Home / مافيا / حين عاد الدون / Chapter 171 - Chapter 180

All Chapters of حين عاد الدون : Chapter 171 - Chapter 180

219 Chapters

حين يصبح الكذب حماية

170نوال. كانت تراقبنا. كانت نظرتها مثبتة على ليث وهو يقف أمامي بصدره العاري، ثم على الرداء الذي وضعه حول كتفيّ... كانت غاضبة. غاضبة جدا. وشيء داخلي جعلني أبتسم. حسنا... إذا كانت تراقب، فلماذا أضيّع الفرصة.. وضعت يدي على جبيني فجأة: ــ آه...التفت ليث إليّ فورا: ــ ماذا بكِ؟أغمضت عيني قليلًا: ــ أشعر بالدوار.اقترب ليث مني. ثم أضفت بصوت أضعف:ــ رأسي يؤلمني أيضا.راقبني لثوانٍ. كنت أستطيع رؤية القلق يعود إلى عينيه. وهذا بالضبط ما كنت أريده. خطوت خطوة إلى الأمام. ثم أخرى. وبعدها ترنحت. أمسكني ليث بسرعة من خصري وذراعي. فأسندت نفسي إليه.: ــ ليث لا أستطيع الوقوف...نظر إليّ بقلق فحاولت كتم ضحكاتي ثم قلت:ــ احملني.. أريد أن أذهب إلى غرفتي ظل ليث ينظر إليّ باستغراب. لكنني لم أعطه فرصة للاعتراض. أضفت بصوت ضعيف:ــ لا أستطيع المشي.تنهد بضيق. ثم انحنى وحملني بين ذراعيه. استقرت ذراعاي حول عنقه دون تفكير، بينما أسندت رأسي إلى صدره. شعرت بدفء جسده، وبقوة ذراعيه وهما تحملانني بسهولة. ورغم أنني كنت أمثل جزءًا من هذا كله... إلا أنني لم أشعر بالانزعاج. على العكس... شعرت بالأمان. لكنني كنت أع
last updateLast Updated : 2026-08-08
Read more

رائحة لا تُنسى

172أشرقت شمس الصباح منذ ساعات، وامتلأ القصر بضوءٍ ذهبي هادئ تسلل عبر النوافذ العالية. وقفت أمام المرآة أرتب خصلات شعري، ثم ألقيت نظرة أخيرة على مظهري. ارتديت أحد الفساتين التي اشتراها لي ليث.كان فستانا أنيقا بلونٍ هادئ، بتصميم بسيط وعملي، ينسدل بانسيابية حتى أسفل ركبتي بقليل، ويحدد خصري دون مبالغة، بينما جاءت أكمامه مريحة وتناسب الحركة. لم يكن فخما بصورة مبالغ فيها، لكنه كان راقيا بما يكفي ليجعلني أشعر بأنني أرتدي شيئا يليق بمكانتي الجديدة. وضعت أقراطا صغيرة، وتركت شعري منسدلًا على كتفيّ... ثم وضعت القليل من مستحضرات التجميل، واكتفيت بمظهر هادئ. وقبل أن أخرج، فتحت حقيبتي الصغيرة. توقفت يدي عند زجاجة عطر قديمة. تأملتها للحظة.كان هذا العطر تحديدًا هو العطر الذي اعتدت وضعه منذ سنوات... العطر الذي كنت أضعه في الماضي. ابتسمت دون أن أشعر، ثم رششت منه القليل على عنقي ومعصمي. توقفت للحظة. كان من الغريب أن تعود رائحته إلى حياتي بعد كل تلك السنوات. ثم خرجت من الجناح. مشيت في أروقة القصر بهدوء، حتى وصلت إلى غرفة الطعام. دفعت الباب...وتوقفت. كانت الساعة تقترب من الحادية عشرة صباحا وجدت ليان ج
last updateLast Updated : 2026-08-08
Read more

