولة؛ فقد كان يرى في هذا الموقف إهانة لكرامته التي بناها على أنقاض الآخرين. استشاط غضباً، وبدلاً من التراجع، تراجع خطوة للخلف وهو يضحك ضحكة هستيرية هزت أرجاء القاعة، صرخة من الغرور تحاول مداراة الرعب الكامن في أعماقه. صرخ في وجه رجال الأمن بنبرة متعالية: "هل تعرفون من أنا؟ هل تدركون حجم النفوذ الذي أحمله في قبضة يدي؟ مكالمة واحدة مني ستمحو وجودكم جميعاً من السجلات! أنا لست مجرد مصمم، أنا القوة التي تحرك خيوط هذه الصناعة في هذه المدينة!".كان يحاول استغلال سلطته كدرع أخير، موجهاً نظراته نحو القادة الأمنيين، ظناً منه أن الرتب العسكرية ستنحني أمام سطوته المالية. لكن عماد لم يرمش له جفن، بل ظل واقفاً كالجبل، يحيط ماريا بذراعه، مما جعل أمير يشعر بالعجز التام لأول مرة. وفي لحظة يأس مباغتة، التفت أمير نحو ماريا، وصرخ بصوت حاد مليء بالسم: "تظنين أنكِ نجوتِ يا ماريا؟ تظنين أن هذا الرجل سيحميكِ من الجحيم الذي أعددته لكِ؟ تذكري أن كل خيط في هذا الفستان، وكل تفصيلة في نجاحكِ اليوم، هي ملكي أنا! إذا سقطتُ، سأجركِ معي إلى القاع، وسأجعل العالم كله يعرف أنكِ لم تكوني سوى دمية في يدي!
Dernière mise à jour : 2026-09-23 Read More