LOGINفي أحد الشوارع الهادئة بجزيرة كورايما، كانت نسمات البحر الباردة تداعب الأشجار، بينما انعكست أضواء المصابيح الليلية على الأرصفة الحجرية اللامعة بعد أن غسلتها رطوبة البحر.
وعلى مقعد خشبي قريب من المقهى... كانت لي جيان غارقة في نوم عميق، وكأن العالم بأسره اختفى من حولها. أسندت رأسها إلى طرف المقعد، بينما احتضنت حقيبتها الصغيرة بكلتا يديها كما لو كانت وسادتها المفضلة. أما شعرها الطويل، فقد بعثرته نسمات الهواء في كل اتجاه، لتبدو في هيئة مضحكة لا تشبه تلك الفتاة الأنيقة التي غادرت الفندق قبل ساعات. في تلك الأثناء، كان جي وو يسير بخطوات هادئة نحو المقهى حيث ينتظره مساعده مين سو. لكن شيئًا ما لفت انتباهه. توقفت خطواته تلقائيًا، وعقد حاجبيه وهو يحدق في الفتاة النائمة على المقعد. رمش مرة... ثم مرتين... قبل أن يقترب ببطء وهو يحاول التأكد مما تراه عيناه. توقف أمامها مباشرة، وانحنى قليلًا. اتسعت عيناه بدهشة، ثم تمتم بصوت خافت: — مستحيل... اقترب أكثر، ثم قال وهو لا يزال غير مصدق: — لي جيان؟! ساد الصمت لثوانٍ، بينما ظل يحدق في وجهها النائم. ثم زفر طويلًا وهو يمرر يده بين خصلات شعره وقال مستسلمًا: — من بين ملايين البشر... لماذا أجدكِ دائمًا في أغرب المواقف؟ لم يصل إليه أي رد. بل كانت لي جيان نائمة بعمق، حتى إنها تمتمت بكلمات غير مفهومة وهي تغير وضعية نومها، وكأنها لا تشعر بوجود أحد إلى جوارها. نظر جي وو حوله بحذر. كان الشارع هادئًا، لكن وجود فتاة نائمة وحدها في هذا الوقت لم يكن أمرًا مطمئنًا. تنهد مرة أخرى، ثم قال وهو يهز رأسه: — حقًا... ماذا حدث لكِ هذه المرة؟ مد يده بحذر وربت على كتفها برفق. — لي جيان... لا استجابة. كرر المحاولة وهو يهز كتفها قليلًا. — استيقظي... لا يمكنكِ النوم هنا. لكنها لم تستيقظ، بل أطلقت همهمة خافتة، ثم احتضنت حقيبتها أكثر، وكأنها تخشى أن يأخذها أحد منها. تراجع جي وو نصف خطوة، وحدق بها في حيرة. — يبدو أن الأمر لن يكون سهلًا... لم يجد جي وو أمامه سوى خيار واحد. انحنى قليلًا وربت على كتفها مرة أخرى، هذه المرة بقوة أكبر قليلًا. — لي جيان... استيقظي. حركت رأسها ببطء، وأطلقت صوت تذمر خافت يشبه الأطفال عندما يوقظهم أحد من نومهم. — مممم... دعوني أنام خمس دقائق أخرى... رفع جي وو حاجبيه بدهشة. — خمس دقائق؟! أنتِ تنامين في الشارع! فتحت عينًا واحدة بصعوبة، ثم حدقت في وجهه لعدة ثوانٍ دون أن ترمش. بدت وكأنها تحاول تذكر أين رأته من قبل. ثم ابتسمت ابتسامة واسعة وقالت بثقة غريبة: — آه... وجدتك. تجمد جي وو في مكانه. — ماذا؟ رفعت إصبعها نحوه وهي تبتسم ببلاهة لطيفة. — كنت أبحث عنك. نظر حوله باستغراب، ثم عاد ينظر إليها. — عني أنا؟ أومأت برأسها ببطء. — نعم... ساد الصمت للحظات. ثم أضافت وهي تغلق عينيها من جديد: — أيها المقعد... لا تهرب مني. نظر جي وو إلى المقعد، ثم إليها، قبل أن يهمس لنفسه: — يبدو أن المشروبات كانت أقوى مما توقعتِ. حاول مساعدتها على الجلوس بشكل مستقيم، لكنها ما إن اعتدلت حتى مالت برأسها نحوه وكادت تسقط. أمسكها بسرعة قبل أن ترتطم بالأرض. فتحت عينيها مجددًا، ونظرت إليه باهتمام شديد. — أنت... توقف منتظرًا ما ستقوله. ابتسمت فجأة وقالت: — تشبه شخصًا أعرفه. تنهد براحة. — الحمد لله... على الأقل ما زلتِ تتذكرين الناس. لكنها أكملت بجدية تامة: — تشبه... جي وو. ظل صامتًا لثوانٍ. ثم قال وهو يشير إلى نفسه: — لأنني جي وو. هزت رأسها نافية. — لا... مستحيل. قطب حاجبيه. — ولماذا مستحيل؟ ابتسمت بثقة وقالت: — لأن جي وو لا يمكن أن يكون خارج التلفاز. أغلق عينيه وهو يزفر باستسلام. — رائع... أنا الآن محبوس داخل التلفاز. وفي اللحظة نفسها، رن هاتف لي جيان داخل حقيبتها. حاولت إخراجه، لكنها أمسكت أولًا بمحفظتها، ثم بمنديل ورقي، ثم بفرشاة شعرها. كانت تنظر إلى كل غرض وكأنها تراه لأول مرة. قالت بحيرة: — غريب... هاتفي أصبح كثير الأشياء اليوم. لم يتمالك جي وو نفسه، فضحك بصوت منخفض، ثم مد يده وقال: — اسمحي لي. أخذ الحقيبة برفق، وأخرج الهاتف الذي لم يتوقف عن الرنين. نظر إلى الشاشة، ثم التفت إليها قائلًا: — يبدو أن هناك من يبحث عنك. أما لي جيان، فلم تكن تنظر إلى الهاتف أصلًا. بل كانت تحدق في مصباح الشارع القريب وهي تهمس بإعجاب: — انظر... حتى الأعمدة هنا تضيء بألوان جميلة... رفع جي وو رأسه نحو المصباح، ثم عاد ينظر إليها مبتسمًا وهو يهز رأسه. — يبدو أن الليلة ستكون طويلة جدًا. في تلك اللحظة، تذكر جي وو فجأة أن مين سو لا يزال ينتظره داخل المقهى. أخرج هاتفه بسرعة، ثم أرسل إليه رسالة قصيرة: "تأخرت قليلًا... سأشرح لك لاحقًا." لم تمضِ ثوانٍ حتى وصله الرد. "هل كل شيء بخير؟" نظر إلى لي جيان التي كانت ما تزال تحدق في السماء بابتسامة غريبة، ثم كتب: "لا أعرف إن كان بخير... لكنني وجدت مشكلة جديدة." أعاد الهاتف إلى جيبه، ثم التفت إليها من جديد. — لي جيان... هل تستطيعين الوقوف؟ ابتسمت بثقة كبيرة وهزت رأسها. — بالطبع! وضعت يديها على المقعد، ونهضت بكل حماس... لكن ما إن خطت أول خطوة حتى فقدت توازنها تمامًا. — واااه! أسرع جي وو وأمسكها قبل أن تسقط. رفعت رأسها إليه، ثم ابتسمت بخجل وكأن شيئًا لم يحدث. — الأرض هنا... تتحرك كثيرًا. قال وهو يحاول كتم ضحكته: — لا... الأرض ثابتة، أنتِ فقط من تتحركين. أشارت بإصبعها نحو الأرض وقالت بإصرار: — لا، إنها هي... رأيتها بعيني. تنهد جي وو وهو يهز رأسه. — حسنًا... سنعتبر أن الأرض هي المخطئة. ضحكت لي جيان ضحكة قصيرة، ثم صفقت لنفسها وكأنها ربحت جدالًا مهمًا. بعدها بدقائق، حاولت المشي مرة أخرى. خطوة... ثم ثانية... ثم توقفت فجأة. — لحظة... نظر إليها بقلق. — ماذا هناك؟ قالت وهي تنظر حولها باستغراب: — أين الفندق؟ أشار إلى الطريق المقابل. — من المفترض أن يكون في ذلك الاتجاه. هزت رأسها معترضة. — لا... الفندق كان هنا قبل قليل. ابتسم جي وو وقال: — الفندق لا يمشي يا لي جيان. أجابت بجدية شديدة: — ومن قال إنه لا يمشي؟ ربما ملّ من الانتظار ورحل. أدار وجهه بعيدًا للحظة حتى لا تراه يضحك. كلما حاول أن يبدو هادئًا، قالت شيئًا أكثر غرابة. أخذت نفسًا عميقًا، ثم رفعت رأسها نحو السماء. — هل تعلم؟ — ماذا؟ — هذه الجزيرة جميلة جدًا... ثم أشارت إلى الأضواء المنتشرة على طول الشارع. — حتى المصابيح تبدو سعيدة. ابتسم دون أن يشعر. كانت كلماتها عشوائية، لكنها بريئة بطريقة يصعب معها الغضب. نظر إلى الساعة في معصمه، ثم عاد ينظر إليها. كان من المستحيل أن يتركها وحدها بهذه الحالة. زفر بهدوء وقال لنفسه: — يبدو أنني سأضطر لإعادتك إلى الفندق... سواء أردتِ ذلك أم لا. أما لي جيان، فلم تكن تسمع شيئًا. كانت مشغولة بالنظر إلى كفها المفتوحة وهي تهمس باستغراب: — غريب... اقترب منها جي وو وسأل: — ماذا حدث؟ رفعت كفها أمام وجهه وقالت بجدية جعلته يحبس ضحكته: — أظن أنني نسيت شيئًا مهمًا جدًا... انتظر لثوانٍ. ثم سألها: — ماذا نسيتِ؟ أغمضت عينيها وهي تحاول التذكر. ساد الصمت للحظات... ثم فتحت عينيها فجأة وقالت بحماس: — آه! تذكرت... ابتسم جي وو منتظرًا الإجابة. لكنها قالت بكل براءة: — نسيت لماذا كنت أحاول أن أتذكر! ساد الصمت... ثم انفجر جي وو ضاحكًا لأول مرة منذ وقت طويل، حتى اضطر إلى وضع يده على جبينه وهو يهز رأسه مستسلمًا. وقال بين ضحكاته: — يا إلهي... حقًا أنتِ حالة لا تتكرر.أغلقت «لي جيان» باب المنزل خلفها، ثم خلعت حذاءها وهي تزفر بتعب.— "أخيرًا..."وضعت حقيبتها على الأريكة، ثم مدت ذراعيها تتمطى.— "نسيت كم أن أول يوم عمل بعد الإجازة مرهق."توجهت إلى المطبخ، فتحت الثلاجة، ثم بقيت تحدق فيها لثوانٍ.رفعت حاجبها.— "لا يوجد سوى الماء... وبعض البيض."أغلقتها وهي تتنهد.— "يبدو أنني سأطلب طعامًا جاهزًا."وقبل أن تمسك هاتفها، سمعت صوت فتح الباب.دخل «جي وو» وهو يخلع قبعته وكمامته، ثم ابتسم عندما رآها.— "عدتِ قبلي."ابتسمت بخفة.— "بخمس دقائق فقط."وضع حقيبته على الكرسي، ثم جلس وهو يتنفس بعمق.— "كان يومًا طويلًا."أومأت موافقة.— "وأنا أيضًا."ساد صمت قصير، ثم قال «جي وو»:— "كيف كان أول يوم؟"جلست على المقعد المقابل له.— "أفضل مما توقعت. الجميع رحب بعودتي."ابتسم.— "هذا خبر جيد."ثم نظر نحو المطبخ.— "هل تناولتِ العشاء؟"هزت رأسها.— "كنت على وشك طلب وجبة."نهض «جي وو» واتجه إلى الثلاجة.فتحها...ثم أغلقها مباشرة.نظر إليها بجدية مصطنعة.— "لدينا مشكلة."ضحكت.— "اكتشفت ذلك أخيرًا؟"— "هذه ليست ثلاجة... هذا متحف."انفجرت ضاحكة.— "على الأقل يوجد ماء."— "