حين وثقت بالشخص الخطأ

173خرجتُ من العناية المركزة بخطوات بطيئة، وأغلقت الممرضة الباب خلفي بهدوء. ألقيت نظرة أخيرة على الغرفة من خلال الزجاج. كانت أمي ستيلا ما تزال مستلقية فوق السرير، ساكنة تمامًا، تحيط بها الأجهزة من كل جانب. تنفست ببطء. كنت أتمنى لو استطيع ان أسمع صوتها وهي تطمئنني بأنها بخير... لكن الأطباء أخبروني أن حالتها لم تتغير، وأنها ما تزال غارقة في غيبوبتها. خفضت عيني بحزن، ثم استدرت لأغادر. لكنني توقفت فجأة. كان هناك رجل يقف بعيدًا في نهاية الممر. حدقت فيه لثوانٍ... داميان. اتسعت عيناي بدهشة. ماذا يفعل هنا... ألم يخبرني ليث أن سارة سافرت معه في رحلة عمل.. إذن... لماذا داميان موجود في المستشفى؟ راقبته دون أن يشعر بي. كان يقف بجوار نوح، ويتحدث معه بجدية، ثم اتجها معا نحو إحدى الغرف. ترددت للحظة. ثم تحركت خلفهما دون تفكير. لم أكن أعرف لماذا شعرت أن هناك شيئا غريبا يحدث.ربما لأن وجود داميان هنا لم يكن منطقيا. وربما لأن قلبي بدأ يخبرني بأن هناك شيئا يخفيه الجميع عني. توقفت أمام الغرفة التي دخل إليها داميان. رفعت هاتفي بسرعة، واتصلت بسارة. وضعت الهاتف على أذني.رن الاتصال مرة... مرتين... ثم جاءني ص
last updateLast Updated : 2026-08-08
Read more

حين اصبحت هدفا

174فتحتُ عيني ببطء شديد.. في البداية لم أستطع أن أفهم أين أنا. كان كل شيء من حولي ضبابيا، وكأنني أراه من خلف ستار سميك. شعرت بثقل شديد في رأسي، وبألم خفيف ينبض داخله مع كل محاولة مني لاستعادة وعيي. أغمضت عيني للحظة، محاوِلة أن أتذكر ما حدث... المستشفى...سارة...آدم...السيارة... الإبرة... اتسعت عيناي فجأة. حاولت أن أرفع يدي إلى عنقي، لكنني لم أستطع. تجمدت في مكاني. حاولت مرة أخرى، فشعرت بشيء يشد معصميَّ إلى الخلف.. نظرت إلى الأسفل. كان معصماي مربوطين بإحكام خلف ظهري، وقدماي مقيدتين أيضا... شهقت بفزع. بدأ قلبي يخفق بعنف، وشعرت بأنفاسي تضيق، وكأن الغرفة نفسها أصبحت أصغر من حولي. أخذت أتحرك بعشوائية، محاوِلةً التخلص من القيود، لكن الحبل كان محكمًا حول معصمي حتى شعرت بألم حاد في جلدي.. توقفت للحظة، وحاولت إجبار نفسي على الهدوء. أين أنا؟ من أحضرني إلى هنا؟ ولماذا أنا مقيدة؟ وأين آدم؟ رفعت عيني أتفحص المكان. كانت الغرفة واسعة للغاية، ومرتبة بصورة تثير الريبة. لم تكن تشبه زنزانة، ولا مكانا مهجورا أو قذرا. كان هناك سرير كبير، وخزانة أنيقة، وأريكة في أحد الجوانب، وستائر ثقيلة تحجب النوافذ بالك
last updateLast Updated : 2026-08-10
Read more

حين خانته قوته

175كانت الشركة تعج بالحركة. اصوات الرجال تتداخل في أرجاء المكتب، والهواتف لا تتوقف عن الرنين، والوجوه المتوترة تتحرك من مكان إلى آخر، بينما كان الجميع يحاول الوصول إلى أي معلومة عن ملاك. أما ليث... فكان جالسًا خلف مكتبه. صامتا. لم يتحرك منذ أن وصل إلىه خبر اختفاء ملاك كانت عيناه ثابتتين أمامه، وملامحه جامدة بصورة مخيفة، بينما كانت يده تستقر فوق سطح المكتب، وأصابعه تنقبض ببطء ثم ترتخي. لكن لم يجرؤ احد على الاقتراب منه. الجميع يعرفون أن غضب ليث عندما يصرخ يمكن احتماله... أما غضبه عندما يصمت، فلا أحد يعرف إلى أين يمكن أن يصل. وداميان يقف أمام المكتب، وإلى جواره نوح، بينما كان يزن وريان وعدد من رجالهم موزعين في أنحاء المكتب.قال نوح بعد أن أنهى مكالمة هاتفية:ــ الحراس الذين كانوا برفقة السيدة ملاك ما زالوا فاقدين للوعي. الأطباء يحاولون إفاقتهم، لكنهم لم يستعيدوا وعيهم حتى الآن.رفع داميان عينيه إليه: ــ وكاميرات المراقبة؟هز نوح رأسه: ــ توقفت في الفترة نفسها تقريبًا. لا نعرف متى خرجت السيدة ملاك من المستشفى، ولا من أخرجها.... الشيء الوحيد الذي استطعنا الحصول عليه حتى الآن هو التسجي
last updateLast Updated : 2026-08-10
Read more

