داخل الغرفة الهادئة في مستشفى لوميرا المركزي، كان صوت الأجهزة الطبية يصدر صفيراً خافتاً ومنتظماً، يكسر سكون الليل ويمنح المكان رهبة لا يشعر بها إلا من عاش ساعات الانتظار الطويلة بجانب سرير مريض. تمددت **هانا** على السرير الطبي، وقد لُفَّت يدها اليسرى بجبيرة بيضاء بعد إصابتها بكسر بسيط، بينما تناثرت على ساقيها بعض الخدوش السطحية التي لم تكن تستدعي القلق. أما الارتجاج الخفيف الذي تعرض له رأسها، فقد دفع الأطباء إلى إبقائها تحت المراقبة حتى تستعيد وعيها بشكل كامل. وبعد سلسلة من الفحوصات والتحاليل الدقيقة، أكد الطبيب المناوب أن حالتها مستقرة تماماً، وأنها تحتاج فقط إلى الراحة وبعض الأيام حتى تتعافى بالكامل. ورغم كلمات الطبيب المطمئنة، لم تستطع **لي جيان** أن تطرد خوفها. وقفت بجوار السرير، ممسكة بيد هانا السليمة بكلتا يديها، وكأنها تخشى أن تتركها للحظة فتختفي من أمامها. كانت عيناها محمرتين من كثرة البكاء، بينما ارتسم الإرهاق على وجهها بعد ساعات طويلة من القلق والترقب. اقتربت **المديرة ميرا** بهدوء، وربتت على كتفها بحنان، محاولة أن تبث في قلبها بعض الطمأنينة. تنهدت ميرا وهي تتأمل و
Last Updated : 2026-09-03 Read more