Home / مافيا / حين عاد الدون / Chapter 161 - Chapter 170

All Chapters of حين عاد الدون : Chapter 161 - Chapter 170

219 Chapters

سعادة مؤقتة

161 لم أكن أعلم أنه تأخر بضع دقائق خلفنا. كل ما كنت أعرفه أنني خرجت من المتجر مع ليان ومارسيلا ويزن، بينما بقي ليث في الداخل لإنهاء الحساب. وبعد دقائق... لحق بنا وهو يحمل عدة أكياس إضافية، لم أنتبه إليها كثيرا. قال يزن وهو يزفر بتعب: ــ أقسم أننا اشترينا نصف المول. أجاب ليث ببرود: ــ وما زال أمامنا الكثير.... هيا اتسعت عينا يزن: ــ الكثير... انا جائع.. لن اتناول شئ منذ الصباح... اشترينا الكثير بالطبع كفي ضحكت مارسيلا وهي تربت على كتفه: ــ لا تتذمر... أنت لم تدفع شيئا رمقه يزن بنظرة متجهمة وردد: ــ وهذا ليس ذنبي... أخي الكريم يرفض أن يسمح لي بالدفع. رفع ليث حاجبه: ــ حقا... انت لم تعرض ذلك أصلا. ــ ولماذا أعرضه ما دمت ستدفع في النهاية؟ هز ليث رأسه بيأس، بينما انفجرت مارسيلا ضاحكة. أما ليان... فكانت قد تعلقت بيد مارسيلا، وأخذتا تتجهان نحو منطقة الألعاب الداخلية: ــ جدتي... أريد أن أجرب هذه اللعبة! ــ حسنا... ولكن واحدة فقط. ــ اثنتان؟ ابتسمت مارسيلا: ــ حسنا... اثنتان. صرخت ليان بسعادة، ثم ركضتا معا نحو الألعاب، بينما لحق بهما يزن وهو يقول
last updateLast Updated : 2026-08-06
Read more

ارحلي

162كانت الساعة قد تجاوزت التاسعة مساء خرج داميان من مبنى شركته بخطوات هادئة، بينما اصطف الحراس على جانبي المدخل، وما إن لمحوه حتى انحنوا باحترام. تقدّم نحو سيارته السوداء الفاخرة، لكنه توقف فجأة. خرجت سارة من باب الشركة بخطوات سريعة، وهي تضم هاتفها إلى أذنها، وقد ارتسم القلق بوضوح على ملامحها: ــ ماذا؟!خرج صوتها مضطربا: ــ متى حدث ذلك؟استمعت لثوانٍ، ثم قالت بلهفة:ــ أنا في طريقي إلى المستشفى... سأصل خلال دقائق.أنهت المكالمة، وأسرعت نحو موقف السيارات. راقبها داميان بصمت. منذ الصباح... وهي تتحدث معه في حدود العمل فقط. أما الآن... فقد بدت مستعجلة على نحوٍ أثار ضيقه. تقدم نحوها بخطوات ثابتة، ثم أمسك معصمها قبل أن تبتعد. التفتت إليه بحدة: ــ سيدي... أرجو أن تترك يدي.لم يحررها. بل جذبها إليه قليلًا، وقال وهو يثبت عينيه عليها:ــ إلى أين أنتِ ذاهبة بهذه العجلة؟حاولت سحب يدها، لكنها فشلت فرددت: ــ هذا لا يخصك... اتركني ضيق عينيه وهتف بحده : ــ هل ستذهبين إلى فارس؟حدقت ساره إليه باستغراب وهي تتفحص ملامحه المرعبه: ــ فارس؟وقبل أن تجيب... اقترب نوح، مساعد داميان، وقال باحترام:ــ
last updateLast Updated : 2026-08-06
Read more