جمال مشوَّه

176حلَّ الليل، وبدا لي وكأنه لن ينتهي أبدًا... كنتُ جالسة فوق السرير منذ ساعات، أضم ساقيَّ إلى صدري، وأحدق في الفراغ أمامي. لم أعد أعرف كم مرَّ من الوقت، ولا كم مرة بكيت، ولا كم مرة تخيلت أن الباب سيفتح فجأة ويظهر ليث أمامي... لم ألمس الطعام. لم أستطع. كانت معدتي تؤلمني من الجوع، لكن الخوف كان أقوى من كل شيء. كلما حاولت أن أمد يدي نحو الطعام، تخيلت أن شيئًا سيئًا قد يحدث، فتراجعت. كنت أريد الماء فقط... لكنني لم اجرؤ.. رفعت يدي إلى وجهي ومسحت دموعي... ليان... كانت صورتها لا تفارقني. تخيلتها وهي تبحث عني، تنادي باسمي، وربما لا تفهم لماذا لم أعد إليها... شعرت بانقباض مؤلم في صدري... ماذا لو لم أرها مرة أخرى... ماذا لو كانت هذه آخر ليلة لي.. أغمضت عيني بسرعة... لا... لا أريد التفكير في ذلك... ثم جاءت سارة إلى ذهني. كانت لا تزال في المستشفى، ضعيفة، محاطة بالأجهزة، وأنا لا أعرف حتى ماذا حدث لها بعد أن خرجت... ربما تكون بخير...وربما تكون قد رحلت دون أن أودعها. انهمرت دموعي من جديد. ثم فكرت في ليث.رغم كل ما بيننا، ورغم غضبه وقسوته، كنت أعرف أنه حاول حمايتي مرارًا... كان دائمًا يريد أن يعرف
last updateLast Updated : 2026-08-10
Read more

جنون آدم

177بدأ خيطٌ شاحب من ضوء الفجر يتسلل من بين ستائر جناح ليث بينما ظل القصر غارقًا في صمت ثقيل.. كان ليث مستلقيا فوق السرير، غارقًا في نومٍ عميق، وإلى جواره وقف الطبيب يراقب حالته بقلق. وفي الجهة الأخرى من الغرفة كان يزن واقفًا إلى جوار نازلي ونوال ومارسيلا. مرّت دقائق أخرى دون أن يتحرك ليث. وفجأة انفجر يزن غاضبًا:ــ لماذا لم يستيقظ حتى الآن؟!التفت الطبيب إليه بتوتر، ثم نظر سريعًا نحو نازلي. لكنها أجابت ببرود:ــ سيستيقظ بعد قليل. أعطيته دواء مهدئًا ليساعده على النوم.حدّق يزن بها غير مصدق، ثم وضع يده على وجهه بعجز: ــ اللعنه ! لماذا فعلتِ به هذا؟!رفعت نازلي عينيها إليه، وقد بدأ الغضب يظهر في ملامحها: ــ وماذا كنت تريدني أن أفعل؟! أتركه ينهار أمام رجاله؟ من أجل فتاة لا تساوي شيئا؟تجمد وجه يزن. ثم قال بغضب:ــ تلك الفتاة هي زوجته.. زوجته ساد الصمت للحظات. كانت مارسيلا تجلس في أحد المقاعد بهدوء، لكن الضيق كان واضحًا على ملامحها، بينما ظلت نوال صامتة تراقب الجميع.وفي تلك اللحظة، انفتح باب الجناح. دخل ريان بخطوات سريعة ووجه حديثه الي يزن: ــ السيد...السيد داميان اقتحم قصر فيكتور
last updateLast Updated : 2026-08-10
Read more

بين يدي ليث

178فتحتُ عينيَّ ببطء...وفي اللحظة نفسها، اجتاح جسدي ألمٌ حاد جعل أنفاسي تختنق داخل صدري... فأغمضتُ عينيَّ بسرعة، وعضضتُ على شفتي كي لا أصرخ... كان الألم في كل مكان. في ذراعي.. ساقي.. كتفي... ظهري...حتى التنفس كان يؤلمني. حاولتُ تحريك يدي، فاشتعل الألم من جديد، وانطلقت مني شهقة مرتجفة. لم أكن أعرف كم مضى من الوقت.كل ما كنت أشعر به هو الالم والخوف... أردتُ فقط أن أخرج من هنافتشبثت بالملاءة، وحاولتُ الجلوس ببطء. ولكن ارتجفت ساقاي بشدة، عندها اضطررت إلى التمسك بحافة السرير حتى لا أسقط. دفعتُ نفسي بصعوبة حتى وقفت... شعرتُ وكأن جسدي لم يعد جسدي... فوضعتُ يدي على الحائط، وبدأتُ أتحرك ببطء، خطوةً تلو الأخرى. ثم رفعتُ عينيَّ... وتوقفت... كانت هناك مرآة كبيرة أمامي... نظرتُ إليها. وفي اللحظة التالية... شعرتُ وكأن شيئا انكسر بداخلي. لم أعرف تلك المرأة التي كانت تقف أمامي... حدقتُ في انعكاسي طويلًا. شعري الذي كنت أعتني به طوال حياتي أصبح قصيرًا، متفاوت الأطراف، مشوهًا بطريقة مؤلمة. وجهي كان شاحبًا، مرهقًا، وعيناي غارقتين في الاحمرار من كثرة البكاء.... بدت الكدمات متناثرة على بشرتي، وآثار الحر
last updateLast Updated : 2026-08-10
Read more

