ホーム / مافيا / حين عاد الدون / チャプター 141 - チャプター 150

حين عاد الدون のすべてのチャプター: チャプター 141 - チャプター 150

219 チャプター

لا مكان للرحمة في قلب الدون

141 أخذ ليث أول لقمة في هدوء. ظل يمضغها ببطء، دون أن تظهر على وجهه أي ملامح. لم أستطع أن أقرأ تعبيرا واحدا. مرت ثوانٍ بدت لي كأنها عمر كامل. ثم أخذ لقمةً ثانية. شعرت بشيء من الأمل يتسلل إلى قلبي. لو كان سيئا... لما أكمل. أليس كذلك.. ابتلعت ريقي، وانتظرت كلمته. وضع الشوكة فوق الطبق، ثم رفع عينيه إلي قال بهدوء: ــ أشعر... أن هناك شيئا ناقصا. توقف لثانية، ثم أردف: ــ أو ربما... هناك خطأ ما. انطفأ ذلك الأمل في لحظة. اتسعت عيناي، وبدأت الدموع تتجمع فيهما دون إرادة. لقد بذلت كل ما أملك... ركضت تحت الثلج...نزفت...استحممت مرتين...ثم وقفت ساعات أعد هذا الطبق... ولم يكن كافيا أيضا. حاولت أن أعض على شفتي حتى لا أبكي. لكن شهقة خافتة أفلتت مني. رفع رأسه فجأة. ثم ضرب الشوكة على الطاولة بصوتٍ حاد: ــ من سمح لكِ بالبكاء؟ انتفض جسدي من نبرته الحاده فرمقني بنظرة باردة، وقال بحدة: ــ حتى البكاء... لا يكون دون إذني. امسحي دموعك. رفعت يدي المرتجفة، ومسحت وجهي بسرعة، لكن الدموع لم تتوقف. خرج صوتي متقطعا: ــ لماذا... تفعل بي هذا؟ ابتلعـت شهقة أخرى، ثم أكملت بصعوبة: ــ أعلم أنني أخ
last update最終更新日 : 2026-08-01
続きを読む

خيوط الحقيقة

142فتحتُ عينيّ بصعوبة، وشعرتُ وكأن رأسي يزن أطنانا بقيت أحدق في سقف الغرفة لثوانٍ طويلة، عاجزة عن استيعاب أين أنا، حتى بدأت ملامح المكان تتضح أمامي شيئًا فشيئًا... هذه... غرفتي.غرفتي في مجمع تاج الفيروز... أطلقتُ زفرة متعبة، ثم حاولتُ الاعتدال في جلستي، لكن الألم الذي اجتاح جسدي أجبرني على التوقف. أغمضتُ عينيّ بقوة، وانتظرتُ حتى هدأت موجة الدوار قليلًا... ماذا حدث لي...همستُ بها لنفسي، بينما كنت أحاول الوقوف. وضعت قدمي على الأرض، لكن ساقي لم تقويا على حملي. اختل توازني، فاندفعت أتشبث بالطاولة المجاورة، إلا أن يدي اصطدمت بالمزهرية الموضوعة فوقها، فسقطت على الأرض وتحطمت، ناشرة شظاياها في أنحاء الغرفة. لم تمضِ سوى لحظات حتى فتح الباب على مصراعيه. دخلت أمينة مسرعة، وما إن رأتني حتى شهقت بفزع: ــ الحمد لله... الحمد لله أنكِ استيقظتِ يا ابنتي!أسرعت نحوي، وأمسكت بذراعي قبل أن أسقط، ثم ساعدتني على الجلوس فوق السرير. كانت تنظر إليَّ بعينين يملؤهما القلق، بينما سألتها بصوت خافت خرج بالكاد من بين شفتي:ــ ماذا... ماذا حدث لي؟تنهدت أمينة بحزن، وقالت:ــ كنتِ فاقدة الوعي منذ أول أمس. الطبيب ج
last update最終更新日 : 2026-08-03
続きを読む