وقف «جي وو» أمام الكاميرا بهدوئه المعتاد، بينما كان المصور يراجع اللقطات الأخيرة.— "ممتاز... انتهينا من هذا المشهد."صفق بعض أفراد الطاقم، بينما تقدم «مين سو» نحوه وهو يحمل زجاجة ماء.— "أحسنت، لديك استراحة عشرون دقيقة قبل التصوير التالي."شرب «جي وو» قليلاً من الماء، ثم جلس على أحد المقاعد وهو يتصفح هاتفه.لم يكن هناك شيء جديد.تنهد وأعاد الهاتف إلى جيبه.في تلك اللحظة، اقترب أحد موظفي الإنتاج وهو يحمل جهازًا لوحيًا.— "جي وو، نحتاج موافقتك على موقع التصوير الخاص بإعلان يوم الجمعة."رفع رأسه.— "أرني."فتح الموظف عدة صور لقاعة الحفل التي جرى تجهيزها.كانت الزهور البيضاء تزين المداخل، والثريات الكريستالية تعكس ضوءًا دافئًا، بينما كان فريق التصميم يعمل في كل زاوية.توقف «جي وو» فجأة عند إحدى الصور.في منتصف القاعة...كانت «لي جيان» ترتدي بدلة عمل بسيطة، تمسك مخططًا بيدها، وتتحدث مع العمال بثقة.كانت تشير إلى منصة الحفل، ثم تنحني لتعدل ترتيب بعض الزهور بنفسها.ابتسم دون أن يشعر.لاحظ «مين سو» ذلك.— "هل أعجبك التصميم؟"أعاد «جي وو» الجهاز بسرعة.— "يبدو جيدًا."ابتسم الموظف بفخر.— "مص
رن المنبه للمرة الثالثة.مدّت «لي جيان» يدها من تحت الغطاء وأوقفته بعينين نصف مغمضتين.— "أول يوم عمل... لماذا أشعر وكأنني ذاهبة إلى امتحان؟"جلست على السرير، ثم نظرت إلى ملابسها المعلقة بجانب الخزانة.ابتسمت.— "حسناً... لن أسمح لهم برؤية لي جيان الكسولة."في الجهة الأخرى من المدينة، كانت «هانا» تقف أمام المرآة وهي تعدّل شعرها.رن هاتفها.نظرت إلى الشاشة.**سون جون.**ابتسمت وأجابت.— "صباح الخير."جاءها صوته هادئاً:— "صباح الخير. هل استيقظتِ؟"— "بالكاد."ضحك.— "إذاً لا تتناولي شيئاً قبل أن أصل."رفعت حاجبيها.— "لماذا؟"— "لأنني سأصطحبكِ لتناول الإفطار."ابتسمت هانا.— "منذ متى أصبحت تدعوني إلى الإفطار؟"ساد صمت قصير على الطرف الآخر.ثم قال:— "منذ أن قررت أن أقول لكِ شيئاً مهماً."اختفت ابتسامتها قليلاً.— "شيء مهم؟"— "سأخبرك عندما نلتقي."أغلقت الهاتف وهي تنظر إلى نفسها في المرآة.— "ماذا يريد أن يقول؟"وفي مكان آخر، كانت «لي جيان» تصل إلى مقر عملها بعد غياب طويل.ما إن دخلت حتى سمعت صوتاً مألوفاً:— "أخيراً!"استدارت.كانت «ميرا» تقف أمامها، وذراعاها متشابكتان.ابتسمت لي جيان
تجمد «جي وو» في مكانه وهو يحدق في الأريكة.أغمض عينيه لثانية، ثم فتحهما من جديد.— "لا... لم أكن أتخيل."أدار وجهه بسرعة وهو يحك مؤخرة عنقه بتوتر.— "اهدأ يا جي وو... خذ دفترك وارحل."تقدم بخطوات سريعة، التقط دفتر الأغاني، ثم رفع صوته متعمداً:— "لي جيان! عدت فقط لأخذ دفتري... سأغادر الآن، ولن أعود حتى المساء."ساد الصمت.لم يصله أي رد.ابتلع ريقه، ثم خرج من المنزل مسرعاً وأغلق الباب خلفه.توقفت سيارة «جي وو» أمام مبنى شركة **Blossom Entertainment**.ما إن ترجل منها حتى كان «مين سو» بانتظاره عند المدخل، يحمل جهازه اللوحي بيد وملفاً في اليد الأخرى.