سنتزوج الأن

163 تجمدت ملامحي لكنني سرعان ما تماسكت قلت بمرارة: ــ ألم يكفكِ ما فعلته بنا في الماضي؟ لم يتغير تعبير وجهها. بل أجابت ببرودٍ أشد: ــ الماضي انتهى أما الحاضر.. فأنا مستعدة لأن أفعل فيه أكثر مما فعلت سابقا إن كان ذلك سيحمي هذه العائلة. شعرت بالغضب يتصاعد داخلي وهتفت: ــ أي حماية تتحدثين عنها... أنتم دمرتم حياتي باسم حماية العائلة. رفعت ذقنها بكبرياء: ــ وسأفعلها مرة أخرى إن اضطررت. ثم اقتربت خطوة، وقالت بصوت منخفض لكنه حاد: ــ اسمعيني جيدا...أنتِ لن تتزوجي ليث مهما حدث ومهما أراد هو... ليان ابنتنا.. ستكون معنا.. اذا خذي صديقتك سارة وارحلا من حياتنا. عقدت حاجبي: ــ سارة؟ ابتسمت نوال بسخرية.: ــ نعم.. وجودها بجوار داميان لم يعد يرضي إيزابيلا وقبل أن نضطر إلى التخلص منكما معا.. اختفوا تجمد الدم في عروقي خرج صوتي مرتجفا من شدة الغضب: ــ إذا اقترب أحد من سارة.. أقسم أنني سأقتلك بنفسي. ضحكت نوال بخفة: ــ وهل تظنين أنك ستملكين الفرصة... أمامك أربع وعشرون ساعة فقط. إما أن تبتعدي عن ليث بإرادتك.. أو سأجعلك تندمين على كل لحظة بقيتِ فيها هنا. فتحت نوال
last updateLast Updated : 2026-08-06
Read more

أربع وعشرون ساعة

164وجدته ينظر إليّ... بدا وكأنه لم يستوعب ما سمعه. تجمدت ملامحه تماما، حتى إنني شككت للحظة أنه لم يسمع كلماتي من الأساس. لكن... لقد سمعها. كنت أرى ذلك بوضوح في عينيه. كانت نظراته معلقة بوجهي، وكأنه يحاول أن يفهم إن كنت أتحدث بجد أم أنني قلت ما قلت تحت وطأة الانهيار. مرّت ثوانٍ ثقيلة. ثوانٍ شعرت معها بأن أنفاسي تكاد تنقطع.وأخيرا... سمعته يقول بصوت خافت، امتزجت فيه الدهشة بعدم التصديق:ــ ماذا قلتِ؟ابتلعت ريقي بصعوبة. ثم شددت قبضتي حول يده، وكأنني أخشى أن يبتعد عني. لم يعد لدي وقت. لا وقت للتردد. ولا وقت للخوف. كل ما كنت أعرفه... أنني يجب أن أتزوجه الآن... رفعت عيني إليه، وقلت بثبات حاولت أن أتمسك به رغم ارتجاف صوتي:ــ هيا... لنتزوج الآن.وجدته يزداد حيرة. ظل ينظر إليّ طويلًا، ثم قال بهدوء:ــ ملاك... ما الذي حدث؟شعرت بحرارة الدموع تلسع عيني... لا... لن أستطيع إخباره. لو أخبرته بما قالته نوال... فلن يتردد لحظة واحدة. وسينقلب كل شيء إلى فوضى. وإن كانت تهديداتها حقيقية... فقد تؤذي سارة. وقد تحاول أن تبعد ليان عني. لا... لن أخاطر. هززت رأسي سريعا، ثم قلت بلهفة:ــ لنتزوج الآن... أرجوك
last updateLast Updated : 2026-08-07
Read more

زواج على حافة الخطر

165اشرقت أولى خيوط الصباح على مدينة الفيروز، بينما كانت شوارعها تستيقظ ببطء بعد ليلة طويلة. تسللت أشعة الشمس الذهبية بين المباني، وانعكست فوق الواجهات الزجاجية، لتغمر المدينة بضوء هادئ، وكأنها تعلن بداية يوم جديد... لا يعلم أحد ما الذي يخفيه بين ساعاته.أما أنا...فلم يزر النوم عيني طوال الليل... كانت الساعات الماضية كافية لتقلب حياتي رأسًا على عقب. خرجت من مبنى السجل المدني بخطوات بطيئة. لم أشعر بشيء. أو ربما... كنت أشعر بأشياء كثيرة في الوقت نفسه حتى عجزت عن تمييزها. تزوجت... انتهى الأمر. أصبحت زوجة ليث كاستيللو. حتى الآن... لم أستطع أن أصدق أن ما حدث كان حقيقيا كل شيء جرى بسرعة أربكتني... لم أحلم يوما أن يكون زواجي هكذا... بلا فستان. ولا عائلة. ولا حتى ابتسامة. لطالما تخيلت هذا اليوم منذ سنوات.كنت أتخيل نفسي أسير نحوه بثوب أبيض، بينما يقف هو في انتظاري، ينظر إليّ بتلك النظرة التي كانت تجعل قلبي يخفق كلما التقت أعيننا.كنت أتخيل أن يضع الخاتم في إصبعي وسط ضحكات من أحبهم، وأن يهمس لي بكلماتٍ لن يسمعها سوانا. بل إن ليث نفسه... كان قد بدأ يرتب لكل شيء. أتذكر كيف كان يتحدث عن منزلنا،
last updateLast Updated : 2026-08-07
Read more