عالم لا تحكمه القوانين

143توقفت سيارة الأجرة على جانب طريقٍ صحراوي مهجور، بعيدا عن صخب المدينة. لم يكن في المكان سوى أرضٍ قاحلة تمتد بلا نهاية، تتخللها بعض الصخور اليابسة وأعمدة إنارة متباعدة تلقي ضوءا باهتا على الطريق الخالي. كان السكون مخيفا... حتى إن صوت الريح وهي تجر ذرات الرمال فوق الإسفلت كان أوضح من أي صوتٍ آخر. شعرت بانقباضٍ غريب في صدري. لماذا اختار آدم هذا المكان تحديدا.. رفعتُ بصري أتأمل المكان من حولي. لا سيارات... لا منازل... لا بشر. لو حدث لي شيء هنا... فلن يسمع أحد صراخي... ابتلعتُ ريقي بصعوبة، ثم نزلت من سيارة الأجرة بعد أن دفعت للسائق أجرته. ما إن ابتعدت السيارة حتى شعرتُ بأن الصمت ازداد ثقلاً. رفعتُ رأسي... فوجدته. كان يقف بجوار سيارته، ينظر إلى الطريق منذ وقت طويل، وكأنه كان يعد الثواني انتظارًا لوصولي. وما إن وقعت عيناه عليَّ... حتى اندفع نحوي راكضا... توقف أمامي وهو يلهث، ثم أخذ يتفحص وجهي بعينيه، كأنه يتأكد أنني ما زلت على قيد الحياة. قال بصوتٍ امتلأ بالندم:ــ هل أنتِ بخير؟... أنا آسف. كل ما حدث كان بسببي. لو لم أتصل بكِ يومها... ولو لم أطلب مقابلتك...هززتُ رأسي بسرعة. لم أستطع أن أ
last update最終更新日 : 2026-08-03
続きを読む

لا تلمس ما ليس لك

144تجمد الدم في عروقي. رفعتُ رأسي ببطء نحو مصدر الطلقة... ثم انعقدت أنفاسي. كان يزن يقف أمام إحدى السيارتين السوداوين، قابضا على مسدسه بيده اليمنى، بينما وقف خلفه ريان وثلاثة من الحراس المدججين بالسلاح. لكن... لم يكن السلاح هو ما بث الرعب في قلبي.بل وجه يزن. تسمرت عيناي عليه. أين تلك الابتسامة الساخرة التي كانت لا تفارق شفتيه؟ أين تعليقاته المستفزة وضحكاته التي كانت تسبق أي حديث... اختفت...اختفت تماما... كانت ملامحه جامدة بصورة مرعبة، وعيناه غارقتين في سوادٍ لم أره فيهما قط. شعرتُ بقشعريرة باردة تزحف على طول ظهري. حتى يزن... تغير. إذن لم يكن ليث وحده من تبدل. بل إن هذا العالم ابتلعهم جميعا... بدأ يزن يقترب بخطوات هادئة، حتى خُيّل إليّ أن صوت حذائه فوق الرمال أعلى من نبضات قلبي.رفع المسدس ببطء، وأخذ يديره بين أصابعه أمام وجهه، ثم مرر فوهته على جانب خده في حركةٍ بطيئة، وكأنه يحاول أن يسيطر على غضبٍ يكاد يمزقه. لم ينطق. ظل ينظر إلينا فقط. ثم... هبطت عيناه إلى يد آدم... التي كانت لا تزال تقبض على يدي، وتخفيني خلف ظهره. ساد صمتٌ ثقيل. رفع بصره إليَّ من جديد، وقال بصوتٍ منخفض، لكنه كان أ
last update最終更新日 : 2026-08-03
続きを読む

هدنة بين ذراعيه

145أطلقت السيارة هديرا خافتا وهي تشق الطريق في صمتٍ ثقيل.جلستُ في المقعد الخلفي، أحدق عبر النافذة بعينين غارقتين في الدموع، بينما كنت أضغط على شفتي بكل ما أملك حتى لا يخرج صوت شهقاتي. كنت أشعر أن صدري يختنق... وأنني لو أطلقت شهقةً واحدة فلن أستطيع التوقف بعدها. مرّت ثوانٍ طويلة... قبل أن يصلني صوته الهادئ:ــ ارفعي صوتك.التفتُّ إليه بعدم فهم قال وهو ما يزال ينظر أمامه:ــ وأنتِ تبكين... لماذا تحاولين كتم بكائكِ يا طفلة؟توقفت أنفاسي... يا طفلة... الكلمة التي كان يناديني بها دائما... قبل أن يتغير كل شيء رفعتُ رأسي إليه ببطء، أحدق في وجهه بذهول. أين ذلك الغضب الذي كان يملأ عينيه قبل دقائق؟ أين النظرات التي كادت تقتل آدم؟ اختفى كل ذلك... وعاد يزن ببروده المعتاد، وابتسامته المستفزة، وكأن شيئًا لم يحدث. انتبه إلى نظراتي، فرفع حاجبه مبتسمًا: ــ ماذا؟ظللت أحدق فيه دون أن أجيب.. ضحك بخفة: ــ ماذا؟ تريدين أن تلتقطي لي صورة؟بقيت صامتة تنهد، ثم مال برأسه قليلًا نحوي: ــ ابكي كما تشائين... لا أحد سيمنعك.وكأن تلك الكلمات كانت آخر ما تبقى من صمودي...انهرت. خرجت شهقةٌ عالية من صدري، ثم انف
last update最終更新日 : 2026-08-03
続きを読む

