كورين بالنسبة لي، كان العالم قد صمت تمامًا. لم يعد هناك صوت لقرع الطبول، ولا رائحة للشواء، ولا وجود لسطوة الدريك التي كانت تخنق أنفاسي منذ قليل. لم يكن هناك سوى ذلك الوجه المألوف، تلك الملامح التي نُقشت في ذاكرتي كوشمٍ لا يمحوه الزمن."غلاسير..."خرج الاسم من بين شفتي كزفيرٍ طال حبسه. تعثرت في خطوتي الأولى.على الجانب الآخر، تجمد غلاسير في مقعده. الكأس المعدنية في يده مالت قليلًا، لينسكب السائل الأرجواني على الطاولة الخشبية دون أن يرف له جفن. عيناه، اللتان كانتا تفيضان ببرود القادة، انكسر فيهما شيء ما. بدوتُ له كحلمٍ مستحيل وسط كابوس "مخلب الظل"؛ جميلة بحدّة، يلفني عبير العسل والفانيلا الذي اخترق ضجيج المكان ليصل إلى حواسه المترقبة.قبل أن أصل إليه، وقبل أن تلمس يداي المرتجفتان طرف ثوبه، قطع الدريك الصمت بصوتٍ كان أشبه بزمجرة مكتومة رعدت في أرجاء القاعة:"كورين."توقفت على بعد خطوات قليلة من غلاسير، صدري يعلو ويهبط بعنف، وعيناي معلقتان بوجه الألفا الذي أحبه، بينما جسدي يرتجف من سطوة الألفا الذي يملكني الآن.تحرك الدريك من مقعده ببطءٍ مستفز. كان طوله الفارع وظله الذي ألقته المشاعل يغط
Last Updated : 2026-07-24 Read more