نظر إليه باستغراب.— "أخيراً وصلت."عدل «جي وو» نظارته الشمسية وقال بهدوء:— "هل تأخرت؟"— "ثلاث دقائق فقط."تنهد «جي وو».— "إذن لا بأس."ابتسم «مين سو» بخبث.— "لكن هناك شيء ليس على ما يرام."قطب «جي وو» حاجبيه.— "ماذا تقصد؟"اقترب «مين سو» قليلاً وهو يحدق في وجهه.— "منذ أن نزلت من السيارة وأنت شارد الذهن."أدار «جي وو» وجهه بسرعة.— "أنت تتخيل."رفع «مين سو» كتفيه.— "إن كنت تقول ذلك."ثم فتح جهازه اللوحي.— "حسناً، دعنا نراجع جدول اليو
توقفت الكلمات فجأة على الطرف الآخر من الخط، وحلّ مكانها صمت غريب جعل مين سو يرفع حاجبيه باستغراب.— "ميرا؟ ميرا، هل تسمعينني؟"لم يصله سوى صوت خافت ومبهم:— "أممم..."انتظر للحظات، لكنه لم يسمع أي رد آخر. تنهد بقلة حيلة، ثم نظر إلى الهاتف قبل أن يتمتم لنفسه:— "يبدو أنها نامت..."أغلق المكالمة ووضع الهاتف جانباً، بينما ارتسمت على وجهه ابتسامة صغيرة. لم يكن يعرف لماذا، لكنه شعر بأن تلك المحادثة القصيرة جعلت ليلته أكثر هدوءاً.في صباح اليوم التالي، كانت أشعة الشمس الذهبية تتسلل بين الأشجار وتملأ الشوارع بدفء لطيف.توقفت سيارة «سون جون» أمام منزل «هانا»، حيث كانت تقف في انتظاره بابتسامة هادئة، تحمل بين يديها عدة أكياس مليئة بالهدايا.نزل «سون جون» من السيارة، وبمجرد أن رآها شعر بالسعادة.— "صباح الخير يا هانا. كيف حالكِ اليوم؟"ابتسمت وأجابته بلطف:— "صباح النور. أنا بخير، شكراً لسؤالك."ثم نظرت إليه قليلاً وسألته بفضول:— "وكيف كانت ليلتك؟ هل استطعت النوم جيداً؟"ضحك بخفة وقال بصراحة:— "في الحقيقة، كنت متحمساً جداً لدرجة أنني لم أستطع النوم بسهولة."ثم وقعت عيناه على الأكياس التي تحمل
غادر جي وو ولي جيان الفندق من المخرج الخلفي، تحيط بهما مجموعة من رجال الأمن، بينما كان مين سو يسير أمامهما بخطوات سريعة. في الجهة الأخرى، كانت ميرا وهانا تنتظران عند سيارة الشركة. اقتربت هانا من لي جيان واحتضنتها بخفة. همست في أذنها وهي تبتسم: — لا تقلقي... سأزورك كثيرًا، ولن أدع ذلك النجم الوسيم يرهقك. ضحكت لي جيان بخفة. — أنا قلقة من نفسي أكثر منه. ربتت ميرا على كتفها. — اتصلي بي في أي وقت، سواء احتجتِ إلى مديرة... أو إلى صديقة. ابتسمت لي جيان بامتنان. — شكرًا... على كل شيء. لوحت هانا بيدها وهي تتراجع نحو السيارة. — أراكِ في لوميرا... ولا تنسي أن ترسلي لي صورة غرفتك الجديدة. هزت لي جيان رأسها مبتسمة. — أول ما أصل. أغلقت ميرا باب السيارة، وما هي إلا لحظات حتى انطلقت هي وهانا في طريقهما نحو الميناء. أما مين سو، فالتفت إلى جي وو ولي جيان. — هيا، علينا التوجه إلى المطار. موعد الإقلاع بعد أقل من ساعة. --- بعد إنهاء إجراءات السفر، جلس الثلاثة في صالة الانتظار الخاصة. كان المكان هادئًا، بعيدًا عن أعين المسافرين. نظر مين سو إلى الاثنين، ثم قال بنبرة