اعلان الملكيه

146.لم أعرف متى غلبني النوم...كل ما أتذكره أنني كنت بين ذراعيه، أستنشق رائحة عطره التي لطالما أحببتها، ثم ابتلعني النعاس رغم كل الفوضى التي كانت تعصف بقلبي... وحين فتحت عيني... كان الدفء قد اختفى.رمشت ببطء، ثم مددت يدي دون وعي إلى المكان الذي كان يرقد فيه إلى جواري. بارد... فارغ. رفعت رأسي عن الوسادة بتثاقل، وشعرت بخيبة غريبة لا أعرف سببها... أين ذهب...ما إن استقمت جالسة حتى وصلني صوته. كان يقف أمام النافذة الزجاجية العريضة، .كان يوليني ظهره. لم يكن يرتدي سوى بنطالٍ رياضي أسود، بينما بقي صدره عاريا. بدا واضحًا أنه خرج لتوِّه من الحمام؛ فقد كانت خصلات شعره السوداء لا تزال مبللة، تتساقط منها قطرات الماء على عنقه وكتفيه العريضين، فيما منحت الرطوبة الخفيفة التي غطت بشرته عضلات ظهره المشدودة مظهرا أكثر بروزا تحت ضوء الصباح الباهت. كان يمسك هاتفه بإحدى يديه، أما الأخرى فكانت تستند إلى حافة النافذة. بدت هيئته هادئة... لكن صوته...كان كافيا ليزرع الرعب في أوصالي: ــ إن لم تعثروا عليهم... فلا تعودوا.ظل يستمع لثوانٍ، قبل أن يقول ببرود أرعبني أكثر من أي صراخ:ــ اقتلوا أنفسكم قبل أن تعودو ..
last update最終更新日 : 2026-08-03
続きを読む

تهديد

147ــ ليث...!خرج اسمه من بين شفتيَّ كصرخة استغاثة، لم أشعر حتى كيف خرجت. كل ما أعرفه أن ذلك الصوت الذي سمعته قبل لحظات كان كافيا ليجعل الأرض تميد تحت قدمي. لم أعد أرى شيئا أمامي، ولم أعد أسمع سوى تلك الكلمات التي كانت تتردد داخل رأسي بلا رحمة..."سنقتل ابنتك... في الحفل." وضعت كفيَّ فوق أذنيَّ بقوة، وكأنني أستطيع إيقاف ذلك الصوت إذا ضغطت عليهما أكثر، لكن عبثًا... كان يطاردني من الداخل، يلتف حول قلبي، ويخنق أنفاسي. وفجأة...سمعت صوته ارتفع رأسي تلقائيًا نحو الباب. كان صوت ليث يأتي من أسفل المنزل. اتسعت عيناي بدهشة. لم يغادر... كان ما يزال هنا. لا أعرف لماذا، لكنني في تلك اللحظة شعرت أن شيئا انهار داخلي. قبل ثوانٍ كنت أحاول أن أتماسك، وأقنع نفسي بأنني يجب أن أفكر، وأن أتصرف بعقلانية، لكن بمجرد أن سمعت صوته... اختفى كل ذلك. لم أعد أريد أن أكون قوية. لم أعد أريد أن أبدو متماسكة. كل ما أردته... أن أراه. دوّت خطواته على الدرج بسرعة، ثم انفتح باب الغرفة بعنف. رفع عينيه نحوي. ولمحت بوضوح كيف تبدلت ملامحه لحظة وقعت عيناه عليّ: ــ ملاك!اقترب مسرعا، لكنني لم أنتظر حتى يصل إليَّ. نهضت مترنحة، و
last update最終更新日 : 2026-08-04
続きを読む