حين عادت الروح

166ما إن توقفت السيارة أمام مدخل المستشفى حتى فتحت الباب قبل أن يستقر الحارس في مكانه. لم أشعر بمن حولي... ركضت عبر الممرات بخطوات متسارعة، بينما كان قلبي يخفق بعنف حتى خُيّل إليّ أن صوته يملأ المكان... كانت آلاف الأفكار تتدافع داخل رأسي... هل أصبحت بخير حقا.. هل ستبتسم لي عندما تراني...توقفت أمام باب الغرفة، ثم دفعته بسرعة. وفي اللحظة التالية... التقت عيناي بعينيها. كانت مستيقظة. تبتسم لي... شعرت بأن أنفاسي التي احتبست لأيام عادت إليّ دفعةً واحدة، وكأنني كنت أغرق، ثم سحبني أحدهم إلى سطح الماء في اللحظة الأخيرة: ــ أمي!ما إن سمعت صوتها حتى لم أعد أتمالك نفسي. اندفعت نحوها، واحتضنتها بكل ما أملك من قوة، وكأنني أخشى أن تختفي من بين ذراعي إن تركتها. غرست وجهي في شعرها، وأغمضت عيني، بينما كانت دموعي تحاول أن تتمرد عليّ من جديد... همست بصوت مرتجف:ــ صغيرتي... لقد أخفتِني كثيرا... هل انت بخير ربتت ليان على ظهري بكفيها الصغيرتين، وقالت وهي تضحك بخفة:ــ أنا بخير يا أمي... لا تبكي.ابتعدت عنها قليلًا، وأخذت أتأمل وجهها. كانت شاحبة قليلًا... لكن ابتسامتها كانت كما هي... ابتسامتها التي كان
last updateLast Updated : 2026-08-07
Read more

اليد التي أخطأت

167في مساء اليوم نفسه... خيّم هدوء الليل على أروقة المستشفى، ولم يعد يُسمع سوى أصوات الأجهزة الطبية وخطوات الممرضين المتفرقة في الممرات داخل إحدى الغرف... كانت ريم تجلس إلى جوار سرير عمر، تراقبه بابتسامة هادئة بينما كان يتناول طعامه. تنهدت براحة وهي تراه أفضل حالا من الأيام الماضية، ثم ناولته كوب الماء.ــ هل يكفي هذا، أم أحضر لك شيئا آخر؟ابتسم عمر وهو يضع الملعقة جانبا: ــ لا... لقد شبعت. شكرا لكِ.هزت رأسها بابتسامة، ثم بدأت تجمع الأطباق استعدادا للمغادرة. لكنها ما إن همّت بالنهوض، حتى أمسك عمر بمعصمها برفق. توقفت، ثم التفتت إليه باستغراب. نظر إليها مبتسما، وقال بصوت هادئ:ــ اشتقت إليكِ.ارتبكت ريم قليلا، قبل أن ترتسم على شفتيها ابتسامة صغيرة امتزجت بشيء من الضيق: ــ وأنا أيضا... لكن عليك أن تهتم بنفسك أولا، حتى تتعافى سريعا.ظل ينظر إليها لثوانٍ، ثم سألها فجأة:ــ أخبريني... كيف عاملك أبي طوال فترة غيابي؟اختفت ابتسامتها للحظة، وارتسم التوتر على ملامحها أجابت بسرعة وهي تتجنب النظر إليه:ــ كان... كل شيء على ما يرام.لم يبدُ مقتنعا بإجابتها، لكنها سارعت إلى تغيير الحديث. التقط
last updateLast Updated : 2026-08-07
Read more

