141 أخذ ليث أول لقمة في هدوء. ظل يمضغها ببطء، دون أن تظهر على وجهه أي ملامح. لم أستطع أن أقرأ تعبيرا واحدا. مرت ثوانٍ بدت لي كأنها عمر كامل. ثم أخذ لقمةً ثانية. شعرت بشيء من الأمل يتسلل إلى قلبي. لو كان سيئا... لما أكمل. أليس كذلك.. ابتلعت ريقي، وانتظرت كلمته. وضع الشوكة فوق الطبق، ثم رفع عينيه إلي قال بهدوء: ــ أشعر... أن هناك شيئا ناقصا. توقف لثانية، ثم أردف: ــ أو ربما... هناك خطأ ما. انطفأ ذلك الأمل في لحظة. اتسعت عيناي، وبدأت الدموع تتجمع فيهما دون إرادة. لقد بذلت كل ما أملك... ركضت تحت الثلج...نزفت...استحممت مرتين...ثم وقفت ساعات أعد هذا الطبق... ولم يكن كافيا أيضا. حاولت أن أعض على شفتي حتى لا أبكي. لكن شهقة خافتة أفلتت مني. رفع رأسه فجأة. ثم ضرب الشوكة على الطاولة بصوتٍ حاد: ــ من سمح لكِ بالبكاء؟ انتفض جسدي من نبرته الحاده فرمقني بنظرة باردة، وقال بحدة: ــ حتى البكاء... لا يكون دون إذني. امسحي دموعك. رفعت يدي المرتجفة، ومسحت وجهي بسرعة، لكن الدموع لم تتوقف. خرج صوتي متقطعا: ــ لماذا... تفعل بي هذا؟ ابتلعـت شهقة أخرى، ثم أكملت بصعوبة: ــ أعلم أنني أخ
最終更新日 : 2026-08-01 続きを読む