لمسة أمان

148 تنهد ليث بهدوء، وكأنه أنهى هذا الحديث في نظره، قبل أن يقول بنبرةٍ عملية:ــ هيا... امسحي دموعك.لم أتحرك. ظللت أحدق إليه، وما زالت دموعي تنساب بصمت.اقترب أكثر، ثم أمسك بيدي برفق: ــ تعالي معي.تركته يقودني دون مقاومة... خرجنا من الغرفة، وسرنا في الممر حتى توقف أمام الحمام الملحق بها. فتح الباب، ثم أدار صنبور الماء البارد. التقط منشفةً بيضاء، وبللها قليلًا، ثم التفت إليَّ: ــ ارفعي وجهك.أطعتُه بصمت. وشعرت ببرودة المنشفة فوق وجهي، بينما كان يمسح آثار دموعي برفقٍ لم أعتده منه. لا أعرف لماذا... لكن هذا الرجل لا يكف عن إرباكي. منذ ساعات قليلة فقط... كنت أظنه لن ينظر إليَّ مرة أخرى بعد كل ما حدث. ثم استيقظت لأجده يعد لي الإفطار. والآن... هو نفسه الذي يمسح دموعي بيديه. كلما ظننت أنني بدأت أفهمه... فعل شيئا يعيدني إلى نقطة الصفر. انتهى من تجفيف وجهي، ثم نظر إليَّ للحظة وكأنه يتأكد أنني هدأت قليلًا: ــ أفضل؟أومأت برأسي بصمت.ابتعد خطوة، ثم قال:ــ هيا... انزلي. الي الإفطار.رمشت بدهشة. في خضم كل ما حدث... كنت قد نسيت أنني لم آكل شيئًا منذ الأمس. هبطنا الدرج معا، حتى وصلنا إلى غرفة
last update最終更新日 : 2026-08-04
続きを読む

ضيوف من الجحيم

149استيقظ يزن مع أولى خيوط الصباح... خرج من الحمام بعدما أنهى استحمامه، ولم يكن يرتدي سوى بنطالٍ أسود منزلي، بينما بقي صدره عاريا، ولا تزال قطرات الماء تنساب من خصلات شعره الداكنة فوق عنقه وكتفيه العريضين... التقط كوب قهوته السوداء من فوق الطاولة، ثم اتجه بخطواتٍ هادئة نحو غرفة النوم. ما إن دخل... حتى وقعت عيناه عليها.كانت لا تزال غارقة في نومٍ عميق، وكأن التعب الذي أثقلها الليلة الماضية لم يمنحها فرصة للاستيقاظ بعد... تناثرت خصلات شعرها فوق الوسادة، وحجبت جزءا من وجهها، بينما كانت أنفاسها المنتظمة هي الصوت الوحيد الذي يملأ الغرفة. ظل واقفا يراقبها بصمت لثوانٍ طويلة. ثم اقترب ببطء، ووضع كوب القهوة فوق الطاولة المجاورة للفراش. مد يده، وأزاح خصلةً من شعرها برفق عن وجهها. لكن... ما إن انزلقت عيناه إلى ذراعها المكشوفة، حتى انعقد حاجباه. كانت آثار الكدمات القديمة لا تزال واضحة، وإلى جوارها خدوش لم تلتئم بالكامل. اشتد فكّه، وانخفضت عيناه ببطء إلى كتفها، حيث ظهرت آثار أخرى حاول الزمن أن يمحوها، لكنه لم ينجح. شعر بغضبٍ مرير يجتاح صدره. كان يعرف جيدا صاحب تلك الآثار...ذلك الرجل الذي لم يتردد
last update最終更新日 : 2026-08-04
続きを読む

عالم لا يشبهني

150اتسعت عيناي فورًا عندما رأيتها. أميرة. لم أرها منذ ذلك اليوم... منذ اليوم الذي خسرت فيه جنينها. ومنذ ذلك الوقت، لم أعرف شيئًا عنها. لم أعرف لماذا دخلت غرفتي في ذلك اليوم، ولا ماذا كانت تريد. بقي الأمر غامضا بالنسبة لي حتى الآن. دخلت أميرة بخطوات هادئة، وكانت مختلفة تماما عن آخر مرة رأيتها فيها. ارتدت فستانا طويلًا بلون العاج، ينساب فوق جسدها برقي، مصنوعا من قماش فاخر تزينه تطريزات فضية دقيقة عند الخصر والأكمام، فتنعكس عليها أضواء الغرفة مع كل حركة. تركت شعرها الداكن منسدلًا فوق كتفيها في تموجات ناعمة، واكتفت بمجوهرات بسيطة زادت من هدوئها وفخامتها. لكن ما إن وقعت عيناها عليّ... حتى توقفت للحظة. لم تكن تنظر إلى وجهي. بل إلى السلسلة المعلقة حول عنقي. إلى ختم الدون. رأيت التغير يحدث في ملامحها ببطء. اتسعت عيناها قليلًا، ثم انخفض بصرها إلى الختم وكأنها تحاول التأكد مما تراه. اختفت تلك الهدوءات الباردة من وجهها، وحل محلها شيء آخر... غضب مكتوم. قبضت أصابعها بخفة، لكنها أخفت الأمر بسرعة. لم تقل شيئًا. فقط رفعت عينيها إليّ مرة أخرى، وعادت ملامحها إلى هدوئها المعتاد، وكأن شيئًا لم يحدث. لكن
last update最終更新日 : 2026-08-04
続きを読む
前へ
1
...
1314151617
...
22
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status