لن اهرب بعد اليوم

168في الليلة نفسها... بعدما اطمأننت إلى أن ليان نامت أخيرا داخل غرفتها، خرجت بهدوء وأغلقت الباب خلفي. وقفت لحظة في الممر، ثم التفت نحو جناح ليث. ابتسمت ابتسامة صغيرة. لقد اتخذت قراري. منذ اللحظة التي خرجنا فيها من السجل المدني... أصبحت زوجته. إذن... من الطبيعي أن أعيش معه في نفس الغرفه كنت أعلم جيدا أن هذا الجناح لم يكن مجرد غرفة نوم... بل كان مملكة ليث الخاصة لا أحد يدخلها دون إذنه.ولا أحد يغيّر فيها شيئا. حتى أميرة...رغم أنها كانت زوجته يوما ما، لم تعش هنا قط، بل كانت تقيم في جناح آخر من القصر. لكن... أنا لن افهل مثلها ولن أعيش في غرفة بعيدة عن زوجي وكأننا غريبان. سواء وافق ليث... أو لم يوافق. دفعت الباب ودخلت بثقة. كانت حقائبي قد وصلت بالفعل بعدما طلبت من الخدم نقلها قبل عودته إلى القصر. ألقيت نظرة حولي. الغرفة بأكملها يغلب عليها اللون الأسود والرمادي. باردة... هادئة...وتشبه ليث إلى حد كبير. وضعت يدي على خصري. ثم تمتمت لا... هذا لن يصلح.... خلعت الملاءة السوداء التي تغطي السرير، والقيتها جانبا ثم فتحت إحدى الحقائب، وأخرجت ملاءة جديدة بألوان هادئة، تتخللها رسومات صغيرة لطيفة،
last updateLast Updated : 2026-08-07
Read more

مملكته أصبحت لي

168بعد دقائق قليلة... وصل الطبيب إلى الجناح. اقترب مني، ثم ألقى نظرة على الجرح في جبيني، وبدأ بفحصه بعناية، بينما كان ليث واقفًا إلى جوار السرير، يراقبه بصمت. قال الطبيب بعد لحظات:ــ لا داعي للقلق سيدي. الجرح سطحي، ولا يشكل خطرا. سأقوم بتنظيفه وربطه فقط، وستكون بخير.لم يجب ليث، لكنه بقي واقفا في مكانه، وعيناه لا تفارقان الطبيب. أما أنا... فكنت أراقبه من طرف عيني. ذلك القلق في عينيه لم يخفَ عني.وربما لهذا السبب تحديدا... بدأت أفهم ليث أكثر مما كنت أريد الاعتراف به... كان يكرهني... نعم... كنت أعرف ذلك جيدا. لكنني كنت أعرف شيئا آخر أيضا... أنه لا يزال يحبني.. وهذا هو الشيء الغريب في ليث. كان قادرا على أن يكرهني ويحبني في الوقت نفسه... كان يستطيع أن ينظر إليّ بغضب، ثم يندفع نحوي في اللحظة التالية إذا أصابني مكروه. يستطيع أن يقول إنه لم يعد يهتم بي، ثم يفضح نفسه بنظرة واحدة عندما يراني أتألم. وربما كان أكثر شخص عاجز عن فهم هذا التناقض هو ليث نفسه. لكنني... بدأت أتعلمه. ولهذا أدركت أن العناد معه لن يكون مفيدا دائما.. لقد واجهته بعناد مرات كثيرة وكانت النتيجة دائما واحدة... أنا أعاند، و
last updateLast Updated : 2026-08-08
Read more

بين قلبه وعناده

169 خرجت من الحمام بعد أن انتهيت من الاستحمام، وأنا أجفف أطراف شعري بالمنشفة... كنت أرتدي فستانا منزليا قصيرا قليلًا، يصل إلى أعلى ركبتيّ، بقماش ناعم وخفيف، بينما كانت خصلات شعري المبللة تنسدل فوق كتفيّ، وتترك قطرات الماء الصغيرة أثرًا على عنقي. رفعت عيني نحو الغرفة. توقفت لم يكن ليث هنا قطبت حاجبي أين ذهب؟.. وضعت المنشفة فوق كتفي، ثم خرجت من الجناح وبدأت أبحث عنه في الممر. لم أجده في مكتبه. ولا في الجناح المجاور واصلت السير حتى انتبهت إلى باب غرفة ليان كان مواربًا اقتربت ببطء، ثم توقفت عند العتبة. كان ليث هناك جالسا إلى جوار ليان فوق طرف السرير. و صغيرتي نائمة بعمق، ووجهها هادئ بصورة جعلتني أبتسم دون شعور أما ليث.. فكان مختلفا تماما كان ينظر إلى وجهها بصمت شديد لم يكن يفعل شيئا سوى مراقبتها... عينيه تنتقلان بين وجهها وصدرها الصغير، وكأنه يتأكد بنفسه من انتظام أنفاسها ظل على ذلك الحال لثوانٍ طويلة ثم مد يده بحذر شديد، وعدّل الغطاء فوقها، قبل أن يلمس شعرها ويبعد خصلة صغيرة عن وجهها راقبها من جديد وكأنه يخشى أن يرمش حتى لا يفوته أي تغير قد يحدث لها.. تأملته بصمت كان هذا الرجل الذي
last updateLast Updated : 2026-08-08
Read more
PREV
1
...
1516171819
...
22
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status