انت طبيبي

179فتحتُ عينيَّ ببطء... لكنني لم أستطع أن أفهم أين أنا. كان الضوء الأبيض المنبعث من المصابيح يؤلم عينيَّ، وأصوات الأجهزة الطبية تتداخل مع همساتٍ متسارعة حولي. شعرتُ بشيءٍ بارد يلامس جلدي، ثم بأيدٍ تتحرك بالقرب من جسدي. حاولتُ أن أرفع رأسي، لكن ألما حادًّا اجتاحني فجأة، فشهقتُ وأغمضتُ عينيَّ. ثم فتحتُهما من جديد. كان هناك أطباء كثيرون حول فراشي، وممرضات يتحركن من حولي بسرعة، وأحدهم كان يفحص الجروح الممتدة فوق ذراعي، بينما كانت أخرى تستعد لتغيير الضمادات عن كتفي... تجمدتُ في مكاني. وفجأة... شعرتُ بالخوف.خوفٌ لم أفهم في البداية من أين أتى، ثم تذكرت... الأيدي... الألم. الغرفة الأصوات التي كنت أتوسل إليها أن تتوقف.. بدأ صدري يعلو ويهبط بسرعة، وأخذتُ أبحث بعينيَّ بين الوجوه المحيطة بي. كنت أبحث عن وجهٍ واحد فقط... ليث. لكنني لم أجده. اتسعت عيناي، وشعرت بقلبي يهبط إلى قاع صدري. أين هو؟ لماذا ليس هنا؟ نظرت نحو الباب، ثم عدتُ بعينيَّ إلى الأطباء. وفجأة شعرتُ بأنهم جميعا يقتربون مني.تراجعتُ إلى الخلف بفزع، وسحبتُ الغطاء فوق جسدي، أضمّه حولي بكلتا يديَّ وكأنني أحاول الاختباء داخله. اقتربت م
last updateLast Updated : 2026-08-11
Read more

كان يخشى ألمي

180ساد الصمت. ولم يبقَ في الغرفة سوانا. نظر ليث إليَّ، ثم اقترب ببطء. لكن عندما وصل إلى جواري، لم يمد يده نحوي. بقي واقفا أمامي، ينظر إليَّ بحذر، وكأنه يخشى أن تكون أي حركة منه سببًا في خوفي جلستُ أحدق فيه من خلال دموعي. فهمس: ــ لقد خرجوا جميعا.بدأت شفتاي ترتجفان، وشعرتُ بأنني لم أعد أملك القوة لأبقى وحدي. مددتُ يدي نحوه ببطء، مترددةً للحظة، وكأنني أخشى أن يرفضني حتى الآن. وما إن لامست أصابعي يده حتى تشبثتُ بها بقوة، وكأنها الشيء الوحيد الذي أستطيع التمسك به. رفعتُ عينيَّ إليه من بين دموعي، وخرج صوتي ضعيفا ومكسورا:ــ أنا أتألم...خرجت الكلمات مني ضعيفة ومختنقة، ثم أخذت نفسًا مرتجفًا. تغيرت ملامحه فورا. نظر إلى يدي التي تشبثت بيده، ثم رفع عينيه إليَّ. رأيتُ شيئًا مؤلمًا يمر في عينيه، وكأنه تألم لمجرد سماع كلماتي. اقترب مني قليلًا، وقال بصوت خافت:ــ أعلم... وسأجعل هذا الالم يتوقف، أقسم لكِ.ارتجفت شفتاي أكثر، وانهمرت دموعي، بينما ضغطتُ على يده وكأنني أتشبث بوعده.: ــ كل جسدي يؤلمني...ارجوك اجعله يتوقف.. اجعل هذا الالم يتوقفخرجت الكلمات مني متقطعة بين شهقاتي. ظلَّ ينظر إليَّ للحظ
last updateLast Updated : 2026-08-11
Read more
PREV
1
...
1617181920
...
22
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status